هل ما زلنا نكوّن آراءنا بأنفسنا؟ سؤال غريب... لكنه يستحق التفكير.

هل ما زلنا نكوّن آراءنا بأنفسنا؟

سؤال غريب... لكنه يستحق التفكير.

كل يوم نستيقظ على:

منشورات تقترح علينا ماذا نقرأ.

خوارزميات تقترح علينا ماذا نشاهد.

تطبيقات تقترح علينا ماذا نشتري.

ومحتوى يخبرنا بما يجب أن نفكر فيه.

لدرجة أنني أحيانًا أتساءل:

كم فكرة من أفكاري الحالية هي نتيجة تجربة شخصية حقيقية؟

وكم فكرة تبنيتها فقط لأنني رأيتها تتكرر أمامي مئات المرات؟

المشكلة ليست أن التكنولوجيا تقدم لنا المعلومات.

المشكلة أنها أصبحت تحدد بشكل متزايد أي معلومات سنراها وأيها لن نراها.

فشخصان يفتحان نفس التطبيق في نفس اللحظة...

لكن كل واحد منهما يعيش نسخة مختلفة تمامًا من الواقع.

أخبار مختلفة.

آراء مختلفة.

محتوى مختلف.

وربما لهذا السبب أصبح من الصعب أكثر من أي وقت مضى أن نتفق على حقيقة واحدة.

السؤال الذي يشغلني:

هل نحن نستخدم الخوارزميات...

أم أن الخوارزميات أصبحت تشكل طريقة تفكيرنا أكثر مما نتخيل؟

ما رأيكم؟

هل ما زلتم تشعرون أن معظم آرائكم نابعة من قناعاتكم الشخصية...

أم أن تأثير المحتوى الذي نستهلكه أكبر مما نعترف به؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة في طبيعة الإنسان نفسه يميل إلى تبني الآراء الجاهزة لأنها توفر عليه مجهود التفكير والبحث وتمنحه شعور بالوضوح واليقين حتى لو كان مبني على مصادر خارجية لأن التفكير المستمر يحتاج طاقة وجهد أكبر من مجرد استقبال المعلومات الجاهزة

الخوارزميات التي أظنك تقصدها موجهة لطريقة الشخص نفسه ، لن يكون اهتمامك منصباً على شراء الملابس والاكسسوارات والبحث عنها ثم تقوم الخوارزميات باقتراح مشاهدة آخر أخبار السياسة لك مثلاً . هي تجعل الشخص يعيش في فقاعة صنعها تفكيره واهتمامه .

أما إن كنت تقصد الخوارزميات بشكل عام حتى لو لم يكن الغرض منها التربح والتي نقابلها جميعاً سواء في البحث في جوجل أو غيره فنحن نعيش في فقاعة معلوماتية ضخمة تحددها قوانين وتوجهات هذه الشركات الأجنبية وقوانين بلدك التي تعيش فيها .

الكثير من مستخدمي الانترنت يتصفحون حوالي 5% فقط من الانترنت ولا يعرفون شيئاً عن الباقي والذي لا يمكن الدخول عليه من جوجل أو محركات البحث العادية الأخرى . حين ترى مثلاً الرأي والرأي الآخر في السياسة حتى لو كان انتقاداً صريحاً لحكومة بلدك فأنت ترى أحد التوجهات المسموح بعرضها عليك فقط والتي تظن خطئاً أنك تصل إليها لأن الانترنت أباح حرية التصفح والاطلاع للجميع (فقاعة زائفة للأسف) .

أحد أصحاب القنوات الإخبارية على يوتيوب ذكر ذات يوم أنه حين وقوع الحرب الروسية الأوكرانية كان ممنوعاً عليهم أن يتبنوا توجهاً يبرر غزو روسيا في قنواتهم ومن يخالف سيتعرض للعقوبة ربما بحذف فيديوهاته أو شيء آخر لا أذكره بالضبط ، لا توجد حرية رأي هنا بالشكل الذي يتصوره بعض الناس .

هل يمكن كسر هذه الفقاعة ؟

نعم ، ولكن ستحتاج لبذل بعض الجهد واستخدام عقلك للتفكير وليس للتلقي فحسب .

