الآخرون ليسوا مثلك.

  • NewUser

نشرت فتاة هنا مساهمة تقول فيها أنها تحتاج إلى أصدقاء فكان رد بعضهم أنها لا تحتاجهم حقا.

حقا؟

أنت شخص إنطوائي، ذلك يعني أنك ترى العالم بكل مختلف عما نراه، و أولويات حاجاتنا النفسية تختلف.

أنت تحتاج إلى الخصوصية، لكن المنبسطين (الإجتماعيين) يحتاجون إلى أصدقاء. ليس الأمر إختياريا.

تخيل أنك في مزاج رائع و ترغب بالخروج و التعبير و الإحتفال مع الجميع.

لكن جميع من تعرفهم نيام في تلك الساعة المتأخرة من الليل. هل تعرف ذلك الشعور؟ بالتأكيد لا، و لذلك تعتقد أنك مخول بالقول أنها يجب أن تتحمل المزاج المختلط بين بعض السعادة و الوحدة في حين أنها يمكن أن تتخلص من الجزء الأخير.

(لن تجد خيارا غير الدردشة مع غرباء في الأنترنت)

مثال آخر: جولة واحدة في تويتر ستجد فيها إجترارا سطحيا لموضوع الحب، و ستعتبرها إبتذالا و سذاجة.

كنت أقول هذا في السابق، لماذا لا تتحدث هاته البنات عن مباراة ملاكمة أو شيئا من هذا القبيل؟

إلى أن تأخذ عقارا غير مهلوس يقوي "الحب" و تتفاجأ: كل هذا الهراء منطقي جدا من وجهة نظرهم. أنا أفهم الآن لما يتصرفون و يتحدثون بهذه الطريقة، وعلى الأرجح سترسل أشعارا مبتذلة إلى خليلتك و تغدق عليها بالإطراء أثناء المكالمة، تشاهد مسلسلا تركيا، مشاهده الرومنسية ستجعلك تبتسم بين الحين و اللآخر و تفعل بالضبط ما كنت تنتقده.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ربما كان مقصد القائلين بأن الفتاة لا تحتاج الأصدقاء، الإشارة إلى التعلق بهم وذمهم لذلك. وأرى أن ذلك صحيح لدرجة كبيرة.

لو سألتهم فسيخبرونك أنه لا وجود لأي إحتياجات نفسية على الإطلاق.

هل جربت شخصيا ألا يكون لك أصدقاء؟

كيف يُعقل ألا توجد حاجات نفسيّة؟ تعلمنا في المغالطات المنطقيّة أن غالب الإطلاقات خاطئة.

لم أجرّب ذلك، ولا أتمناه؛ فأنا إنسان من دم ولحم، آنس بالبشر، ولا أوقِفُ حياتي عليهم.

NewUser أضف ردا
كيف يُعقل ألا توجد حاجات نفسيّة؟

إجابتهم لكل سؤال هو أنك لا تحتاج لذلك الشيء لأن السعادة تأتي من الداخل.

القول أن السعادة تأتي من الداخل يعني حرفيا عدم وجود أي إحتياجات نفسية.

ألا يبدو سيناريو مخيف لرواية ديستوبية أن يبقى البشر في غرف متصلين بأجهزة تجعلهم سعداء بدون حاجة للتفاعل مع البيئة؟

القول أن السعادة تأتي من الداخل يعني حرفيا عدم وجود إحتياجات نفسية.

لا يلزم ذلك؛ فاحتياجي لإنسان يشاركني أفراحي وأحزاني، غير تعريفي الداخلي لمنتج هذا التفاعل. فبعض الأفراد محاطون بدعم مجتمعي هائل وصحي؛ لكنهم لا يرون في ذلك سببا للابتهاج.

اختلف مع المثال الذي ذكرت ، فالإنسان منّا يعيش في مجتمع كبير ومختلف (حتى وإن كانت علاقاته محدودة)، وعليه تفهّم احتياجات الأفراد الكثيرة داخل مجتمعه، قبل أن يطلب منهم ذلك. وإن الإنسان ما لم يقدر على استضافة نفسه والخلو بها أحيانًا؛ فكيف يظن أن الناس سيستقبلوه؟!

لا تخبرني أن الإنطواء أفضل رجاءا. لكل من الإنطواء و الإنبساط إيجابيات و سلبيات.

أتعلم بأنني كُنت اعتقد بأن الإنطواء جيد، حتى أن البعض يصفني بالشخصية الانطوائية، ولكن في فترة ما تأكدتُ بأن هناك سلبيات كثيرة للانطواء، مهما أتبعت من طرق لمحاولة التخفيف من هذا الأمر، إلا أنني أفشل، ربما يأتي يومٍ ما وأنجح في ذلك!

