مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
كيف نستلهم الأفكار لصناعة المحتوى؟
- Manar_Mohamed3
- 2024-03-14T14:27:54+00:00
من أكثر المشكلات التي تواجه صناع المحتوى هو استلهام الأفكار، ويعتقد البعض أن كثرة التفكير هو ما يستجدي الأفكار الإبداعية، غير أن هذا ليس صحيحًا! فالابتكار وصناعة المحتوى هي نتيجة لـ "استهلاك المحتوى". يقول العالم لينوس باولينغ: "أفضل طريقة للوصول إلى فكرة جيدة هي أن يكون لديك الكثير من الأفكار"، وهو ما يعني أننا بحاجة إلى كثير من الأفكار أكثر من حاجتنا إلى مجرد الاستغراق في التفكير منتظرين أن تهبط علينا الفكرة فجأة! لذا من خلال تجاربكم كيف نستلهم الأفكار؟
بالنسبة لي، أرى أن صانع المحتوى المتميز عليه أن يكون مستهلِكًا للمحتوى قبل أن يكون مُنتِجًا له، لأن استهلاك المحتوى ذي الصلة يعزز العصف الذهني، مما يلهمه في إنتاج محتوى أكثر إبداعية، ويعزز تدفق الأفكار، فهو بمثابة تغذية بصرية لصناع المحتوى، فعندما أحاول أن أُنشئ محتوى عن موضوع ما، أترك لنفسي الفرصة لإجراء بحث معمق حول المحتوى ذي الصلة بصنوفه المرئي والمكتوب والمسموع العربي والأجنبي. وأعطي مساحة لذهني لمعالجة كل ما اطلعت عليه، لاستلهام فكرة ليست مكررة أو مطروحة من قبل، ويعزز ذلك التفكير النقدي للمحتوى الذي أطلع عليه، فأصل لفكرة مختلفة تمامًا، أو زاوية معالجة لم تُطرح من قبل.
عملية التغذية البصرية في صناعة المحتوى هي أكثر من مهمة، وليس في هذا المجال فقط بل في مجالات عديدة، يمكن أيضا تعزيز هذه المهارة من خلال متابعة المنافسين ومشاهدة تفاعل الجمهور مع محتواهم ومحاولة تقديم محتوى متميز ومختلف عن منافسيك، وأهم نصيحة سحرية هي أن نتفاعل مع الجمهور الخاص بنا ونفهم احتياجاتهم بشكل خاص، ونأخذ استفساراتهم ومقترحاتهم بعين الاعتبار، فهم يمكن أن يكونوا مصدرا قيما للأفكار ففي النهاية هم من سيتابعون محتواك وسيولّدون متابعين جدد في حالة ما أعجبهم ما تقدمينه لهم.
إضافات قيمة بالفعل ياسر، يرى البعض أيضًا أن متابعة محتوى المنافسين يفيد في اكتشاف مواطن الضعف لديهم والعمل على معالجتها في محتوى يتفوق عليهم، فهل ذلك مفيد في استقطاب فئات من جمهور المنافسين؟
طريقة فعالة جدا وينصح بها كثيرا، إذا جربنا مثلا أن نقرأ التعليقات على أي محتوى مرئي مشابه لما نقدمه، سنجد كم كبير من الأسئلة والاستفسارات، وليس هذا فقط بل انتقاد يمكن للطريقة أو الأسلوب يشتكي من صعوبة الفهم أو السرعة في الشرح، أو تصحيح ربما لبعض المعلومات، كل هذا يعطي لنا آراء وأفكار مسبقة عما يمكن أن نقدمه، بتلافي أخطاء المنافسين، وتوفير ما لم يقوموا بتوفيره للجمهور، لن نجد فقط أفكار مميزة بل سنتفوق على أي محتوى منافس.
