من أين تنبع العظمة!؟

💡

تنبع العظمة من الخروج من الحدود المكانية و الزمانية.

إجتياز ما يحدد من ثقافتك و معرفتك و علمك و فكرك يجعل إبداعك عالميا ليس محليا.

الإنسان إن لم يجتاز مكانه سيحوله لسجن يحبس فيه طاقته.

المبدع ليس جنسيته و ليس مكانه و ليس زمانه و ليس جنسه و ليس لونه هو فكرة مجسمة تتخذ أنماطًا مختلفة لتبدع ما ينفع البشرية.

التوقف عند حد ما ورثناه و رأيناه و سمعناه و قرأناه يدفن إبداعنا الخلاق الذي يغير مما كان قبلنا.

أنت لست إرث من قبلك و لست ثقافة أهل الماضي و لست ما تعلمته هذه معطيات الهدف منها تطويرها و تحسينها و تجديدها.

من تقيد بشيء حبس طاقته فيه و من حبس طاقته في شيء اندثر إرثه الشخصي للأبد.

تحرك من خلال عقلك و لغتك و علمك لتكتشف المزيد مما تجهله.

أنت أبن الكون و منزلك كوكب يطل على كواكب و أقمار و نجوم فلا تدفن هذا الجمال اللامحدود بالتركيز على إبداع بشري محدود.

👓

إذا

لم

تشعر

بأنك

عالميا 

لن

تقدم فكرة عالمية تنفع البشرية.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكلام جميل ويورث النفس الحماسة والرغبة في الانطلاق والإبداع، لكنه كلام عام بلا ملامح، يعني من أراد أن يبدع الآن استنادًا لهذه النصائح ماذا يفعل وكيف يخطو أولى خطواته؟ وما وجه التعارض بين الإبداع والعظمة وبين التركيز على المهام الروتينية الاعتيادية؟

ألا يمكن أن يكون الأب عظيمًا في تربيته لنشء قويم مع أنه لم يصل للعالمية؟

ألا يمكن أن يكون الأب عظيمًا في تربيته لنشء قويم مع أنه لم يصل للعالمية؟

نعم الأب الذي يربي جيل قويم هو عظيم ولكن في عين أولاده فقط وأين هو من عظمة شكسبير مثلاً؟! فالأب أب عظيم أما شكسبير فهو إنسان عظيم وشتان بين الإثنين مثلاً. الأول مقدار عظمته المحدود عاد على أولاده أما الثاني فعظمته رفدت البشرية وما زالت تفعل.

فالأب أب عظيم أما شكسبير فهو إنسان عظيم وشتان بين الإثنين مثلاً.

الأب أب عظيم وشكسبير أديب عظيم، أديب فقط لا غير، ربما كان زوجًا سيئًا أو أبًا مهملًا، أما إنسان فما مرجعيتك لذلك؟ كان عليه خلاف كغيره من الأدباء، عادي!

الأول مقدار عظمته المحدود عاد على أولاده أما الثاني فعظمته رفدت البشرية وما زالت تفعل.

الأول مقدار عظمته سيورث جيلًا بعد جيل والثاني عظمته مقتصرة على متذوقي الأدب!

الأب أب عظيم وشكسبير أديب عظيم، أديب فقط لا غير، ربما كان زوجًا سيئًا أو أبًا مهملًا، أما إنسان فما مرجعيتك لذلك؟ كان عليه خلاف كغيره من الأدباء، عادي!

عادي هههه. هل تمزحين يا فاطمة؟!! هناك نظريات في علم النفس قد استلهمت من مسرحيات لشكسبير!!! الرجل عالمي النظرة غير محدود الأفق؛ أدبع يقرأ في كل زمان و مكان وستجدين نفسك فيه او الطبيعة البشرية بخيرها وشرها ونزغاتها وأوهامها فيه. هذه عمالية أدب شكسبير وسر عظمته. أما الخلاف فلا خلاف على أن شكسبير أعظم الأدباء قاطبة وإن اختلفوا في وجوده التاريخي وهذا حقيقة.

الأول مقدار عظمته سيورث جيلًا بعد جيل والثاني عظمته مقتصرة على متذوقي الأدب!

