متى نقفلُ باب الزّواج؟

  • عنوان المقالة: قفلُ الزّواج

— بسمَ الله الرحمٰن الرحيم قال الله تعالى في كتابهِ الكريم

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}.[٧]

الزواج كما موضّحٌ في هذه الآية الكريمة "مودّةً" أي سكَنٌ ولطفٌ ووئامٌ وحبٌ بين الزّوجين فبدون هذه الصّفات بين الطرفين لن يحدث زواجٌ سعيدٌ و"رحْمَةً" بسكُون الحاء فالزّوجين يحتاجان الى السكينة تَسكنُ هي فيه ويكنُ هو فيها ولن يحدث هذا بدون الحنان والعطف والرأفة ببعضهم البعض،فمتى كان هناك عطفٌ واهتمامٌ وُجدَ الحبّ.

فمتى يجب علينا أن نقفل باب الزواج قبل فوات الأوان؟

  • وهنا أقصد "اختيار البنت للزوج المناسب والعكس صحيح اختيار الشاب للبنت المناسبة

جميعنا نقع في خطأ اِختياراتنا أحياناً ومن ثم نندم عليها وممكن ان تكون أشياء بسيطة مثل"ثياب،احذية،مشترياتنا بأنواعها..وهكذا" وممكن ان تكون كبيرة مثل: "أصدقاء،زوج،عمل معيّن،سفر وهكذا.." وطبعاً أصعبها هو اختيار شريك حياتنا ليس بالأمر الهيّن وليس بسيطاً وليس على هوانا فنحن سوف نختار شريكاً لمدى العمر وليس شريكاً للحظة واحدةٍ او لوقتٍ محدّد ! أوجّه هذا المقال للشبّان والشابّات المقبلين على الزواج والذين يُخطّطون لمشروع زواج والذين تحت دائرة الإختيار،هذه الكلمات البسيطة لكم ..

لــكِ :

اذا تقدّم لكِ شابٌ لا يعمل ولا يكدّ من تعب جبينهِ ومصروفه كله وادّخاراتهُ منْ والديْهِ فإيّاكِ أن تقبلي بهِ ولا تسمع لكلام النّاس(غداً يعمل،يتغيّر..) فأنتي تريدين رجلاً يكدّ ويتعبُ من أجل تأمين لقمة عيشكِ أنت وأطفالكِ،

  • لقد أعلن القرآن الكريم دعوته الأكيدة على ضرورة العمل، وعلى الكسب، وبذل الجهد قال اللّه تعالى: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (وابتغ فيما آتاك اللّه الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ).

  • أرجوكِ لا تقبلي بشابّ فقط من أجل مالهِ الوافر او سيّارته الفخمة فالظّاهر ليس كالباطن ،انظري الى عواطفهِ ومبادئهِ في حياتهِ هل يصلح ليكون زوجاً لكِ؟ أباً لأطفالكِ؟ فنحن الآن أصبحنا بمجتمع سطحيّ يغريه قطعه لامعة مضيئة متغاضين النّظر على ماوراء النّور اللامع. قال تعالى:“وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"

  • لا تتزوّجي رجلاً يسبّ،يشتم،يؤذي ولو بالكلام فبإمكان الكلام ان يتحوّل الى ضربٍ وما شابه،كاذب،ٌمخادعٌ،بخيلٌ،منافقٌ..(لا تقولي ولا تردّي على الذين يقولون لكِ "يتغيّر،اصبري،لم يقصد ذلك وما شابه" فلا أحد يتغيّر بعد الزواج فلا ضامن بأنّه يتغيّر! ربما لم يتغيّر ماذا ستفعلين حينها؟! هذه الصّفات التي ذكرتها لا يجب أن تكون في شخصٍ سويّ طبيعيّ تفكيره سليم يخاف الله فعلى ايّ اساس ستختارينهُ شريكاً لكِ!