في مجال تجارة الكتب، والترويج لها من خلال المحتوى المكتوب، هناك مجموعات تعمد إلى إقصاء منافسيها، من خلال الحفاظ على حالة المجموعة خاصة، بل وتم طردي أو حظري من أكثر من مجموعة، يديرها شخص متخصص في تجارة الكتب النادرة، وبما إن لدي وصول أفضل لهذه الكتب، كان هم لديهم نظام تسعير أقوى، حيث تباع لديهم الكتب بأسعار عالية جدا، مع أن أغلبهم يصدر نفسه كتاجر للكتب منخفضة السعر. أنا دائما لا أبيع هذا النوع من الكتب (عدا النادر جدا) إلا بأسعار لا تتخطى الدولار الواحد للكتاب الواحد، هذا أحد عروضي الرائجة. وبما أن لدي وصول أفضل لأي كتاب أريد الحصول عليه، من البديهي أن يتم حظري عن مجموعاتهم حتى لا أعرف ما هي الكتب الأكثر ندرة، أو الأكثر طلبا. أو هذا ما يحسبوه. ولكن على كل حال، متابعة محتوى المنافسين أمر هام جد، ومفيد للغاية، حتى أن البعض يفتخر بأنه يضع أسعارا معلنة، على عكس الغير الذي لا يخبرون عن أسعار الكتب المعروض إلا عبر المراسلات الخاصة.
إذًا من خلال متابعتك لمحتوى المنافسين واستراتيجياتهم التسعيرية، وملاحظاتك حول ردود أفعال الجمهور، نستلهم من ذلك أيهما الأفضل من رأي الجمهور السعر على الخاص أم على العام؟
العام أفضل، لأنه يؤكد أنك تعطي السعر الأفضل، وتتحدى منافسيك -بشكل غير معلن، ولكن واضح وصريح- أن يوفروا نفس التسعيرة بنفس الجودة على خدماتهم أو منتجاتهم، أما عن الأسعار في الخاص، تعطي الشك حول كونك تتلاعب بالعميل وتعطي سعر مختلف لكل عميل عن الآخر. شيء آخر، ولكن هذا لا أفعله عادة، وهو حاولي أن يكون الدفع عند الاستلام، هذا يقطع الشك باليقين حول أي إدعاءات أو محاولات للتشهير بك بأنك نصاب. لأن العميل، هنا لديه فرصة لمعاينة البضاعة ورفض استلامها، فلا يوجد ما يضره بالأساس، خاصة إذا لم يكن متحملا لأي تكاليف. أحيانا أفعل ذلك، وأحاول الإلتزام به، لكن لا أستطيع في فئة النوادر، أما عن الكتب التي يعاد طبعها باستمرار، يمكن أن أحمل العميل مصاريف الشحن، فقط في حالة قبل باستلام البضاعة، شرط أن لا أكون خاسر. نقطة أخرى مهمة، متابعتك لمنافسيك، لا تظهر لك عيوبهم، وتحاولين تفاديها. بل هي تفعل ما هو أفضل، إنها تظهر لك، كم التقدير من العملاء، حول منتج أو خدمة، كان متيسرا لك، حسب خبرتك ومواردك، توفيرها بسهولة كبيرة لدرجة أنك حسبت أن أحد لن يهتم بها. في بداية الصفحة، كان السبب في كونها رائجة في البيع، أمور عدة، من ضمنها، أن العملاء، لاحظوا، وإن كان ببطء، أن الشحن مجاني. وكانت مواردي تسمح لي بتوفير شحن مجاني حتى المنزل، حتى لو طلب العميل كتابا واحدا لا يتعدى سعره الجنيه، داخل نطاق القاهرة الكبرى: القاهرة، القاهرة الجديدة، أكتوبر، الشيخ زايد، الجيزة، حلوان، القليوبية، والعاشر من رمضان، بكل المدن والأحياء والضواحي داخل هذه المناطق الكبرى، من المرج، إلى شبين، للتجمع الخامس، المعادي، والدقي، وخلافه. كانت هذه ميزة تنافسية لم أكن أدرك أهميتها إلا لاحقا، لما ألاقي العميل يفرح مثلا بخدمة شحن هي الأقل سعرا. مرة أخرى، كان هناك كاتب معروف، لم أكن أعرف أن كتبه تبيع، وكانت كتبه مرمية في المخازن، يسهل لي الحصول عليها، لأني أعمل في الخردة، أكثر مما يسهل على غيري. لم أكن أدري أن هذه ميزة كبيرة جدا، وأغفلتها فلم أستفد منها كثيرا، وكان الكاتب هو أيمن العتوم، الذي شارك المنشور من صفحة المكتبة على صفحته الشخصية. أنا أقرأ للكاتب، لكن لم أتخيل مقدار الإقبال الكبير عليه ورواج أعماله التي لا تباع أصلا إلا بأسعار باهظة. لو الكتاب بـ 300 كنت أبيعه بـ 30 ج. لذا، يمكن النظر إلى المنافسين، لمعرفة ما الذي يحظى بتقدير كبير لدى المتابعين، مما قد يكون سهل عليك تحقيقه. مرة أخرى أضرب مثل أخير، حين طلب مني محرر أن أرسل له مقال حول موضوع، وأن آخذ وقتي، ولكن قررت أن أنفذه خلال ساعة واحدة، أرسلته له، بعد حوالي ساعتين أو ثلاث. أعجب جدا بسرعتي المذهلة، والأدهى أن هذا لم يؤثر سلبا على المقال، فأنا لم أستعين بأي من تقنيات الذكاء الحاسوبي. هذه نقطة أخرى، تحظى بالتقدير، واجيدها، ولكني كنت دائما أستهين بذلك، وأتعامل بأنه لا يصح أن تقدم المقالات الإبداعية أو النقدية حسب الطلب. وكنت مخطئا بالطبع.
