ماهي مواصفات عمليات تجميل الأنستغرام؟

  • HamzaSalim

في العشر سنوات الأخيرة، غزت المتاجر الالكترونية نوعية تطبيقات مُغرية: تطبيقات الفلاتر. بدأ الأمر مع اطلاق سناب جات في 2011، ذلك التطبيق الرائد في مجال "الرسائل المتخفية" كان يوفّر لمستخدميه فلاتر وعدسات للتصوير، بعضها يجعلك تبدو كما لو أنّك أجمل بـ 10% اضافية. جلد ناعم ككثيب الرمل، عيون كبيرة، شفاه مُمتلئة.

في عام 2013، أُطلق برنامج آخر للتعديل على الصور FaceTune، والذي كان هدفه ابهار الأصدقاء بكلّ صورة سيلفي. هذا التطبيق يسمح لك بالتعديل على الصور كما لو أنّك مشهور يخفي عيوبه فريق من المصممين على الفوتوشوب!

مع تصاعد سوق تطبيقات الفلاتر وكثرة استخدامها، تزايدت الرغبة لدى المستخدمين في أن يكونوا بمثل جمال الفلتر في كلّ وقت وفي كلّ حين. فأصبحوا يلجأون لبعض العمليات التجميلية.

خبير التجميل أو ما يُطلق عليه "ميك أب أرتيست" كوبلي سميث، يُطلق على كيم كارداشيان "المريض رقم 0" في مجال وباء "عمليات تجميل الانستغرام". ليتبعها بعد ذلك عدد من المشاهير، ثمّ تنتقل العدوى لباقي الناس العاديين.

في مقال طويل ممتع لها على The NewYorker قامت جيا تولينتيو بالحديث مع عدد من خبراء وأطبّاء التجميل في محاولة فهم مواصفات عمليات التجميل الانستغرام، ماهي التعديلات التي يخضعن لها تلك المشهورات؟

نبدأ بالأسعار، بعد أن جلست الكاتبة في جلسة استكشافية مع طبيب تجميل، وتنكّرت بطِباع إمرأة تُريد تعديلات على وجهها، كانت الأسعار كالآتي:

  • أبر في الخدود (بين 5500$- 6900$)
  • أبر في الفك الأسفل (نفس السعر)
  • عملية lipofreeze تحت السونار لجعل الفك الأسفل متناظر (8900$-18900$)
  • بوتوكس في المفصل الصدغي الفكي TMJ بـ 2500$

تقول الكاتبة أنّها خرجت من مكتب ذلك الطبيب، وهي تضحك وتتسائل ما كان سيحصل لو أنّ لها 30 ألف دولار زائدة!

أمّا بخصوص التعديلات التي اقترحها الطبيب لها، فهي كانت بعيوب -كما قال- فلها وجه يشبه القلب، وعظام خدود بارزة. ولكي تُحسّن من هذا، عليها أن تحقن الفلر في الفك السفلي والخدود، وعملية بالسونار لإذابة الدهون في الجزء الأسفل من الخدود. أو يستعملون البوتوكس لتخدير عضلة في الوجه تُعطي نفس الأثر.

العمليات مختلفة بين المشهورات، لكن الأساسيات واحدة، قال لها أحد الأطبّاء أن جميع العمليات تهدف إلى "التناظر والتناسق والتوازن في الوجه" وأنّ جميع المشاهير الذين خضعوا للتجميل يملكون أساسيات مشتركة "خدود مُرتفعة، فك سفلي بارز، وما تحت الفك يجب أن يكون بزاوية حادة.

عمليات التجميل لا يُنظر لها هذه الأيّام على أنّها عمليات تحسين العيوب، بل يُسوَّق لها كما لو أنّها للإعتناء بالصحّة، تمامًا كما لو كنتَ تقوم بالتمارين الرياضية. لهذا قد تجد من يقوم بعملية، لا يتعيَّر منها، بل يعرِّف أصدقائه بمركز التجميل الذي قام بالعملية عنده.

