الكلبتومانيا والتعاطف مع السارق

كثيرًا ما نسمع عن حالات السرقة التي تحدث من أشخاص نتعجب من كونهم ليسوا بحاجه الى السرقة، بل وتحدث في اشياء لا تُذكر قيمتها، مما يثير الدهشة عند البعض من التفكير في سبب قيام هذا الشخص بالسرقة .

ما لا يعرفه الكثير من الناس هو وجود مرض يسمى الكلبتومانيا أو هوس السرقة، وهو مرض نفسي يدفع الشخص الى سرقة اشياء لا يحتاجها ولا يعجز عن امتلاكها، وعادة ما تكون هذه السرقات وليدة اللحظة ولم يخطط لها من قبل، بمعنى انه يسرق الشيء بمجرد أن يراه أمام عينه .

انه ليس مرض وراثي، فهو حالة تستحوذ على الشخص نتيجة البيئة التي تربى فيها، ومعاناته من الحرمان مما يولد في داخله شعور بالاحتياج ينتج عنه توتر واضطرابات تدفعه للسرقة من وقت لأخر .

قد يكون هناك تساؤلات عن التفرقه بين السارق العادي ومريض السرقة، ولذلك توجد مقارنة بسيطة توضح الفرق بين كل منها،

فمثلًا السارق العادي يسرق بغرض الحاجة، أما السارق المريض فهو يسرق بغض النظر عن حاجته؛ غالبًا ما لا يستطيع السارق العادي دفع قيمة ماسرقه، على عكس مريض السرقة الذي يملك ثمن المسروقات؛ عادة ما يضع السارق العادي خطة للسرقة قبل القيام بها ويصعب كشفه، على عكس المريض فتكون سرقاته وليدة اللحظة وغير مُرتبه ويمكن كشفه بسهولة؛ واخيرًا يحدد السارق المحترف الأشياء التي يسرقها بِدقة ويضع لها مواصفات معينه، أما مريض السرقة فيسرق ما يثيره عند استحواذ الحالة النفسية عليه بغض النظر عن مواصفاته .

العلاج النفسي هو الوسيلة الوحيدة لعلاج مرض السرقة، وليست الشدة او القسوة والسجن؛ بل تزداد الحالة سوء اذا تم التعامل معه كمجرم ووضعه مع المسجونين .

والأن بعد أن علمت بمرض السرقة؛

هل قابلت في حياتك سارق مريض؟ وإذا قابلته هل تتعاطف معه وخاصة إذا سرق شيئًا يعني لك ؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

انه ليس مرض وراثي، فهو حالة تستحوذ على الشخص نتيجة البيئة التي تربى فيها، ومعاناته من الحرمان مما يولد في داخله شعور بالاحتياج ينتج عنه توتر واضطرابات تدفعه للسرقة من وقت لأخر

ليست نتيجة للبيئة التي تربى فيها، ولا مشاعر الحرمان، ولكن لا يُعرف سبب للإصابة بهوس السرقة. تقترح عدة نظريات أن التغييرات الحادثة في الدماغ قد تكون أساس سبب الإصابة بهوس السرقة. وقد يرتبط أيضا بالأسباب الآتية:

مشاكل في مادة كيميائية طبيعي وجودها في الدماغ (ناقل عصبي) تسمى السيروتونين. يساعد السيروتونين في تنظيم الحالات المزاجية والمشاعر. تشيع المستويات المنخفضة من السيروتونين في الأفراد المعرضين للقيام بسلوك متهور.

اضطرابات الإدمان. قد تتسبب السرقة في إفراز الدوبامين (ناقل عصبي آخر). يسبب الدوبامين أحاسيس سارة، ويسعى بعض الأفراد للشعور بذلك الشعور المجزي مرة تلو الأخرى.

"نظام أفيونيات المفعول في الدماغ*. تنظم أفيونيات المفعول في الدماغ الحاجات الملحة. ويمكن أن يصعّب عدم التوازن في هذا النظام مقاومة الحاجات الملحة.

وهذا المقال يتناول المرض بالتفصيل

conditions/kleptomania/symptoms-causes/syc-20364732

هل قابلت في حياتك سارق مريض؟ وإذا قابلته هل تتعاطف معه وخاصة إذا سرق شيئًا يعني لك ؟

لم أقابل مثل هذه الحالات مطلقا، وإن قابلت بالطبع سأتعاطف معه هو في النهاية مريض وسأحاول مساعدته.

تعددت الأسباب حول مرض السرقة، وما ذكرته في المحتوى هو بعض الأسباب التي وصلت إليها، وشكرًا لك على إضافة أسباب أخرى، رغم أن سبب اضطرابات الإدمان اعتقد انه يندرج تحت الجريمة وليس الجانب النفسي من السرقة

رغم أن سبب اضطرابات الإدمان اعتقد انه يندرج تحت الجريمة وليس الجانب النفسي من السرقة

الشعور بالسعادة المرافق للسرقة، مما يجعل الفرد يجربه مرة تلو الأخرى ليصبح إدمان سلوك.

على عكس الجريمة فليس الغرض منها الشعور السعادة وإدمان هذا الشعور، ما يحركة دوافع مادية.