هل جربت التحدث إلى جمهور بدون استعداد؟

  • shamalamohd

يعتبر الحديث أمام الجمهور مهارة ضرورية وملازمة للإنسان، لا يستطيع الاستغناء عنها فـ"الإنسان اجتماعيٌ بطبعه" كما يقول ابن خلدون، غير أن التحدث أمام جمهور يتطلب تكثيف المهارة وتخصيصها بما يتلاءم مع طبيعة الجمهور.

والتحدث أمام جمهور من المهارات الفردية التي تعبّر عن جرأة وتمكّن صاحبها وتدلل على ثقته بنفسه.

ولكن ربما نعلم ان المتحدث المتميز غالباً ما يكون مستعداً للحديث ومتهيئ للحديث وموضوعه وحتى لأسلوبه في إدارة الحديث وتدّربه على الحديث.

لكن هل يمكن أن يتميز الفرد بالحديث أمام الجمهور دون أن يكون مستعداً؟ يندرج الأمر في تصنيف كثير من الناس على أنه تورّط فماذا لو طُلب منه الحديث في مجال لا يعرف عنه الكثير!

وعن تجربتي الشخصية فإن أفضل ما ساعدني على إتقان مهارة ما هي الشروع في ممارستها فوراً فلولا الممارسة الحية والمباشرة للمهارة فإنها تظل علماً مكتوباً لا فائدة عملية منه! وفيما يلي بعض النصائح المفيدة والعملية للتحدث أمام جمهور بشكل مفاجئ ودون أن تكون مستعداً، ويمكنك تنفيذها متى شئت وكيفما شئت والتدرب عليها في محيط عملك أو مجتمعك أو على الأقل أصدقائك وأهلك، منها:

- التدرج من الخصوص للعموم أو العكس. في موضوع الحديث، وربما تدرجك من الخصوص للعموم تسمح بخلق مساحة لمناقشة الأفكار وعلاقتها بأفكار أخرى فعند الشروع في الحديث يمكنك البدء في الموضوع التخصصي الذي تتناوله والبدء في طرح كل الأفكار التي تعرفها عنه والمتعلقة به، ثم يمكنك التطرق لعلاقة الفكرة التي تتناولها مع أفكار أخرى متقاربة وتمتلك أفكار أكثر عنها.

- اكتفي بالوصف واستفيض في الشرح دون إطلاق أحكام؛ لأن إطلاقك الأحكام على أمر لا تعرف عنه الكثير فهذا قد يعرض حكمك للخطأ؛ وذلك لخبرتك القليلة في المجال.

- اربط جزء أو اكثر من المجال التي تتحدث عنه بمجال خبرتك وتحدث أكثر عما تعرفه جيداً، فانتقالك بالحديث من الفكرة التي لا تعرف عنها الكثير ووصلك لمجال خبرتك يعني أنك نجحت في ربط الفكرتين مع تميزك في الآتي من الحديث وهو مجال تخصصك وخبرتك وربما تستطيع حينها إطلاق أحكام على العلاقة بين الفكرتين.

- كن مشوقاً وعاطفياً، فمخاطبة القلوب أسهل وأسرع من مخاطبة العقول، والحديث العاطفي يمكّنك من جذب انتباه وتركيز المستمعين وإمكانية التأثير فيهم وغالباً ما يمنعهم من إطلاق الأحكام عليك بل ستجد تضامناً وتأييداً لكلامك.

- اجعل مقدمة حديثك وخاتمته فكرتين غير تقليديتين، فالمستمع يحتاج لتشويق في بداية حديثك يظل جاذباً له ويبقيه في انتظار المزيد من الأفكار الغير تقليدية، والعقل بطبيعته يتنبه لكل جديد. والخاتمة مهمة أن تكون مشوقة وغير تقليدية فهي ما سيتذكرها المستمع عنك.

