مع أم ضد عزل الذكور عن الإناث في الجامعات، ولماذا؟
- Nour777
- 2022-08-16T20:10:14+00:00
بعد انتشار حوادث الترصد والقتل التي تتم في وَضح النهار، يُدرَس قرار عزل الذكور عن الإناث والذي قد طُرح من ذي قبل لكن تبدو الجديّة هذه المرّة ..
الأمر الذي جعلني أفكر في مميزات الأمر وعيوبه، فوجدتُ أن من أبرز المميزات التي سنجدها :-
* أولًا :- الحدّ من العلاقات العاطفية التي قد تنشأ في إطار الدراسة الجامعية وبالتالي لن نسمع كثيرًا بخديعة طالب لزميلته، أو رفض فتاة لزميلها..
* تواجد كلّ من الجنسين بفترة خاصة بكلّ طرف، ممّا يضفي أجواءً من الشعور بالراحة وعدم التقيّد.
العيوب :-
* أرى أن كلًا منهم سيخرج لسوق العمل الذي غالبًا ما يضم كليهما معًا، فهم حتمًا سيلتقون في نهاية المطاف، مما يشكل صعوبةً في التعامل بسبب عزلهما مُسبقًا.
* خلق حالة من الحساسية المفرطة تجاه الأمر مما يؤدي إلى لجوء الأفراد لتكوين علاقات بشكل مكثف وخاطيء خارج نطاق الجامعة.
هل ترون لهذا أثرًا جيدًا أم من الأفضل التغلب على المشكلات بمواجهتها ولا ترون في هذا حلا مُجديًا ؟
المشكلة ليست في الفصل أو العزل المشكلة أخطر يا نورهان، التربية السليمة هي الشيء الذي نبحث عنه، رجاءًا لا نعالج أعراض المرض ونترك المرض نفسه يكبر ويتشعب حتى يقضي علينا، لابد أن نعالج المشكلة من جذورها؛ فبدلًا من التفكير في حلول سطحية لا تنفع وربما ستزيد الأمور سوءًا لِمَ لا ينشئون فصول للتربية في المدارس والجامعات، الأطفال زمان كانوا يشعرون بالإهانة من أيّ شخص يقول لهم "أنت قليل الأدب" ولكن الآن لا يعتبروها إهانة على الإطلاق... هل رأيتِ يا نورهان إلى أيّ مدى تفاقمت المشكلة.
التربية السليمة هي الشيء الذي نبحث عنه
التربية السليمة هي مجرد عنوان فضفاض نلقي به على بعضنا البعض، فالأسرة تربي ومع ذلك نجد أن الانحلال مس أفرادها من الخارج و بنفس الوقت لنكن واقعيين لايمكن الحجر على الأبناء في عمر الشباب ومنعهم من الحركة والتصرف خاصة أننا في عصر القابض على أخلاقه كالقابض على النار، ومنافذ دخول الانحراف كثيرة ولا تعد ولا تحصى .. فأمر التربية هو عنصر من عناصر تكاملية لا يمكن اختزالها. وهناك دور أمني هام على الدول وعلى المؤسسات التعليمية والمرافق الإدارية العامة والخاصة لابد أن يقوم كل بدوره بالإضافة لواجب كل واحد منا بالمحافظة على نفسه وعدم الوثوق بالغير. فالامر تكاملي لا يقتصر على التربية فقط
ديما التربية والأخلاق بالنسبة لي كاللقاح بالضبط، هم لا يمنعون الإصابة بالمرض ولكنهم بلا شك يساعدون على الشفاء، التربية يا ديما هي أقوى مضاد لكل شيء سلبي في المجتمع الآن، لكن المشكلة يا ديما أن الآباء والأمهات لا يمنحون أبنائهم تصريح بالتعبير عن أنفسهم وعن مشاعرهم ولهذا تحدث فجوة بينهم ومع الأسف لا يكتشف الآباء الكوارث الموجودة في حياة أولادهم إلا بعد حدوثها.