صحيح، ولكن لا بأس ببعض العزلة من الحين إلى الحين. كلما صاحبت أناسًا آخرين تأثرت بهم وبشخصياتهم، من وجهة نظري، يكفيك صديقٌ أو اثنين من الأوفياء. لن تصل إلى قمة إبداعك مع الآخرين، بل مع نفسك، يمكنك الاستفادة من الآخرين، ولكن ليس في كل شيء. تخلص من شوائب الناس التي علقت فيك، ولكن في غير تكبر،

الحوار يثري الذكاء، ولكن الوحدة هي مدرسة العبقرية.
إدوارد جيبونز

قد يفهم كلامي أنه دعوة إلى الإنطوائية، ولكن غاية مقصدي (التي لن يتسع المقام لشرحها) هي أن تقدر ذاتك سواء كنت منطويًا أو منبسطًا ما دمت لا تفعل شيئًا خاطئًا.

لا أعرف المساهمة تحديدا، ولكني أشك أن البحث عن صديق ينتج صديقا حقيقيا، خاصة على الإنترنت، الصديق الحقيقي تصنعه الأيام والمواقف والواقع، وقد يتحقق في شخص لا يخطر ببالك حالا.

أعتقد أن نسبية المشاعر من أهم الصفات البشرية، فما تفضله وتراه مناسبا، قد يراه الآخرون أسوأ ما يكون، والعكس صحيح.

وإن كان الإنطواء أو الإنبساط ليس إختيار، إلا أن البعض قد ينجح في التعايش بسلام داخلي مع كل منهما، وقد لا ينجح البعض الآخر!

لا أتفق معك بالطبع، فما يقل أحد لها أنها لا تحتاج إلى صداقات، وإلا لما خلق الله فينا هذا الشعور من الأساس، ربما فهم البعض من مساهمتها أنها في حاجة نفسية شديدة إلى تكوين الصداقات، فحذروها وأعلموها أن الأصدقاء ليسوا ملائكة، حتى لا تعلق عليهم الكثير من الأمنيات والآمال، ثم بعد ذلك تأتيها صدمة من أفعالهم، وبعد أن بينوا لها كل هذا أعطوها نصائح لتكوين الصداقات

لا أحد يستطيع انكار حاجتنا لعلاقات الصداقة، الانسان بطبعه كائن يحمل احتياجا نفسيا للانتماء إلى الجماعات على اختلاف أشكالها، العائلة، الزملاء، الأصدقاء، القبيلة ...إلخ.

مشكلة البعض مع الصداقة هي أنهم يتوقعون من أصدقائنهم أن يكونوا متفقين معهم في جميع الطباع والتفضيلات وأن يوافقوهم على جميع القرارات والتصرفات، لكن الأمر لا يصح لأننا مختلفون عن بعضنا.

لا أتحدث عن الفتاة الأن، لأنني من الأشخاص الذي قالوا لها بأن الأمر لا يستدعي للحزن كونها لا تملك أصدقاءا، أتعلم مصيبتنا اليوم، هو أننا نقلد الأخرين بشكل تعمى أبصارنا، التقليد الأعمى، اليوتيوبرز فلانة لديها زوجا غنيا و بيتا ضخما يعني أنها غارقة في السعادة، في المقابل نرى شخص يجلس وحيدا، نراها من بعيد نعتقد أنه حزينا حقا، اصبحنا نعامل الناس على مظاهرهم وأشكالهم فقط، العالم الرمزي أوهمنا بأشياء كثيرة التي ليست من الضرورة أن يفعلها الكل، معظم الناس تملك اصدقاء لكن هذا لا يعني أن الشخص لابد أن يكون لديه صديق حتى ينظر له جيدا، بعض الأشخاص يجدون راحتهم وهم مكتفين بأنفسهم لا يملكون أصدقاء ولايعني أنهم غير محبوبين أو أن النقص يكمن فيهم، على العكس تماما أن يصل الفرد أن يبقى وحيدا بدون حاجته لمصاحبة صديق هذا يعني أن هذا الشخص قد جرب الصداقة وعاش تجارب جعلته يقتنع بأن وحدته هي منفذه الجميل.

NewUser أضف ردا
هذا يعني أن هذا الشخص قد جرب الصداقة وعاش تجارب جعلته يقتنع بأن وحدته هي منفذه الجميل.

:(

لكن ربما هذا مجرد تصور، مثل الذي لدى الهيكيكوموري في اليابان، تخرج سمة الترتيب Orderliness عن السيطرة فيصبح حكمه الأخلاقي قاس و يلجأ إلى العزلة الإجتماعية.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا

حسناً.. لن أتحدث عن منشور الفتاة التي تحتاج لأصدقاء، لأنني لن اتمكن من الحكم ما لم أفهم المنشور أصلاً كوني لم أطلع عليه.

