سجلت معدلات الطلاق في السنوات الأخيرة أرقام غير مسبوقة وهذه الأرقام الخطيرة تدل على التفكك الأسري الحاصل، والذي ستظهر سلبياته عاجلا أم آجلا من خلال جيل جديد مشتت لم يحظى بجو من التماسك والتناغم العائلي. فأنا أؤمن أن الطلاق قد يكون الحل الأنسب في بعض الحالات، ولكن لا يجب الإقدام على هذه الخطوة إلا بعد أن تنفد جميع الحلول، ففي النهاية الطلاق هو أبغض الحلال.
ومن الطرق التي قد تساهم في إصلاح العلاقة المتزعزة بين الزوجين هي العلاج الزوجي أو ما يعرف بالإنكليزية ب"couple therapy"، وهو نوع من المعالجة النفسية حيث يقوم معالج نفسي مختص بهذا المجال بمساعدة الزوجين على حل نزاعتهم وتغيير منظورهم للأمور. فقد أثبتت الدراسات فعالية العلاج الزوجي في إصلاح العلاقة بين الزوجين في 75% من الحالات، وهذه نتيجة رائعة.
فلعل أهم إيجابيات العلاج الزوجي هو تقريب وجهات نظر الطرفين ومساعدتهم على التحكم بغضبهم، والتعامل مع الصعوبات الحياتية اليومية. بالإضافة إلى ذلك، يحرص المعالج على تحسين قدرات التواصل عند الزوجين وتذكيرهم بإيجابيات بعضهم البعض لكسر الجمود أو البرود الحاصل. وهو يعتمد على الكثير من الاستراتيجيات المدروسة والمجربة على عكس ما يحصل عندما تحاول أطراف أخرى التدخل بين الزوجين. فالمعالج أكثر قدرة على الحكم بموضوعية على الموقف وهو أكثر حفاظا على الخصوصية والسرية.
ومن هذا المنطلق، أرى أنه يجب فرض الخضوع للعلاج الزوجي قبل الموافقة على طلب الطلاق من قبل المحكمة، باستثناء حالات التعنيف الخطير أو التهديد. فحتى عندما لا تفلح هذه الجلسات العلاجية في إصلاح العلاقة، سيتمكن الطرفين على الأقل من التخلص من مشاعرهم السلبية تجاه بعضهم البعض والتعاون بعد الطلاق لتأمين جو مناسب للأطفال.
فهل تدعمون فرض هذه الخطوة على الأزواج المقبلين على الطلاق من قبل المحكمة؟ وما هي الأساليب الأخرى التي قد تنقذ العلاقة بين الزوجين؟
التعليقات
أتفق معكي حول الخضوع للعلاج الزوجي وأختلف حول فرضيتة ، فإذا سأت العلاقة الزوجية فلن يجدي معها علاج إذا فرض عليهما ، ولاكن مع وجود حوار بين الزوجين وإتفاقهم علي التفاهم فهذا قد يساهم بشكل فعال في توقي مثل هذه الأمور .
ومن أسباب إنقاذ العلاقات الزوجية :
- عدم التدخل الأسري فكل بيت له خصوصيتة من المفترض عدم التدخل فيها ولا حتي منازعتها كأن من كان .
- التفاهم بين الزوجين قبل إتخاذ أي أمر ، بأن يستمع كل فرد للأخر فهذا كفيل بأن يجنب مشاكل كثيرة .
- الخصوصية وعد إفشاء الأمور الأسرية سواءََ من الرجل أم الأنثي .
- وقبل كل شيئ الإختيار من البداية بأن يكون (الرجل او أنثي ) وجد في شريكه ما يحتاج .