ما رأيُكِ في شاب كان مذكورًا بحُسن الخُلق والتربية السليمة ولم يُذكر عنه سوى كلّ خير من جيرانه وأقاربه وافتعل جريمةً في لحظة تهور يا هبة!
هل نحنُ بصدد ذكر التربية الآن، الآباء يفعلون ما بوسعهم ولا أهمش إهمال البعض لأبنائهم ، لكن أريد القول بأن الشاب البالغ من العمر خمسة وعشرين عامًا صار كفيلًا أن يهذب نفسه.
الحياةُ لن تسري فقط على جانبٍ آخر، نمتن لأهالينا ونذكرهم بكلّ معروف ، لكن في قرارة نفوسنا ندرك ونعلم كم للحياة وفتنها أثر ليس بهيّن.
والجامعة ( سبب ) ، سببٌ ضمن أسباب كثيرة قد تجعل الشخص يرمي بنفسه إلى الهاوية دون أن يشعر.
ألا ترين أن خطوةً كـ هذه قد تمنع بالفعل أو على الأقل تحد من خطورة الاحتكاك اليومي والتلاقي ؟
نورهان ذكرتي أنهم سيجتمعوا في العمل في هذه الحالة سيكون الوضع أسوأ، في علم النفس يقولون أن البشر الذين يكتمون مشاعرهم ورغباتهم يصبحون غير أسوياء، ولهذا قد تحدث مشاكل أكبر بما أنهم لم يتعلموا كيف يتعاملوا مع الجنس الأخر، وقتها لن يعرفوا متي وكيف يضعوا حدود بينهم.
نورهان دعينا ننظر للأمور بمثال، ولنفترض أنك تربين طفلين واحد علمتيه كيف يتعامل مع البشر وكيف يتصرف وحده لو ضل طريقه في الغابة، والأخر أحببتيه بشدة وحمتيه من كل شيء ومنعتيه من مقابلة الآخرين بمعنى أدق حبستيه في المنزل (العزل الذي يتحدثون عنه)، والآن أخبريني لو الطفلين ضلوا طريقهم وقتها من أكثر عرضة للمخاطر، ومن الطفل الذي سيصل لمنزله الأول؟
لو وضعنا الأسس بشكل صحيح وقتها لن نخاف على أولادنا من شيء، وما قلتيه عن هذا الشاب في بداية تعليقك أكبر دليل على كلامي فلو كان كما وصفتي ملاك من السماء سأخبرك أن حتى الملائكة ستصبح شياطين لو تركتهم بمفردهم مع شياطين الأنس؛ لهذا لا يجب أن نربي أولادنا لمرحلة الابتدائية أو الثانوية فحسب ونقول انهم أصبحوا في مأمن من الأخطاء لأن التربية عملية مستمرة وللأسف أكثر فترة يحتاج فيها أبنائنا للتربية هي مرحلة المراهقة والجامعة.
في علم النفس يقولون أن البشر الذين يكتمون مشاعرهم ورغباتهم يصبحون غير أسوياء
لكن الاختلاط لا يعني أن يعبر كل طرف للآخر عن مشاعره، في النهاية يجمعهم مكان واحد للتمدرس وليسوا متزوجين أو مخطوبين...
وأيضا في هذا السن يمكنهم الزواج والارتباط وكونهم غير مختلطين لا يمنع ذلك.
هناك الكثير ممن يرفض فكرة عدم الاختلاط بحجة الكبت لكن ما علاقة هذا بذاك، التعامل لن يكون فقط في المدرسة أو الجامعة بل في الأسواق والمواصلات والشواطى وغيرها... وكل هذه الأماكن يمكن أن يتعلموا فيها التعامل والتواصل مع الجنس الآخر دون أي كبت من عدمه.
دعينا نتفق على أهمية التربية يا هبة ، فهي لا يختلف عليها امرؤ قط ..