قرات معظم تعليقاتك رايفين هنا بخصوص التنافس والميزة التنافسية والتجارة، وهي تنم عن خبرتك الواسعة في مجال الكتب، ولكن يلفتني كثيرًا نقطة غياب المرونة بالنسبة لديك، بالطبع انا لا أحكم عليك بأي شكل من الأشكال، ولا أعدّل عليك في أمور البيع والتجارة، أنا فقط أناقشك في الرأي، يعني لماذا ترفض أخد نصف المبالغ مقابل الحصول على كتب نادرة؟ كان يمكنك الموافقة حتى تكتسب عملاء من فئة عليا مقتدرة، والأهم انهم سيعطونك كل الثقة في التعامل معك مرة أخرى، ومثلًا في حالة طلب أحدهم عدة كتب بمبلغ كبير، فمن حقك هنا أن تطالب بجزء من المبلغ، وهذا لا يعكس عدم احترافية منك، ولكنك تعمل بمفردك ومن الطبيعي أن تتوفر لديك سيولة لتتوسع بشكل أكبر، هذا على الأقل مع أراه مع بعض التجار الذين يعملون بشكل فردي، ولكن بالطبع يمكنك الوثوق فيهم، وليس أي تاجر في العموم. ولكني أتفق معك في كل النقاط التي حصلتها من خلال تحليل المنافسين في المجال، وبالفعل هي توضح بعض النقاط التي ربما كنت تتعامل انت معها على أنها مجرد أمور بديهية بالنسبة للناس، أو أمور لا تستحق الدفع كما في حالة الكاتب الذي توقعت أن أعماله لا يقرأها أحدًا. لدي سؤال لك، هل في المعظم تتحدد قيمة الكتاب بناءً فقط على ندرته حتى لو كان محتواه لا قيمة واقعية له؟
بالنسبة لملاحظتك الفائتة، رأيك مقبول بالطبع، والاختلاف فالآراء لا يفسد للود قضية، خاصة وأن هذا التعديل بالذات، هو ما أحاول حاليا تطويره في شخصي، ولكن لما أقوم بالصفحة مرة أخرى إن شاء الله.
