حفلة فراق

Design_Writer

في عالم تتعدد فيه أنواع العلاقات وأهدافها، تجد أن الأنماط السلوكية التي تكتنف كل علاقة أكثر في تعددها واختلافها، ومهما اشتركت العلاقات في عناوين عامة مثل الحب والرحمة والمودة والنبل، تبقى هناك تصرفات تميز علاقة عن أخرى.

من الأمور الظاهرة في العلاقات: حفلة فراق

ويُقصد به: إكرام الطرفين لبعضهما عند الفراق، كإنتهاء علاقة بين زوجين، وليس مجرد توديع عابر.

هذا الأسلوب يقع بين النبل والإحسان من جهة، وبين الغدر وإيقاع الألم عند الهجر من جهة أخرى؛ بين ترميم الشروخ والاعتذار عن الأخطاء وردّ الاعتبار، وبين رغبة في ترك ندبة في قلب المفارق ليعيش معها معاناته،وهذا النوع أخطر من القطيعة الجافة؛ لأنه يزرع ندبة لا تُرى، لكنها تبقى.

كثيرًا ما ترتبط مشاعر النبل في قلوب من تخشى الخالق في كل تصرف مع المخلوق، أو من يمتلكون صفات نادرة تشبه الخيل الأصيل لا يرفس وهو قادر، كما يذكر في قصص العرب الأوائل.

في النهاية، الوداع النبيل لا يُقاس بجمال كلماته، بل بصدقه ونقائه ووقته المناسب.

وأحيانًا، أشرف وداع هو الصمت، حين يدرك الإنسان أن أي كلمة إضافية لن تخدم إلا ضميره، لا راحة قلب الآخر.

السؤال هنا: هل حفلة الوداع نبل أخلاقي، أم مكر يضاعف معاناة الإنسان؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن حفلة الوداع قد تكون فعل إحسان حقيقي إذا جاءت في وقتها وبنية صادقة، لكنها قد تتحول إلى قسوة مقنعة حين تستخدم لتجميل قرار الهجر أو لتخفيف شعور الذنب لدى الطرف المغادر. النبل لا يكون في الإكرام بحد ذاته بل في خلوه من الرغبة في ترك أثر مؤلم أو شعور بالتفوق.

لكنها قد تتحول إلى قسوة مقنعة حين تستخدم لتجميل قرار الهجر

قرار الهجر من القسوة أن يكون فيه مجاملة، إذا علم طرف أن العلاقة مستحيلة فمن رحمته بالطرف الآخر أن يهجره عوضا عن أن يبقى معه حتى لا يشعر بالحزن.

لذا فتجميل قرار الهجر في أحيان كثيرة لا يكون قسوة مقنعة بقدر ما هو حسن تصرف وصيانة لمشاعر الآخر

ارى انك تبالغ في هذا التحليل يا صديقي، الوداع بهذا الإكرام نحن نفعله بدافع إنساني، نريد ان تكون الوداع ذكرى سعيدة تربطنا وتخفف من ألم الوداع، أراه من صفات الكرم والمحبة

أن الموضوع هو عن ذلك الوداع الختامي كخروج شريك من شراكة، وأنها علاقة.

الإكرام في ساعة الفراق يعبر عن نقاء في الإنسان، وإن كان الشخص سيئاً فلن يخدع شريكه بكلمات طيبة أو أفعال كريمة ساعة الفراق ليشعره بالذنب أو يبذر اشتياقاً ينموا بمرور الأيام.

فإن فعل ذلك سيكون أداؤه مفضوحاً وغير موثوق به.

حتى وإن كان هذا الإحسان نابع من شعور بالتقصير ورغبة في الرضا عن النفس.. فهذا أيضاً يعبر عن إنسان فيه قدر من النقاء