لكني لم أشعر أن المثل قد يكون مُطبّقًا بشأن تلك المشكلة، وذلك لأننا رأينا مَن هم عُزلوا بالفعل وعاشوا في بيئة أقرب لعدم الانفتاح ومع ذلك نضجوا بشكل أقرب لـ الفهم بآداب الاختلاط وعدم تعدي الحدود مثلًا .
أخر جملة ذكرتني بالماضي وتحديدًا في ثمانينيات القرن الماضي، وقتها أغلب فئات المجتمع عاشوا في تلك البيئة التي تقصديها، ولكن من حماهم بحق ليست التربية وحدها، ولكن الموجة السائدة وقتها كانت عبارة عن أخلاق وعادات وتقاليد، ولكن بعد ذلك أصبحت التربية تتأثر بعوامل أخرى ولهذا قلت في البداية أن التربية عملية متكاملة وفي نفس الوقت عملية مستمرة لأننا نعيش في عالم يسوده التشويش، أنظري مثلًا لجيل بوجي وطمطم وقارني هذا الجيل بالجيل الحالي، يا الله ليس هناك وجه للمقارنة الأطفال الآن أصبحوا جيل تيك توك.
ما يؤلمني حقًا يا نورهان أن المجتمعات كلها تستخدم التيك توك في أشياء مفيدة ونحن فقط من نستخدمة في أشياء تافهة.
ولهذا سأكرر أن الأساس هو التربية السليمة ولكن الآباء والأمهات يجب أن يدركوا أن الاعتماد على الأساس وحده لا يكفي ويجب أن يتابعوا أولادهم لحظة بلحظة حتى بعد وصولهم لمرحلة الجامعة، وقتها لن نحتاج للعزل.
اتفق معك في أن التربية عامل أساسي في علاج المشكلة، ولكن اختلف في ضرب المثال يا هبه. فطلاب الأزهر معزولين منذ الطفولة ولكن يحتكون في سوق العمل بعلم وإنضباط وبدون انحراف . وهم قدوة حتي الآن لكل الأجيال أو هذا على حسب تجربه الأصدقاء.
فأعتقد الهدف من الفصل هو الحد من مدة الاختلاط ووسيلة مساعدة حتي نجد حل من الجذور لجيل كامل موجود ونعايشة يوميًا فاقد للتوعية والعلم بأصول الدين.
الفصل ليس حلاً، لماذا؟ لأنه ببساطة محاولة ترقيع لوضع متفشي في المجتمع، بل أكثر من ذلك صار جزءا من التربية والتنشئة الاجتماعية التي تربى عليها الشباب منذ زمن.
لذلك مسألة حساسة وتربوية مثل هذه تحتاج إلى الرجوع إلى الأصل، وهو التنشئة نفسها، معاييرها، أهدافها، وسائلها. وهنا لابد من الاشارة إلى الدور الخطير التي تمارسه وسائل الاتصال الاجتماعي التي باتت مؤسسة غير منتظمة للتنشئة الاجتماعية.
هناك تجربة في جامعة ماليزية تتم فيها الدراسة بالاختلاط في المرحلة الأولى، ثم يتم عزلهم في المرحلة المتوسطة ثم في الجامعة يتم السماح بالاختلاط مجددا، وهذا يراعي مراحل تطور نفسية الشاب والشابة وبالتالي يحاول القضاء أو التقليل من المشاكل التي قد تصاحب الاختلاط.
حديثك ذكّرني بمراحلي التعليمية يوسف ..
ففي المرحلة الابتدائية كنا صغارًا ، والذكور والإناث معًا وأتذكر في هذه المرحلة أننا كنا نلعب ونمرح ببراءة شديدة.
المرحلة الإعدادية والثانوية كنا مفصولين تمامًا عن بعضنا البعض حتى تناسَينا زملائنا في المرحلة الابتدائية وأكاد أجزم أني لم أتعرف على أشكال بعضهم فيما بعد .
