سحابة الشوق

حينها كنت طفلا....! بل كنت غبي حيث ان الحياه لم تعطيني دروسها في نعومة اضافري ،حتى اني رسمت أحلامي الورديه بجدران السماء وخبئتها بزوايا تلك السحب المتعدده الاشكال لكنها ذو لونين فقط ، اما بيضاء ناصعه او بيضاء داكنه محمله بمشاعر الاطفال ، ومرت الايام فودعنا طفولتنا تحت اقدام ابوينا وكنا في رحله جديده ننعتها بالشباب ، في تلك الحظه بدأت الحياه تعطينا دروسها المؤلمه ، التفت إلى تلك الاحلام التي ناشدتتها وانا طفل ، اردد السؤال وانتظر الإجابة من نفسي ذاتها ، أين تلك الحياه المثاليه التي ناشدناها واين تلك السكينه التي طالما تغزلنا بها ؟ سكوت ،،! هروب ! نفسي ذاتها لاتعرف ، قيل لي يجب ان تدفع قيمه ماتريد اخذه ولكني كنت أعتقد أن المكافئه هي من جنس العطاء، هكذا كنت طفلا ولكني الان أجد الحقيقه مختلفه . فالحصول على شيء يتطلب منك ان تدفع ثمنه مسبقا ولكن ليس بمثل ماتدفعه تعطى بل مقابل اضعاف ماتدفع تعطى القليل ، لا يقتصر الامر على هذا ، المجتمع ليس مثاليا كما كنا نعتقد ، فيجب ان تكون ممثلا جيدا كي تجني مكاسبك دون الأكتراث لمن حولك ، إذا القواعد واضحه وتلك الأمنيات والاحلام التي خبئتها في سحابة السماء اضحت سحابة الشوق فقط ، لاتبحث عنها فسوف يؤلمك واقع الحياه الذي دفعك عكس التيار ، دعني احدثك عن شيء ان تتمسك باحلامك وان تكون مثالي يجب عليك شرطا ان تكون بالغ من الصبر منتهاه ،ربما يكون لك قيمه جميله وقدر عظيم لكن هذا معنوي لا محسوس وثمنه اعظم من قيمته ، وأما ان تبحر مع التيار وتتقن دورك في الحياه متناسيا ان الحياه مثاليه ، فالحياه والمجتمع ليسوا مثاليين كما كنا نعتقد وكما رسمناه في دفاترنا المخبأه في سحابة السماء . اكتفي واتمتم أين أنتي يا سحابة الشوق فقد اشتقت لدفاتري القديمه واتركك هذه الكلمات لقارئ يفسر فحو معانيها .

.......خواطر قلم....

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

لكن أرى ضياع الأحلام لا يعني نهايتها بل ممكن تكون بداية جديدة لفهمها بشكل أعمق الأحلام ليست لتبقى بعيدة في السماء بل لتتحول إلى واقع نحاول أن نعيشه بخطوات بسيطة وواعية نحن لا نفقد الطفل الذي بداخلنا عندما نكبر لكننا نحاول أن نحميه من قسوة الحياة دون أن نخنقه أحيانًا المثالية ليست ضعفًا بل دليل أننا ما زلنا نحمل قلبًا نقيًا رغم كل ما رأيناه ربما السحابة التي تتحدث عنها لم تختفِ لكنها تنتظر منك أن ترفع رأسك وتنظر إليها من جديد بنفس الأمل القديم

كلامك لمسني جدًا، لأنه بيحكي عن اللحظة التي نكتشف فيها إن الدنيا ليست كما كنا نعتقد أو نراها ونحن صغار.

ربما المشكلة ليست في الحياة نفسها، ربما المشكلة فينا إحنا، ويمكن كمان، إن الطفل اللي جوانا لسه عايش، ينظر للسماء كل شوية ويتذكر الأحلام التي خبّاها فوق السحاب.