لا يكاد يخلو كتابٌ، أو تلقى محاضرة، أو يذكر مقالٌ، يتناول أسرار الإنتاج وسبل النجاح، إلا وكان "التخطيط" محور أساسي فيه؛ بدءاً من الخطط التشغيلية قصيرة المدى، وصولاً إلى الرؤى الاستراتيجية بعيدة المدى.

وعليه مهما فكرت لن تجد إنجازٌ سطع نوره، أو أثرٌ بَقِيَ ذكره، إلا وقد مرّ بمخاض التخطيط، سواء كان ذلك تنظيماً عفوياً ذهنياً، أو تدويناً منهجياً مسطوراً.

حين يتحول التخطيط إلى عائق: كيف يفسد حياتك؟

قد يبدو السؤال غريباً، لكننا هنا لا ننتقد "مبدأ التخطيط" في ذاته، بل نسلط الضوء على "الاستثناء الحاصل"؛ وهو فخٌ يقع فيه كثيراً أصحاب الطموحات في بداية مشوارهم، والراغبون في اعتلاء قمم النجاح دون أي تأخير.

حيث يشترك سوء التخطيط بسوء التنفيذ عندما تكون الخطة غير مبنيه على الواقع، من حيث الإمكانيات والبيئة والوقت، مما يجعلها غير عملية عند التطبيق، فينتهي الأمر بصاحبه إما بهجر الخطة، أو بؤدِ الأملِ في قلبه تماماً.

ترياق التخطيط وميزان الأهداف؟

يبرز نموذج SMART للمستشار الإداري جورج تي. دوران (George T. Doran).

كإطار واضح وقوي لإدارة الأعمال كالتالي:-

محدد (Specific): هدفٌ واضح المعالم لا يقبل التأويل.

قابل للقياس (Measurable): لترصد تقدمك وتستشعر لذة الإنجاز.

قابل للتحقيق (Achievable): يوائم قدراتك الحالية ولا يكسر ظهر طموحك.

واقعي (Relevant): ينسجم مع ظروفك ومحيطك.

محدد بزمن (Time-bound): ليضع حداً للتسويف ويخلق حافز الالتزام.

في الختام

اجعل مسيرتك قائمة على ثلاثية ذهبية:

ابدأ بالتوكل، واستمر بالإتقان، وانتهِ بالرضا.

فمن فوّض أمره لله كفاه، ومن أخلص في عمله حاز رضاه، ومن رضي بما قسمه الله له عاش سعيداً في دنياه وأخراه.