سافر دون تردد ،،
أنقذ ما تبقى من سنين عمركَ المهدور ،،
سافر وسترى شعوباً غيرنا وتفهم معنى الإنسانية والحياة ،،
ستعرف أننا لسنا أحسن شعوب العالم ولا أعرقهم ،،
لا أحد هناك يعرف شيئاً عن عنترة وشيبوب والزير سالم وتأبط شراً والقعقاع والصعصاع وبطولاتهم البلهاء الوهمية ،،
ستكتشف كذبة ال 6000 آلاف سنة حضارة ، وستكتشف أن بلادك صفراء وليست خضراء كما كنتَ تحسبها ،،
ستتأكد أن لا وقت ولا طاقة ولا رغبة للغرب في التأمر علينا لأننا نتقن التآمر على بعضنا ، ولأنه مشغول بما هو أهم منا بكثير ،،
ستستغرب لطف سائق التاكسي والشرطي وعامل المطار وموظفة ختم الجوازات أو حتى نادل كشكِ القهوة ،،
ستستغرب أن الناس تبتسم لك ولبعضها بود ، وستتبادل الاقداح مع رجل غريب في مطعم أو مقهى وتتبادل الإبتسامات مع امرأة حسناء في الشارع دون أن ينظروا إليك على أي شكل من الاشكال غير انك انسان فقط ولا يهمهم غير ذلك منك ،،
نعم ستتعلم احترام غيرك لتنال احترامهم ، وستخجل من تصرفات سيئة كنت تقترفها كبديهيات في وطنك كتجاوز الطابور ، ودفع الرشوة وقبولها ، وتخريب مقاعد الحدائق العامة ووسائل النقل ، وإلقاء القمامة في الشارع ، والتفاخر بقرابتك لمسؤول أمني من الدرجة العاشرة أو صداقتك لأحد أقرباء الحاكم من الدرجة الخمسين ، وسرقة الكهرباء من كبل البلدية ، أو سرقة بطة من بركة المنتزه ،،
نعم سوف تشتاق للأهل والأصدقاء والكثير من الاشياء لكن لن تتمنى أن تعود يوماً لحياتك الموحلة السابقة بعد أن اختبرتَ بنفسك معيشة البشر كما ينبغي لها أن تكون وكما لم تتوقعها أن تكون ،،
وإن عُدت ، فستكون عائداً إما زائر او ميت لا محالة ،
التعليقات
نعم سوف تشتاق للأهل والأصدقاء والكثير من الأشياء لكن لن تتمنى أن تعود يوماً لحياتك الموحلة السابقة بعد أن اختبرتَ بنفسك معيشة البشر كما ينبغي لها أن تكون وكما لم تتوقعها أن تكون ،،
كيف افترضت أن بسفرك فقط سوف تعيش معيشة كالبشر، يعني العيش في مختلف البلدان الأخرى رائع وبلدك لا يمكنك العيش بكرامة، كل بلد يعاني من العديد من الأزمات التي تصعب المعيشة علينا والبلدان الأوروبية اليوم لم تعد كالسابق، السفر إلى بلد أوربي ليس معناه ستجد الأرض مفروشة ورود والمنزل ينتظر والعمل وكل الأمور سهلة وبسيطة وإنما عليك التعب والبحث وأن تكون فريدا ومميزا فالمنافسة في مثل هذه البلدان قوية ومن الصعب أن تجد عمل وتتفوق فيه لتعيش بكرامة وحرية.
ليس هناك ضامن يا @MeriemHamid فإما ان تكون رحلة السفر مكلله بالنجاح او ان تكون سيئة وربما صاحبه تعاستها صاحبها من الكدر والضيق وفي كلا الاحول ستعاني الفراق، ولاكن اذا وفق صاحب هذه الخطوة فعلا كان هناك تحول نوعيا ملموسا في حياته .
الإمام الشافعي: "تَغَرَّبْ عَن الأَوْطَانِ في طَلَبِ الْعُلى...وَسَافِرْ فَفِي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِ: تَفَرُّجُ هَمٍّ، وَاكْتِسابُ مَعِيشَةٍ، وَعِلْمٌ، وَآدَابٌ، وَصُحْبَةُ مَاجِد"
ما نيل المطالب بالتمني، حاول واجتهد وخطط وسوف تصل الى غاياتك وليس السفر فقط، الطموح للأفضل يحتاج الى تخطيط ودراسة
على الرغم من أنني أتفهم وجهة نظرك يا صديقي، فأنا أرى أن محاولات السفر في الوقت الحالي في معظم مجتماعتنا العربية ما هي إلا محاولات للهروب، وبالتالي لا يمكنني أن أقف على المسافة نفسها من كلا الأمرين. أرى أن حلم السفر يعتبر سلاحًا قاتلًا في انتظار مختلف الحالمين، لأنني أجد سمة مشتركة بين قطاع كبير للغاية بين هذه الفئة، وتتمثّل هذه السمة في أزمة الاعتماد على الحلم الخارجي دون تحقيق الذات. لذلك السبب أجد نفسي مدفوعًا بتحقيق النجاح أولًا ثم البدء في تدشين محاولات فعلية للسفر تبعًا لهذا النجاح. لكن انتظار فرصة الحلم الأوروبي للسفر ثم بدء مسيرة نجاح، فهذا الأمر ليس أفضل خيار.
صحيح بأن عبر السفر سلامة للجسم وتجديد للنفس، ولكن اليوم بإمكان أي شخص أن يسافر وراء شاشته ويضمن عملا خارج البلاد وبعدها يمكن أن ينتقل هناك.
وإن عُدت ، فستكون عائداً إما زائر او ميت لا محالة
أعرف الكثير من الأصدقاء من غرهم الذهاب خارج البلاد بدون وجود هدف واضح لحياتهم أو على الأقل ضمان عملا لهم، ولكن ما حل بهم أنه عادوا الى أوطانهم لعدم قدرتهم على العيش هناك، وأقصد فرنسا، في السابق كان العبور عبر القارات للأوطان المستعمرة سهلا أما الأن لا يمكن أن يقبل فيزا إلا إذا كنت مرسول للعمل أو الدراسة أو شخص قد بإرسال لك دعوة للإقامة.
لذلك السفر جميل، ولكن قبل كل شئ لابد أن يضع الشخص هدفا واضحا ومقنعا وراء سفرته.
نعيب زماننا والعيب فينا ، الخلل ليس بأوطاننا رغم وجود الازمات فيه وانما العيب فينا فكما تفضلت نحن نقوم بهذه الاشياء ونحن على ارضنا بينما لا نفعلها خارجه ، اين المشكله هنا؟
صدقني الخطأ منا ، اما الراحة التي تتكلم عنها النفسية والجسديه بعيدا عن فرص العمل والحياة الرغيده التي ستعمل بيديك وقدميك كي تحصل عليها خارجا فهي ثقافة الشعوب المطبقة والتي نفتقر مع الاسف للكثير منها لا لشيء غير اننا شعب يتفاخر بمااضيه ولا يصنع لمستقبله شيء .
السفر جميل والتعرف على ثقافات اخرى اجمل لكن كأستقرار وعمل ارى انه متعب جدا والامر لا يقتصر على الشوق والاهل والخ.. وانما تبقى الغربة قاتله والامر يحتاج كثيرا من الجهد كي تستقر لا مجرد احلام .