ما سبب نجاح الدعاية الصينية؟ (1)

  • NewUser

البروباغاندا الصينية لسبب ما تلقى ترحيب العالم و خاصة العالم العربي بدون مقاومة. في هذا الموضوع سنتحدث عن الفنون القتالية الصينية.

الكونغ فو، من منكم لم يسمع بهذا المصطلح من قبل؟

بروس لي، جاكي تشان، جت لي، دوني يان هؤلاء الممثلون نالو شهرة عالمية بسبب أفلام الكونغ فو الصينية.

هذه الأفلام دائما ما تهاجم قوميات و فنون قتالية أخرى. دائما هناك صيني يمارس الكونغ فو يهزم أجانب يمارسون الملاكمة أو الكاراتيه، و هو ما لا يفعله أي منتج لأفلام فنون قتالية أخرى. المنتجون الصينيون فقط من يقومون بذلك.

لكن خلف هذا الهجوم، هل الفنون القتالية الصينية التي تعتبر الأكثر قوة عالميا فعالة حقا؟

في الحقيقة هي من الأضعف في العالم إن لم تكن الأضعف، لأنها لا تتضمن أصلا ممارسة القتال التجريبي.

أراد الجيش الصيني إيجاد أسلوب قتالي فعال فقام بإختبار الكونغ فو ضد أساليب أخرى. و النتيجة كانت فشلا ذريعا.

فلجأ إلى تطوير أسلوب هجين سماه كونغ فو ساندا لإيهام الجميع أنه صيني الأصل.

بينما من يلاحظ يجده مجرد خليط من أساليب قتالية أخرى مثل الملاكمة (جميع لكماته مأخوذة من الملاكمة بإستثناء واحدة فقط)، الموي تاي، الكاراتيه، و جزء ضئيل منه مصارعة صينية.

بالإضافة إلى "الساندا"، أكاديمية الشرطة في شانغاهاي تدرب القوات الأمنية على الجيوجتسو البرازيلية.

رغم ذلك، البروباغاند الصينية الإعلامية تصدر الكونغ فو ليل نهار بل تدعي أن وراءه فلسفة عميقة و قدرات خارقة للطبيعة.

حاول مقاتل فنون قتالية مختلطة إسمه شو شياو دونغ Xu Xiaodong تحدي تلك المزاعم و خاض نزالات ضد مشاهير صينيين يدعي التلفزيون الرسمي الصيني أن لهم قدرات خارقة.

لم يخسر في نزال واحد فقط إلى حد الآن و أغلب مبارياته إنتهت سريعا بالضربة القاضية و هناك من وضع جائزة بمقدار مليون دولار لمن يهزمه.

الحكومة الصينية منعته من العديد من حقوقه كالظهور العلني بدون قناع، أو إستخدام بعض وسائل النقل العامة، و غرمته بمبالغ مالية، و منعته من إستخدام وسائل التواصل الإجتماعي، و تم قمعه بطرق عدة أخرى.

(من يشكك في جملة واحدة سأوفر له المصادر)

ما السبب الذي جعل الصين تجعل أضعف أسلوب قتالي الأكثر أيقونية و يبدو و كأنه الأقوى؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

إنها ثقافة صينية متكاملة، تشجيع المنتج الصيني، حتى ولو أقل في الجودة، وبما إن الكونغ فو إختراع صيني ففي كل الاحوال سيبجلوه، خاصة فيما يخص القتال، كل دولة تفتخر بالقدرات الدفاعية التي تمتلكها مثلا أمريكا وروسيا بتصنيع السلاح، والصين بأن لديهم قدرات خارقة.

كما ساعدت هولييود في إنتشار الفكرة، فكم طفلا بعرف الكونغ فو بسبب كونغ فو باندا! الشخصية الكرتونية أصبحت أيقونة محببة للأطفال بالإضافة إلى مولان خاصة للأطفال البنات، كلها ثقافات عززت الفكرة بداخل الجيل الجديد.