هل في المعظم تتحدد قيمة الكتاب بناءً فقط على ندرته حتى لو كان محتواه لا قيمة واقعية له؟
لا بالطبع .. لأن هناك مطبوعات عديدة لا قيمة لها، مع أنه لم يعد يتوفر منها الكثير. نحن من نحمل هذا (المنتج التاريخي) قيمة إنسانية كبيرة، نظرا لأنه عمل متقن في المقام الأول، ونادر في المقام الثاني. التوق إلى شيء جميل، خالد، تحفة كما يقال عند العامة، هو أمر مستحب للناس جميعا. تبعدنا عن سيل المنتجات المتكررة كل يوم ونجدها في كل مكان. ولكن أصلا، صناعة عمل متقن، هو أمر غير سهل. ولهذا تباع لوحات المشاهير بأرقام فلكية، حتى لو كانت لوحة من أضعف ما رسم، فنحن نعلم أنه لن يقوم من الموت ليقدم لنا واحدة أخرى. هناك ثقة شبه مطلقة في مقدار الإتقان من هذا الرسام أو ذاك في مختلف لوحاته، أو اللوحات المنتجة بين عامي كذا وكذا (حيث وصل فنه إلى ذروته بحسب ما يرى المؤرخين والباحثين المتتبعين لأعماله). نفس الأمر ينطبق على الكتب النادرة، ولا يعني الغلاء فيها، هذه الأرقام الفلكية دائما، ولكن في التقديرات العادية، الكتاب النادر، يستغل فيه البائع بيعه حاليا في مصر بحوالي 100 إلى 200 إلى 300 ج. ولكن هذا على الكتاب الواحد، مجلد واحد، أو مطبوعة واحدة. فلو كان الكتاب من سبع أو ثمان أجزاء، كان بـ 700 ج مثلا كما تقدر مكتبة أولاد عبده بعض أعمالها، مثل (سيرة الأميرة ذات الهمة وولدها عبد الوهاب) وهذا هو السعر الذي تم تقديمه لي أنا، ما يعني أنه من أفضل العروض، إن لم يكن أقل سعر على الكتاب بالفعل. مجلة العربية الكويتية، كانت تصدر أعدادا خاصة، بواضيع ثرية، بأقلام أعلام ثقاة تتناول مواضيع حول أمة من الأمم العربية، فتجد بعض جامعي الكتب من الكويت يطلبون الأعداد الخاصة التي تخصهم، وكذا يفعل الخلايجة من مختلف البلدان. نفس الأمر يتكرر مع أهل المغرب، تونس، الجزائر، وليبيا. والعراق. ويدفعون بسخاء، وقد تربحت ولا زلت بالفعل (هناك طلبات قائمة ولكني شبه متوقف حاليا)، رغم إني عرفت ذلك متأخرا أيضا، فكنت أبيع العدد كما ألقاه، وجدته بعشرة أبيعه بعشرة، وجدته بمائة أبيعه بمائة، وهنا لا وجود لأي عقلية استثمارية من الأساس (بل رأس بغل). المهم أن هذه الأعداد، في فترات ما قبل الثمانينات بالذات، إضافة إلى محتواها الثري، كانت تتميز بطباعة ممتازة، ولوحات داخلية، بل وصور فوتوغرافية لا زالت لليوم محل اهتمام كل ذواقة في مجال التصوير أو أغلفة الكتب أو عارضات الأزياء، أو من يهتم بتتبع اختلاف الملابس حسب اختلاف الثقافات. ومستغرب أنني لا أقابل في مصر من يبحث عن تراثه في بطون الكتب إلا في بعض الكتب المهمة، مثل وصف مصر، التي جرى التعريف إعلاميا بها أكثر من مرة، خاصة وأن الطباعة فخمة فعلا ومدعم باللوحات، والكتاب من أهم الكتب وأكثرها تأثيرا. هناك كتاب مصر القديمة، ولكن سبب قيمته الحقيقية راجع لكونه يباع بسعر منخفض أصلا، عن الكتب التي تطبع جديدة عن الهيئة. هناك إصدارات دار مير ودار التقدم من موسكو، تجد الكتاب يتخطى الـ 700 صفحة، وسمكه لا يكاد يتجاوز البوصة الواحدة. طباعة فخمة جدا، رسومات دقيقة واضحة للتصميمات الهندسة، الورق رفيع جدا، صفحات حليبية وخامات نضيفة. التجليد ممتاز يحافظ على متن الكتاب. والنص أصلا، مطلوب من الكثير من هؤلاء طلبة الجامعات والخرجين عن أقسام الميكانيكا. ما يؤكد لي أن هناك تجهيل متعمد في مجال النشر في العالم العربي. فلا يوجد دار علمية واحدة، تعني بإعادة طباعة ترجمات لا زالت مهمة، والأساتذة الجامعيين