هل الإنسان مشروعًا لإعادة الصياغة

  • مجهول

في مسرحية بيجماليون التي تدور حول البروفيسور هنغري هج، الذي يراهن على قدرته في تحويل فتاة بائعة زهور بسيطة، اليزا، إلى سيدة راقية من خلال تعليمها اللغة وآداب الحديث. تكشف القصة كيف يمكن للمظهر والكلام أن يغيرا نظرة المجتمع للشخص، لكنها تؤكد أن جوهر الإنسان وهويته الحقيقية لا يمكن إعادة تشكيلهما بالقواعد والتعليم فقط. وفي رحلتها، تكتشف إليزا قيمتها واستقلالها بعيدًا عن سلطة هج. كما أن في حياتنا الكثير ممن يشبهون هنغري هج ويظنون أنهم يستطيعون صنع الآخرين كما يريدون، وأن التغيير مجرد تعديل خارجي للمظهر أو الكلام.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الإنسان مشروع للبناء من الأساس، وليس لإعادة الصياغة.

لكني أرفض سُلطة الآخر في هذا البناء.

لأن جزء من البناء نفسه أن يمتلك الإنسان حريته، ولو ترك لغيره مسؤولية بنائه فقد تخلى عن حريته بطريقة غير مباشرة.

لكن الا تظنين ان البعض يحتاج لإعادة صياغة، خاصة اذا كان مشروع البناء من الأساس مهزوز اوغير مستقرفي الشخصية؟

هذا جزء من البناء، وليس بمعزلٍ عنه.

"الهدم والبناء" وجهان لعملة واحدة.

في كل السياقات، حتى بالجسم. الجسم يكسر ما يدخل إليه من غذاء ليعيد صياغة مركبات أخرى فيبني شيئًا آخر جديد تمامًا مثل العضلات أو غيره.

تختلف المسميات أو تتضارب ولكنها دورة واحدة ومعنى واحد.

إذا كانت عملية إعادة الصياغة نتيجة لضغط من شخص آخر، فهذا لا يعتبر تغييرًا حقيقيًا. ف بمجرد ذهاب هذا الشخص او عامل التغيير، سيعود الإنسان لطبيعته الأولى.

التغيير العميق لا يثبت إلا إذا خرج من داخل الإنسان نفسه، حينها يكون التغيير صحي ودائم ليس مجرد مرحلة مؤقتة.

مع الأسف يا رغدة، إعادة الصياغة هي جزء من ماهية الإنسان، باعتباره كائن تكيفي قابل للتغير ، أنه مشروع لا يكتمل أبداً وهنا يكمل كماله، في أنه دائما ما يكون في حالة إعادة صياغة، لولا ذاك ما كان الانسان ليصبح على ما هو عليه اليوم ، كنا بقينا في حالتنا البداية ككائنات نيوندرتالية عارية في الغابات تصطاد وتقطف وتجمع الثمار وتتكاثر وتموت، كون أننا ننتقل من حياة الغاب إلى القبيلة، ثم إلى القرية والمدينة والحضارة، فهذا دليل على أن الإنسان ليس إلا كائن محترف في أعادة صياغة ذاته بما يتماشى مع آليات التطور.

osamagamal164 أضف ردا

لا أدري لماذا ذكرني كلامك مباشرةً بفيلم " The Social Dilemma" الذي يناقش كيف تتحكم وسائل التواصل الاجتماعي في سلوك المستخدمين من خلال الخوارزميات، وكيف تعيد صياغة شخصياتهم من خلال الكم الهائل من المحتوى الذي يذهب بهم يمينا ويسارا ويتركهم بلا هوية.

نعم وسائل التواصل الاجتماعي تفعل فينا كذلك إذا كنا نترك لها أنفسنا تصب فينا ما تشاء، فيديو لشخص يبحث عن شئ ضائع منه وفيديو آخر لآخر يعمل مقلب وفيديو لآخر يتكلم في كل شئ فقط لجذب المتابعين وإعلان عن منتج يحل مشاكل الشعاب المرجانية وهكذا تقلب لساعات ولا تدري لماذا وفي النهاية تجد نفسك مرهقا وغير قادر على الإنتاج والأصعب أنك تجد نفسك بلا هوية(كريشة قي فلاة تتقاذفها الرياح)

يجب أن ننظر جيدا في حياتنا ونتخلص من أي شئ أو أي شخص يحاول إعادة صياغتنا ويسلبنا حريتنا في أن نعيش بإرادتنا.