قد يخضع الزوجين للعلاج مكرهين في البداية، ولكن يمكن في الكثير من الأحيان أن ينجح العلاج في تغيير رأيهم بعد أكثر من جلسة. فعندما يلتقي الطرفان ببعضهم البعض في جو يسوده الهدوء وبتدخل من مختص ليجعل التواصل بينهم أكثر فاعلية، قد تتغير نظرتهم للموضوع ويدركون أن الأمور ليست بذلك السوء. وعلى جميع الأحوال كما ذكرت، ستساهم هذه الجلسات في الحفاظ على علاقة مقبولة بين الطرفين ليقللوا من تداعيات الطلاق على الأطفال.
نتائج الحلول المكره غير جيدة ، فربما يقبلون بالوضع وتكون العلاقة مقبولة بين الطرفين . وبالطبع فالأطفال سيدركون ذلك الأمر ، فما فائدة علاقة زوجية ليس فيها مشاركة وتقبلاً للأخر والسعي من أجل إخراج أبناء أسوياء يتشارك في ذلك الزوجين .
فهل ستكون العلاقة بين زوجين مكرهين بهذا الشكل ؟ أعتقد لا .
إذا كان بيهنم ما يحفظ الود ويصون العشرة فلن يصل الأمر إلي الطلاق .
لا يوجد ما هو أسوء من وقوع الطلاق الذي عقد الطرفين العزم عليه، ففي أسوء الأحوال لن يعدلوا عن رأيهم لا يوجد أسوء من ذلك، العلاج إن كان مكرها لن يزيد من سوء الموضوع. وفرض علاج زوجي لا يعني عدم قبول الطلاق، فالطلاق سيقبل إن أصر الطرفين على موقفهم بعد العلاج، فإن مرت العلاقة بمشاكل هذا لا يعني أن الأمر لا يمكن إصلاحه دائما. وإن اطلعت على الأساليب المستعملة في هذا العلاج، ستدرك تأثيره الإيجابي حتى وإن وقع الطلاق، فإن لم ينجح هذا العلاج في إصلاح العلاقة سيخفف من عدائية الزوجين تجاه بعضهما البعض بعد الطلاق وهذا أفضل للأطفال. فيوجد الكثير من الأزواج المنفصلين الذين يتمكنون من الحفاظ على علاقة ودية لمتابعة واجباتهم تجاه أطفالهم على أكمل وجه وتخفيف وطأة الطلاق عليهم. فأن ينشأ الطفل مع أبوين منفصلين يحترمان بعضهم البعض أفضل من أن يتعرض للتحريض من طرف على الآخر أو يشعر بالكره بين والديه.
هکذا جلسات یجب ان توجد قبل الزواج ، یجب تثقیف الناس علی ان یستمرو علیها و حتی و هم متزوجین و لیست لدیهم مشاکل ، اظن ان الناس تتعامل مع الطلاق بشکل سلبی اکثر من اللازم ، لایوجد بشر من نظری مجبوران ان یعیشان سوی و هم مکرهین
أعتقد أنها خطوة جيدة، كمحاولة أخيرة لإنقاذ الزواج، لكن أنا ضد مبدأ الفرض، فلا يحق لأحد فرض شيء على أحد آخر، وخاصة في مجتمعاتنا حيث يصل الزواج للمحاكم بعد آلاف محاولات الإصلاح من الزوجة والأهل والضغط المجتمعي، ولذا فلا أعتقد بضرورة إجبار الناس على الخضوع لها، لكن طرحها وجعلها في متناول الجميع قد ينقذ بعض الأزواج
ستتم الموافقة على الطلاق في حال أصر الثنائي بعد الخضوع للعلاج، فلن يفرض عليهم الحفاظ على زواجهم دون قناعة كما عند بعض الطوائف المسيحية. ولكن دون أن تكون هذه الخطوة مفروضة، قلة نادرة هي من ستقدم عليها. فالفرض قد يكون مفيدا أو مضرا حسب الموقف، فهل نستطيع أن نقول أننا ضد فرض التعليم الإلزامي أو فرض برامج إعادة التأهيل لمدمني المخدرات؟