ولكن سأتوقف هنا مع منشورك أنت..

هل تتحدث عن العلاقات عموماً بغض النظر عن قوّتها أم تتحدث عن الصداقة بمعناها الحقيقي؟؟

بالتأكيد سيتفق الغالبية باننا لن نعيش منفصلين عن الواقع، الاتصال بالآخرين إن لم يكن حاجة فهو متطلب لحياة طبيعية.

لذلك لا أعتقد حين تتم النصيحة بأننا قادرين على البقاء دون أصدقاء بأن يكون ذلك بالانعزال عن البشرية.

ولكن هي نصيحة أننا قادرون على التواصل مع الجميع ، ولن تنتهي الحياة إن لم يكن منهم القريب المقرّب

بالنهاية ليس كلّ من شاركك رحلة أو احتفالاً صديق، سيكون رفيق مشوار، أو صاحب سعادة،

لكنه لن يكون الشخص الذي ستنام ملء جفنيك واثقاً أن الطعنة لن تأتي منه.

لذلك يا صديقي.. نعم صحيح.. الآخرون ليسوا مثلي (عنوان موضوعك)، وحين نضع تجاربنا فنحن لا نفرضها على الآخرين، ولكن نتمنى أن يتعلم منها الآخرون حتى لا يقعوا بنفس المطب الذي وقعنا فيه.

إضافة إلى اننا حين نضع تجاربنا، فنحن نتشاركها ربما أكثر من أن نكون فيها ناصحين.

NewUser أضف ردا
هل تتحدث عن العلاقات عموماً بغض النظر عن قوّتها أم تتحدث عن الصداقة بمعناها الحقيقي؟؟

التفاعل الإجتماعي و القيام بنشاطات معا بشكل روتيني مثل التسكع أو مشاهدة أفلام و لعب الدومينو أو ألعاب رياضية، و مثل السفر و الإحتفال.

وحين نضع تجاربنا فنحن لا نفرضها على الآخرين، ولكن نتمنى أن يتعلم منها الآخرون حتى لا يقعوا بنفس المطب الذي وقعنا فيه.

أنا فقط أخبرتكم أن البشر مختلفون فهناك من لا يحب الفن إطلاقا فيعتقد أن الفنانين أغبياء و مدعو ثقافة يقلدون بعضهم. من الخاطيء إسقاط شخصياتنا على الآخرين.

Enas_Al_Taher_1 أضف ردا
التفاعل الإجتماعي و القيام بنشاطات معا بشكل روتيني مثل التسكع أو مشاهدة أفلام و لعب الدومينو أو ألعاب رياضية، و مثل السفر و الإحتفال.

إذاً دعني أخبرك بأنّ من قام بتقديم نصيحة لعدم الحاجة لأصدقاء لم ينفي وجود حاجة للتفاعل الاجتماعي، فشتان بين الأمرين.

أنا فقط أخبرتكم أن البشر مختلفون فهناك من لا يحب الفن إطلاقا فيعتقد أن الفنانين أغبياء و مدعو ثقافة يقلدون بعضهم. من الخاطيء إسقاط شخصياتنا على الآخرين.

أجد منهجية الحوار معك أصبحت أكثر مرونة، وهذا أمر أحبه 😊

بالتأكيد أتفق معك فيما تريد إيصاله من رسالة، وهو ما نقوله دوماً، لو لم نكن مختلفون لما تعارفنا، فنحن بالعادة لا نحب أشباهنا كثيراً لأنهم يذكروننا بما لا نريد أن نذكره.

أردت بشدة وضع تقييم لكن لا أعلم المشكلة التي لا تمكنني من وضع أن ردك أعجبني.. لذلك اسمح لي بقول ذلك هنا بمجمل الحديث.

NewUser
  • حذف بواسطة المستخدم
فنحن بالعادة لا نحب أشباهنا كثيراً لأنهم يذكروننا بما لا نريد أن نذكره.

مفهوم.

-1

أظن انني اعرف المساهمة المقصودة ولقد علقت عليها, انا شخصيا قلت " الحصول على أصدقاء لايعني السعادة بالضرورة بل في أغلب الأحيان يجلب المشاكل ووجع الرأس أكثر وان الاصدقاء ليسو ملائكة " وهنا وضحت ان الاصدقاء ليسوا مغناطيس يجذب السعادة مثل الحديد نظرا لأنني رأيت في كلام الفتاة انها تظن ان سبب تعاستها وحزنها هو عدم وجود اصدقاء حولها ونصحتها ببعض النصائح في حال ارادت تكوين اصدقاء على أي حال .