الرغبة في التجديد: في مصلحة البشرية أم ضدها؟

حب التجديد والتغيير، التطور والتقدم، هذا هو طابع كل زمان بل يتعدى ليكون فطرة الإنسان. لكن قد لا يكون كل تجديد هو بالضرورة في مصلحة البشرية، ربما هناك تجديد يقودنا إلى نتائج سلبية.

في عصرنا الحديث نرى تغييرات جذرية في التكنولوجيا والاقتصاد والثقافة. البعض يرى أن هذه التغيرات تمنحنا فرصًا لا حصر لها في حين يرى آخرون أنها قد تجلب تحديات جديدة ومخاطر على المجتمع.

مثلًا، وسائل التواصل الاجتماعي غيرت طرق التواصل بين البشر لكنها أيضًا فتحت الباب للعزلة الاجتماعية والمعلومات المضللة. التكنولوجيا الطبية أتاحت لنا اكتشاف وعلاج أمراض لم يكن لها علاج في الماضي، لكنها تثير أيضًا تساؤلات كثيرة حول الأخلاقيات مثل موضوع "تصميم الأطفال" الذي كان محل نقاش هنا مؤخرًا.

لذلك السؤال حول وجهات النظر، هل الرغبة الفطرية في التجديد هي قوة دافعة نحو مستقبل أفضل؟ أم أنها قد تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى عواقب غير محسوبة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

المشكلة ليست في الرغبة في التطوير ولكنها تكمن في كيفيه التطوير ما بين التفريط والإفراط فلا نترك التطوير كمن يدّعون ان التطوير أثر سلياُ على الحياة أصحاب مقولة (كنا نركب الحمير ولم نسمع عن حوادث الطرق أو أن حماراً دهس آخر ) ولا ننغمس الى حد الإفراط في التطوير فيأتي علينا بنتائج عكسية كل شيئ يتطلب اعتدال في عدم اسراف ويبقى التطوير مطلوباً لمواكبة مصاعب الحياة

لمشكلة ليست في الرغبة في التطوير ولكنها تكمن في كيفيه التطوير

معك فعلا أن هذه ليست المشكلة ولكن من الذي يمكن أن يضع الضوابط ؟ ليكون هذا التطوير في المصلحة العامة وليس لخدمة أهداف خاصة، بمعنى كل الدول المتطورة هي التي تنتج وتطور وبالتالي هي المتحكمة فأغلب الأشياء التي بين أيدينا اليوم كتنكولجيا كانت مصنعة بهدف أول للخدمة العامة ثم تم السيطرة عليها لأهداف خاصة.

لا يمكنك أن تضع معايير ضابطة لأي شيء والرأسمالية مسيطرة. ستجدها تخرج لك لسانها وتقول لك افعل ما يحلو لك، أنا المتحكمة بالنهاية.

وحتى لو حدث فعلًا وكان هناك معايير وضوابط فستكون وهمية مغلفة فقط بغلاف الأخلاقيات، في حين أن العمق سواد.

الرغبة الفطرية في التجديد هي سلاح ذو حدين. التجديد قد يقودنا إلى مستقبل أفضل إذا أحسنّا توجيهه، لكنه قد يخرج عن السيطرة إذا لم نأخذ الحيطة. المسألة هنا ليست فقط حول الرغبة في التغيير بحد ذاتها، ولكن حول الطريقة التي نتعامل بها مع هذه الرغبة.

ولكن حول الطريقة التي نتعامل بها مع هذه الرغبة.

والإنسان معروف بأنه منصاع لرغباته وأهوائه تعميه دومًا. ولذلك حين تكون الرغبة لأهداف مادية بحتة فالنتيجة المنطقية أن الإنسان سيدمر نفسه بنفسه.

الرغبة في الأهداف المادية هي دافع لتحقيق النجاح، وليس بالضرورة أن تؤدي إلى تدمير الذات.

إن كل مهارة أو خبرة أو آلة أو فكرة اعتبرها سلاحا ذو حدين، يستخدم في الخير، أو يستخدم في الشر، ونحن من يحدد كيف يتم استخدام هذا الأمر .

فالتجديد والتغير سمة الإنسان منذ القدم، لكن على البشر العمل بشكل دؤوب لجعل التغيير يصب في صالحهم وصالح البشرية وألا يكون هذا التجديد مدعاةً لإدخال السلوكيات الخاطئة والأمور السلبية. 

إن التوازن والاعتدال في كل أمر هو جيد بحيث يكون التجديد شي يدعمنا ويسهل علينا حياتنا ويخفف عنا الصعوبات وليس أمر يحد من عيشنا لحياة صحية ويجلب علينا مخاطر لا تحمد عقباها.

أعتقد أن هذا التطور في مختلف المجالات يحتاج إلى ضوابط وأخلاقيات تضبطه، وما تأكد لي - خاصة في السنوات الأخيرة - أن جميع الأمم الحالية فشلت في ذلك بل بعض الأمم هي من تقود العالم نحو اللا أخلاقية، العالم حقًا يحتاج لأمتنا الإسلامية للنهوض من سُباتها فهي الوحيدة القادرة على ضبط أي تطور وتوجيهه في المسار الصحيح بمخزون القيم الراسخة عندها.

بل بعض الأمم هي من تقود العالم نحو اللا أخلاقية

هذا جنون التجديد في أبهى صوره. وشعاره نحن في 2024، يجب عليك أن تكون مواكبًا!!

العالم حقًا يحتاج لأمتنا الإسلامية للنهوض من سُباتها

أنى ذلك والمسلمون أنفسهم في سبات أعمق إلا من رحم ربي!

الإسلام معاييره قادرة على ضبط أي رغبة في الإنسان وتقويمها ولكن .. ولكن المدافعين عن الحرية غير المنضبطة كثروا هذه الأيام وهم فعلًا يقودون العالم بشعاراتهم الرنانة البارعة في خداعنا جميعًا. حتى أنا انخدعت لفترة طويلة وعشت أدافع عن شعاراتهم تلك لإني وجدتها مواكبة، ونسيت أنني بالأصل عندي ضابط شرعي جاهز هداني الله إليه، فتركته وذهبت إلى الزيف. وحالي حال كثيرين طبعًا.

الحمد لله أن أرشدك الله للرجوع عن مثل هذه الشعارات الخدّاعة، يلزمك دور توعوي على نطاق الأصدقاء والمحيطين بكِ كَون عندك تحربة سابقة ستعزز من تفهمك لتمسّك بعضهم بهذه الأفكار، وحقيقة أستبشر خير بعد الأحداث الأخيرة التي هدموا فيها أفكارهم (أصنامهم) بأيديهم وليكن شعارنا ﴿فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ﴾.