- لا تعرض المعلومات بشكل واضح ومباشر، يمكنك استخدام أساليب لغوية في طبيعة حديثك مثل استخدام التورية والمجاز. مع العلم أن شرح نقطة الخلاف تمكنك من كسب المزيد من الوقت وخلالها غالباً ما ستطرح لنفسك عدة أفكار جديدة تتحدث عنها.

- وأنت تتحدث، لا تنهي حديثك في فكرة معينة قبل أن تكون قد طرأت لك فكرة جديدة لتتحدث عنها، وإلا فقد تصاب بالتأتأة وأخذ انطباع عنك بقلة حصيلتك المعرفية.

- استخدم لغة جسدك بعنفوان؛ خصوصاً إذا شعرت أنك تتحدث بجمل غير مترابطة لوهلة؛ لكي تشتت تركيز الجمهور في حديثك وانتقال انتباههم للغة جسدك.

 هل لديكم أفكار أخرى من الممكن أن تساعد على الحديث للجمهور دون استعداد ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من أصعب الأمور هو أن تتحدث في موضوع تجهله، لذا فمهما امتلكت من أساليب الخطابة، والذكاء الحواري، فلا تتحدث في موضوع لا تملك به معلومات صحيحة، وصادقة وواضحة.

ولكن للأسف الكثير من الناس، يستخدم هذا الأسلوب في التحدث في أي شيء رغم جهلهم به.

هل لديكم أفكار أخرى من الممكن أن تساعد على الحديث للجمهور دون استعداد ؟

لا تنظر بعيون الناس، ولكن انظر للناس بشكل عام، فهذا سيخفف التوتر نوعا ما، ويجب تقليب النظر في كل الاتجاهات، ولا تركز على شخص بعينه.

حاول تغيير الموضوع إذا لم تكن متمكن منه، كأن تطرح مثال، ثم تبدأ بشرحه، لتنتقل لفكرة مختلفة، تجعلك قادرا على الحديث فيها.. وهذا بالطبع يمكن في الجلسات العامة بين الناس، وسهل جدا.

أهلا نور

حاول تغيير الموضوع إذا لم تكن متمكن منه، كأن تطرح مثال، ثم تبدأ بشرحه، لتنتقل لفكرة مختلفة

قد نمتلك معرفة سطحية حول موضوع ما ونجد أنفسنا ملزمين بالحديث عنه، لذا كتبتُ ما كتبت ونوّهت لعدم إطلاق الأحكام في هذه الحالة. شكراً لموضوعيتك.

هل لديكم أفكار أخرى من الممكن أن تساعد على الحديث للجمهور دون استعداد ؟

ربما سأشارك بتجاربي الشخصية لكني -للأمانة- لا أجزم أنها صواب:

  • تفادي تركيز النظر ناحية شخص محدد ومشاركة زاوية النظر على الجمهور عموما دون تخصيص.
  • استخدام شواهد بكثرة والاستدلال بأقوال واقتباسات لأعلام الفكر.
  • اعتماد التكرار بين فكرة وأخرى شريطة أن لا يكون واضحا عملك على تكرار الأفكار.
  • تحويل الأسئلة إلى أسئلة أخرى دونما محاولة طرح جواب واضح.

وفي الأخير، يعد كتاب "فن أن تكون دائما على صواب" لآرثر شوبنهاور كتابا رائدا في "الجدل المرائي" أو الحديث عن موضوع يكون زادنا المعرفي ضئيلا بخصوصها.

أهلاً منذر،

جيد يبدو أنه لديك خبرة في الأمر، أعجبتني فكرتك تكرار المعلومات نفسها بطرق مختلفة! فكرة رائعة وقد سقطت سهواً مني..

وتحويل الأسئلة لأسئلة! ممتاز ولكن قد يبدو واضحاً هذا التكتيك لدى المستمع..

فن أن تكون دائما على صواب

فعلاً كتاب رائع ويدعم الثقة بالنفس كما أنني أنصح بقراءته.

