16

لماذا لا يوجد قانون يمنع أصحاب الإعاقات التي يتم توريثها من الإنجاب؟

George_Nabelyoun

شاهدت أكثر من صورة مؤخراً لأشخاص أصحاب إعاقات يتم توريثها أخذوا قرار بالإنجاب، وورث أطفالهم إعاقاتهم مثل ضمور أو عدم وجود أطراف (يدين أو رجلين)، أو بعض التشوهات في وجوههم، وما إلى ذلك من أنواع الإعاقات المختلفة..

نعلم جميعاً أن من حق كل فرد أن يفعل ما يريد، لكن في قرار الإنجاب يكون تأثير القرار ممتد إلى أجيال تالية، قد يكون الأب استطاع أن يتأقلم وينجح رغم صعوباته...لكن لا يوجد دليل أن الطفل سيستطيع أن يفعل مثل والده.

لذلك أرى أن قرار الإنجاب مع معرفة أن هناك إعاقة أو مرض سيتم توريثهما هو قرار لا ينبغي أن يكون فيه حرية للشخص، بل يجب أن يتم منعه قانونياً ببساطة..

لماذا برأيك لا يوجد قانون يمنع أصحاب الإعاقات التي يتم توريثها من الإنجاب؟


التعليق السابق

لا نحتاج للقرأن حتى يشرع هذا في رأيي، لسبب بديهي جدا، وهو أن القرآن ليس كتاب قانون إنما هو موجه أخلاقي وجد لكي يعلك الحكمةالأخلاقية فقط، من ناحية أخرى القرآن جاء لطرح القضايا المهمة، وليس لستيعاب كل المشاكل الحياتية، ويغطي كل التفاصيل حتى الصغيرة منها.

من جهة أخرى أغلب ممن هم من أصحاب الهمم يندرجون فعليا تحت فئة المرفوع عنهم القلم بحكم الدين نفسه" المجنون حتى يعقل" رغم أنهم ليسوا مجانين، لكن أغلبهم تحت المستوى العقلي الذي يؤهلهم للتكليف، ولهذا تعطي الدولة بطاقة قانونية ترفع الحرج عنهم وتحميهم من المحاسبة القانونية وهذا يدل على عدم أهليتهم للدخول في إلتزامات إجتماعية يتحمون فيها المسؤولية الكاملة لوحدهم.

أما المعوقون إعاقات جسدية مع سلامة عقلية تامة، فهم يعاملون معاملة الأشخاص العاديين في المجتمع .

أتفق مع كون النصوص الدينية لا يجب معاملتها شرائعًا وقوانينًا في كل الحالات، هذا ببساطة لأن المواقف المعاصرة مختلفة تمامًا عما كان سائدًا وقت انتشار الأديان، وعليه فعلينا الاحتكام إلى العلم والقانون وغيرها في بعض الحالات، وبخصوص مسألة حق الإنجاب للإعاقات التي تورّث، فرأيي إذا كان الأهل قادرين على التكفّل التام بأطفال لهم نفس الإعاقات وتوفير حياة آمنة وكريمة لهم، فلينجبوا كما يشاؤوا، أما فكرة الإنجاب دون وجود خطة للتعامل مع التبعات، فهنا ما ذنب الطفل في ذلك؟؟

القرآن الكريم وضع الأساس الأخلاقي والقانوني والأنساني للتعامل مع مختلف القضايا القديمة والحديثة،وهناك قاعدة فقهية تقول "لا ضرر ولا ضرار" تساعد في التعامل مع مثل هذه المواضيع وقد وجدت لها عند البحث مقالة مناسبة هذا رابطها

قرأت المقال وهو مكثف ومميز خصوصاً بشرح القواعد الفرعية، فإذا كانت القاعدة لا ضرر ولا ضرار، وأول قواعدها الفرعية أن "الضرر لا يزال بمثله أو أعلى منه" وقاعدة فرعية أخرى "درء المفاسد مقدم على جلب المصالح"، فلو احتمالية إنجاب طفل بصعوبات تزيد عن 50% ، هل ما زال الإنجاب واجباً؟

