هل الحب نتيجة أم غاية ؟

الناس يبحثون عن الحب دائما بمعنييه العام والخاص و على ذكر الخاص إن كان سبيله الزواج و تاجه الحلال ، وإلا فهو عذاب ، فهل غايتنا هي الحب ثم نتيجته الزواج ، أم أن غايتنا الزواج ونتيجته الحب .

لطالما سمعنا بعبارة تزوجته أو تزوجتها على غير حب ، أو زواج تقليدي ، و كثير منا يرجع أسباب الطلاق إلى هذا الأمر ، وكأن الذين يتزوجون عن حب تدوم عشرتهم أكثر بلا معارضة .

الحب الحقيقي بعد الزواج لأنه عادةً خالٍ من المصالح ، وتظهر فيه شخصيتي الزوجين الحقيقيتين ، أما قبل الزواج فكل يحاول الظهور بأحسن حال ، ثم يصطدم كلا من الزوجين بالواقع ، فهنا تظهر قوة الحب ، فإن كان حبا حقيقيا فإنه يمرض ولا يموت ، وإن كان من الأساس مجرد شعور عابر أو ملئ فراغ عاطفي فإنه يندثر في أول هبة ريح تعصف به .

أما بعد الزواج فهو لم يعدها ولم يكذب عليها ولم يصور نفسه بطلا شعبيا و لا غيره وهي أيضا ، فتبدأ الأسرة في التكون ، فلابد من تضحيات وتنازلات ، حتى تستمر العلاقة ، ويبدأ كلاهما بالتعلق بالآخر ، فكلاهما لم يذق حب الآخر إلا في تلك الأيام ، إذن فالحب نتيجة من نتائج الزواج و ليس غاية نبحث عنها ،.

سيقول أكثركم أنت قلت الناس يبحثون عن الحب إذن فهو غاية ، نعم هو غاية لمن لم يذق الحب الحقيقي فمن عرفه علم أنه بعد الزواج ، سماه الله مودة ورحمة و سكنًا ، فهو يأتي بعد العشرة الطيبة ، أما الذي يبحث عنه الناس فقلما يحافظون عليه ، فهناك فرق بين أن تبحث عنه وبين أن تعيشه .

سيتم إنتقادي لا محالة

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الحب الحقيقي بعد الزواج لأنه عادةً خالٍ من المصالح ، وتظهر فيه شخصيتي الزوجين الحقيقيتين ، أما قبل الزواج فكل يحاول الظهور بأحسن حال ، ثم يصطدم كلا من الزوجين بالواقع ، فهنا تظهر قوة الحب ، فإن كان حبا حقيقيا فإنه يمرض ولا يموت ، وإن كان من الأساس مجرد شعور عابر أو ملئ فراغ عاطفي فإنه يندثر في أول هبة ريح تعصف به .

الامر نسبي، ولكن بشكل عام أؤمن بأن الحب يأتي بعد الزواج في كثير من الأحيان. فكم قرأنا قصصًا عن أزواج تزوجوا عن حب ولكن انفصلوا. وكم حبيب قتل حبيه بعد الزواج وهكذا ولكن في الوقت نفسه هناك من تزوج عن حب وأصبحت علاقة قوية بعد الزواج.

نعم هدى لكننا قد سمعنا أيضًا عن أشخاص لم يتزوجوا عن حب ثم انفصلوا أيضًا. فالانفصال ليس بسبب الطريقة التي تزوجنا بها بل ما فعلناه بعد الزواج وكيف تعاملنا إلخ. وبنسبة كبيرة إن كنت تعرف الشخص وطباعه وتفضيلاته قبل الزواج فهذا يجعل الطريق أقصر للوصول. ولا أعني أن الطريق الأخر مستحيل لكن التعرف على شخص ما منذ البداية يكون أصعب.

لذلك فالأمر نسبيّ فعلًا كما قلتي. وفي كل الحالات هناك اصطدام بالواقع يأخذنا من المرحلة الحالمة للمرحلة المسؤولة عن حياتنا وسعادتنا.