أنت ترى أيمن أن التشجيع وإبراز الأمور في أفضل صورة هو الحل الأمثل، حتى وإن كان المنتج ليس بهذه الجودة، لكن أليس من الممكن أن مع الوقت يُكشف هذا الأمر، فيؤدي هذه إلى عدم الثقة في المنتج المروج له

نحن لا نتحدث الآن عن مدى جودة أو ضعف المنتج الصيني، نتحدث بالتحديد على التجربة التسويقية، هم نجحوا بالفعل بسبب ثقافة متكاملة الأركان، وتمكنوا من تصدير الثقافة حتى لأفلام هولييود لينشئ جي كامل يحب الكونج فو، رغم عدم معرفة أي شيء عن الكونج فو الحقيقي

اتفق معك تماما اخي الكريم وقد كانت هذه ملاحظتي قناعتي أيضا من قبل فدائما ما كنت أرى الكونغ فو مجرد حركات بهلوانية استعراضية مثل الرقص ...

كذلك نفس الامر ينطبق على ما يسمى اليوغا فحتى الان شخصيا لا اصدق كل تلك القدرات الخارقة المزعومة التي تروج حولها!!!

هل تسمح لي اخي الكريم بإعادة نشر موضوعك هذا بمدونتي مع تغيير للعنوان ؟

لقد كتبته بسرعة في دقيقتين و هو لا يحتوي أية مصادر.

انا على وشك إنهاء وثائقي و وضعه في اليوتيوب يحتوي على جميع الأدلة و سأرسله لك لاحقا و يمكنك وضعه في مدونتك.

أو إذا أردت سأرسل لك موضوعا أفضل من هذا لاحقا به جميع المصادر و التفاصيل.

كنت اقصد فكرة الموضوع ونسخ فقراته واغنائها واضافة مصادر

لكن الان بما انك بصدد اعداد فيديو حول الموضوع سأنتظر حتى ذلك الحين

إذا أردت سأرسل لك موضوعا أفضل من هذا لاحقا به جميع المصادر و التفاصيل

اذا كان وقتك يسمح بذلك اخي الكريم فهذا أفضل وشكرا جزيلا لك مقدمًا .

الصين بالمجمل تعاني من مرض جنون عظمة خفي، خاصة في وضع تسويق ثقافتها، وما قلته في مساهمتك صحيح لا تشوبه شائبة، ذلك انتقل أيضا كما قلت للجانب الاقتصادي، إذ أصبحت ترى تسويقا ومنتجا في الفيديو أو الإعلان، لتفاجئ بأنه غير ذلك تماما، وهذه المسألة أصبحت للصين بشكل متميز، حتى أصبح اسمها مقترنا مع كل المنتوجات المنفوخة التي تختلف عن الحقيقة، لتصظر هي بتغيير made in china w إلى p.r.c في حركة لتغيير فكرة المشترين..

ولكن العديد انصرف لشراء المنتوجات الأوربية والتركية الآن، نفس الشيء للثقافة، تقريبا جدي هو الوحيد الذي يفضل أفلام جاكي شان، وهو من جيل الخمسينات، لدى حتى ذلك التأثير تن فقدانه مع جيل بريس لي وجاكي شان وافلامهم، هذا الجيل نادرا ما يهتم بحركاتهم القديمة أي احد

هذا الجيل نادرا ما يهتم بحركاتهم القديمة أي احد

في الحقيقة سيفاجأك عدد من يهتم بها حاليا.

و هذه هي المشكلة، أعرف الكثير ممن يقدسون هذه الحركات لكنهم لا يعرفون أي شيء عنها. لا يمارسون حتى الرياضة. لكنهم يدافعون عنها بشراسة. عرفت على الأقل شخصان ترين التوتر على وجوههم عندما أنتقد الكونغ فو و كأنني مفترس سأدمر شيئا جميلا و مهما.

أنا حاليا أشاهد بعض الدرامات الصينية، منها الحديث العادي الدرامي، ومنها المسلسلات التاريخية التي تتميز بتحركاتهم تلك، خاصة الطيران في الجو، يؤمن الصينيون بشكل غريب أن لقدماء كان لهم التحكم بعناصر الأرض والجاذبية، وهذا أكثر إثارة للضحك من مسألة الكونغ فو..

تابعت في البدية كفضول حول الثقافة الصينية القديمة، من ثم راقتني بعض القصص، لكن للأمانة حين يكون مزاجي متكدرا أراها كأفلام كوميدية، حين يكون الشخص مضحكا لكن يثق بنفسه لأقصى الحدود

لا أمانع صراحة لو تم فقط حصرها في أفلام الخيال، لكن القول أنها قدرات خارقة للطبيعة ثم ضرب ثقافات و أساليب أخرى بها هو الأمر الغير مقبول.

و الأسوأ منها كلها، إستخدامها كنقطة لصالح الأيديولوجيا.

