ثقافة الرجل و الذكر ، ما منبعها؟

ما سر التضخيم الإعلامي للأميرة ديانا ؟

طوال حياتي لم أسمع عن شخصية مبالغ فيها أو overrated مثل ديانا أو بالأحرى سبب شعبيتها الشديدة ، أميرة لويزية تزوجت من العائلة البريطانية الحاكمة و عانت من خيانته مع امرأة يعتبرها الجمهور شيطانة و عدوة الشعب و البشرية ، كانت قائمة على أعمال خيرية مثل رعاية مرضى الإيدز، تطلقت و بدأت علاقة مع رجل مصري نهاية بموتها الغامض و المحير و الذي لا يزال يثير تساؤل الكثيرين، لقد حظيت بواحدة من أعظم الجنازات تم متابعتها من الملايين أو المليارات.

ديانا من أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم و ليس فقط في أوروبا بل حتى لدى العرب و الذي تستشعر منهم أنها منقذتهم، لا يوجد مبالغة بقول أنها تمتلك طائفة عبادة و لا يوجد إجابة أعرفها تفسر هذا الهوس الغريب من الجماهير

بل الساخر أنه عند إجراء أحد الصحف إحصاء لأعظم النساء في التاريخ إحتلت ديانا الرتبة الثانية بعد مريم العذراء! (مريم بنت عمران عليها السلام ) متجاوزة بذلك ماري كوري و ملكة بريطانيا إليزابيث الأولى و جان دارك و إيمي نوثير ، هذا يثير الإستغراب و التساؤل، ما الذي فعلته حتى توضع فوق العلماء و ملوك و أبطال قوميين، هل هو لجمالها؟ هي جميلة و لكن يوجد أجمل منها دوما ، هل بسبب أعمالها الخيرية ؟ هنالك كثيرات من يقمن بذلك من المشاهير و أصبحت موضة ، هل بسبب موتها الغامض ؟ قد يكون غامضا و لكن توجد كثير من الوفيات أكثر غرابة و غموضا، هل بسبب معاناتها؟ ربما عانت و لكن الملايين من النساء يعانين من أوضاع أسوأ بكثير من فقر بينما تعيش في غنى و عيشة استقراطية، ملايين النساء تتعرضن للخيانة و كثيرات يمتن بطرق أشنع و يعشن في ظروف حياتية متدنية و بؤس لا حدود له

بل أحد التصويتات عن أكثر الشخصيات تأثيرا في إنكلترا، تجدها سبقت شخصيات مثل شكسبير

هل يملك أحد تفسيرا و سؤالي بدافع الفضول و ليس ازدراء لها و هذا موجه لمعجبيها لأنني لا أقصد الإهانة، ما الذي فعلته أو يوجد في ديانا حتى امتلكت هذه الجماهير التي تقدسها كنوع من الأوثان

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ألا تظنين بأنكِ هوّلتِ الأمر يا ماريا؟ لم يصل الأمر للتقديس ووصول الأمر لوجود طائفة عبادة، ولم أسمع سابقاً بأنّ العرب تراها منقذتهم.

ببساطة امرأة ما يزال سرّ موتها يحتمل الكثير من التوّقعات، والمتهم العائلة الحاكمة التي ما تزال لليوم تستولي على عرش بريطانيا، وابناها ما يزالان يثيران الجدل بأحداث والقصص.

ما أعنيه أن العالم والمجتمع الذي عاشت فيه ديانا ما يزال مستمراً ومسيطراً وتشاع بحقّه الكثير من الإشاعات والأخبار، لذلك من المنطق جداً كلما جاء ذكرهم أن تتم العودة لقصة ديانا كجزء من ذلك التكوين.

لم أهول الأمر مطلقا بل ربما قللت، تقديس ديانا لدى كثيرين من العرب يقارب الإجلال و العبادة و البكاء و الحزن عليها لدرجة تثير الإستغراب بل الإحصائيات تضعها فوق أشخاص منحوا البشرية أو بلادهم إنجازات أكثر و أعظم تجعلك تدرك أن تقديسها أفقد الكثيرين الحس السليم، موتها غامض و لكن كما و سبق و قلت الميتات و الإغتيالات الغامضة أكثر من أن تحصى و لا يلقى لها الإهتمام

ما هي الإحصائيات؟؟

حين يكون هدف الاحصائيات هو قوّة التأثير فالمنطق أن تكون ديانا من ضمنهم.

كما قلت لكِ سابقاً إنّ العائلة التي تحوم حولها شبهة القضاء عليها أو التدخل في ذلك ما تزال على قيد الحياة وما تزال حولها أقاويل كثيرة.. لذا من الطبيعي أن يبقى ذكر ديانا حاضراً..