يوصى المهندسين الشباب بالبرجوع إليها. ولا تعنى تلك الدور العلمية، بتقديم بديل عن هذه الكتب (معظم الدور تتحدث عن الإنترنت، الجميع يعرف كيف يتعامل معه، ولكن كيف تخرج مهندسا نابغة؟). هذا ما يعطيها قيمة حقيقية بالإضافة إلى ندرتها. ولكن مثلا كتاب عن صيانة التلفزيون الأبيض والأسود لم يعد له قيمة اليوم، ما أقصده هي كتب لا زالت قواعدها قائمة حول الإلكترونيات والميكانيكا والخراطة والأشغال الصناعية الأخرى، بل هي أدق مما يجرى تدريسه بشهادة مختصين. الأمثلة السابقة بعض من أشهر الكتب، وهو غيض من فيض. وفي العادة، يفشل جامع الكتب في الإمساك بتلابيب المعرفة للتمييز بين ما هو مهم وما هو غير مهم. مثلا مختص في جمع الأدبيات يعي أهمية إصدارات دار رادوغا للنشر، ولكنه قد لا يعي أهمية كتب دار موسكو، أو ليس لديه زبون لها. هناك دور روسية مختصة بنشر الكتب السياسية والفلسفية لستالين والجماعة المجانين الكبار. المتخصص في الإسلاميات قد لا يستطيع التمييز بين المهم والغير المهم في كل ما سبق. وعلى ذكر ذلك، هناك ملاحظة، حصلت عليها من باحث مسيحية وبابا محترم في جمعية خيرية بمصر الجديدة قدمت له خصومات ممتازة، أعتقد كان محور دراسته حول مقارنة الأديان أو أصول التطرف. المهم أنه نبهني إلى أهمية الكتب التاريخية أو التشريعية ما بين القرن الثالث الهجري والرابع الهجري. قال ربما الثاني أيضا، تلك الكتب تتبع حقبة حساسة ولا زالت مجهولة وجدلية من تاريخ الإسلام لأنه كانت من بواكير التدوين. هذا الشخص كان يعي أهمية كتاب مثل معجم السرد القرآني، الذي وعيت أنا الآخر لأهميته فور إصداره وسألني أين أجده فلم أبخل عليه بالنصيحة (رغم أننا بعدها اتخانقنا سوا على السعر ثم تصالحنا بسبب حسن ضيافته لي). قد يكون الكتاب، هو موضوع في القانون، كان رسالة دكتوراه لشخص ما، وقدمه إلى جامعة القاهرة أو جامعة عين شمس أو أيا يكن. تم حفظ الرسالة، ولم تنشر. ولكنها عُرفت لاحقا (ربما طبعت طبعا محدودة)، وقد يكون في موضوع غير مطروق ولكنه نفس الموضوع الذي يتناوله باحث آخر حاليا، وليكن حول القوانين الناظمة للمعمالات البريدية، أو حول شروط تربية الحيوانات الأليفة القادرة على الافتراس أو الأذى (الكلاب والخيول على سبيل المثال). قد يدفع هذا الباحث الكثير من أجل إتمام دراسته وهو يحتاج إلى مراجع، بعض هذه المراجع غير متوفرة أصلا، لدرجة أن الباحث يكون مستعد لدفع المال من أجل نسخة رقمية ترسل إلى بلده. هناك مترجمات في أدب الخيال العلمي، لأدباء لم يعرف أحد أن هناك من ترجم لهم، كثيب على سبيل المثال الذي تحول إلى فيلم شهير، وربما بعض مختارات هيتشكوك، مختارات هيتشكوك نفسها، قيمة جدا، لأن فيها نصوص، هي مترجمات نادرة لقصص لم تنشر عربيا قط في أي مكان آخر، ومترجمة ببراعة لا نظير لها. هناك كاتب اسمه إبراهيم أسعد، اكتشفت أنا ومجموعة من الباحثين كتبه بالصدفة، وكل واحد تحدث عن الكاتب على طريقته، حتى أصبنا قليلا أو كثيرا في التعريف به
هناك مجلات في الموضة، قادرة على إعطاء أفكار إبداعية لمصممين كبار، وهي مجلات لم تعد تطبع بعد، أعتقد مثل مجلة فينوس وغيرها كثير. ولاحظي أن جودة الطباعة ترافقت مع فرادة المحتوى وأهميته، ثم تأتي الندرة لتعطي كلمتها النهائية. أنا أكثرت في الحديث مع إني أصلا، لم أتكلم كثيرا، لأن تجارة الكتب بحر ما له آخر، وهو يتقاطع عندي في أكثر من نقطة مع قراءة الكتب، والتأليف والبحث في العموم، والكثير من المناحي الثقافية الأخرى.
