البديل الأمثل للـ "دوبامين ديتوكس"

من يتضجّر من العالم الرقمي، والوقت الذي يسلبه منه، قد يألف لفظة "دوبامين ديتوكس" أو صوم الدوبامين. فكرة هذه العملية أن تتخلّى عن جميع شبكات التواصل، الأفلام والمسلسلات، أو أي مصدر يحفّز افراز الدوبامين بشكل رقمي على الانترنت.

طبعا صوم الدوبامين لو تمَّ حرفيًا، لكنتَ مشلولًا لا تستطيع المشي! إي نعم لا يستطيع بشر الصوم عن الدوبامين، لما له من أهميّة في تنظيم حركات الجسم، هو يُفرز تلقائيا في أدمغتنا. لكن ثقافة التنمية البشرية تخصُّ النوع المسؤول عن التحفيز، وهذا مقبول من ناحية علمية.

كال نيوبورت صاحب كتب مهمّة في هذا الشأن، خصوصًا كتاب Digital Minimlaism والذي ذكرته مرارًا في تدويناتي، فكرة الكتاب ببساطة أن نجد فلسفة تعتمد على الفائدة في تعاملاتنا مع التكنلوجيا الرقمية.

يتحدّث كال نيوبورت عن مصطلح أفضل من صوم الدوبامين أو الصوم الرقمي. يتحدّث عن عملية "التنظيم الرقمي - Digital Declutter" وهنا أنت ستقوم بالآتي:

  1. تبتعد لمدّة شهر عن العالم الرقمي. لا تستخدمه إلّا للأساسيات التي يقوم بها يومك.
  2. أثناء هذا الشهر تستكشف حياتك، ماهي اهتماماتك بدون العالم الرقمي وشبكات التواصل؟ كيف تعمل، تدرس وتقضي يومك؟
  3. بعد الشهر، ستعيد استعمالك للتكنلوجيا الرقمية، لكن من منطلق "ماذا ستضيف هذه التكنلوجيا على اهتماماتي؟" فإذا لم تخدم اهتماماتك تركتها، وإذا خدمت قبلتها بشروط.
  4. تضع بعض الشروط على استعمالك لهذه التكنلوجيا بحيث تعطيك اكثر فائدة واقل ضرر مثل "استعمل فيسبوك من حساب جديد لشراء بعض المنتجات على الانترنت لمدّة نصف ساعة عند الضرورة"

سأحب أن أسمع عن أمثلة ناجحة عن "التنظيم الرقمي" منكم. ولا أعتقد أنّ بيننا من نجح في عملية "الدوبامين ديتوكس" وإلّا لما كان قد قرا المنشور أصلًا!

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أنا متعلّق جداً بقصص أصدقائي وأخبارهم وخاصّة بعد أن سافرت وأصبحت بعيداً وبسبب مشغولياتي اليومية وعدم قدرتي على القيام برحلات أو أمور ترفه عن النفس صارت متابعة وسائل التواصل الاجتماعي المتنفس الوحيد للعالم.

مؤخراً (قبل ستة أشهر تقريباً) وأنا أتصفح إعدادات فيسبوك وهذه الأمور تفاجئت بأنّ هناك مقياس يحدد لي عدد الساعات التي أقضيها على فيسبوك بالمتوسط والمفاجأة كانت: 4 ساعات يومياً!

بالنسبة لي كان هذا رقم صادم فعلاً لإنني كنت أشتكي دائماً من قلة الوقت وبأنني لا أملك أوقاتاً لأكمل باقي أعمالي، كيف ذلك وأنا أقضي كل هذه المدة وسطياً في اليوم!

لذلك بعد هذا اليوم قررت أن أقوم بحل جذري للأمر

جربت كثير من الأمر:

  • تخصيص وقت محدد للتصفح
  • مسح الكثير من الألعاب
  • قفل حساباتي

...إلخ

وفي كل مرة كانت الطريقة تفشل أو تنجح جزئياً إلى أن اكتشفت بأنني يجب أن أقوم ذلك بالقوة (يبدو أن هذه الطريقة ناسبتني وقد لا تناسب غيري)

نزلت تطبيق اسمه app locker يستطيع تحديد مدة استخدام أي تطبيق أحتاجه، مثلاً: أحتاج يومياً لنصف ساعة على فيسبوك. بعد انتهاء النصف ساعة في النهار يقفل الفيسبوك تلقائياً ولا أستطيع استخدامه نهائياً إلا لليوم التالي.

وبهذا صرت أعرف ما الذي عليّ تحديده وما الذي لأ ولم أعد أفكّر بالوقت الذي أقضيه على هذه التطبيقات، لإنني قد وضعت قيود مسبقة، أي بما أنني استخدمه التطبيق الأن، يعني أنني ما زلت في الحدود التي رسمتها مسبقاً

هذا حل جذري كان لمشكلتي