وأتت الجامعة ليعود اختلاطنا لكن لهذه المرحلة طبيعة توافق تنشئة كل منا و الأسلوب الذي تسري به الجامعة.
تماما الأمر كذلك.
في اعتقادي أن المرحلة الاعدادية والثانوية هي أصعب مرحلة، وهي التي تفرز لنا هذه السلوكيات التي قد تصاحب صاحبها إلى مراحل متقدمة من عمره، أما مرحلة الجامعة فالانسان تكون له اهتمامات أخرى، بالاضافة إلى أن نظرته للطرف الثاني تكون مغايرة وأكثر نضجا من سابقاتها في المراحل المتوسطة.
انا ارى ان قرار عزل الذكور عن الاناث ليس صائب ابدا فليس له اي علاقه بالحوادث التي تحدث ...
انا ارى ان كل شخص حسب تربيته و البيئه التي ينشأ بها فاذا كان التربيه سليمه وذات اخلاق عاليه فضميره لن يسمح له بفعل اي شي غير اخلاقي ابدا ويرى ذلك عيب
فوجود الاناث في البيئه الدراسيه يجعل الجو الدراسي لطيف جدا ومحبب بخلاف عدم وجودهم يجعل المكان الدراسي غير محبب ويكثر به الغياب
"مجرد وجهة نظر"
أحياناً نظن أن الألم من العين إذ به من الرأس ، ليست القضية قضية عزل الذكور عن الإناث بقدر ما هي قضية فِكر ثقافي ، أولادنا يتثقفون على أيد المسلسلات ويتبنون الثقافات الغرامية الخاطئة ، وإلا لو كانت القضية قضية أن الطرفين يجتمعان في الجامعات لكانت المشكلة عامة في كل الدول التي تتبنى هذا النظام ، ونفترض جدلاً أن هذا القرار قد نفذ هل هذا العزل سيكون عزلاً شاملاً أم ليس بشامل؟ بمعنى لو عُزلوا عن بعض في الجامعات هل هذا يمنع تجمعهم في أماكن أخرى؟ طبعاً لا
للمعلومية لست ضد العزل بل بالعكس أؤيد العزل ولكن ليس هو الحل الوحيد يمكن بعد تطبيقه إقامة ندوات ومؤتمرات تثقيفية حول آلية العلاقة بين الذكر والأنثى وبيان الخطوات الصحيحة من الخاطئة للحد من هذه الظاهرة لأن المشكلة ليست مشكلة معنوية إنما هي مشكلة فكرية تحياتي لكم..
أتفق جدًا في مناقشة المسبّبات الأخرى وزيادة التوعية لكلّ من الطرفين، إننّا نُحاط الآن بجيلٍ كبير لا يعرف الغرض من العلاقات من ودٍ واستقرار ، وعلى النقيض تمامًا صاروا ينجرفون أمام علاقات ظاهرية قد لا يكونون متأكدين فيها بشأن مشاعرهم ويُسقِط المرء فيها بنفسه إلى الهاوية.
بالطبع العزل خطوة ايجابيه و يفضل دائما الاستناد في هذة الدلائل إلى الدين.
بالنسبة لي أفضل الدراسة المنفصلة عن الجنس الآخر وأجدها أكثر راحة بالأخص لنا كفتيات، حيث ستحمينا من عدد من الشكلات التي قد تنتج نتيجة للإحتكاك بالجنس الآخر كالعلاقات العاطفية والإستغلال والتحرش والترصد وغيرها، ولكن هل أنا مع العزل الإجباري ؟ لا أعلم بصراحة ولكن إن ترك لي الإختيار فسأختار جامعة للإناث .
الاستبيان هو الحل .