إذا توفّرت لكم 30 ألف دولار زائدة، هل ستجرون عمليات ترميم الهيكل والبناء لوجوهكم؟ :D

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

مجهول أضف ردا

قبل الاجابة على تساؤلك، دعني أتساءل هنا، لماذا البعض يلجأ إلى عمليات التجميل ويدفعون أموالًا طائلة عليه- لا أستغرب في الواقع المبلغ الذي ذكرته- للاسف لأنهم قد يكونوا مجبرون على ذلك. لو تحدثنا من منحى وظيفي ومهني، لطالما سمعت بأن هنالك فتيات يشكون من عدم توظيفهن بسبب أن هنالك مثلا يوجد بها عيب اخلاقي، أو أنها تشتكي من تفضيل اصحاب العمل صديقتها عليها، ربما لأنها الأجمل، بالطبع أنا هنا لا أعمم.

التمييز هنا يحدث في وظائف بعينها؛ فمن يرغب في توظيف موظفات في مجال السكرتارية والاعلام، يفضل الجميل وذات الوزن المثالي وما إلى ذلك. نادرًا ما أجد مذيعة غير جميلة على شاشات التلفزة . مع أن الخبرة والمؤهل مفترض أن تكون الفيصل هنا في توظيف الشخص من عدمه. إذًا الفتاة الجميلة هنا ستحصل على عروض عمل أكثر وأفضل

لو تحدثنا في منحى آخر وربما هو السائد بيينا (اختيار شريك الحياة) فمثلا الشاب قد يضع من شروط زواجه أن تكون الفتاة جميلة كي يتزوجها. وربما الفتاة تفضل الفتاة الشاب الوسيم. فبالتالي عمليات التجميل ودفع أموالا باهضة قد تكون مبررد هنا للبعض والامر ينطبق على مناحي أخرى. لهذا يفضل ألا نلوم ميل البعض إلى عمليات التجميل وانفاق المزيد من الاموال عليه.

موضوع دفع 30 ألف دولار قد يكون من وجهة نظري ونظرك وربما نظر البعض كبير جدًا ولا يستحق أن ندفعه على عمليات التجميل، لكن هنالك من سيدفع هذا المال ولن ألومه . الشخص إن شعر أن وجهه جميل، ممتليء بالخدود الكبيرة وما إلى ذلك لن يتردد في دفع الاموال. الرضى عن النفس والذات والشعور بالسعاة والاهم من ذلك عندما يواجه عراقيل وضغوطات تحيل بينه وبين تحقيق أهدافه؛ عوامل مهمة في لجوء بعضنا إلى عمليات التجميل.

لقد أصبت نقطة في منتهى الأهمية يا صديقي، ألا وهي أننا في هذا الصدد لسنا أمام مشكلة اجتماعية تعتمد في أساسها على اضطراب شخصي فحسب، وإنما نحن أمام مجموعة من المعايير التي بدأت في فرض نفسها على المجتمع بشكل جدّي. فبغض النظر عن مجموعة الاضطرابات النفسية المتعلّقة بالتجميل غير الضروري والضرر الكامل بالمقاييس الطبيعية للوجه من أجل إدمان عمليات التجميل وعدم القدرة على مقاومتها، نجد مجموعة من المعايير الاجتماعية في بعض التجمّعات والمجتمعات، بالإضافة إلى تأثير منصات التواصل الاجتماعي الذي لا يعيد الأمور إلّا للمزيد من الانحراف.

في هذا السياق، قرأت تقريرًا منذ فترة قريبة عن دولة النرويج، حيث منعت وضع فلترات الإنسغرام والنساب شات على صور المشاهير بدون التصريح بكل التغييرات التي حدث في الصورة، وذلك للحد من هذه الظاهرة بشكل اجتماعي نفسي فعّال.

فكرتك صحيحة. لكن لو تحدّثنا بالواقع، فالفتاة غير الجميلة لن تُوظَّف أو تحصل على فرص زواج كثيرة حتّى لو أجرت العمليات. هذا الواقع وليس رأيًا وتفضيلًا شخصيا.

الفكرة ان الذي يقوم بهذه العمليات هو جميل ومقبول أصلًا، ولا أظن الوظيفة ستتطلب شرطا مثل هذا. هي نقلة مثلا من تقييم 8.5 إلى 9 وقد لا تحدث نقلة أصلا.

مجهول أضف ردا
فالفتاة غير الجميلة لن تُوظَّف أو تحصل على فرص زواج كثيرة حتّى لو أجرت العمليات.

هنالك من هن لا يتمتعن بجمال ولكن مع العمليات أصبحن جميلات فبالتالي فرص توظيفهن وزواجهن أصبحت كبيرة.