أرجو أن تشاركنا أخي إسلام @Eslam_salah1

ورابط المقال الذي قدمه لنا أخانا الحسن:

الاساس موجود، ولكن لو كان كافيًا لما وجد "علم الفتوى" صحيح؟؟ وهذا طبيعي يا أستاذ الحسن، لأن الأديان ليست كتبًا اجتماعيًا، تتوقع كل واي موقف نمر به، وسنمر به عبر العصور، وتضع له إجابة، ولذلك نعم نحتكم إلى الأساس الديني في الحقوق، ولكن العلم والقانون لهما أدوارًا محورية في شأن القضايا الاجتماعية، ولا سيما التي ها منشأ وراثي وطبي.

شكراً افهم جميل هذه الكلمات

أن القرآن هو الأساس الكامل، لكن فهمه وتطبيقه في حياتنا المتغيرة يتطلبان جهدًا من أهل الفتوى والعلم.

نعم عزيزتي الفتوى ليست بديلاً عن القرآن، بل هي تفعيل لأصوله لتتناسب مع المستجدات. هي جسر يربط بين الوحي الخالد وتحديات العصر.

فالعلم البشري والقانون يساعدان في فهم القضايا ونص القرآن يحث على طلب العلم والتزود منه ،بل تكاد كل آياته تحث على التفكير في الكون والحياة حتى يحث الإنسان على التفكير ما بعد الحياة، ويبقى المرجع الذي يحوي الحكم التي تلخص اهداف الحياة ويوضح حقيقة الغيب لما بعد الحياة التي نعيشها لسنوات دون تشعب وتخبطات.

شكراً.

كلامك صحيح وفيه وجهة نظر معتبرة إيريني، لكنك نسيتي حق أساسي وهو حق الطفل في حياة كاملة مشبعة.

حتى لو الأهل أغنياء وبإمكانهم توفير حياة كريمة بوسائل مساعدة للطفل، تظل هناك نقطة حق الطفل في الحصول على حساة كاملة مثل أقرانه الأقوياء من الأطفال..

باقي الأطفال يرون ويسمعون ويتكلمون، ويلعبون الرياضة ويصرخون ويمرحون ويحبون ويكرهون، أي نعمة من هذه النعم لو يفتقدها طفل من الأطفال سيشعر هو بوطأة هذا الفقد، ليس من حق الوالدان أن يقررا نيابة عن طفلهما ما سيفتقد وما سيتحمل، هذا رأيي.

هذا من المفترض أن يكون بديهيًا لدى الآباء، ولكن سيتأتي لنقطة الحقوق ورغبة الأبوة أو الأمومة، وتجد من يصفك بالعنصرية ضدهم لأنهم أقلية، وتعلم طبعًا إلى أين سيتجه هذا السياق، ولكن شخصيًا لو أعاني أي إعاقة تسبب خللًا في حياتي، ونسبة وراثتها كبير جدًا، لن أقبل على خطوة الإنجاب أبدًا.

 إذا كان الأهل قادرين على التكفّل التام بأطفال لهم نفس الإعاقات وتوفير حياة آمنة وكريمة لهم

هذه نفس وجهة النظر المعتدلة -وليست متطرفة- حول حق الفقير أن ينجب طفلا طالما لديه القدرة على إعالته

لم نعرف رأيك أخي رايفين، هل الإنجاب حق واجب وملزم وحتمي للجميع أم أن له شروط يجب أن تتوفر أولاً - من الناحية المادية والعقلية والجسدية؟

أنت حرّ إن لم تضرّ، الإنجاب ضرر للمولود وللمجتمع ما لم يتم في أنساق سوية، ونحن أصلا نتحمل تبعات التربية الغير سوية لأبناء المشاهير، فما بالك بالإنجاب، بالطبع سوف يكون الأمر كارثي، من ناحية مادية وعقلية وجسدية، أميل للشرط، وليس للمنع، وهذا هو المتفق عليه في القوانين واللوائح الدولية والمحلية.