مثال آخر اسمحي لي بذكره رجاء .. أشرت أكثر من مرة، أن الأمر قد يعتمد على ما يطلب العميل، مثلا، كتب مصطفى محمود أو نجيب محفوظ أو العقاد، ليست نادرة، ويتوفر منها قديم وجديد، لكن لو طلب العميل طبعة للشروق من كتب نجيب محفوظ هنا يختلف الأمر (لأنها ستظل طبعات محدودة لم لم يضللك البائع ويبيع لك نسخة مصورة على أنها أصلية). نفس المسألة مع أعمال كافكا، والمترجمات عموما، قد يطلب العميل، ترجمة الكاتب الفلاني، وإصدار الدار العلانية، وطبعة سنة كذا. هنا، هو يحصر الخيارات على نفسه ما قد ينعكس على صعوبة البحث عن كتابه. هناك تجار يحلمون بالحصول على الإصدارات الأصلية لموسوعة اليهود واليهودية والصهيونية لعبد الوهاب المسري. ملاحظة أخرى نسيت ذكرها لم تحدثت عن الرسامين، هناك كاتب كبير مثل خليل حنا تدرس، أو محمود سالم، أو حتى أحمد خالد توفيق، تضاف على الإصدارات الأولى لكتبهم، قيمة مهمة، لو كان الكتاب ممهور بتوقيعه. لأن الكاتب لن يكون حاضرا معنا مرة أخرى، يستحيل إستعادته لإقامة حفل وأن أطلب منه التوقيع على نسخة شخصية. وللمساواة أذكر نسخة من كتاب مهم لرضوى عاشور كان يعرضها أحدهم في مزاد بسب أن توقيعها يزخرف الكتاب. ملاحظة أخيرة .. مع ذلك، تجارة الكتب النادرة رائجة جدا في مصر، لذا، قد يتعثر أحدهم في كتاب مهم، بسعر لا يتجاوز الـ 50 جنيه. وحتى هذا أقدمه وأعرضه كثيرا على صفحتي.
أولًا، رايفين أشكرك على تقبلك لرأيي على الرغم من اختلافه معك.
ثانيًا، أنا استمتعت كثيرًا بقراءة التعليقات بخصوص الكتب النادرة، يبدو أنك مُلم بكل أنواع الكتب والأبحاث في مختلف المجالات، بل وتعرف كيف تعطيها قيمتها الحقيقية رجوعًا لأصولها التاريخية وقيمة الكاتب نفسه وحتى التغليف الخاص بالكتب، وكوني شخص يهتم بالبحث في مجالات مختلفة، ولكن طبية وتاريخية بالأخص، فما ذكرته من موسوعات وكتب لفتت إنتباهي جدًا وساهتم بالبحث عنها واقتناء ما أستطيع الحصول عليه منها، وحتى أنك ذكرت موسوعة عبد الوهاب المسيري الشهيرة، وكنت قد بدأت بالبحث عن كتبه في الفترة الأخيرة. ولعلك ذكرت نقطة أخرى هامة جدًا بخصوص كتب الدين المُقارن تحديدًا، أنا اتفق معك في فكرة أن بعض الكُتاب يبنون كتاباتهم التاريخية على العديد من المعلومات المغلوطة عن الأديان، فمثلًا عند مشاهدتي لإحدى حلقات البودكاست الخاصة ببرنامج مشهور، وجدت المؤرخ وهو من المفترض خبرته الواسعة في الأبحاث التاريخية بين كتابات الشرق والغرب عن الأديان، إلا انه ذكر الديانة المسيحية مثلًا من وجهة نظر غربية فقط، أما الشرقية فتعامل معها بأسلوب غير تاريخي ولا موضوعي، لذلك وجدت فكرة الاهتمام بالحقبات التاريخية مطلوبًا جدًا في فَهم كل التطورات الخاصة بأي ديانة في العموم. وأيضًا انت تطرقت لكتب التصاميم وكتب بعض الأدباء المشهورين، من ناحية التأثير على ما نراه حاليًا، فهذا يُبرز قيمتهم الواقعية وليس فقط لكونها كتب نادرة العدد، شكرًا جزيلًا على وقتك في ذكر كل تلك المصادر القيمة.
ما شاء الله أنت صندوق أسود يا رايفين! من الواضح أنك بنيتَ خبراتك في عالم الكتب من خلال تجارب حقيقية على أرض الواقع.
