العنصرية بأبسط تعريف لها هي: اعتقاد يبنى عليه أفعال وأقوال تمييز وتهميش لفرد أو جماعة بسبب اللون أو العرق أو الدين أو الثقافة الخ.
من أين نشأت العنصرية؟
أي هذا الاعتقاد لدى البشر بأن أي شخص يختلف عنه ويبدو له أقل منه، يحق له أن يتكبر عليه ويرى أنه أفضل وبالتأكيد العنصرية لا تتوقف عند هذا الحد فقط شعور او فكر بل تصل لممارسات العنف بكل أشكاله وغيره من الممارسات.
هل العنصرية شيء فطري؟
هل تتفق أننا جميعا عنصرين(نتصرف بعنصرية) بشكل أو بآخر؟
ماهو تعريفك للعنصرية؟
التعليقات
بالطبع ليس جميعنا عنصريين، ولا يمكن التعميم على شيء، من أسباب العنصرية هي عدم الوعي بمفهومها، ولو قمنا بتربية أطفالنا على أن العنصرية شيء خاطئ وأن كل إنسان له قدراته الخاصة وما يميزه سوف يكبر الطفل واعياً بها، والفطرة هي شيئاً خلقنا به، أليس العنصرية شيئاً نكتسبه؟
أتفق إلى أبعد حد على أن العنصرية ليست غريزة فطرية في الإنسان، وإنما مستحدثة ضمن النظرة العامة التي تفرضها عليه بيئته من الآخرين، وبالتالي فإن أبسط الإلماحات يمكنها أن تضع الأمر في قالب ليس فيه رجعة، مثل قدرة الأطفال على ملاحظة أدق التفاصيل، والتي قد تنشئهم على سلوكيات عنصرية لا يمكننا عكسها أو دحضها عندما يكبرون.
لكن من جهة أخرى يا سارة، أجد أن فكرة التركيز في التنشئة على إنكار العنصرية قد يكون له آثار عكسية، فتنبيه الأطفال للمساواة شيء، وتنبيههم لتجاهل العنصرية شيء آخر، فكيف يمكننا أن نصل إلى هذه الحلول الحسّاسة أثناء تنبيه الأطفال لها في نشأتهم؟
عزيزي علي، لم أقصد إنكار العنصرية، بل توعية الأطفال بمفهوم العنصرية وأنها شيء خاطئ ولا يتجاهلونها بالطبع بل عندما يفهمون معنى العنصرية حينها عندما يرون أحدهم يقوم بممارستها على الغير سوف يقومون بنصحه.
كمثال: عندما تعلم الطفل أن كثرة الشوكولا تسبب حساسية، فيذهب الطفل إلى المدرسة ويجد أحد زملائه يأكل الشوكولا ، فيخبره أن والدته قالت له إن كثرتها تسبب حساسية وأنه لا يجب أن يكثر منها.
بل بالطبع كلنا عنصريين !!! لماذا علينا ان ننكر ذلك ونثبت العكس لا افهم؟ بعض النظر عن المعنى الذي تعتقدينه عن العنصرية، سواء كان تحيزيا واعيا، هوويا او ايديولوجيا لفكرة او قومية او مبدأ معين، او كان تحيزا لا واعي بطريقة لاشعورية، فالامران سيان، فالبشر لم يختارو هذا المسلك لانفسهم،وحتى لو ادعينا عكس ذلك، ومهما تمثلنا التحضر والتقدم والمدنية، نبقى كائنات متحيزة، ليس فقط مذهبيا وعقديا وثقافيا وفكريا، بل كائنات متحيزة جينيا وهرمونيا ايضا، وهذا ليس عيبا في معظم الاحيان، فقد كان هذا التحيز ومازال هو سر من اسرار بقائنا لليوم وسر استمرار الجنس البشري عموما.
أفهمك ولكن لا يمكن التعميم على البشرية بأكملها، لأننا لا يمكن أن نعمم شيئا لم نخلق به، يمكننا القول إن الإنسان الآن أصبح لديه ميولا نحو العنصرية بسبب الظروف الحالية للعالم والتمييز باختلافاته الذي أصبح كالوباء في عالمنا، لكننا لا يمكننا أن ندعي الجميع بأنهم عنصريون، ما زال هناك أشخاص لم يصابوا بالعنصرية وأعرف أشخاص لم يعتصروا على أحد طوال حياتهم حتى الآن.