  • أقول هذا الكلام وهذه النصائح في بداية مشوارك وفي بداية اِختياراتك لكــكِ أنــتِ لماذا؟ لأنك يا عزيزتي أنت من ستختارين شريكاً وانت من ستختارين من يدخل قلبك ويحجز مقعداً له الى الأبد أنتِ وحدك ولا أحد سوف يُجبرك على الإختيار فنحنُ في عصر لا أحد يُجبر أحداً على فعل أمرٍ هو لا يريدهُ ،تثقّفي بخصوص هذه المواضيع وضعي مبادئاً وافكاراً لتقودي أنتِ حياتكِ الزوجيّة ارسمي الزوج المناسب وليس المثالي او الكامل فطبعاً لا يوجد رجلٌ كامل ولا زواج كامل ولكن يوجد حياة زوجيّة سعيدة ومتفاهمة وكيمياء التفاهم والحوار موجودٌ بين الطّرفين والحب متربعٌ بينهما، وفي الختام أقول حلوا مشاكل الخطبة ولو مشاكل صغيرة ضعوا لها ختاماً وحلولاً قبل الزّواج فالطبيعي أن تحلوا هذه المشاكل قبل فوات الأوان و " يجب على كلا الطّرفين أن يضعوا في أذهانهم أنّ الزواج يجب أن يقودهم الى الأفضل والأسعد وليس العكس"

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

حديث الرسول عليه الصلاة والسلام لخص الأمر وسهله علينا لكن نحن نصعب الأمور فالحديث يقول (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)

أيضا قال رجل للحسن البصري: "قد خطب ابنتي جماعة فمن أزوجها؟ قال: ممن يتقي الله، فإن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها"

أما عن العلاقات حاليا فالأمور أصبحت اكثر تعقيدا، وبسبب انتشار فشل العلاقات وانتشار النماذج السيئة أصبحت فترة الخطوبة أصعب من فترة امتحانات الثانوية العامة، كل طرف جالس يحدق ويحلل ويفحص الطرف الثاني، وكل تصرف يجري ليرى له تحليل وتفسير وصدى بالمستقبل يالله، هذه كارثة بحد ذاتها.

إن لم يأتي لها بهدية بكل زيارة إذن هو بخيل، وإن خرجت من المنزل دون أن تعلمه إذن ستكون زوجة ذات سلطة وهكذا من الاستنتاجات غير المنطقية.

لا أقول ألا نهتم ونقيم الأمور في هذه الفترة لأنها فترة تعارف لكن بعقلانية وبتروي وليس بان يلعب كل طرف دور القاضي والحكم.

اهلاً بكِ نورا :)

صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

صدمتني الصراحة هل هناك حقاً من يفكر بهذه الطريقة وبهذه الأمور ! يجب ان لا نحكم على الطرف الآخر بمجرد موقف واحد ! يجب على الطرفين ان يكونوا اكثر وعياً في طريقة تحليلهم للأمور !

صدمتني الصراحة هل هناك حقاً من يفكر بهذه الطريقة وبهذه الأمور ! يجب ان لا نحكم على الطرف الآخر بمجرد موقف واحد ! يجب على الطرفين ان يكونوا اكثر وعياً في طريقة تحليلهم للأمور !

للأسف نور نحن الآن اكثر انفتاحا على حياة بعض بسبب وسائل التواصل الاجتماعي وبالتالي تجدي أن لكل قصة صدى سواء كانت سلبية أو إيجابية وبالطبع السلبية أكثر، ومع ارتفاع نسب الطلاق عن ذي قبل أصبح الشخص يشعر بأن العلاقة مثل اللغز او الامتحان عليه التأهب له والاستعداد وأن يراقب ويفخص ويمحص بكل كبيرة وصغيرة، ونتيجة الأحكام المسبقة التي بأذهان الأشخاص نتيجة البيئة المحيطة تصبح الأمور هكذا.

أرى أن هولاء الأشخاص يكون بداخل عقولهم منذ البداية أحكام مسبقة فيطبقها كل فرد على الاخر ويعنى عن رؤية حقيقة الطرف الذى أمامه.

