الاحتفال بالسنة الميلادية

قبل نحو من أربعة أشهر مرت ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، أي رأس السنة الهجرية، أعظم حدث في التاريخ الاسلامي حيث حث الرسول صلى الله عليه وسلم المسلمين على قلتهم آنذاك للهحرة إلى يثرب التي أصبحت تسمى اامظينة اانبوية الشريفة بعد هذا الحدث، هجرة ثانية بعد الأولى إلى أرض الحبشة هربا من بطش قريش و اضطاهادها.

لكن الغريب هو أن الحدث مر مرور السحاب كأن لم يمر، إلا على القلة القليلة، كما مرت ذكرى المولد النبوي، ذكرى ميلاد خير البشر و امام المرسلين، الرحمة المهداة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قبل شهرين من الآن، ولكن الحدث مر كسابقه إذا استثنينا بعض الاحتفالات المبتدعة من طرف البعض، متناسين سنة صيام هذا اليوم فعن أبي قَتادة الأنصاريّ رضي الله تعالى عنه: (أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - سُئل عن صوم الإثنين؟ فقال: فيه ولدتُ، وفيه أُنْزِل عليَّ)، رواه مسلم، والبيهقي.

اليوم و على بعد ايام قليلة نستقبل حدثا لا يقل أهمية من سابقَيه، إنه ميلاد النبي عيسى عليه الصلاة والسلام، رسول الله إلى بني اسرائيل و حامل بشرى النبي محمد صلى الله عليه و سلم: "ومبشرا برسول يأتي من بعدي إسمه أحمد".

يحتفل النصارى بهذه الذكرى بدابتداء بالعد الالتي تنازلي و فتح قنينات الخمر مع الثانية الأولى للسنة الجديدة و تباظل الهدايا و السهر على أنغام الموسيقى و غيرها من المظاهر لا تمث لما جاء به عيسى عليه السلام بأية صلة.

الغريب في الأمر أن أبناء الاسلام، الذين لا يعيرون أحداث تاريخهم أي اهتمام، يبدأون في الاستعدادات للسنة الميلادية ( ميلاد عيسى عليه السلام) اسابيع قبل حلوله و قظ يجيب أحدهم عن سبب الحتفال فيقول : أنه رأس السنة يا رجل و الكل يحتفل فلم لا نحتفل معهم.

لست أدري أتاريخ النصارى أهم من تاريخنا، أم صدق فينا صلى الله عليه وسلم إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب خرب لدخلتموه"الحديث رواه الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضى الله عنه. وها نحن نتبعهم في كل شيء حتى في الأمور التي الخاصة بهم و لا نجني منها أي شيء.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حتى الملاحدة بالغرب يحتفلون بالكريسماس ورأس السنة, المسألة ليست دينية بقدر ما هي مجرد فرصة للاحتفال وممارسة طقوس مسلية وممتعة بشكل جماعي, ولذات الغرض يحتفل المسلمون بالمناسبة أو الهندوس أو البوذيون أو غيرهم, فقط لأن الحضارة الأقوى هي حضارة الغرب اليوم, ويتم إحاطة المناسبة ببهرجة والعديد من الإنتاجات اللافتة للنظر, لو كانت الحضارة الهندوسية هي السائدة لاحتفل العالم بمناسباتهم لو كانت الإسلامية لاحتفل الناس بالمناسبات الاسلامية ولصام الجميع برمضان تقليدا بدواعي صحية أو ترفيهية.

أمر محزن جدا، الأسوء أنك إذا أخبرتهم أنك تعارض يتهمونك بالرجعية والتخلف وتقابل بوابل من دعاوى الإنسانية و الكيوتنس الزائدة عن الحدود🙃

لا أفهم لماذا لا يذبح الرئيس ماكرون مثلا أو أحد أشهر الممثلين كبشا في عيد الأضحى إحتراما وتقديرا للمسلمين كما فعل اللاعب صلاح باحتفاله بالكريسمس... صدقني أشهر علمائهم لاحظ هذا التناقض الحاصل و قال أن إتباع المسلمين لنا في هذا العيد يناقض دينهم!!

هرمنا من خطاب الميوعة الذي يقبل كل شيئ بدون حدود، صدق إبن خلدون عندما قال أن المغلوب يتبع الغالب دائما، وهذا مؤسف حقا💔

التظاهر بالحضارة و احتفالك بأعياد غيرك يعني أنك حقا، مهروس حضاريا وثقافيا 🤦🏼‍♀️
-1

عيد الميلاد هو عقيدة دخيلة على المجتمع المسيحي، فكيف بها على المسلمين...

عيد الميلاد يعود إلى الوثنيين القدامى الذين كانوا يحتفلون به بتعليق آمانيهم و رموزهم على شجرة خضراء تدعى الشجرة المقدسة، و لو نعود للمسيحية كدين سماوي فإننا لن نجد ما يثبت أن الكنيسة كانت تحتفل به وذلك بسبب أنّ تاريخ عيد الميلاد غير متوافق مع ميلاد المسيح عليه السلام.

مؤخرا قرأت لاسبانية ابا عن جدّ حين اكتشفت أصولها الإسلامية أسلمت، و تحدثت عن هذا الموضوع باسهاب، و المؤسف أنها صرّحت أنّ المسلمين هم أكثر من يحتفل بهذا العيد سواء في بلادهم، أو حتى سفرهم لبلاد المسيحية للاحتفال و كأنه عيدهم.