هل يستحق العمل أن نضحي بكرامتنا؟
أحيانًا يجد الإنسان نفسه في وظيفة لا تناسبه لا من حيث القدرات، ولا من حيث البيئة، ولا حتى من حيث الاحترام المتبادل. شعور صعب، بل مؤلم، أن تعمل في مكان تشعر فيه بأنك أقل قيمة، أو تُعامل بطريقة تنتقص من كرامتك.
قد يكون مستواك العلمي أو الثقافي أعلى من المحيطين بك، لكنك مضطر للبقاء في هذا العمل لأسباب مادية أو اجتماعية. والأسوأ من ذلك أن تعمل في وظيفة لا تتقنها، أو لا تجد نفسك فيها، فيبدأ البعض في السخرية منك، لا لشيء إلا لأنك مختلف عنهم.
هنا يطرح السؤال نفسه:
هل يجب على الإنسان أن يضحي بكرامته من أجل البقاء في عمل لا يناسبه؟
أليس البقاء بلا عمل، ولو مؤقتًا، أهون من التورط في وظيفة تستهلكك نفسيًا وتقلل من قدرك؟
ما رأيكم؟
هل مررتم بتجارب مشابهة؟ وكيف تعاملتم معها؟
التعليقات
أليس البقاء بلا عمل، ولو مؤقتًا، أهون من التورط في وظيفة تستهلكك نفسيًا وتقلل من قدرك؟
البقاء بلا عمل في ظل هذا الظروف امر مستحيل ولكن ربما يجب علي المرء ان يبحث عن عمل يناسبه وما ان يجده ينتقل إليه.
أي أن كانت الوظيفة التي يعمل بها الشخص لا يجب أن يسمح لأحد بأن ينتقص من كرامته، وضع حدود لذلك وباحترام مهم جدا، أما موضوع أنه أعلى منهم ثقافيا وعلميا فربما هم يشعرون بذلك وبالتالي يضايقونه، فأحيانا النزول لمستواهم الفكري يكون وسيلة للتواصل الجيد وقد يصبحوا يد مساعدة له بدلا من أن يسخروا منه.
على العموم، واضح جدا قبول الوظيفة بسبب ضغوطات مادية، لذا فكرة التوقف عن العمل بدون بديل ستكون صعبة جدا، لذا وهو بنفس العمل يبحث عن فرصة أخرى، أمامه العمل الحر، وأمامه العمل عن بعد أو حتى الشركات بالواقع، وإن لم يكن لديه مؤهل مطلوب، يتعلم مهارة أو يدرس تخصص مطلوب، يكون لديه ميول له، تدريجيا سيتمكن من التغيير والخروج من هذا المكان
أتفق مع رأيك، فربما يكون هذا الوضع هو في رأسه فقط بسبب شعوره أنه يختلف عن باقي الزملاء وأعلى منهم، أعرف شخصًا كان يعمل بمكان ما وكان دائمًا محبطًا ويرى أنه أفضل من ذلك المكان وتلك الوظيفة لدرجة أن الذهاب إلى العمل كان يشبه العذاب بالنسبة له، والنتيجة أنه كان لا يحصل على أجر جيد بسبب قلة طلبه للعمل بينما من كان يشعر أنهم أقل منه كان يتم طلبهم أكثر ويحصلون على أجر أعلى، فالمشكلة كانت هنا في تفكيره وليس في العمل.
فأحيانا النزول لمستواهم الفكري يكون وسيلة للتواصل الجيد وقد يصبحوا يد مساعدة له بدلا من أن يسخروا منه.
بالعكس وبتجربة شخصية استمرت أكثر من عام أقول لكِ لا، فلو نزل لمستواهم سينزلون هم أكثر وربما يسخروا منه بحجة: "ما أنت من توبنا أهو أمال مناخيرك في السما ليه؟"؛ الحل هو أن يأخذهم على قدر عقولهم لا أن ينزل لمستواهم حتى يذهب لعمل جديد.
وحدث معي هذا والحمد لله أنا أحفظ لهم الفضل لأنهم جعلوني أكره العمل عند الآخرين فكانت أجرأ خطوة أخذتها بعد تراكمات أن فتحت شركة وأتوا هم كعملاء عندي.