في الأغلب لو أن المرء يمتلك لغة الخطابة وملكتها، والثقة العالية بالنفس.. لو أنك تقصد بشكل مفاجئ ولكن عموما:

  • ثقة الشخص الجيدة بنفسه.
  • الإعداد والتدريب لهذا الأمر جيدا.
  • مذاكرة موضوعاته المتوقع مناقشتها بشكل مستمر أو على الأقل مراجعتها.

أفكار جيدة لكني قصدتُ الحديث المفاجئ، مع أن الاستعداد الجيد أهم ما يمكّن المتحدث من التقديم بشكل قوي..

بداية موفقة للدخول في الموضوع، ولكن كيف يكون رمي الكرة في ملعب الجمهور؟

أنا المتحدث أنا المسؤول عن محور الحديث

تكتيك رائع، ولا بد من الانتباه له في أغلب الأوقات التي عليك أن تكون فيها سيد الموقف، وأنت تتحدث وأنت تعطي محاضرة أو تدرّب أو تدرّس..

برأيي أن الحديث الارتجالي دون تحضير في أمر نعرفه قد يكون سهلاً. لكن في أمر لا نعرف عنه كثيراً، الأمر يبدو هنا صعباً ومربكاً. ربما إن كان لدينا علم بأحد جوانب الموضوع قد نستطيع التصرف لكن ماذا لو لم لكن لدينا أي علم في هذا الموضوع؟

أفكار أخرى قد تكون:

تبدأ الحديث بتوضيح ماهو الشيء الذي ستتحدث عنه.

تضرب الأمثلة حتى يكون كلامك واضحاً ومفهوماً تماماً.

تنهي الخطاب على هيئة تلخيص لما تحدثت عنه وما الأمور التي تنصح الجمهور بفعلها تجاه هذا الموضوع.

أفكار جيدة، ولكن أعتقد برأيي أن إعطاء ملخص قد يبدو فكرة غير سليمة خصوصاً عند حديثك في عدة فروع في الموضوع قد لا تتذكر جميعها..

 هل لديكم أفكار أخرى من الممكن أن تساعد على الحديث للجمهور دون استعداد؟

كي أكون صريحًا، أنا لا أمتلك خطوات فعلية للتنفيذ في هذا الصدد. لكن الأمر بالنسبة إلي كان مصحوبًا ببعض الارتجال. سقطت في موقف مشابه في أحد الندوات الأدبية، حيث أن صديق لس ورّطني في تقديم الندوة ولم أكن أعرف ما في الأمر سوى بعض الأسماء الحاضرة وبعض المستمعين. لم أجد مفرًا من التقديم، ولعل بعض العناصر الكلاميةالتي استعدت بها ارتجالًا قد تساعد:

  • السخرية الطفيفة لتخفيف التوتر
  • التحدث إلى وجه شخص تعرفه من المستعمين لتخفيف التوتر
  • عدم تحريك اليدين بشكل مفرط
  • الثبات وعدم الحركة بشكل مفرط
  • الترحيب
  • حكاية قصة قصيرة لتخفيف التوتر
  • ضرب مثل أو مثلين

أفكار رائعة، في نهاية الأمر لا بد من الأخذ بالاعتبار الموقف وما يتطلبه من إضافات.. تجربة طريفة وأتمنى أن تُعاد لك وأنت بكامل استعدادك، مع العلم أن الارتجال قد يطلق العنان للإبداع بالتدفق..

يعتبر "الارتجال" او التحدث امام العامة دونما تخطيط من سمات العرب قديما،والتي تراجعت في هذا عصر لان التعلم اصبح في مجمله تلقيني فتمت برمجة العديد من البشر للحفظ الحرفي دون التفكير في الابداع واستدعاء ما هو جديد بل ولكثرة المصادر المتاحة للتعلم مثل "جوجل" و"يوتيوب" دور في تراجع اعتماد الانسان على نفسه،والتي ستنعكس عليه سلبا في حال حاول التحدث امام العامة دون تنسيق او تخطيط مسبق نحن بحاجة لحصص او عروض في مجال الخطابة ويتم تدريسها في الجامعات والمدارس .