الفكرة ان الذي يقوم بهذه العمليات هو جميل ومقبول أصلًا،

هذا يعد هوس التجميل، اعرف ممثلة بالرغم من جمالها إلا أنها قامت بإجراء أكثر من عملية وبالتالي أصبحت مهووسة ومدمنة على عمليات التجميل.

Dalila31Regai أضف ردا

التجميل هوس العصر سواء بالفلاتر والفلر والبوطوكس أو بالجراحة.

ينقسم المقبلين على عمليات التجميل إلى قسمين:

الأول: الفئة التي تعاني تشوهات واضحة في الوجه أو الرقبه أو باقي الجسم وتتعرض للتنمر ولا يتقبلها المجتمع، وقد يكون التشوه خلقيا أو بسبب حرق أو مرض.

ومنهم أيضا البعض ممن تتجمل لترضي وتلبي طلب الزوج ربما أو العكس.

الثاني: هم أشخاص يعانون من قلة تقدير الذات وطبعا الفضل الأوسع لكبيرهم الذي علمهم السحر، انستجرام الذي يدفع الآلاف من الفتيات لعمليات التجميل بسبب الصور المثالية التي يرونها كل ثانية، لذلك أكره انستجرام.

وفقًا للجمعية الدولية لجراحة التجميل انه تم إجراء ما يقارب 13 مليون علاج غير جراحي حول العالم سنة 2018.

وبدأت عمليات الفيلر والبوتوكس تتزايد بنسبة تتراوح بين 21_28% سنويا منذ 2014، وقد ساهمت مواقع التواصل الإجتماعي والفلاتر المزيفة في رفع النسبة بشكل رهيب، ولا شك النسبة الآن جنونية.

لازال تقدير الناس لذواتهم يتراجع وهذا أمر طبيعي، فإن كان يستيقظ ليرى أحدهم يذهب للعمل بالفراري الحمراء ويقضي المساء مع زوجة حسناء، ويعود في الليل ليدخل إلى منزل فاخر... كيف سيرى حياته، وهذا ينطبق على الجنسين.

إذا توفّرت لكم 30 ألف دولار زائدة، هل ستجرون عمليات ترميم الهيكل والبناء لوجوهكم؟ :D

أعتقد أنه لدي الكثير من الأمور التي تحتاج حقا إلى علاج، قبل التجميل ... ومن يدري ربما إن توفرت أقوم بذلك، فالأغلب أن خلف الأمر تعويذة وقد تكون تلك الشركات وجدت لتعالج ضحايا الفلاتر والمواقع، قد لا يكون الأمر صدفة.

أعتقد أن الجميع يتاجر بوجوه الناس، من خلال ترسيخ معايير جمالية معينة للوجه والجسد وكلا الجنسين، مع أن الأمر الوحيد المؤكد في موضوع الجمال هو أنه أمر نسبي غير متفق عليه، ولذا فأنا أظن أنني لست بحاجة لأي عمليات تجميل ولا حتى مساحيق تجميل، كل ما أركز عليه وأنفق أموالي فيه هو في سبيل نضارة وصحة وجهي وجسمي للوصول لوضع لا أحتاج فيه أي خافي عيوب أو مسحوق ما لأشعر بالثقة بنفسي.

لن أنعي المستوى الثقافي والفكري الذي أوصلنا لهذا، على العكس أرى الجمال والرغبة فيه أمر بديهي، كلنا مر بأوقات نظر فيها للمرآة ولم يستحسن شكله، كلنا يرغب أن يكون أجمل، ولكن من منا تجاوز الأمر ووضع حلولًا حقيقية وعرف كيف يستمد قيمته الشخصية من أشياء غير الشكل؟ الأمر يرتبط ارتباطا وثيقة بالثقة بالنفس والصورة الذاتية للمرء عن جسمه وشكله، ولا يعد التحقق من هويتنا الجسمية وقبولها رفاهية، فإنك إن لم تتجاوز هذه النقطة، سيتسبب لك الأمر في مشكلات نفسية لا حصر لها، بداية من اضطراب التشوه الجسمي إلى القلق والأفكار الوسواسية إلى الاكتئاب!

أنا أرى المشكلة أفكار تحتاج للعلاج، لو كانت لدي هذه الأموال لأنفقتها على العلاج النفسي، لم تكن حقنة الفيلر أبدًا هي المشكلة الجوهرية.