برايك يا نورا ما سبب تلك الأحكام المسبقة؟

في البداية ظننتُ من العنوان ان المقصود هو غلق باب الزواج بمعنى رفض الشخص للزواج تمامًا.

أما مسألة الإختيار الخاطئ فهي في نظري غلق باب الحياة وليست الزواج، فمن أبرز أسباب فشل الزيجات هي العجلة والإختيار الخاطئ، لم أعد ألوم المجتمع بقدر ما ألوم الزوجين نفسهما، لا أجد مبررًا أن يختار شخص حياة لا يُريدها ويؤسسها ويعيش فيها إلا أنه تغافل !

كذلك مسألة اختيار شخص لا يعمل أو شخص غير مهذب فهي في حد ذاتها إهانة ولا أجد لها مبررًا!

والمشكلة الأكبر أن هناك من يخترن لبناتهن زوجًا غني ولكنه ليس شريف أو لا يُجيد التعامل معها، تحت مبرر الرجل لا يعيبه سوى جيبه!

نحن بحاجة لدورات تأهيلية للزواج تُساعد الأشخاص على بدء حياة وعيشها بطريقة صحيحة من الإختيار والخطبة ثم الزواج؛ فالزواج لا يحدث في يوم وليلة، ولكن التغافل والتنازل في فترات الخطبة هو الذي يقودنا لزيجات فاشلة.

فترة الخطوبة من أهم الفترات ،تكشف كل فرد على حقيقته ، غالبية الزيجات الفاشلة كنت اسال دائما صاحبها كيف كانت فترة خطوبتكم ، البعض يقول كانت قصيرة لم يحدث بها شئ والبعض الآخر يجيب لم نكن نتقابل إلا قليلاً وبعد الزواج يفاجى كل فرد بصفات الاخر المختلفة تماماً.

اهلاً بكِ زينب :)

فعلاً فهم لم يتحدّثوا ويتحاورا عن أمور الزّواج وعن المباديء التي يجب ان توضع من الطرفين لكي يُكملوا الدّرب سوياً وباتّزان، فيجب ان يكون هناك شيء وهدف لكي نكمل الطريق بخطى مفهومة وواضحة وليس الى المجهول ..

اهلاً بكِ :)

أحببتُ ان يكون هذا العنوان لأهميّة الزواج وأنّه لا يجب ان يُفتح بسهولة فخطر على بالي هذا العنوان.

لماذا دورات ؟ لمَ لا نقرأ ونتثقّف بهذه الأمور من غير دورات فهناك العديد والكثير من الكتب والأفضل ان يكون من الكتب الدّينيّة فهناك نجد المباديء الأساسيّة للزّواج وضعها الله سبحانهُ وتعالى وحدّثنا نبينا عليه الصلاة والسلام ويوجد كيف كان يتعامل الرسول عليه الصلاة والسلام مع زوجاتهِ فمنهم نستمدّ الأخلاق والتعاطي والتعامل مع الطرف الآخر.

ويمكنُ ايضاً ان نستفيد من مواقع التواصل ونستمع الى العديد من الخبراء بخصوص هذه الموضوعات "اختيار"خطبة،زواج."

وفي الختام أقول بوعينا وثقافتنا وعقلنا الواعي وقلبنا وحدسنا كل هذا يكفي بأن ندير اختياراتنا كما يجب وبشكلٍ صحيح.

نحن بحاجة لدورات تأهيلية للزواج تُساعد الأشخاص على بدء حياة وعيشها بطريقة صحيحة من الإختيار والخطبة

هذا ما أود فعله قبل الخطبة، وبعدها أيضاً. أود أن أختار شريكاً يقبل أن نأخذ تلك الدورات لنتأهل لبناء حياة زوجية سليمة. أذكر معلماً لى عرفت أنه كان يأخذ هو، وزوجته دورات ليعرفوا كيف يتعاملون مع ابنتهم بشكل سليم.