العديد منا اذا اتيحت له فرصة الحديث امام جمهور فانه يصاب بتعرق وخوف وتوتر؛ نتيجة انعدام ثقته بنفسه وربما لافكار ترسخت في ذهنه بانه لا يستطيع تقديم نفسه او التحدث امام الاخرين او ان الجمهور سيسخر منه او ينتقده لكن من الواجب فهم ان الانتقاد من طبيعة البشر،وعلى مر العصور لم يأتي شخص يأيده او يعارضه الجميع ففهم فكرة الانتقاد ضرورية.

من الافكار التي تساعد ايضا على الحديث امام العامة فهم ان المستمعون وعلى اختلاف مستوياتهم وتجاربهم هم بشر ايضا،يصيبون ويخطئون.

ايضا تبسيط الموضوع مهم،يجب مراعاة المستمع ومستوى ثقافته فليس الجميع عالما بالموضوع الذي تتحدث فيه بالاضافة الى ان الحديث في المواضيع العميقة ممل لمن لا يعرف الكثير عنها.

ايضا يساعد الحديث بايجابية وبروح مرحة متفائلة على تقبل الاخرين للموضوع محل الحديث او النقاش،فعندما يرى الجمهور انك حاد في طريقة سردك وحديثك،ما الذي سيقنعهم بالاستمرار لسماعك؟

في النهاية فاضافة لنقطة التدريب التي ذكرتها فان تدريب الملقي لوحده دون سماع احد له من الممكن ان يأتي بنتائج ايجابية وان قلّت عن التدرب على الحديث امام الاخرين.

جيدـ لكن أعتقد أن لقوقل ومحركات البحث دور مهم وفعّال جداً ولا أراها مرتبطة بالتأثير على الارتجال! وعلى الرغم من أهميتها العظمى فهناك عدة مساوئ أحدها قلة الموضوعية في كثير من المعلومات..

أما التوتر فهو طبيعي أما الخطأ فهو التعامل معه بطريقة خاطئة.

من باب التشجيع فهذا برأيي مفيد في المراحل الأولى التي يحتاج فيها المتحدث لكسر الخجل وتدربه على مستوى الصوت المناسب له..

طبعا لجوجل ومحركات البحث اهمية في زيادة الوعي والتحدث دون تخطيط مسبق ،ولكن اصبحت عادة لدى البعض ان يرجع لجوجل قبل التحدث في موضوع ما رغم معرفته الجيدة في هذا الموضوع الا ان الشك ملازم له.

لهذا لا بد من مراجعة والتأكد المصادر التي يتم النقل عنها..

عذرا محمد لكن هذه النصائح أقرب للتحايل، كون الشخص لا يملك المعرفة من الأساس، لا أحد مجبور على فعل ذلك

ما هي الحالة التي قد يتم استقدام شخص للحديث وهو لا يعرف عن الأمر شيئا (أقصد هنا معلومات)؟ فسواء بالمؤتمرات أو بأي مناسبة قد يتم استدعاء الشخص بشكل مباشر دون تخطيط على الأقل سيتم استدعاء الشخص الذي يملك من المعرفة ما يضيفه.

أما لو افترضنا حدوث ما قصدته، فليس مجديا أن أدور وأمط بالحوار وبالجمل وأعيد صياغة المعلومات حتى لا أحرج، فهناك

مقولة لعلي رضي الله عنه تقول "ولا يستحي من يعلم إذا سئل عما لا يعلم أن يقول «الله أعلم»".

في بيئة العمل ثمة الكثير من المواقف المتكررة وليس فقط في المؤتمرات ..

في بيئة العمل سيتم استدعائك دون سابق إنذار هذا ممكن لكن سيكون بتخصصك