ما السبب الذي جعل الصين تجعل أضعف أسلوب قتالي الأكثر أيقونية و يبدو و كأنه الأقوى؟

إنها الصورة التي يتم تصديرها لنا.

أول مرة سمعنا عن الكونغوفو كانت ونحن صغارا نرى المقاتل الصيني يطير في الهواء ويقوم بحركات إعجازية ويضرب هنا وهنا وهنا والكثير من الحركات الإستعراضية.

ربما كما تقول لو تم إخضاعها لتجربة قتال حقيقية فكل تلك الحركات لا تجدي نفعا، فضربة واحدة من ملاكم لأحد هؤلاء الطائرين ستوقعه أرضا.

لكن الصورة الثابتة في عقلي منذ أن كنت صغيرا هي الأفلام الصينية التي ترسّخ قوة الكونغوفو، حتى أنني حاولت تعلّمه وأنا صغير، لكنني تحوّلت إلى الكاراتيه.

وحقيقةً لا أرى مشكلة في ذلك، فعلى الناحية الأخرى، تقوم أمريكا بتضخيم قوتها الخارقة في العلم والأسلحة وحماية العالم كله وأنها حريصة على ذلك وتقدّم لنا لك من خلال أفلام الأبطال الخارقين.

لذا لا مشكلة .. الكل يحاول أن يبدو خارقا ويحاول أن يبدو أفضل من غيره وأن يرسّخ من خلال الفنّ أنه الأقوى وألأعلى قيما.

NewUser أضف ردا

يوجد العديد من مقاتلي الكاراتيه في منافسة ال UFC غير المقاتل الذي في المقطع.

إستطاع الكاراتيه إجتياز الضغوط الإنتقائية لرياضة الفنون القتالية المختلطة.

الكونغ فو لم يفعل ذلك.

هناك بعض الأمور في كافة المجالات بوجه عام وفي مجال الدعاية بوجه تخص تعتمد على فكرة" الكيفية"، أي كيف يتم التقديم بصرف النظر عن الجودة، قد يكون لديك أحد الأصدقاء وهو أقل منك ذكاءًا وأقل حظًا من بعض المهارات أو السمات التي لديك ولكنه يعرف كيف يُظهرها بالشكل الذي يوحي بأنه الأفضل.

تجربة الصين مُلهمة للغاية وخاصة فيما يتعلق بالصناعة إلى الحد الذي يجعلها في قائمة الدول الأكثر تصديرًا على مستوى العالم ولا اعتقد أنك ترى هذا جاء بمحض الصدفة أو بالاعتماد فقط على فن الدعاية والإعلان أو حتى الابتكار بالمهارات التسويقية، ولكن هذا بالطبع يأتي كنتاج لعقلية مختلفة بالتفكير.

ربما قد يراه آخرون مجرد إنغلاق و تعصب و خوف من الغرباء و ضعف إبداع.

لست خبيرة في الرياضات القتالية، وبالتالي ليس لدي رأي حول تلك الرياضات.

لكن سأعلق حول نقطة مهمة، وهي هذه

و هو ما لا يفعله أي منتج لأفلام فنون قتالية أخرى. المنتجون الصينيون فقط من يقومون بذلك.

في الحقيقة أسلوب الدعاية والمبالغة الذي تعتمده الصين لتجيمل صورتها في الخارج هو أسلوب يدخل ضمن سياسة الغزو الناعم الذي تعتمده جميع الدول الكبرى في العالم، وحتى الدول غير الكبرى أصبحت تستخدمه الآن.

لو متابع للمسلسلات التركية مثل المنظمة ووادي الذئاب وغيرها راح تجد أنهم يصورون المخابرات التركية على أنها الأقوى في العالم، وهو نفس الأمر الذي تقوم به هوليود بتصوير الرجل الأمريكي والجيش الأمريكي على أنه المنقذ وناشر السلام في العالم، وبفضل هذه الاستراتيجية هيئة الرأي العام المحلي والعالمي لتدخلاتها في الشرق الأوسط.

NewUser أضف ردا

الفكرة ما زالت صحيحة. لن تستطيعي أبدا إيجاد فلم لملاكم أوروبي يبرح ضربا صينيا يمارس الكونغ فو حتى ولو دفعت مالا لمن يجده.

أو مغربيا يمارس رياضة مغربية ضعيفة يبرح بها جزائريا يمارس رياضة جزائرية ضربا.

هذا النوع من الوقاحة يستدعي الرد.