وهل متذوقوا الأدب قليل في العالم يا فاطمة؟!!! يعني أعتقد أكثر كتب ترجمت بعد الإنجيل أو طبعت كانت آداب أو مسرحيات شكسبير!

عادي هههه. هل تمزحين يا فاطمة؟

لا أمزح، نحن أولًا لم نتفق على معنى مصطلح العظمة، متى أصلًا يكون الإنسان عظيمًا؟ هل عندما يذيع صيته عالميًا ويسمع بأثره القاصي والداني؟ عندما تناولتَ قضية المتنبي، ذكرتَ أن عظمة الكتابات لا تعني بالضرورة عظمة أو إنسانية كاتبها:

هنا أرويل ينجح كقصاص وراو فذ ولكنه يفشل كإنسان

وأنا هنا لن أحاكم شكسبير إلى رأيي ونظري _لأني أفتخر بثقافتي بما لا يدع مجالًا لتعظيمه ولو لذرة_ ولكن سأدع محاكمته إلى أدباء من بني ثقافته:

  • ليو تولستوي أشهر منتقدي شكسبير، وصف مسرحياته بأنها "تافهة وسيئة بشكل إيجابي( أخلاقية ولكنها غير أخلاقية) وصدر عنه هذا الانتقاد الأدبي وهو في بدايات شبابه ثم أكده في عمر 75.
  • جورج برنارد شو، الذي قال: "لقد بذلت قصارى جهدي لفتح أعين الإنجليز على خواء فلسفة شكسبير، وعلى سطحية أخلاقه واستبدادية، وعلى ضعفه وعدم تماسكه كمفكر، وعلى غطرسته، وأحكامه المسبقة المبتذلة، وجهله"
  • فولتير والذي أظهر في بادئ الأمر إعجابًا منقطع النظير بشكسبير قال: "فرنسا ليس لديها ما يكفي من الإهانات والسخرية لمثل هذا الوغد، دمي يغلي في عروقي عندما أتحدث إليكم عنه، والأمر الفظيع هو أنني أنا نفسي أول من تحدث "حول شكسبير هذا [في فرنسا]. كنت أول من أظهر للفرنسيين بعض اللآلئ التي وجدتها في روثه الضخم"
  • واقرأ كذلك رأي روبرت جرين وتوكلين بخصوص نفس الأمر.

وبالمنطق البحت، لماذا لم تنتشر الانتقادات التي توجهت لشكسبير كما انتشرت كتاباته؟ أم أننا استجبنا بكليتنا لأهداف الاستشراق؟ الاستشراق الذي أدى لتدمير الوسائل الصحيحة التي ينبغي أن يتذرع بها كل من درس نصًا أدبيًا، حتى يتاح له أن يحكم على جودته أو رداءته فضلًا عن بلاغته أو إعجازه، كما قال أ. محمود شاكر.

لا أمزح، نحن أولًا لم نتفق على معنى مصطلح العظمة، متى أصلًا يكون الإنسان عظيمًا؟ هل عندما يذيع صيته عالميًا ويسمع بأثره القاصي والداني؟ عندما تناولتَ قضية المتنبي، ذكرتَ أن عظمة الكتابات لا تعني بالضرورة عظمة أو إنسانية كاتبها:
هنا أرويل ينجح كقصاص وراو فذ ولكنه يفشل كإنسان

لا أحب ان أعارضك لمجرد المعارضة ولكن ما ذكرتيه حقيقي وصحيح. فقد يكون الرجل أديباً عظيماً وساقط في حساب الإنسانية. لا نعلم عن شكسبير حتى اللحظة مواقف مخزية في حياته يا فاطمة؛ يعني لم يشايع دكتاتوراً وكان فقيراً في الأصل وكان يقف على بوابة المسرح ليمسك الخيول لوجهاء القوم أيامه ثم علم نفسه بنفسه ولم يكمل تعليمه وانطلق. ما أقصده من عظمته كإنسان أنه سبر النفس الإنسانية بأقوى ما يكون وبما لم يفعل أديب قبله. هذا ليس رأيي؛ هذا رأيي كبار الأدباء من بعده و النقاد أمثال درايدن وكوليريدج. وإن كان هناك من نتقده، فكيف بالأنبياء؟!! هل أجمع عليهم العالمون قاطبة؟!! يمكنني أن أسأل تشات جي بي تي عمن رأوا في شكسبير عظمة و سيسرد لي أسماء لا حصر لها من كل ثقافة ولغة غير أن لا أريد الإنتصار لشكسبير أو غيره؛ لأني أقول ما أعرفه و أقتنع به شخصياً ما هو في حدود علمي.