أعتقد أن الأمر يرجع لطبيعة الإنسان نفسه فهناك أشخاص سريعو التأثر وليس لديهم آراء صلبة ناتجة عن بحث وتفكير فكل رأي جديد يغير من قناعاتهم وهناك من يتأثر جزئيا بما يعرض عليه بينما يوجد صنف آخر لا يتأثر أبدا ويمتلك مناعة فكرية ووعيا كافيا لفلترة كل ما يتلقاه من معلومات ومحتوى

أرى أن المسألة ليست في أن الخوارزميات تؤثر علينا فهذا أمر يكاد يكون طبيعي بل في أننا أحيانًا نبالغ في ثقتنا بأننا محصنون ضد هذا التأثير فكلما اعتقد الإنسان أنه لا يتأثر بما يراه حوله أصبح أقل انتباه للطريقة التي تتشكل بها قناعاته مع الوقت... لذلك أعتقد أن مراجعة آرائنا من حين لآخر لا تقل أهمية عن تكوينه ليس بهدف تغييرها دائمًا وإنما للتأكد من أنها ما زالت نابعة من اقتناع حقيقي لا من مجرد التعود على سماع الفكرة نفسها مرارًا

في الحقيقة نعم ما زلنا نحدد، مع تأثير كبير بالبرامج والخوارزميات...

نحن نحدد المجال وهي تسوقنا إلى كثير من التفاصيل.

الخوارزميات والتكنولوجيا صنعت لهدف واحد وواضح وهو التحكم بعقول المستخدمين..

بصراحة حمداً لله كل قراراتي نتاج تجربتي الشخصية لا أتعامل مع تطبيقات السوشال ميديا بشكل كبير أساساً وليست من أولوياتي لاهدار الوقت..وأتمنى حقا أن يدرك الجميع خطورتها لأن هذا الأمر بات مستفزاً كاللعنة... أذهب إلى بيت أحد أقاربي فأجد طفلا لم يكد يبلغ الخامسة من عمره يمسك بهاتفٍ أو ايباد ويكاد يدخل فيه من شدة التركيز هذا قاتل قاتللل ولا احد يدرك ذلك ، الأطفال يتم إتلاف عقولهم بأفكار وأشياء وضيعة ليست منا ولا لنا والجدير بالذكر حين تأخذ منه هذا الجهاز اللعين فإنه يصرخ ويبكي ويضرب في الجميع إلى أن يحصل عليه مجدداً وهي ببساطة تضحك وتقول لا بأس لا يزال طفلاً..اجل بالفعل لانه طفل يا من تدعين نفسك أماً لا يمكنك ترك شيء خطير كهذا معه.. وللاسف قس هذا الكلام على الأجيال الصغيرة بالكامل ' شباب مستقبلنا المزعوم ' ويمكنك أن ترى ما ستؤول إليه أحوالنا لاحقاً...

معذرة على الألفاظ لكنه أحد أشد الأمور التي تخرجني عن طوري..

لا تعتذرى فعلا هذه المواقف لا يمكن ان تصفيها الا بهذه الطريقه وانا اعرف ان الموضوع يضايق بشكل كبير

ولاكن السؤال هنا كيف وما هى طريقتك للحد من الاشياء هذه لعل وعسى احدا يقراها ويستفاد منها؟

القراءة..القراءة منبع للحلول بدلاً من استخدام الأجهزة المحمولة والانترنت ووضعها في أيدي الأطفال الذين يشكلون أدمغتهم من أمور غبية ليضع الاب أو الأم كتابا أو قصة مصورة في يد طفلهم..

ندمي الوحيد في حياتي هو أنني أهدرت أهم سنوات من عمري كان يجب أن أبني أسسي فيها بشكل صحيح أبحث عن متعة الحياة دون معرفة أن القراءة هي المتعة الحقيقية آه لو يتعلم الآباء والمراهقين والأطفال أهمية القراءة..أراهن أنهم لن يتركوا الكتب من أيديهم..

القراءة حياة ومتعة وثقافة وإدراك وجمال وخيال بديع لا يمتلك ولا يعرف حدوداً..

إن تعلم الأطفال القراءة منذ الصغر سيصبحون حقاً شباب المستقبل وسيمضون قدماً دون القلق عليهم ولا على مستقبل الأمة...

لكن هيهات..فإن كان الوالدين لا يقرأن فمن أين سيقرأ الطفل...هذا هو سبب سقوط أمتنا العربية العظيمة فمنذ الأزل كنا أمة تقرأ وتتعلم وتعلم أطفالها لكن الآن...يا حسرة على عروبتنا..لو رآنا الأجداد لبكوا دماً وانهالوا علينا بالحجارة لإنهاء عار العروبة هذا...