لكِ ما شئت في رأيك لكنني ما زلت أؤكد أنّ المسألة لم تصل حدّ التقديس لدى العرب، وإن كنت أتمنى تزويدي بالمصادر التي تحدثت في ذلك من باب الفضول لا أكثر.

وأنا أقرأ المساهمة تذكرت فتاة كانت صديقة معي على الفيس، تنشر لها كل يوم الكثير من الصور والاقتباسات، كانت مهووسة بها ...

أظنّ أنها حصدت كل هذا التعاطف لأنها جمعت بين كل ما قلت يا ماريا، جمعت الجمال والشهرة والسلطة، فعل الخير وكونها مطلقة وتعرضت للخيانة، وأحبت رجلا أقل منها اجتماعيا.

أي أنها جمعت أغلب ما لم يجتمع في البقية، ومع ذلك يبقى الأمر محيرا، فأنا لم أكن أعرف أنها نالت المرتبة الثانية بعد سيدة نساء العالمين، وأظن أيضا أن الإعلام لعب دورا أساسيا في ذلك، على غرار البقية لأن سلطة الإعلام نصنع أيقونة من لاشيء فما بالك بالأميرة ديانا.

أرى أن كل هذا يحدث لأنها جمعت بين أكثر العوامل التى تشد وتلفت انتباه الجميع مثل الجمال وحب الخير والشفقة على الناس واحتوائها للاخرين وبجانب كل هذا يوجد غموض حول سبب موتها ومن الفاعل وهذه الأمور دائما تثير انتباه البشر

في الأيام الأخيرة لتواجدي في العاصمة الأردنية عمان بعد ان انهيت دراستي هناك. وكان ذلك في 31 أغسطس 1997 ، سمعت أن الأميرة ديانا قد ماتت. أتذكر أنها لحظة توقف فيها العالم ، ولحظة لا يزال الكثير من متابعي ديانا يتذكرونها بوضوح.. في الحقيقة لم اكن ممن يتابعون تلك الشخصيات ولكنني قرأت الكثير عن موتها ثم توالت القصص عنها وعن حياتها وخيانتها من زوجها ثم عشقها لشخص ثري وهكذا تكونت من وجهة نظري " نظرية المؤامرة في حياة وموت ديانا".

لا أعتقد اننا نملك الأدلة ماريا معلم ولا نملك الاحصائيات الدقيقة، لكن كل منا يملك الكثير مما وقع تحت يديه من معلومات نشرت عبر الاعلام ومنها أود أن أضع بعض الأمور التي تبرز كيفية صناعة الشخصيات في العالم وكيفية قتلها او اعدامها وطمس الذاكرة عنها أو ابقاءها لاجيال لاحقة!

ان جميع النقاط التالية منقولة حرفيا من مواقع مختلفة ولم اتدخل في اعادة صياغتها وذلك حفاظا على مقصدها:

  •   بعد أن تزوجت من الأمير تشارلز ، الابن الأكبر للملكة إليزابيث الثانية وأبناء الأمير فيليب الأربعة ، في يوليو 1981 ، أصبحت حياة ديانا سبنسر بأكملها طعامًا للصحف الشعبية ، من المؤامرات الزوجية إلى الطلاق وما تلاه
  •    يقال إن السائق هنري بول اقترب من مدخل نفق طريق في بونت دي ألما في باريس يقود سيارته بسرعة 70 ميلاً في الساعة. . وفقًا للتقارير ، فقد بول السيطرة على السيارة واصطدم بعمود في منتصف الطريق السريع.
  •   لم تستعد وعيها أبدًا. توفيت ديانا بسبب نزيف داخلي في الساعة 4:53 من صباح 31 أغسطس 1997. كلماتها الأخيرة مفجع.
  •   "لقد ظلت تقول كم أصيبت بأذى".
  •      .ويُزعم أن المصورين الموجودين في مكان الحادث التقطوا صوراً بدلاً من طلب المساعدة.
  •  عاشت ديانا ، التي يمكن القول إنها أشهر امرأة في العالم ، حياتها التي اتبعها المصورون الدائمون. ربما ليس من المستغرب أن تكون الأدلة على وفاتها قد تم الاستيلاء عليها بالمثل - لكنها بالتأكيد صادمة.
  •    في أعقاب الحادث مباشرة ، ألقت الشرطة القبض على سبعة مصورين فرنسيين واستجوبتهم. وفقًا لصحيفة نيويورك تايمز ، تم توجيه تهم القتل العمد إلى تسعة مصورين تابعوا سيارة المرسيدس والتقطوا صوراً بعد تحطمها ، لكن لم تتم إدانتهم.  
  •  كانت ديانا تبلغ من العمر 36 عامًا وقت وفاتها.
  •  عندما كانت في العشرين من عمرها ، أصبحت ديانا سبنسر أميرة ويلز في حفل زفاف فخم في حفل القديس بولس ، تم بثه على التلفزيون لجمهور عالمي بلغ 750 مليون شخص.  
  •   بعد الحادث ، تم حماية الأمير وليام والأمير تشارلز من الجمهور.
  •  وفقًا للأمير وليام ، قامت الملكة إليزابيث الثانية بحماية أحفادها من المشهد الإخباري الذي أعقب ذلك.
  •   انتظرت الملكة إليزابيث الثانية خمسة أيام للتحدث علناً عن وفاة ديانا.
  •   أصيبت ماري فرانسيس ، مساعدة الملكة ، بصدمة مباشرة عند التناقض بين رد فعل العالم الصريح على وفاة ديانا وصمت العائلة المالكة.
  •  كانت جنازة ديانا غير مسبوقة.
  •  أقيمت جنازة ديانا في 6 سبتمبر 1997. مثل حفل زفافها ، كانت جنازة ديانا رائعة: 750 مليون شاهدوا زواج ديانا على شاشة التلفزيون ، و 2.5 مليار شاهدوا موكب جنازتها.
  •  كانت إحدى أكثر الصور إثارة للجدل في ذلك اليوم هي صور هاري وويليام الشابين وهما يسيران بجوار نعش والدتهما أثناء انتقاله من قصر باكنغهام إلى كاتدرائية وستمنستر.
  •  قال هاري لمجلة نيوزويك في قصة غلاف عام 2017: "أمي ماتت للتو ، وكان علي أن أسير مسافة طويلة خلف نعشها ، محاطًا بآلاف الأشخاص الذين كانوا يشاهدونني بينما كان الملايين يشاهدونني على شاشات التلفزيون". "لا أعتقد أنه يجب أن يُطلب من أي طفل القيام بذلك ، تحت أي ظرف من الظروف. لا أعتقد أن هذا سيحدث اليوم."