ولكن التغافل والتنازل في فترات الخطبة هو الذي يقودنا لزيجات فاشلة.

نعم، لكن فى رأيك ما الذى يدفع البعض للتنازل فى فترة الخطبة؟ هل قلة خبرة ؟ ام امل كاذب فى إصلاح العيوب؟

الزواج يأتي ليختبر المشاعر فينا والمواقف معا مهما تكالبت المشاكل و قساوةالظروف من حولنا،حتى يبلغ بنا ذلك الميثاق الغليظ الذي ذكره الله عزوجل في القران، موضوع يستحق أكثر من وقفة، شكرا على الطرح.

اهلاً بكِ عزيزتي :)

فعلاً الزواج بحتاج الى الكثير من الصبر والتروي ،فحتماً يوجد مشاكل ويوجد اختلاف بين الزوجين ولكن يحكمُه شيء واحد وهو الترابط والتفاهم وما بينهم الحب .

كلامك صحيح ،اذا لم نبلغ بالزواج ذلك الميثاق الغليظ كما أراد الله لنا، فلا يسمى زواجا ،لأنه لم يبلغ الهدف المشرع والمنشود ،أنعم الله عليك بمثل هذا الرباط المقدس وجميع المسلمين .

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون}.[٧]

كيف علمت أن هذا الكلام صادر من إلاه؟ (سؤال جاد)

وهل يوجد في آياتهِ سبحانهُ وتعالى بشيء لا يوحي ذلك؟

هل تعتقد أن هذه الآيات الكريمة من بشرٍ مثلنا مثلهُ !؟

وهل يوجد في آياتهِ سبحانهُ وتعالى بشيء لا يوحي ذلك؟

وهل يوجد في آياته شيء يوحي بذلك؟

هل تعتقد أن هذه الآيات الكريمة من بشرٍ مثلنا مثلهُ !؟

ولما لا أشك هل ترتقي الآيات الكريمة عن الشك!

اذا تمعّنت في اقرآن الكريم تجده ياحدّث عن كون وخلقه جلّ علاه ،عن خلق السموات (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) [لقمان – الآية 10].

عن الشمس والقمر(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ۖ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) [الرعد – الآية 2

عن خلق الإنسان : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ [الحج: 5].

أقرأ المزيد على موقع محتوى:

سألتك ماهو دليلك على أن القرآن من الله فكان ردك عبارة عن آيات من القرآن نفسه، وهذا طبعا لا يبين شيئا لأنه استدلال دائري

انتَ باعتقادك من الذي خلقك ؟

تريدين جوابا صادقا... لا أعرف!

لهذا أبحث وأسأل

الذي خلقكَ وخلقني وخلق سائر البشر وسائر الحيوانات والكائنات والحشرات والنباتات وكلُ شيءٍ مخلوق بقدرٍ.. كل شيء في هذه الحياة له دورهُ وله عمل يفعلهُ ودورٌ يؤده بما خلقهُ الله له.

وكل ذلك موجدٌ في القرآن فقد تمعّن وتفكّر في آياته تعلم من خلال الآيات أنّ الكون لم يُخلق عبثاً ولم يُخلق من العدم!

-والدليل الأول وجود الخلق، وهو يشهد بوجود خالقه، قال تعالى: أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ {الطور: 35}.

والدليل الثاني: التسوية، ومعناه أن الله تعالى خلق الخلق بإتقان بديع، وهذا يظهر مثلاً في جوارحنا، فما من جارحة إلا وأتقنها الله إتقاناً بديعاً حتى تؤدي وظيفتها التي خلقت من أجلها على أكمل وجه، قال تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ {النمل: 88}.

-ومن الأدلة على ذلك: الشمس، تبعد عنا مسافة لو نقصت لكان من الممكن أن نحترق، ومن ذلك هذا التكامل بين النبات وسائر الحيوان، فالنبات يتنفس ثاني أكسيد الكربون ويخرج الأكسجين، وسائر الحيوان يتنفس الأكسجين ويخرج ثاني أكسيد الكربون.

