ما الذي يبحث عنه الإنسان؟

الإنسان منذ بداية نشأته وهو يدور هائم يبحث عن كينونته، فالإنسان قد يكون حاصل على العديد من الشهادات وموجود في أعلى المناصب والوظائف ويحوز على العديد من الأموال ولكن لا يزال هائم يبحث عن ما يميزه وعن ما يثبت به ذاته، لذلك أنا أرى بأن الذي يبحث عنه الإنسان ويجب أن يحصل عليه هو حقه في “الكرامة” والإنسان في مرحلة ما من حياته سواءً كانت في البداية أو عند مشارف النهاية يتأكد بأن الضالة التي يبحث عنها هي “الكرامة”، ولكن العديد منا يسمع عن الكرامة فما هي هذه الضالة؟ الكرامة تدفع الإنسان لإحترام ذاته ومعرفة بأنه شخص له حقوق وعليه واجبات ويجب أن يكون دينه هو محرك هذه الكرامة ومبادئه وقيّمه هي المعززة لهذه الكرامة، فعندما تنتهك كرامات الناس وتسلب حقوقهم فهنا مهما كان الشخص سواء كان غني أو فقير - عالم أو جاهل - ذكر أو أنثى سوف يستشيط ويطالب بما هو له، ولكن عندما يخنع ويخضع تأكد بأنه إنتقل إلى مرحلة الإنسان البهيمة الذي يصل إلى مرحلة يُقاد فيها ولا يعلم ما الذي يحدث له ولا يشارك في صناعة قراره ويصبح هزيل الفكر ضعيف الإرادة لا مبادئ له ولا قيم ولا يُعمل عقله فينتقل من مرحلة الإنسان صاحب الكرامة إلى الإنسان البهيمة، ففي الختام تأكد عزيزي القارئ بأنه مهما حدث وأياً كان المكان الذي وصلت إليه فيجب عليك التأكد بأن كرامتك مصانة وحافظ على دينك الإسلامي فهو عصمة أمرك وهو مُولد كرامتك.

حسابي الخاص في موقع تويتر:

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بالفعل ي صديقي فالإنسان منذ ولادته يسير في الدنيا باحث عن نفسه وكرامته ، ولاكن ايضا أليس دافع إكتشاف ذاته محرك قوي يبحث الانسان عنه ؟ فالبحث عن الذات دافع قوي جدا يدفع الشخص الي البحث والسعي للوصول لذاته .

إذا ذهب كرامة الإنسان ومبادئه لا يوجد شئ يجعله يتمسك بهذه الحياة، وكلما تقدم في العمر يا مصطفى كلما تقلصت دائرة معارفه وأصبح يميل الإنعزال والبحث عن كل ما يرضي ذاته لا غير، ولكن في الأن نفسه نجده غير راضيا إلا إذا وجد شيئا يشبع غريزته ويتلائم مع أفكاره، لذلك برأيك هل الإنسان وهو في طريق للبحث عن ذاته هدفه هو إرضاء رغباته لا غير أم أنه يظهر بتلك الهيئة فقط من أجل لفت إنتباه الغير من أجل إظهار نفسه بأن واثق من نفسه ومكتفي ذاتيا؟

ما يقوله الفيلسوف الأميركي مايكل نوفاك بأنه لا حدود معروفة لقدرة الإنسان على خداع نفسه، كما النظرة المميزة التي نسعى تحقيقها إظهارها أمام الغير عن للذات تؤثر على انطباع الآخرين وتجعلهم يرون الشخص كما يرى نفسه، وقد أكد عالم النفس كاميرون أندرسون أن الأشخاص الذين لديهم ثقة مفرطة بالذات غالبًا ينظرون إليهم بأنهم أكثر كفاءة، فيقول :"أعتقد أن ثمة احتمالية جيدة أن يكون خداع الذات قد تطور بغرض خداع الآخرين".

لذلك لا يمكن أن نخدع أنفسنا بعبارة أن ما نفعله هو من أجلنا فقط، ولا يهمنا المحيط، ما نفعله احيانا هو أن نظهر بصورة مميزة أمام كل من يرانا أو يسمع عنا.

لإنسان منذ بداية نشأته وهو يدور هائم يبحث عن كينونته،

أعتقد أن الإنسان الهائم، يشبه سكب الماء على شيء مسطح فلن نتمكن من معرفة مقداره بشكل دقيق ولكن حين نضع هذا الماء بالكوب أو بأي وعاء سنتمكن من تحديد مقداره هذا ما يحدث تماماً مع إنسان هائم يبحث عن كينونته.. فهو جرد نفسه عن الإطار الذي وجد من أجله، من هنا سيبقى يبحث عن الكمال الذي لن يصله لأنه لو سلم أنه ناقص وأن الكمال لله وحده سيجد نفسه من خلال هذا التحديد وسيعرف حكمة وجوده في الحياة ويتقبل عطايا الله له بامتنان سواء كانت نجاحات أم ابتلاءات.. وهنا لا أتطرق للموضوع من منحى ديني وإنما من منحى منطقي فالوعي والإدراك بأن هناك قوة عظمى تحدده سيجعله أكثر واقعية في النظر إلى نفسه وقدراته.

يجب أن يحصل عليه هو حقه في “الكرامة” 

أرى أن الكرامة هي أمر مفترض لا يتم البحث عنه أو الحصول عليه، بل هي صفة ملازمة له منذ خلقه وهي منحة من الله وهبه إياها وجعله مكرماً ما يحد ان الانسان يتنازل عنها شيئا فشيئًا لكن الأصل أنها موجودة منذ وجوده.