أشخاص لم يصابوا بالعنصرية وأعرف أشخاص لم يعتصروا على أحد طوال حياتهم حتى الآن
العنصرية والتحيز ليست شيء نصاب له يا سارة بل نخلق ونموت به، انه جزء من تكويننا البيولوجي والنفسي، نحن لا نختار ان نكون لا عنصريين ولا متحيزين الا في المواضيع الكبيرة الواضحة التي يستقطبها الوعي البشري ويتمكن منها، لكن الأمور البسيطة الدقيقة اللاوعية تبقى دوما خاضعة للتحيز شئنا ام أبينا، اذا قرأت كتاب الجين الاناني لرتشرد دوكنز، ستدركين بسهولة معنى ان نكون انانيين بطبيعتنا البيولوجية، اذ ان الهندسة البيولوجية لكل الكائنات الحية مبرمجة على هذا النوع من المعطيات السلوكية والنفسية التي تحفظ بقاءه.
الطفل عندما يُولد يتكون من جينات, عقل وعواطف وتتكون شخصيته عن طريق تنشأة الأهل, البيئة المحيطة به والخبرات التي يتعرض لها في مراحل عمرية مختلفة, وتتكون شخصية الإنسان حسب علم النفس من الآراء والعقائد والأفكار , الدوافع, العادات, الميول, العقل, العواطف والمشاعر, و السمات والقدرات, وتكون الفطرة عبارة عن وجود إستعداد ذاتي لدى الفرد تُنشّطه الظروف والأحوال البيئية, أي تختلف شخصية كل فرد على كل ذلك ولا يمكننا تعميم صفة على جميع البشرية لأننا نكتسب الصفات ولا نولد بها, وفي العلم الوراثي السلوكي الصفات الغير مكتسبة هي الصفات التي تظهر على الأشخاص دون أن يتعلمها مثل الذكاء, ملاحظة التفاصيل أي الدقة والأبداع.
العنصرية سلوك نكتسبه من البيئة التي نعيش فيها ومن المعاملة التي تعرضنا لها والأفكار المختلفة التي رأيناها في المحيط وتعرضنا لها أو من خلال الإعلام أو غيرها من الطرق التي نكتسب بها ونتعلم من خلالها.
لا أعتبر كل الأشخاص عنصرين بطريقة أو أخرى وإنما العنصرية نجدها في الأغلب في أشخاص مريضة النفسية وليست سوية.
لا يمكننا مطلقًا أن نتناول الأمر من هذه الجهة، لأنها مغالطة منطقية كبيرة. يظن الكثير من الأشخاص أن عرقهم أقدر على التكيّف، على التحليل، وعلى التعلّم، وبذلك بحجّة ارتباط الجينات ببعضها البعض. لكن إذا ما أمعنّا النظر في مختلف التفسيرات، فإن الحقيقة التي لا فرار منها تتمثّل في سوء تناولنا لمفهوم التنشئة، حيث أن الصور المتراكمة في أذهان معظم الثقافات الإنسانية هي التي أكسبت العنصرية صورتها، فالإنسام لم يولد مميّزًا للألوان بالفطرة، هذا أمر غير مرتبط بوجوده أساسًا، ولا يتعلّق بقدرته على النجاة من البيئة المحيطة.
لا أرى أننا جميعنا عنصريين الأمر مرتبط بالتربية والنشأة على ما أظن من تربي بمنزل يتعرض فيه للعنصرية أو يرى والديه عنصريين اتجاه بعض الأشخاص بالتأكيد هذا سيساعده على أن يكون مثلهم، أما إذا نشأ بمنزل يمنع العنصرية والتميز تماما بالتأكيد،ط سينشأ عنه شخص سوي لن يتسبب بالعنصرية مطلقا وبرأيي أن أكثر الدولال التي تحتوي على نسب عالية من العنصرية هي أمريكا أكثر دولة مؤذية اتجاه الأشخاص المختلفين،سواء في العرق أو الدين أو اللون وخلافه والأمر مضحك للغاية لأنهم بالفعل أكثر الدول التي تنادي بالمساواة والعدل بالرغم من أن الدولة ذاتها بين طياتها العديد من التنمر وعدم المساواة بينهم.