هل ترون لهذا أثرًا جيدًا أم من الأفضل التغلب على المشكلات بمواجهتها ولا ترون في هذا حلا مُجديًا ؟
أميل الي عزل الفئات أكثر عن بعضهم البعض فأري في ذلك تجنب لكثير من مسببات المشكلات التي ربما يكون الاختلاط سبب فيها، أما بالنسبة لمنع المشكلات فهذا أري فيه أكثر عنصر التربية فهو عامل مهم جدا في هذا الصدد.
- نعم، الفصل، وهذا الدمج الفج ليس إلا نتاجًا للنظام العالمي بعد الحرب العالمية 2 وهو طارئ على البشرية.
وتوجد جامعات متفرقة تعمل به في الدول العربية وأخرى مسلمة وإن كان عددها فانحسار، كما أن السعودية والخليج وكان ولايزال فيها فصل -وأظن مع التغييرات القسرية هناك سيلغى- يعني الأمر ليس اختراعا من جديد للعجلة!
الأمر أكبر من الجامعة وغيرها لأنه نظام دولي قائم أو\و يؤدي إلى هذه الحالة، لكن نعمل بالقاعدة المشهورة (ما لا يُدرك كله، لا يترك جُله).
وكذلك في الأثر من الصحابة:
إن الله لَيَزَعُ بالسلطان ما لا يَزَعُ بالقرآن.
وهذا شرح الأثر:
الجواب: هذا أثر معروف عن عثمان رضي الله عنه وهو ثابت عن عثمان بن عفان الخليفة الراشد الثالث (رضي الله عنه)، ويروى عن عمر أيضاً (رضي الله عنه) أيضاً: إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن معناه: يمنع بالسلطان من اقتراف المحارم أكثر مما يمنع بالقرآن؛ لأن بعض الناس ضعيف الإيمان لا تؤثر فيه زواجر القرآن ومناهي القرآن، بل يقدم على المحارم ولا يبالي، لكن متى علم أن هناك عقوبة من السلطان ارتدع خاف من العقوبة السلطانية، فالله يزع بالسلطان يعني: عقوبات السلطان يزع بها بعض المجرمين أكثر مما يزعهم بالقرآن؛ لضعف إيمانهم وقلة خوفهم من الله عز وجل، ولكنهم يخافون السلطان لئلا يسجنهم أو يضربهم أو ينكلهم أموالاً أو ينفيهم من البلاد، فهم يخافون ذلك وينزجرون من بعض المنكرات التي يخشون عقوبة السلطان فيها، وإيمانهم ضعيف فلا ينزجرون لزواجر القرآن ونواهي القرآن؛ لضعف الإيمان وقلة البصيرة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
رابط الشرح الأصلي:
مع وضد وستكون الأجوبة للاسف داخلها معضلة ونفس سؤالك لماااااذا يتم فصلهم أو لماذا يتم الجمع بينهما.
عن نفسي ورأي شخصي أفضل فصلهم بين مدرج واحد لكن لو بين أسوار الجامعة لا مانع
الاختيار الأول
ودا لأن الاغلبية على علم به المخالطة والتقرب فيما بينهما بشكل سيء وبيستغله البعض الاختيار الثاني
الجامعة مكان لطلب العلم ويحق للجنسين اللجوء إليه وكمكان مفتوح أو أرض يسمح فيها الجمع بين الاجناس، لكن من خلف الأبواب نجد الأمر تحول من مكان علم لمسارح مفتوحة
مع لانه لا مبرر للاختلاط
دائمًا نبحث عن حلول زائفة ولا نواجه الواقع بحكمة!
على أساس أنه لو طبق هذا القرار سنقضي على الجريمة من جذورها!!
المشكلة ليست بالاختلاط، وإلا لوجدنا الدول الغربية قد انقرضت وقتل كل منهم الآخر، و وجدنا الدول العربية المطبقة لنظام الفصل في الجامعات مستقرة وهادئة وتنعم بحياة مثالية خالية من الجريمة.