وبالمنطق البحت، لماذا لم تنتشر الانتقادات التي توجهت لشكسبير كما انتشرت كتاباته؟ أم أننا استجبنا بكليتنا لأهداف الاستشراق؟ الاستشراق الذي أدى لتدمير الوسائل الصحيحة التي ينبغي أن يتذرع بها كل من درس نصًا أدبيًا، حتى يتاح له أن يحكم على جودته أو رداءته فضلًا عن بلاغته أو إعجازه، كما قال أ. محمود شاكر.

بكل بساطة لأن من ينقدون شكسبير جد قليلين مقارنة بما يرون فيه العظمة! ولمَ لا نقول أنهم حاسدون مغتاظون؟!!! معظم ما سردته من آراء مخالفيه قد اطلعت عليها من قبل و خاصة رأي برنارد شو.

أما فيما يخص العلامة محمود شاكر فأنا أقدره أيًما تقدير؛ وأخطط لقراة بعض كتبه لأنه يستحق أن يُقرأ فعلاً ولكن ما رأيه في شكسبير؟! أعتقد أنه لم يقصد فيما قال شكسبير لأن الرجل لم يقل شيئاً عن الإسلام أو يعيبه وإنما قصد ذلك المستشرق ومن لف لفه ممن أخذ عنهم طه حسين خاصة في كتاب في الشعر الجاهلي.

مجهول أضف ردا

هذا ما أردت الوصول له.

هل أجمع عليهم العالمون قاطبة؟

لم أتمكن تمرير إقرارك أنه أديب اجتمع عليه القاصي والداني عندما قلت:

فلا خلاف على أن شكسبير أعظم الأدباء قاطبة

على الأقل قل من أعظم!

وكأن كلامه مسلمات لا تقبل التفكير في جودتها! كلا هو أديب يؤخذ منه ويُرفض، حتى ولو كان منتقدوه قليلون.

وأخطط لقراة بعض كتبه

سيُنسيك شكسبير فقد أوتي قلمًا قويًا وبيانًا ساطعًا.

أعتقد أنه لم يقصد فيما قال شكسبير لأن الرجل لم يقل شيئاً عن الإسلام أو يعيبه وإنما قصد ذلك المستشرق ومن لف لفه ممن أخذ عنهم طه حسين خاصة في كتاب في الشعر الجاهلي.

أصبت، ولأني أرى أن تمجيد الثقافات الغربية نتيجة طبيعية للاستشراق فقد ذكرت مقولته، وعندما تقرأ له ستفهم مقصدي.

rana_512 أضف ردا

أعتقد أن الأمر متوقف على خيار الإنسان وليس بضرورة ما يجب أن يفعله، فعن نفسي مثلا لا أضع ضمن أهدافي الوصول للعالمية وتقديم ما ينفع البشر جميعهم، الفكرة جميلة ولكن ليست ضرورية، يكفي أن ينفع الانسان من حوله في بيئته الخاصة به، أن يكون سند لعائلته وأن يخلص في عمله وأن يدعم أصدقائه، وسيكون عظيما بالفعل.

kjhj أضف ردا
تنبع العظمة من الخروج من الحدود المكانية و الزمانية.
إجتياز ما يحدد من ثقافتك و معرفتك و علمك و فكرك يجعل إبداعك عالميا ليس محليا.

نعم، هذا صحيح وهذا ما يجعل الإنسان إنساناً غير مربوط بحدود الحدود أو الأرض أو العرق. يعني قرات أن محمد علي كلاي رفض أن يشارك في حرب فيتنام فكاد أن يقضى على مستقبله في الملاكمة وسجن لذلك غير أنه اختار أن يكون إنساناً ولا أن يكون أمريكياً. برأيي هذه العظمة الحقيقية. حينما نتعالى على مصالح أقوامنا حينما تجور على مصالح من ليسوا منا فقط لأننا بشر ومتساويين في الحقوق.