يظن الفرد مننا في الحياة اليومية بأنه تخلى عن الصفة ال ما قبل الإنسانية، في الأخذ في العنصرية كمرجع للتحكيم على الأشخاص، لكن هل بالفعل عندما نرى إنسان مخطئ ومن جماعتنا التي ننتمي إليها و إنسان أخر مخطئ من جماعة أخرى (ليس بالضرورة من جماعة نكرهها)، هل نقيس الخطأ في المقياس ذاته؟ هل في مدينة غريبة وجدت شخصين يحتاجان لمساعدة أحدهم يشابهك فقط في اللون ربما والأخر مختلف في لون البشرة؟ هل تساءلت ايهما ستساعد؟ هل في وسائل المواصلات العامة عندما ترى سيدتين، إحداهن ثيابها تشابه ثياب مجتمعك؟ هل فكرت يوماً لمن ستعطي مكانك ليجلس فيه منهن؟
حتى في اختيار الكتاب الذي تقرأه، قد توجه تفكيرك لما هو يدعم انتماؤك العنصري، التصرفات العنصرية تكمن في أبسط المفردات، وفي أكثر الأفعال اللاواعية (في حالة الفرد الذي يحاول أن يظهر موضوعيته أكثر)، في نكاتنا اليومية، في قصصنا وإسقاطاتها، في الأعمال وإرسال التعميمات الخاطئة التي لا تحترم إنسانية كل إنسان واختلافه، في كل لحظة نستطيع أن نقسم الناس بين كلمتي هم ونحن.
العنصرية هي عدم تقبل الأختلاف لدى الغير. بالنسبة لي.
ثلاثة انواع من العنصرية. مستوى هيكلي و منظمي وفردي. هيكي اي ان الدولة كلها عنصرية تجاه فئة او طائفة معينة. منظمي ان ان المؤسسة او مكان العمل لا يسمع لبعض الطوائف ب أن تعبر عن اسلوب حياتها. فردي بين الاشخاص.
من أين نشأت العنصرية؟
اعتقد ان العنصرية نشأت من الظلم والاعتداء على الأخر سواء بالقول, الفعل, التصرف, التوجة او حتى بالمشاعر. نشأت العنصرية من تضارب في اساليب العيش وعدم الوصول الى توازن بين الاساليب المختلفة. نشأت العنصرية من ضرورة تنظيم القيم المجتمعية هذه الايام. كما انه لا يجوز ان يسود قانونين على منطقة جغرافية معينة ف من المستحيل ان يسود ثقافتين على نفس المنطقة. لابد من ان تكون ثقافة هي المسيطرة وهي التي تفرض وجهة نظرها واسلوب حياتها على الآخرين.
هل العنصرية شيء فطري؟
هو شيء مكتسب. التجارب الحياتية هي اكبر مصدر للعنصرية. اي: العنصرية مثل المرض. يصاب به الطرف الأول لضعف في كيانه ف يقوم بنقل العدوى الى الطرف الآخر. في العنصرية لابد من توفر مرسل ومستقبل للعنصرية. المرسل مصاب: المستقبل يُدعى ويصير مصاب. وهكذا نتبادل العنصرية.
كإنسان العصر الحديث, اي اليوم, لا يوجد انسان ينتمي الى دولة على وجه الأرض ليس لديه اعداء من مواطني دولة اخرى. المشكلة حتى ولو ان الانسان لا يريد ان يبادل العداء. فإنه يجب ان يتنازل عن حقة بالعيش والحياة. ف العنصرية هي بشكل ما دفاع عن الوجود ضد العنصري الذي يحاول ان يسلب حقي في الحياة كما اريد.
انا اتفق اننا جميعا عنصرين. لأن العالم كله عنصري هذه الأيام. بمستوى عالمي.