كيف نزيد من مدة بقاء المعلومات في الدماغ؟

كثيراً ما يتسائل الإنسان عن الأسباب التي تؤدي إلى عدم بقاء المعلومات لفترة طويلة في الدماغ،

وفي رحلة للبحث عن الحقيقة اتضح أن هناك عدة أشياء قد أكدها العلم فيما يتعلق بالذاكرة والاحتفاظ بالمعلومات أطول مدة ممكنة، فالمعلومات تستقر في الدماغ البشري في شكل تشابك عصبي، وهذه التشابكات العصبية تكون لها مسببات: فالصور لها تشابكات عصبية، والأصوات لها تشابكات عصبية، وكذلك الروائح والألوان، والمشاعر، كل هذه العوامل على سبيل المثال لا الحصر تزيد من عملية التشابك العصبي المسئول عن الاحتفاظ بالمعلومة لأطول فترة ممكنة.

فإذا ما حاولنا إدخال معلومة إلى الدماغ مستخدمين حاسة السمع والتكلم والرؤية، والألوان والأصوات والروائح الدالة، فإن كل تلك العوامل تؤدي إلى استقرار المعلومة في الدماغ البشري لأطول مدة زمنية ممكنة، لأن هذه المعلومة تستقر في الدماغ في شكل تشابك عصبي، وكل ما استخدمنا حواس أكثر كلما زادت قوة هذا التشابك وزادت مدة الاحتفاظ بالمعلومة في الدماغ لفترة أطول.

ولنأخذ مثالاً على طالب يذاكر محاضراته فقط مجرد قراءة، وطالب آخر يقوم باستخدام عدة حواس أثناء المذاكرة، فتجده يقوم باستخدام الرسوم البيانية والأشكال التوضيحية، ويقوم بالاستماع إلى محاضرات ويقوم بكتابة ما يذاكره، ثم يقوم بشرح المعلومات التي تحصل عليها؛ متحدثاً مع ذاته،

بالتأكيد سنجد أن الفرق واضح وكبير بين الطالبين، فالأول لن تستقر المعلومات في ذهنه كثيراً، أما الثاني فسيحقق معدلات ممتازة نتيجة اتباعه هذه الأساليب لتخزين المعلومات في ذهنه أطول فترة ممكنة.

الأمر الآخر الذي يجعلنا نحتفظ بالمعلومات فترة أطول أيضاً هو الوقت الذي نقوم بإدخال الأفكار فيه إلى دماغنا، وقد أثبت العلم الحديث أن تحصيل أدمغتنا للمعلومات يكون فعال بشكل أكبر أثناء الصباح الباكر، وهذا الوقت قد أصابته دعوة النبي صلي الله عليه وسلم، حيث قال (اللهم بارك لأمتي في بكورها)

برأيكم، هل هناك أساليب أخرى تزيد من فعالية تخزين المعلومات في ذهن الإنسان؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

برأيكم، هل هناك أساليب أخرى تزيد من فعالية تخزين المعلومات في ذهن الإنسان؟
  • التركيز الدائم وتبسيط المعلومة في تناولها وشرحها وربط أجزائها بشكل بسيط ومفهوم.
  • تناول الأطعمة التي تساعد الفرد على التركيز.
  • صفاء الذهن وقت المذاكرة والابتعاد عن الضغوط المسببة لتشتت الانتباه.

التركيز بالفعل أثناء القراءة يزيد من فعالية تخزين المعلومات، فكلما جعل الإنسان ذهنه صافياً، فإنه بذلك يساعد نفسه على إدخال المعلومات إلي الدماغ دون تشويش يعيق عمل الذاكرة،

وفيما يتعلق بتناول الأطعمة المقوية للذاكرة فهناك بعض الأطعمة التي تزيد من قوة الذاكرة لاحتوائها على أحماض الأوميجا 3 ، ومن أهمها: الأسماك الدهنية، ويزيد التوت أيضاً من قوة الذاكرة، وكذلك الأفوكادو والمكسرات.