-المولود يولد، فيهديه الله تعالى إلى التقام ثدي أمه.

-ومن علّم العصفور والطّيور بأن تطير وتحلّق بجناحيها؟

-من أنزل الأمطار ومن صنع وخلق الجبال ودفّق الشّلال وأنبت الزهور والورود؟

الجواب: هو الله خالق كلّ شيء وليس مخلوقٌ فكيف لعقلٍ ان يفكّر ان الخالق يُخلق !! فلكلّ شيء بداية ونهاية ..

نحن لسنا بصدد إثباث أن للكون خالق، قد يكون له خالق من يعلم...

أن فقط مهتم بالخالق الذي يدعيه القرآن، هل هو فعلا موجود، ماهو برهان وجوده!

فقط لأنك تجهلين بالمصدر الحقيقي للخلق بما في ذلك الشمس والنباتات وكل ماذكرته، لا يعني أنه يمكنك نسبه لإلاه القرآن! (مغالطة التوسل بالمجهول)

على غرارك فالمسيحيون ينسبون ذلك لإلاههم والبوذيون كذلك والهندوس نفس الشيء وكل باقي الديانات، فما الحجة المميزة التي أتيتني بها؟

أنا أيضاً ملهوفةٌ للقاء ربّي الذي خلقني وخلقك، متشوّقة لرؤية من خلق السموات والأرض ومن ابدع في خلقهِ ومن زخرف هذه الجبال والتلال من يا ترى؟ ولكن عندي ايمان ويقينٌ تامٌ بأنني سأرى وجهه عزّ وجل يوم الحساب الأكبر.. فاللهم ارحمنا.

رؤية الله تعالى:

يقول المنكر لوجود الله تعالى: إذا كان الله موجودًا، فلماذا لا نراه كما نرى الشمسَ والقمر والجبال والبحار وغيرها؟!

ونحن نسأل هذا الملحد: هل لك رُوحٌ في جسدك، وعقل في رأسك؟! فلا بد للملحد أن يقول: نعم، إن لي رُوحًا في بدني، وعقلًا في رأسي، فإن كان هكذا، فهل رأيتَ رُوحك وعقلك؟ فسوف يقول: لا.

فهذا الملحد قد أقرَّ بوجود ما لم يرَه، واعترف بثبوت ما لم يشاهِدْه، وإنما أقر واعترف بوجود الروح والعقل؛ لظهور أثرهما، فإن كان الأمر هكذا، فلا بد له أن يعترف بوجود الله؛ لأن كل المخلوقات الموجودة في هذا الكون مِن آثار قدرته سبحانه، ودلائل عِلمه وحكمته.

إذا لم يستطِعْ هذا الإنسان الجاحد لوجود الله تعالى رؤيةَ رُوحه التي في جسده، فكيف يستطيع أن يرى الله تعالى الذي خلق هذه الرُّوح.

رابط الموضوع:

في المرة القادمة اقرئي قبل أن تجيبي 👍

الحمدلله على نعمة العقل ..!!!

لك الحمد يا الله

العلاقات اليوم أصبحت أكثر تعقيداً ليست بالسهلة بسبب أن الزمن نفسه كل مدى يزداد تعقيداً ،الزواج أصبح بالمنظر بالفتيات يتزوجن من أجل ارتداء الفستان وحضور ستيشن التصوير وعرض فيديوهات الفرح على الانستجرام والفيسبوك فقط ،أصبح هذا كل ما تفكر فيه الفتيات ولا ينظرون للرجل نفسه الذى سيتزوجونه وسيعيشون معه بعد ذلك والنتيجة طلاق بعد مرور عام فقط،كيف يمكن أن تتخلص الفتيات من هذا الفكر عديم القيمة المسيطر عليها؟

من أهم المراحل للحكم على شريك الحياة هى مرحلة الخطوبة فتلك المرحلة فى غاية الأهمية ، ففيها يظهر كل شىء على أساسه من خلال المواقف المتفاعلة بينهم يومياً ،يظهر كل منهم على حقيقته .

