اريد النظر في عيون تسرح معي طويلا فأجد لنفسي مكانا في أعماق الروح مكانا عظيما يشعرني أني قديسة... شمسا عالية غالية لا يستقيم الكون بغيابها، أنثى يشتهيها دفء مروءة عربية أصيلة تدثر ضعفها وتقوم اعوجاجها ...اطمئن في تلك العيون ولا أنبس ببنت شفة، أنفض غبار الشوق عن مكانتي فتتجلى فينوس بابتسامة وضحكة فتاة ذات ستة عشر عاما أحب السنوات إلى قلبي، أكون متجذرة كشجرة زيتون ارتبطت بفؤاد عيون عسلية، أحب ريتا واله في العيون العسلية لكن البندقية اختارت روحي بيتا لرصاصتها، رفرفت وظلت تنتظر عيونا حارسة حامية تدفئ دمها النازف على أرض وطن تاه معها، العيون تخبرنا ما تخفيه القلوب ولو تأملت في عيون الناس حولك لعرفت الحقيقة، لعرفت المحب من المبغض، لرأيت الضعف من القوة، والحاجة من الاحتياج، الحقد والغيرة والكره من البرود واللامعنى، العيون أول مايلحق بالروح عندما تفارق الجسد، تمنيت لونظرت في عيون كثيرة فيما إذا أتيح لي الوقت، أو عاد الزمن فكنت سأطلب منحي دقيقة صمت أنظر لمكانتي في تلك العيون لأتأكد ماذا كنت.........عابرة أم شيئا متجذرا، لو سألتني ماذا سيؤثر ذلك، وكيف سيصنع فرقا فالنهاية محتومة، أنا أعرف ياعزيزي أن الحياة لا تقف على أحد، وأنت أنت ستمر كما مر الناس من حياتك، لكن كيف ستمر هل أنت نسمة ربيعية أم عاصفة هوجاء كلما ذكرناها تعوذنا منها، ثم إني أؤمن بحياة الأخرة و أعرف أننا سنلتقي مع من تآلف معنا من الأرواح، فأريد أن أعرف و أتاكد سأكون مع أرواح أحببتها .

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أشعر بكل كلمة هنا لأنها تلامس جزءًا من داخلي عشته كثيرًا وما زلت أعيشه ربما نحن جميعًا نحتاج أحيانًا أن ننظر في عيون من حولنا لنطمئن أننا لم نكن مجرد عابرين في قلوبهم أن لنا مكانًا ثابتًا لا يهتز بغياب أو فتور أحيانًا العيون وحدها قادرة أن تمنحنا الأمان وتؤكد لنا قيمتنا حين يخوننا الكلام أو تبهت التصرفات أؤمن معك أن الحياة تمضي وأن النهاية واحدة لكن الطريقة التي نعبر بها قلوب الآخرين هي ما تصنع الفرق هي ما يظل حيًا حتى بعد الفراق

جميل هذا النص الشاعري الذي ينساب كجدول ماء رقراق، يحمل في طياته شوقًا عميقًا للارتباط الروحي والتأمل في العيون التي تكشف خبايا القلوب! كلماتكِ تنسج لوحة عاطفية مفعمة بالحنين والرغبة في أن تكوني حاضرة بقوة في أعماق من تحبين، كشمس لا غنى عنها أو شجرة زيتون متجذرة في قلب وطن. لقد أثرتِ فيّ بشدة بتشبيهاتكِ الرقيقة، من فينوس المتجلية بابتسامة فتاة في السادسة عشر، إلى العيون العسلية التي تحمل دفء المروءة العربية الأصيلة، ثم ذلك الانتقال المؤلم إلى صورة الروح النازفة التي تنتظر عيونًا حامية. فكرتكِ عن العيون كمرآة للحقيقة، تكشف الحب من الكراهية والضعف من القوة، هي تأمل حقيقي ذكي يجعلني أفكر في كيف أننا نترك بصماتنا في أرواح الآخرين، سواء كنا نسمة ربيعية أم عاصفة هوجاء.