في رأيي افتراض الاختلاط هو السبب المباشر للجريمة هو افتراض خاطئ ولا يصلح من الأساس، فهل من أجل كم منحرف عقليًا نتخذ قرارًا كهذا؟ المشكلة في مجتماعتنا أننا نربي بطريقة تجعل الممنوع مرغوب . والأولى أن الاختلاط يكون من سن مبكرة ويستمر ويتم تعميق فكرة الاحترام المتبادل ووضع الحدود للآخرين ولأنفسنا..
وبدلاً من هذا الحل _الذي سيثبت أنه مشكلة في حد ذاته_ أن يتم وضع حلول أخرى مثل : القضاء على تناول و ترويج المخدرات، الاهتمام بالصحة النفسية للشعوب، حماية الامن والامان من أجهزة تنفيذية وتشريعية وقضائية خالية من الفساد وقادرة على فرض القانون والعمل به بيد من حديد.
لكن ديما مَن أخبركِ مثلًا أن المجتمعات الغربية هي الأكثر رقيًا وآدمية ؟
الغربُ متقدم نعم، لكن فيما يخص التطورات العلمية، الصناعية، لكن انظري إلى نسب التحرش، القتل، الانتحار ، ستجدين أقوى مؤشراتها في الغرب، إذًا عزيزتي هذا مثالٌ لا يُعتدّ به أبدًا ولا يُتخذُّ كـ قدوةً لنا.
الأمر الثاني، لماذا لا نتخذ المسبّبات في عين الاعتبار دون التقليل منها ؟
أنا دائمًا ما أنظر للمُصاب / الجُرم بصورة تكاملية لها محاور عِدّة، فهل ترين أنّ إصلاح جانب تلو الآخر بمثابةِ زيفٍ لا يسمن ولا يغني من جوع ؟
كن ديما مَن أخبركِ مثلًا أن المجتمعات الغربية هي الأكثر رقيًا وآدمية ؟
أتقصدين أنهم ليسوا كذلك؟ انه لأمر عجاب حقًا!
المجتمعات الغربية أكثر شفافية منا ولذا نرى معدلات الجريمة اعلى لأنهم يستطيعون الإفصاح عنها.. وما أردت إيصاله بقولي :
المشكلة ليست بالاختلاط، وإلا لوجدنا الدول الغربية قد انقرضت وقتل كل منهم الآخر
واضح، فلو كانت المشكلة بالاختلاط لقضى الغرب على بعضهم البعض نتيجة للاختلاط التي يتعدانا بمراحل ولكن المشكلة ليست بهذا الأمر .. فالمجتمعات العربية تعاني مما هو أسوء وهناك عنف أسري تتعرض له الإناث أكبر من العنف المجتمعي وقد يصل إلى القتل ويتم تغليف الأمر بعبارات دفاعية كالقتل بدافع الشرف مثلاً وهو بالأساس قتل عمد مع سبق الإصرار عدا عن تحرش المحارم وما هو أكثر من ذلك . المجتمعات العربية أيضًا مشوهة و غارقة بالملوثات.
لا أستغرب رأيك، فهكذا نحن العرب! لكن ليس لأننا نختلف في وجهات النظر تتهمني بتقديس الأشياء؛ أنا لا أقدس إلا رب العالمين.
ولكن مشكلتنا أننا لا نرى إلا ما نحب، ندافع عن مجتمعاتنا المعتوهة وكأنها غاية الكمال ومشكلتها الوحيدة هي الاختلاط! وبدلاً من أن نعالج مصائبنا وعقدنا نتجه لأسهل الحلول .. ونقول لا للاختلاط ولكن لا نقول أن هذه النفسيات والعقليات المريضة لا تعرف قيود الاختلاط ولا تعرف حدودها و واجباتها ولذا لا داعي للاختلاط
لا ليسوا كذلك يا عزيزتي ') ولا يوجد عجب، العجب في يقيننا أن ثمة مجتمعات تفوقنا في كلّ شيء ..