لقد هِمتُ على وجهي منذ فترة قريبة أبحث عن كتاب المفترض أنه متواجد في السوق بسهولة على حد علمي، لكني تفاجأت أنه غير موجود وبحثت عنه كثيرًا لم أجده، ربما المنطقة التي أعيش فيها هي المشكلة لا أعلم، أصلًا كانت معي النسخة الإلكترونية منه، لكن احتجت الورقية ضروري، ثم وعدني صاحب مكتبة أنه سيوفره لي، وبعد طول انتظار أتعرف بكم باعني الكتاب؟ 1200 جنيه، أنا صراحة انصدمت لكن كنت ارتبطت معه بوعد أن يحضر لي الكتاب خصيصًا، فاشتريته على كل حال وأنا لا أعرف هل هذا فعلا سعره أم هو استغل الموقف، الكتاب هو "تقريب المعاني"، هو حوالي 800 صفحة، فهل السعر مناسب؟
هناك أكثر من عنوان يحمل هذه الجملة (تقريب المعاني)، هل تقصدين: تقريب المعاني في شرح حرز الأماني في القراءات السبع؟ لو كان هو، فقد اتصلت بأحدهم، وأكد لي توفره في شارع البيطار خلف الأزهر، وأكد لي أن السعر مبالغ فيه، لو لك أحد هناك معرفة ممكن يختصر عليك البحث في المكتبات.
أو يمكنني أن أتحقق لك بنفسي، فقط اخبريني اسم الكتاب بالكامل، واسم الكاتب، والمحقق إن أمكن. وأي طبعة باعها لك؟، ومتى باعها لك (لربما كانت نافدة آنذاك)، والأهم، هل كانت طبعة أصلية؟. على كل حال البائع مشى على نفس النهج الذي أتبعه، هو وفر لك الكتاب، لن يطلب أقل من ألف، وإلا فهو جهد ضائع وبلا داع. فلا تنسى أنه كان من الممكن أن يبذل جهده، ولا يعثر على الكتاب، أحيانا أضطر لأشتري بضاعة كبيرة بالجملة فقط لأني أعرف أنني قد أعثر على كتاب معين بينها، وأحيانا بالنسبة للمجلدات العديدة، يتم جمعها من هنا ومن هناك. ولكن الأرجح أنه عثر على الكتاب لدى أحد المكتبات المجاورة أو عند شخص معرفة، بسعر يتراوح بين الـ 500 والـ 800 ج. وقرر أن يضرب السعر في اثنين.
ولكن حتى لا أتوهك معي .. أخبريني اسم الدار، ولو أمكن صورّي لي الطبعة. وسوف أستعلم لك، هل الكتاب متاح بكثرة أم أنه نادر. فلو كان الأخير، فعليه أن يطلب ما يشاء، هذا راجع لسياسة البائع، وبعض الباعة قد يبيعون الكتاب بسعر لا يتجاوز الـ 50 جنيه حتى بالنسبة لكتاب بهذا الحجم. ارسلي لي عنوان الكتاب، وساستعلم لك من خبراء مختصين في الكتب الإسلامية. الأفضل أن تصوري لي الكتاب، فالسعر ربما يكون مستحق هذه الأيام، والدنيا غليا، ومعظمها كتب مستوردة. في حالة كان الكتاب أصليا، قد يكون هذا سعر مناسب (عادة سعر المجلد الأصلي يتراوح ما بين 200 و300 ربما يزيد قليلا لو كان الورق شامواه، ولكن في العادة لا يصل إلا إلى 500 أو 600 ج نظرا لأهمية الكتاب، ولكن معكي أنت تخطى المبلغ الألف ج) ولكن لو كان غير متوفر في السوق، فهذه سياسة مناسبه منه، وأنا نفسي أنتهجها، وأقولها للعميل صراحة، حتى أن بعض العملاء لا ينظرون للجانب الاستغلالي، فقد أطلب ألف على كتاب، يقول لي العميل احضره وأدفع ألفين، ولكنه قد يرفض الدفع مقدما. الرجل بحث لك عن الكتاب دون أن يأخذ أي عربون، لكني أرجح أنه لم يتعب في البحث عنه، فالكتاب متوفر بالفعل. وللعلم، قد تذهبي إلى أحد، ويعطيك سعر، ولو ذهبت إلى أي تاجر آخر لن يبيعك الكتاب لأنك صرت (زبونة) لمن سألتيه أول مرة. لا أعرف أين همتي بوجهك بالضبط، فلو كنت بحثت لكنت عثرت على الكتاب، ولكن يبدوا أنك حسبت نفسك بحثت بما يكفي، وسدت الطرق أمامك.
