يصرخون: لا للعنصرية!. يقاومونها بشكل ظاهري وبسخافة منقطعة النظير، يحتضنونهم ويهمسون لهم بود بالغ بأنهم سيكونون بجانبهم، وعندما يعودون إلى منازلهم، يتناولون هواتفهم ويكتبون: "ذوي البشرة السوداء أكثر الناس رقة وجمالاً، وعلى ذوي البشرة البيضاء ان ينفوا" ويختم كلامه: لا للعنصرية.

العنصرية ليست فقط تجاه اللون الأسود أو الدين الفلاني، العنصرية تجاه كل شخص مختلف، وإن كان هذا الشخص قد عايرك بلونك أو جنسيتك أو ديانتك، لا تكرهه للونه، ولا بجنسيته، اكرهه لسوء خلقه، اكرهه لأنه عنصري، فالعنصرية الوحيدة المقبولة هي العنصرية ضد العنصريين!

"بالرغم من أنني مسيحي، فقد دافعت بشراسة عن صديقي المسلم اليوم، رغم أنه شخص بسيط مغلوب على أمره، إلا انني قد ساعدته لأننا أصدقاء" حسناً أنت شخص كريم للغاية، كونك مسيحي ترى نفسك في مرتبة عالية، وقد حميت صديقك المسلم الذي تراه في المرتبة الأقل شأناً منك، أنت شخص طيب القلب جداً!

أي هراء هذا؟!

قرأت مرة شخص كتب في أحد مواقع التواصل الإجتماعي بلهجته ولكني سأكتبها بالعربية الفصحى: "أنا رجل أبيض وقد تقدمت لخطبة فتاة سمراء، وقلت بأنه لا بأس في كونها سمراء، وقد رضيت بها -قالها بتمنن- ثم رفضتني السمراء قائلة: لا أريده لأنه رجل أبيض!🙂" لا خلاف في ان الفتاة كانت عنصرية مع الرجل، ولكنه كان أكثر سوءًا حيث بدا كلامه متعجباً من أن مجرد فتاة من ذوات البشرة السوداء قد رفضت رجلاً عظيماً وقد تواضع لحد كبير جداً، ليقبل بمثلها زوجة له وقد رفضته!