إن كنا نميل للشرط، فما هي الشروط التي تبيح الإنجاب من وجهة نظرك؟

ما هي الشروط التي تبيح الإنجاب من وجهة نظرك؟

  كما ذكرت الصديقة إيريني، القدرة على تقديم الرعاية، لا أقول كاملة، أكتفي فقط بنسبة 10% منها، عرفت في حياتي أب وأم فقيرين جدا بالكاد استطاعا تقديم الرعاية لابنهما (لا علاج مناسب، ولا مدرسة، ولا شيء) إلا كل حب حقيقي ومخلص وقد أصبح رجلا يُعتمد عليه، حتى أنه تعلم القراءة والكتابة ذاتيا. ومن هذه النماذج عدة. عرفت أب وأم غير مناسبان لبعضهما البعض، لأن تزاوجهما سوف يخلف أطفالا بأمراض وراثية، كانا يعلمان ذلك واختارا الإنجاب، أحد الطفلين سليم، الآخر يعاني حتى اليوم، ومن مستشفى لأخرى، لكنه سعيد بوجوده وبأسرته حوله.

أنا نفسي مهدد بمرض وراثي نادر جدا قد يتفاقم في أي لحظة لو صح التشخيص (ولم أكمله على كل حال)، ولا أعاني منه إلا بضع نتوءات عظمية بالكاد تظهر (في مؤخرة رأسي، في عنقي، في مرفقي، في آخر العامود الفقري، وفي منتصف صدري، وطقم أسنان في سقف فمي) وربما ينبت لي قرنان :). لو رأيتني، لن تلاحظ أي شيء من ذلك، إطلاقا لن تلاحظ، بل ولن تلاحظ حتى إني من ذوي الإعاقات (بسبب الحادث) فلم أكن اعتبر نفسي كذلك بسبب المرض الوراثي. أنا وجودي في حد ذاته أمر غير محمود لأني كنت عاق لوالدي، لكن العقوق يختلف عن الإعاقة، الأسباب هنا تفترق.

كلامك أرى أنه صالح مثلا، ليس في حالة الإعاقة بشكل عام، بل في حالات الإعاقة الذهنية التامة، وعدم القدرة على تقديم رعاية للأبناء بنسبة 100% كنسبة محددة لعدم وجود القدرة، أو للدقة نسبة 0% من القدرة. أمثلة عن ذلك، يصعب أن أقبل بتزيج شاب وشابة من المصابين بالعته المغولي، العقلية هنا، مفقودة معها القدرة على تقديم الرعاية الذاتية لأنفسهم، فما بالك بتقديم الرعاية لطفل (بغض النظر عن الحالة العقلية لهذا الطفل).

القرآن ليس كتاب قانون إنما هو موجه أخلاقي وجد لكي يعلك الحكمةالأخلاقية فقط

" لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجًا " المائدة48

القرآن الكريم فيه أحكام وتشريعات للحكم بين الناس وهو صالح لكل زمان ومكان وليس مجرد توجيه أخلاقي فقط! ماهذا الحد المخل للقرآن!! مع كامل احترامي لك آنسة خلود، لكن هذا برأيي سوء أدب مع القرآن.

ناحية أخرى القرآن جاء لطرح القضايا المهمة، وليس لستيعاب كل المشاكل الحياتية، ويغطي كل التفاصيل حتى الصغيرة منها.

"وَنـزلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ" النحل89

الجهل ليس عيبا، ولكن اتمنى ان نسأل العلماء قبل أن نتجرأ في الخوض في الكلام عن القرآن! وإلا فلنتجنب الحديث عما لا نفقه، لأن عدم فهمنا له لا ينفي أنه صالح لكل زمان ويستوعب كل مشكلاته وقضاياه. لكن طبعا ليس نحن من نجيد استقراء حكم القرآن على قضايانا المعاصرة التي تبدو لك تفاصيلا لم يتناولها القرآن، هناك علماء سيفتونك في هذه المسائل من القرآن ذاته لأنهم يفهمونه أكثر مني ومنك. أرجو أن نتأدب مع القرآن رجاءا 🙂 أقول هذا حبا للخير لك، لأني استحيت حتى وأنا أقرأ ذلك فكيف بكتابته!

-1