ثم الرد على نقطة الدعاية الغير صينية: الجميع في الدول العربية مل من إنتقاد الدعاية الأمريكية (حتى و إن بعضها حقيقة و ليس دعاية كما يعتقدون) لكنهم في نفس الوقت أذرع للدعاية الصينية الكاذبة و هذا تناقض صارخ.

من المتعارف عليه أنّ انتاجات الأفلام والمسلسلات تستخدم للدعاية، لن تجد انتاجا جزائريا يسوق لثقافة مغربية ولن تجد انتاجا مغربيا يسوق لثقافة جزائرية، وقس عليه في كل أنحاء العالم، وهذا طبيعي لأنّ هذا ليس بعالم مثل.

ثم الرد على نقطة الدعاية الغير صينية: الجميع في الدول العربية مل من إنتقاد الدعاية الأمريكية (حتى و إن بعضها حقيقة و ليس دعاية كما يعتقدون) لكنهم في نفس الوقت أذرع للدعاية الصينية الكاذبة و هذا تناقض صارخ.

لا أعلم من أين تحصل على أحكامك، لكن الدعاية عموما تنتقد كأداة تستخدم لفرض السطيرة الايديولوجية، ولو عارف فإن هناك صراع روسي، أمريكي، صيني من أجل نشر ايديولوجياتهم الخاصة في العالم أجمع دول العالم الثالث خصوصا.

بمعنى أنّ جميع الاستراتيجيات تُنتقد لكن الامريكية تحديدا تنال القسط الأكبر من النقد لأنها الأنجح، والدليل لو سألت شخصا من الجزائر عن اسم مغني صيني أو روسي لن يعرف، لكن لو سألته عن اسم مغني أمريكي سيعطيك قائمة طويلة، ولو سألته عن اسم فيلم صيني أو روسي واحد لن يجيب، لكن ستجده مدمن أفلام ومسلسلات أمريكية. ولو اختبرت ثقافته حول نمط الحياة الصيني أو الروسي لن يجيب، وعلى العكس تماما ستجده مهووسا بنمط الحياة الأمريكي ويريد تقليده.

عليك الرجوع إلى تاريخ الدعاية ونشأتها، ظهرت في أمريكا، وأكبر مراكز الدراسات المختصة في دراسات الدعاية أمريكية، وأكبر باحثيها أمريكان، وبالتالي فإنه من الطبيعي أن تكون أنجح دولة في العالم يستخدم أسلوب الدعاية، وبالمناسبة هذا شيء يفتخر به الأمريكان، وهم محقون.

NewUser أضف ردا

المشكلة هي أن الصين فاشلة في إنتاج الأفلام و المسلسلات و الموسيقى لكن دعايتها مؤثرة و تحقق أهدافها رغم ذلك. فلو كانت ناجحة في الفنون و الترفيه مثل أمريكا فإنها حرفيا ستغسل أدمغة العرب.

أنا أنتقد الغرب كثيرا لكني أوجه ذلك إليهم مباشرة في مواقعهم و منتدياتهم فتحدثت مثلا كثيرا عن قصة جندي أمريكي إغتصب فتاة عراقية و قتلها، لكن عندما ننتقد الشرق نتعرض لمقاومة شرسة.

و بالفعل أعرف منذ سنوات شخصيات صينية و روسية مشهورة منهم مغنيين.

NewUser أضف ردا
لست خبيرة في الرياضات القتالية، وبالتالي ليس لدي رأي حول تلك الرياضات.

لماذا يعطيني تعليقك هذا إنطباعا و كأنك تعتبرين أن ما قلته نسبي و بدون أدلة؟

لا تهم حقا معرفتك للرياضة من عدمها، الأمر حقيقة مطلقة ثابتة و غير نسبية أبدا، إذا كنت تشكين في كون الكونغ فو رياضة فاشلة أطلبي الأدلة و سأخبرك بالأدلة العلمية لما هي رياضة غبية.

لماذا يعطيني تعليقك هذا إنطباعا و كأنك تعتبرين أن ما قلته نسبي و بدون أدلة؟

الأمر بسيط، لأنني لا أصدر الأحكام في المواضيع التي لا أملك معلومات كافية حولها.

إذا أطلبي الأدلة فلا يهمني من لا يريد التعلم لكنه يجرأ على تحدي الحقائق و تحييدها بالقول أنها قد لا تكون كذلك بالنسبة له لسبب أو لآخر.