AsmaaBader أضف ردا

أعتقد أن ما تريد إخبارنا به يتطابق مع المقوله التالية: " أنا أسمع وأنسى، أنا أرى وأتذكر، أنا أطبق وأفهم". فالإنسان كلما وظف حواسه في تخزين المعلومة، كلما تم تخزين المعلومة بشكل أفضل. وفيما يتعلق بسؤالك، أعتقد من أن استراتيجيات التدريس التي تزيد من حركة الفرد واستخدامه لحواسه تزيد من فعالية تخزين المعلومات هي استراتيجية Running dictation، واستراتيجية القبعات الست، واستراتيجية التعلم التجريبي، واستراتيجية تمثيل الأدوار,... إلخ.

إن تطبيق ما نقوله أو نتعلمه يجعلنا نحتفظ بالمعلومات لفترة كبيرة جداً، حيث أن المعلومات التي نجمعها لن تكون عبارة عن مجرد سطور قرأناها في كتاب أو معلومات سمعناها من أحد المتخصصين، وإنما نقوم بالإحتفاظ بالمعلومات علي شكل صور حية وتجارب حياتية من الصعوبة بمكان نسيانها، فالمعلومات التي نحتفظ بها علي شكل تجارب مارسناهل في حياتنا ليس بالسهل نسيانها علي الإطلاق.

AsmaaBader أضف ردا

هذا بالضبط ما أريد إيصاله. ولكن يجب على الفرد مواصلة التطبيق والممارسة. فلنفترض طفل كان يتحدث اللغة العربية، وذهب إلى انجلترا وبدأ يتحدث اللغة الانجليزية وشب على هذه اللغة. بالطبع، سيتدنى مستوى طلاقته ودقته في التواصل باللغة العربية. لذلك، يجب أن يأخذ الفرد هذه النقطة بعين الاعتبار.

مرحبًا مصطفى،

في رأيي أن من أهم الأساليب التي تساعد على بقاء المعلومات في الدماغ هي (التكرار) وقد قيل (العلم يحلو كلما كررته) ويسهل استذكاره.

عندما يقوم الإنسان بإضافة معلومات جديدة لدماغه فإن جميع هذه المعلومات لا يمكن استذكارها حتي بعد عدة دقائق، لكن التكرار له مفعول السحر في الإحتفاظ بالمعلومات فترة أطول كالآتي:

إذا افترضنا أننا قرأنا عن موضوع الأنماط القيادية، وبعد ساعة بدأنا كتابة ما نتذكره عن الموضوع، فالأكيد أننا لن نتذكر كل ما كتبناه عن الموضوع،

ولكن إذا أعدنا القراءة مرة أخرى ثم أردنا الكتابة بعد فترة، فستزيد كمية الكتابة، وهكذا مع كل مرة تتكرر فيها عملية القراءة سيزيد التحصيل العلمي...

هناك عدة أساليب عملية لتحسين الذاكرة وسأذكر بعضها من تجربتي الشخصية:

  1. التركيز. قد يبدو هذا أمرا بديهيا، لكنه مهم جدا جدا في الحفظ والاستذكار. جرب المذاكرة بينما بالك مشغول بأمور أخرى والمذاكرة وأنت لا تفكر سىوى بالدرس الذي بين يديك وستلاحظ الفرق. يعاني الكثير من الكلبة من شرود الذهن ثم يشتكون من عدم فعالية المذاكرة وإصابتهم بالنسيان.
  2. الجو الملائم: يجب تهيئة محيط يحفز على الدراسة والتحصيل أي غرفة مضاءة بتهوية جيدة وتدفئة معتدلة، هادئة بعيدة عن أي إزعاج خارجي مثل الموسيقى أو التلفاز أو أشخاص آخرين، ولا يُنصح بالدراسة في غرفة النوم أو على السرير لأن ذلك يوهم الدماغ أنك على وشك النوم.
  3. ربط العبارة التي تريد حفظها باسم أو رقم أو كلمة مألوفة لديك: مثلا كانت لدي زميلة تحول الأسماء البكتيريات المعقدة صعبة الحفظ إلى أسماء أشخاص مثلا: neisseria => نصيرة. وهكذا يسهل عليك استرجاع المعلومات.