وللعلم.. لأننا كنا الاذكى فالغرب يحاربنا..أرادوا أن نكون أغبياء منذ قديم الزمان..لم ينجحوا مع أجدادنا القدماء في البداية لكن سرعان ما تغلغلوا بيننا وهذا نحن ذا على الحال الذي تراه..أمة اقرأ لا تقرأ هذا يثير ضحكي حقاً وكما عروبتنا لا يُعرف عنها سوى إسمها.. بجدية..أسفي على هذه الأمة...وعن نفسي فقد كبرت أربعاً على العروبة والأجداد والنخوة العربية وعددتهم مع الموتى منذ زمن..

اعرف ان القراءه ممتعه وهى شيئ اساسى فى كل عصر ولاكن فى نفس الوقت انا ارى ان حضرتك بتلومى الاباء والامهات فى ذلك وهم فعلا يلامو فى ذلك الامر ولاكن انا مستغرب لما لا يفكرون فى الامر لما لا يراجععوا انفسهم للصواب ويتكون ابناءهم ينساقون للتلك الامور التافهه

ما السبب؟

ودا سؤالى ليكى اى ال ممكن يخليهم يعملوا كدا وهل حضرتك فى المستقبل عندما تكونى فى مكانهم كيف ستتصرفى فى تلك الامور؟

اسف انى سالت سؤال زى دا ولاكن احنا بنتناقش من منظور وقتنا الحالى ليس علينا ضغط او ليس لدينا اى امور تشغل بالنا وكل شخص لديه ما يشغله ولاكن كيف ستتصرفين؟

السبب أنهم كسالى..أن تترك طفلك مع جهاز في يده اسهل من تعطيه كتاباً وتعلمه ما يعنيه وما فيه ، وأغلب الأهالي في هذا الوقت يستخدمون هواتفهم ومنشغلون بها تاركين أبنائهم لاي شيء قد يلهيهم والاسوء أنهم قد يعطونهم لاي شخص يحملهم ويقترب منهم ولا يتقبلون حقيقة أنهم أصبحوا آباء ويجب أن يهتموا بابنائهم بطريقة صحيحة ولا يدركون خطر ما يقترفونه بحق أبنائهم وبحق المجتمع..

أنا شخصية عقلانية حمداً لله ولست امدح نفسي لكنني لا أفكر في الزواج أو الانجاب لأن كل هذا يحتاج تحمل مسؤولية رهيبة وانا لا ارغب بضغط نفسي بهذا الشكل فأنا أدرك حجم هذه المسؤولية ولست مستعدة لها لذا لن اخاطر بنفسي أو بروح صغيرة لا تفقه من العالم شيئاً لكن وإن حدث وأصبح لدي طفل تحت رعايتي فأنا متأكدة أنني ساجعله عبقرياً لامعاً لن يلمس هاتفاً ولا اي نوع من أنواع الأجهزة المحمولة سيشاهد التلفاز على كرتون سبيستون فقط ومعي ' قد يبدو هذا سخيفاً لكنني من الجيل الذي تربى على افلام سبيستون وهذا أحد الأسباب التي جعلتني واعية مبكراً وسبيستون هي حقاً قناة لا تتكرر حقاً لما فيها من عبر ' ولن أمسك أمامهم هاتفاً ولا غيره ولن اتركهم مع أي شخص غريب وسأحاول الحفاظ على بيئتهم سليمة وسأكون قريبة منهم كي لا يقعوا في اي خطأ ويُتركوا فيه وحيدين.. سأكون معهم ليثقوا بي أنا فقط..، ساعلمهم القراءة بشكل سليم منذ الطفولة والأطفال كالعجين الطري يمكنك تشكيله بأي شكل تريد لانه يكون مرناً وما تضعه فيه في الطفولة يكون هو الأساس لبناء شخصيته ولست مستعدة لجعل الانترنت يضع اساسهم فيصبحون فاسدين...

برأيي هذا ما يجب أن يفعله جميع الآباء وهذا ما سأفعله إن حدث وكنت في مكانهم..، وعلى كلٍ أنا أقدر الآباء وما يتحملونه من مشاق في تربية ابنائهم لكنني فقط لا اوافق على أساليب التربية الحديثة فحتى لو كانت التربية صعبة في البداية فلا يزال يجب أن يتحملوا ذلك من أجل أطفالهم كي لا يكبروا ويصبحوا عوال على المجتمع..

لا بأس سؤالك منطقي بعض الشيء رغم أنني لا أحبذ هذا النوع من المواضيع لكنه منطقي ولن اعارضه..ليس شيئاً يمس بس عموماً..