الأميرة ديانا كانت تساؤلًا لي أيضًا ولذا فقد قادرني الفضول لمشاهدة العديد من مقابلاتها، ومشاهدة تقارير وثائقية تخصها، كما وشاهدت مقابلة ابنها هاري مع أوبرا وقد تأثرت بما قاله عن أمه، وبعد متابعتي لقصتها لا أخفيك أنني أعجب بهذه المرأة قبل الأميرة لأني وجدتها رمزًا للقوة والجمال في آن، طوال حديثها عن الخيانة وعن الأذى الذي تعرضت له في القصر، استطاعت دائمًا كسب تعاطفي، وكنت أستشعر الصدق دائمًا في نظراتها، والصدق برأيي أمر نافذ يصل للقلوب بسهولة.

كما أنني أعتقد أن كثير من الناس يستشعرون شيئًا يمسهم في ديانا، وهو أنها وبالرغم من كونها أميرة إلا أنها كانت وحيدة، حتى زوجها لم يكن يومًا في صفها، وهذا ما يشعره الكثيرون حسبما أظن، فكثرة الأشخاص والمال وحتى الشهرة، لا يمكن أن تعطيك الشعور بالأمان لقد كانت دائمًا تعيش في وحدة ووحشة، وهذا ما أعتقد أن المعظم يعيشونه.

المسألة بالتأكيد لا يمكن أن تصل إلى التقديس، وأنا حقيقةً لم أسمع عن أي دراسة أو استفتاء حول كون الأميرة ديانا إحدى أكثر النساء تأثيرًا في التاريخ. لكن ما أريد التعبير عنه هو أن الأمر ليس نابعًا من التقديس كما تشيرين، وإنما يتأتّى من التعاطف، وذلك نظرًا للحادث المشبوه الذي لاقت الأميرة ديانا حتفها بسببه، حيث ان العديد من النظريات تجنح إلى أن الأميرة ديانا قد تمّ اغتيالها عمدًا، لذلك تميل العديد من الجموع إلى التعاطف معها وتبادل صورها الهادئة التي يبدو عليها السلام والهدوء متعاطفين مع سقوطها في براثن الحادث المروّع. لكن ذلك بالتأكيد لا يجعل منها شخصية مقدّسة، ولا يبرّر أي انفعالات زائدة عن الحد.

الحضارة الغربية لها حسناتها وسيئاتها ومن سيئاتها الدعاية الزائفة والتضخيم الاعلامي الغير مبرر. حدث نفس الشيئ لكثير من الشخصيات المعاصرة مثل مارلين مونرو والفيس بريسلي وكثيرين غيرها من الفنانين والمشاهير حيث يحيى الكثير من الناس في الغرب على تقليد المشاهير ومع تطور وسائل الاتصال الاجتماعي زاد اهتمام الناس نحو الشخصيات الزائفة والتى لا تتقن اي حرفة ولكن عندها المال والاعلام والفضائح.