ممارسة الرياضة أيضاً تزيد من قوة الذاكرة، فهي تحسن من عملية تدفق الدم إلي الدماغ، كما أنها تحسن عمل الإشارات العصبية، وتساعد أيضاً علي الإنتباه والتركيز وهو ما يؤدي إلي ذاكرة قوية،

كما أن تناول المأكولات الصحية أيضاً تقوي من ذاكرة الإنسان، وتؤدي لتحسين جودة المعلومات المحتفظ بها.

هل لديك مثال على أغذية تقوي وتحسن الذاكرة؟

الاسماك والمكسرات والتوت والافوكادو، كل هذه المأكولات تزيد من قوة الذاكرة

انا اعتقد الكتابة في المذاكرة وكتابة الملخصات بطريقة الخارطة الذهنية واجدها ناجحة

إن تحصيل المعلومات في شكل رسومات بيانية وخرائط إدراكية يزيد من فعالية الإحتفاظ بالمعلومات،

وذلك لأننا نقوم بإدخال المعلومات للدماغ بأكثر من طريقة، وتزيد فعالية تلك العملية إذا قمنا باستخدام الألوان والأصوات المختلفة...

صحيح ان صناعة أجواء معينة او استخدام الألوان والأصوات والحركات والرسومات تعمل على تحفيز الدماغ للتذكر .. وهنا علينا أن نعرف أن الدماغ يتكون من 4 أجزاء وكل جزء يختص بإدراك او حواس معينة بالتالي حين نعرف خارطة الدماغ يمكننا توظيف قدراتنا وتهيئتها لكي تنجز بصورة أكثر جودة واتقانا وابداعا .. ولهذا فإن جغرافيا الدماغ هي علم كتبت عنه العشرات من الدراسات والكتب المختصة والتي أنصح بقراءتها والاستفادة منها.

لطالما كنت أبحث في سنوات دراستي عن طرق للحفظ بطريقة فعالة أكثر، خاصة أنني لست من الأشخاص سريعي الحفظ🤦🏼‍♀️

لاحظت في الفترة الأخيرة أنني فس الحقيقة لست بطيئة الحفظ، إنما كنت أكره المواد التي كنت أحفظها... بسنما في مواد أخرى أحفظ بشرعة جدا و أستمتع بذلك أيضا، بالتالي إستنتجت أن حبي للدرس و رغبتي فس تعلمه تسرع لدي تخزين المعلومات...

و إن ربطتها بما طرحته في نصك، فإن الجانب النفسي ربما يؤثر مباشرة على طريقة استجابة حواسنا... و بالتالي زيادة سرعة و جودة حفظنا للمعلومات.

الجانب النفسي بالتأكيد لا غنى عنه في كل عمل نقوم به وفي أي علم نتعلمه أو أي شيء نريد أن نفعله،

فكلما تحسنت نفسية الإنسان كلما تحسنت معنوياته وإنتاجيته،

فهذا الأمر لابد أن نضعه بعين الاعتبار أثناء تعلمنا أو عندما نفعل أي شيء

Hadjer_azzougui أضف ردا

نعم بالطبع، لكنني ليومنا هذا لست مقتنعة بشيئ واحد، هل من المعقول تعميم هذه المعلومات على جميع الناس؟

إذا كان الامر كذلك فهناك أشياء مهما أعدتها لا أستطيع حفظها و قد جربت كل الطرق المذكورة... هل المشكلة في أو أن هذه المعلومات التي ذكرتها غير مؤكدة؟ أقصد أنها لا تعمم على كل الناس..

في رأيي أن التكرار يساعد في ترسيخ المعلومات، مع التركيز و ملائمة المحيط الخارجي و صفاء الذهن من أي معكرات كلها عوامل تساعد على الاستذكار .