الا تعتقدين أن مرحلة الخطوبة فى غاية الأهمية ؟

بالطبع هي مهمّة واساسيّة !

عبر التوعية والتقليل من الجلوس على مواقع التواصل فهي تزيد من هذه الأفكار وترسّخ في عقول الفتيات.

التوعية من قبل الأهل وان ليس اساس الزواج العرس وفستان العرس وحفلة وتصوير فكل هذا زائل لن يطول سوي ساعة او ساعتين وانتهى ، ويبقى ما بعده..

للأسف، هذا الكلام كان ليجد آذان مصغية في الماضي، أما اليوم فمعايير الزواج مختلفة تمامًا!

أذكر مرةً كنت في صالون تجميل وشدّتني أحاديث سيداتٍ بقربي، وكانت إحداهن تنصح أخرى مقبلة على الزواج قائلةً لها: "لا تقبلي إلى بالغني الثري، فإن حياته هناء وسيُدللكِ ويُغدق عليكِ من الأموال وما تشتهي نفسك"! والحقيقة لم أتشجّع للمشاركة في هذا الحديث لأن العقلية واضحة من كلامها وأدرك أنني أفتح عليّ بابًا من الهجوم العقيم .

لكن لكِ أن تتخيلي هذه النصيحة من سيدة تبدو من شكلها العام راقية، لكن في نفس الوقت يبدو بعدها عن الله! اليوم أصبح المال مقياسًا للزواج سواء للرجل أو الفتاة. ويات سعده وهناه من ظفر بفتاة موظفة تعمل، وكأنه تزوذج البنك! أما الفتاة، فلو كان العريس صاحب شقة وسيارة فذلك كافٍ لتتغاضى عن أي أمورٍ أخرى!

وبعد فترة قليلة من الزواج، يوم لا ينفع الندم! تتكشّف الشخصيات الحقيقية وما نفع المال حينها؟

أدرك أن الوضع العام الصعب ولّد مثل هذه الأفكار، وربط بين المال والسعادة، لكن هل فعلًا يُمكن أن يشتري المال السعادة للزوجيْن؟

اهلاً عزيزتي سهى :)

هناك امور كثيرة يجب الإلتفات اليها قبل الزواج ولكنني اختصرت وذكرت بعضاً منها ..

صدّقيني وعن تجربة المال لا يجلب السّعادة بل هو من الأساسيّات فقط ولا انكر انّ المال مهم في الحياة الزّوجيّة وخصوصاً في بلادنا التي تشهد من غلاء وارتفاع في الأسعار والموارد الأساسيّة.

ولكن المال لا يشتري السعادة ، هناك امور بسيطة وكثيرة بين الزّوجين يُسعدوا بها وليس من شروطها المال عزيزتي، المال فقط لتيسير الأمور وجلب ما نحتاج اليه وللتّرفيه قليلاً والتمتّع بما لذّ وطاب ولكن ربما يكون الزّوج غني المال والقصور ولكنّه فقير العواطف والإهتمام ! ماذا ستفعل حينها الزوجة ! فالحبّ يا حبيبتي لا يُطلب ولا يُشترى !

فالحبّ يا حبيبتي لا يُطلب ولا يُشترى !

صدقتِ :)

لكن للأسف وكأن هناك غشاوةً على عيون فتيات اليوم وشبابنا. الشاب يبحث عن موظفة لتُعيله في متطلبات الحياة الصعبة، والفتاة تبحث عن شاب يمتلك شقة وسيارة ووظيفة ثابتة وراتب مرتفع! للأسف أصبحت متطلبات الحياة بالنسبة للعديد من الناس هي تأمين ماديات، وبات العديد منهم يُراوغ بان المال يشتري السعادة!

نعم للأسف ..! سوف يُدْركون مع الأيام والوقت والتجارب انّ المال ليس كل شيء.