Saaadddbakarat123345 أضف ردا

يا أمنية حقق الله جميع أمانيك ، أنا بعرضي هذه المواضيع قصد التشارك وتبادل الآراء ، لو قلت أنا مجموع خمسة زائد خمسة يساوي عشرة ، فالموضوع محسوم وما فائدة تكراره .

أما عن ذكر الإنفصال فليس الأمر بسبب الحب ، عندما تكثر النزاعات يضعف الحب ، والتنازلات التي يقدمها الزوجان قبل الزواج ليست كبعده ، وهذا أمر منطقي ، فالرجل يتساهل قبل الزواج في أمور ، قد يراها بعد الزواج من الحدود التي لا يجب تجاوزها والعكس .

وإنما من يعتقد أن حبه قبل الزواج سيشفع له بعد الزواج ، بكل ثقة فهذا مخطئ ، فعندما تفتر العلاقة تفتر ، ومن جهة أخرى ، فأنا مثلا لم أتزوج عن حب و اليوم أنا أذوب في هواها ، وأعرف العكس أيضا ،

السلام عليكم هدى غمرك الله بالهدى .

الحب بعد الزواج هو حب مجرب ليس فيه تصنع ، يأسر القلوب ، عندما نمر بذلك الكم من التجارب بحلوها ومرها ، نعرف قيمة من شاركناه حياتنا ، فنحبه بحلوه ومره ، ونحبه أيضا عن قناعة ، وإن العكس فأيضا عن قناعة ، أما قبل الزواج فوالله لقد أحببنا الجانب المشرق فقط ، وعندما يظهر الجانب الآخر هنا تظهر قيمة الحب و قوته في بقاء العلاقة من عدمها .

أخالفك هنا رغم أني أوافقك.

أوافقك في أن الحب الحقيقي يظهر عندما نتوقف عن الادعاء والاستعراض ومحاولة الظهور بأفضل طريقة ممكنة. لكن أخالفك في توقيت ذلك وأنه يجب أن يكون بعد الزواج. فماذا لو كان ما رأيناه بعد الزواج ليس مناسبًا لنا أو لم يكن الحب بهذه القوة؟ أستقول الطلاق؟ ممكن. لكنه صعب بسبب التجهيزات الضخمة التي تعد للزواج والوصمة الإجتماعية لمن سبق لهم الطلاق مع الأسف وكذلك ضغط الأهل والمجتمع.

لا أقول أن الحقيقة لا تظهر بعد الزواج بل هي تظهر فعلًا. لكن بالنسبة لي أفضل لو تظهر في وقت أبكر. يمكن للإنسان بنفسه أن يظهر حقيقته للأخر (ولو بشكل غير كامل) وكذلك ينتظر نفس الأمر من الأخر. أما الاستسلام للمظاهر والاستعراضات بدون البحث عن شريك حقيقي للحياة هو ما يجعلنا نتفاجئ بعد الزواج وقد يكون هذا التفاجئ إيجابيًا وقد لا يكون.

أما بالنسبة لي فالحب هو غاية ونتيجة في نفس الوقت. هو غاية نسعى لها أو بمعنى أصح فنحن نسعى لحياة بسيطة موفقة مع شخص يفهمنا ويرضينا. لذلك نبذل في سبيل تلك الغاية مجهودًا كبيرًا سواء لإظهار أنفسنا أو لفهم الأخر أو لتخطي المشاكل. ونتيجة مجهوداتنا المشتركة تكون أن نحصل فعلًا على تلك الغاية وهو الحب. الذي لا يأتي فجأة ولكنه يُبنى ويتستثمر ويتم المحافظة عليه بشكل مستمر.

قبل أن أكتب ، فأنا أعلم أن الحب نتيجة و غاية ، ولكن ذلك الحب الذي يأتي نتيجة تآلفنا و توادنا و مرورنا الصعاب معا ، وتذوقنا لحلاوة الدنيا هو الحب الحقيقي .

فالبحث عن الوفاء بالحب ، ليس كالبحث عن الحب بالوفاء .