يفصحون عنها ؟ ليس لأن لديهم استراتيجيات قوية في التمحيص والبحث وراء الجناة! ليس لأنهم لديهم أكبر نسب من المرضى النفسيين وأعلى دول طلبًا للأطباء النفسيين هم الغرب! ليس لأن نسب التحرش، الزِنا، انعدام الأخلاقيات دون مرجعية تكمن هناك؟
دعينا لا نختلف على تطور علمي، صناعات، إنتاج ، لكن أكثر من هذا ؟! الخيرُ في أمتي إلى يوم الدين يا ديما ..
هل رأيت يا نورهان ذلك الطبيب الذي حين تزورينه يشخص حالتك ثم يصف لك مضادات حيوية ومسكن ألم؟
هذا الطبيب يعالج العَرَض ولا يعالج المرض، أو ربما لا يعرف أصل المرض لأنه لم يبحث ولم يحاول، هذا هو الحال بالنسبة للحكومة التي تفكر في عزل البنات عن الذكور لعلاج مشاكل القتل والاعتداءات لكن سبب هذه المشكلة ليس في الاختلاط فقط.
وإنما هناك مشاكل أخرى مثل البطالة التي تؤدي إلى الانحراف وطرق الكسب غير الشرعية مثل بيع الممنوعات... والمشاكل العائلية التي ينتج عنها أفراد غير أسوياء بسبب الخلل في العلاقات والزواج الذي لم يتم التحضير له وتأسيس الأفراد له.
والكثير من المشاكل الأخرى المسببة لما نراه اليوم في مجتمعنا.
وما الذي يدفعُ المرء للغضبِ وهو بيده أن يستقبل ما يشاء بهدوء وقَبول أو بـ لا اكتراثٍ وفي الحالتين مُرحبٌّ به !
بدايةً هل النقد ليس مطروحًا كما هو في حالة النقاش؟
بالطبع موجود ومُرحبٌّ به والنُصح محمودٌ لا يُذم ولا يُنبذ.
لكنّ قمة النفور أن أصف شيئًا بالحماقة لمجرّد أنه يتنافى مع قَبولي أو استساغي للأمر، حضرتك بـ توصيفك لم تشمل الفكرة المطروحة فقط، أنا شملت من قاموا بالتعليق كذلك ومن ملكوا أفكارًا بالفعل حول الأمر.
ثانيًا:- حين يجلبُ الناس أمرًا له دراسة قائمة في المجتمع اليوم ويُدار حولها نقاشًا مهما كانت ماهيتها وطبيعة تنفيذها فهذا ليس من السفه ولا العبث.
قل ما تشاء الأمر حماقة هذة هي الحقيقة ان اردت منع الاختلاط أفغانستان أمامك فأنت كأنك تقول لذا انا اقول هذا رأي ولا نقاش كي أبدى رأي به لدي عقل كي استخدمه لا ان الغيه واكون مثل من يناقش هذة الأمور
الناس بتستخدم الاجازات غلط؟
امنع الاجازات خالص!
فيه نصابين بيضحكوا علي الناس في التبرعات؟
الغي اي تبرع خالص!
فيه ناس بتسوق و هي مش بتعرف؟
الغي العربيات!
فيه ناس بتتجوز و تخلف لاسباب غلط؟
الغي الجواز و الخلفة خالص!
اعتقد أن الموضوع يعود إلى المبادئ والقواعد التى تربى عليه الولد أو البنت، فلو كل منهم وضع حدود للمعاملة، تجنب الإختلاط الذى لا يفيد ، أو قلل على قدر المستطاع، ستكون النتائج ايجابية.
لو كل منا راع أن الله يراقبنى فى كل عمل ونظرة وكلمة سيحاسب نفسه على كل فعل يفعله قبل أن يحاسب.
مجتمع لمناقشة المواضيع الثقافية، الفكرية، والاجتماعية بموضوعية وعقلانية. ناقش وتبادل المعرفة والأفكار حول الأدب، الفنون، الموسيقى، والعادات.