في كل مرة نصنع فيها نجمًا صغيرًا أمام الكاميرا، نظن أننا نمنحه فرصة ليكون قدوة بريئة لجيل جديد. لكن الحقيقة أن هذه الصناعة لا تبحث عن البراءة، بل عن تحويلها إلى سلعة تُباع وتُشترى.
الطفلة التي أحبها الجميع يومًا ما، تتحول مع مرور السنوات إلى أداة تسويق، تُفرض عليها أدوار صادمة، وتُدفع إلى طريق الشهرة المليء بالاستغلال والابتذال. هكذا تُصنع النماذج الإعلامية: من البراءة إلى الإثارة، ومن القدوة إلى الانحراف.
الخطير أن كثيرًا من الفتيات يحلمن بتلك الأضواء دون أن يدركن أن للشهرة ثمنًا باهظًا، وأن المجتمع لا يهتم بثقافتهن أو قيمهن بقدر ما يهتم باستعراض أجسادهن. النجاح الحقيقي لا يُبنى على الأضواء السريعة، بل على المثابرة والعمل الجاد والصبر في الخفاء.
وصيتي لكل من تظن أن الشهرة طريق سهل لا تنخدعي ببريق مصطنع، فالمصفوفة الفاسدة لا ترحم، والنجاح الأصيل لا يُباع ولا يُشترى.
فالسؤال الذي يبقى مفتوحًا أمامنا جميعًا: هل الشهرة حقًا طريق إلى المجد… أم مجرد لعنة تُسلب فيها الأرواح تحت اسم النجاح؟
التعليقات