💡

النوابغ الصغار ظهروا من بين الصغار فنافسوا الكبار لكن لم نراهم في المستقبل فأين هم!؟ قبل أن نعرف ذلك علينا أن نعرف الطرق التي جعلتهم نوابغ!؟.

🖊️ 

ما علامات النبوغ المبكر!؟

التأثر المبكر بما ينفع و يفيد يزيد من الذكاء و هو باب التعلم المبكر الذي يكسب الصغير ما يجعله كبيرا بوعيه.

المهام الكبيرة التي تجتاز حد العمر تسرع من النضج العقلي و تكسب الصغير الفصاحة و البلاغة و الذكاء الفائق قبل أن يتخصص بما يجعله يكتسب هذه المهارات و القدرات.

🔦 

ما النبوغ!؟

النبوغ هو بلوغ ما كان يسعى إليه طالب العلم كالمكانة العالية و القدرة العظيمة و المهارة المتقنة و الذكاء العميق و الإبداع المذهل و المعرفة الواسعة و العلم الغزير و النبوغ المبكر هو الوصول لما ذكرت قبل التخصص بما يمكننا من الوصول لهذه المستويات العقلية و العلمية.

التميز يناله من سبق أقرانه بالعلم و العمل و العقل و الإبداع فيصبح لامعا من بينهم ليس لإختلاف شكله و طوله و عرضه و ارتفاعه و لونه و مكانه و زمانه بل لإختلاف إمكانياته و قدراته و مهاراته و معلوماته عن غيره.

ما يميز طفل عن طفل آخر إختلاف الإمكانيات و إختلاف القدرات و إختلاف المهارات و هذا لم يتحقق إلا بإختلاف التربية و إختلاف التعلم و إختلاف التعامل و إختلاف الاهتمام و إختلاف الرعاية و العناية و الوقاية.

🖊️

كيف يصبح الطفل الصغير نابغة!؟

ما يجعل الطفل يتميز عن غيره المعرفة المكتسبة التي تغير من تعاملنا معه و تغير من مهامه العقلية و العلمية و العملية لكن كيف اكتسب هذا الطفل النابغة هذه المعرفة التي كونت المهارات و القدرات و الإمكانيات و الإبداعات و اكسبته الكثير من المعلومات!؟

إتاحة الفرص للصغار بوابة عبور الحدود العمرية و المستويات العقلية فإن تعامل الصغير مع المسائل الكبيرة و القضايا العميقة مبكرا امتص ما فيها و استخرج منها ما يضخم من وعيه و يكبر من قدرته و يوسع من علمه فيصبح بعين الكبار كبيرا و خبيرا و جديرا بالاحترام و التقدير فيكون بعين الخبراء قديرا.

🔦

ما الذي جعل نبوغ الطفل الصغير يختفي في المستقبل!؟

العامل الأول الذي يحدد من القدرات المبكرة و المهارات المتنامية الشهرة فهي تجمد من الإبداعات و تؤهل من عرف بالإبداع للإهتمام بعالمه الخارجي أكثر من عالمه الداخلي فيبتعد تدريجيا عن تطوير قدراته و تحسين مهاراته بسبب إنشغاله بالأضواء و المقابلات و اللقاءات و الكاميرات و الميكروفونات و الشاشات و المعجبين و المعجبات.

من أهم العوامل التي أخفت النبوغ المبكر و جعلت الطفل شابا عاديا مع مرور الزمن تضخم الذاكرة فالمعلومات لن تتطور بالذاكرة و من كان يبهرنا بحفظه و استحضاره و ذاكرته لن يستمر بإبهارنا لأن ما كان يحققه لنا تحققه لنا الآن الحواسيب و الكمبيوترات و البرامج و الآلات فالذاكرة ليست كالمخيلة هي لها حد تقف عنده و إعتماد الصغير على ما كان يحفظه قلل من أهمية مخيلته.

إهمال المخيلة سببه الابتعاد عن الابتكار و الاختراع و الإبداع الخلاق و الاكتشاف و البحث العلمي و التجديد الفني و هذا هو ما أبعد النوابغ الصغار عن المستقبل فالمستقبل للأكثر إبداعا و الأوسع خيالا و هو لصالح المخيلة التي تراعي قيمة الذاكرة ليس لصالح الذاكرة التي لا تراعي قيمة المخيلة.

في كل طفل صغير وحش كبير يصح أن نسميه وحش الذاكرة يجعل الطفل يتميز بالحفظ و الحساب و الاستحضار فيبهر غيره بهذه القدرة لكن مع مرور الوقت يبتلع وحش الذاكرة مخيلة الطفل فيمنعه من تجديد العلم و تجديد الفن و يبعده عن الابتكار و الاكتشاف و الاختراع و الإبداع الخلاق و تغيير المجالات و المفاهيم و الانطباعات و الإتيان بجديد فيزول النبوغ و يختفي التألق و يتلاشى التميز فيقع الطفل في فخ التكرار فيستسلم للمحدودية و يعود بعد ذلك للاعتيادية بزوال اللمعان منه و رحيل البريق عنه و سبب ذلك وحش الذاكرة الذي ابتلع المخيلة.

🧠 

الاتكال

على

الذاكرة

يوقف

النابغة الصغير عند منطقة متجمدة لا يتحرر منها إلا بتجديد المخيلة.