أحتاج إلى اسم الكتاب والكاتب حتى أتأكد لك من توفره في السوق أم لا. ولكن لو كان نسخة غير أصلية، ولا يمكنك بسهولة أن تميزي بين الأصلي والغير أصلي، حتى أنا، لا زلت أجد صعوبة كبيرة في ذلك. وخبرتي في المجال، أكدت لي، أن أجدعها كتبجي أو مطبعجي، لن يميز بسهولة بين الأصلي والمصور، حتى شرطة المصنفات وحياتك. هناك بعض الكتب يكون التمييز فيها صعبا، ولكننا نتعامل معها على أنها أصلية ما دامت متقنة لهذه الدرجة، لكن البائع لو لجأ إلى طباعة الكتاب لكني أشك أنه سوف يكلف نفسه عناء العناية بالطباعة، ما دامت مزورة والزبون لن يميز. لو كانت كذلك، فهذا سعر كبير جدا. لأن أقصى الحدود في المصورات، أن يبيع لك الصفحة على جنيه (هذا غال جدا، لأن الملزمة قد تباع من 15 صفحة بجنيه أو اتنين جنيه، والكتاب عند الطباعة يكون مكونا من كذا ملزمة، يعني 300 صفحة ممكن بحوالي 30 جنيه قبل قفزة الأسعار) ولكن ليس إلى درجة أن يبيعك النسخة بـ 1200 ج. ولكنها سياسته التسعيرية، وأنا نفسي، أحيانا ما ألجأ إلى ذلك، وأكثر من ذلك، بالنسبة للكتب التي راح أشحنها لعملاء من الخارج. لذا أنصحك، ما دمت بحاجة إلى نسخة ورقية من أي كتاب رقمي، ولا تحتاجين الأصل، يمكنك طباعته. بل وأزيدك من الشعر بيتا، أنه يمكن لأي أحد، مع بعض الخبرة والمعرفة، أن يطبع كتاب كامل لنفسه في المنزل، ويخرج بنفس الجودة كأنه صادر من المطبعة، بدون مبالغة والله.
أجل هو اسم الكتاب الذي ذكرته هذا هو، لكن لا تتعب نفسك، فأنا قد اشتريته بالفعل كما وضحت في تعليقي السابق، وليس لي علم بالنسخ الأصلية أو غير الأصلية، المهم عندي هو محتوى الكتاب. شكرا جزيلا لك
تجربتك ثرية بالفعل، ولفت نظرنا إلى فائدة أخرى من متابعة المنافسين وهي اكتشاف اهتمامات الجمهور التي لم تكن في الحسبان، ولم نتوقع أن الجمهور مهتم بها.
لكن رايفين؛ شحن مجاني وكتاب بجنيه! أي استراتيجية تسعيرية هذه؟!
سؤال .. هل يصح هنا أن أكشف عن بعض ما يمكن تسميته بـ (أسرار المهنة)، هذه واحدة من الأشياء التي تجعلني مباهيا على الجميع، وتعد تأكيدا على تحصيلي لخبرة كبيرة في المجال.
لكن عموما، يمكن وبناء على تعريف سياسة التسعير بأنها العملية التي تصف آلية أو كيفية قيام الشركة بتحديد أسعار منتجاتها وخدماتها بناءً على التكاليف والقيمة والطلب والمنافسة، مع الأخذ بالاعتبار أهداف الشركة نفسها. طيب، بالنسبة للقيمة، فهذه راجعة بالأساس إلى الخبرة (بالإضافة إلى تحليل الأسواق المنافسة) في انتقاء الكتب -بالنسبة لي كتاجر في الكتب- ذات الجودة المناسبة. كما أن مسألة تقديم (اقل سعر في السوق) هي قيمة تنافسية في حد ذاتها. أما عن الطلب، هذه بالذات، أفشل في اللعب عليها كثيرا بسبب ظروفي الشخصية أو أهوائي المزاجية. ولكن أفضل شيء ألعب عليه، هو أن موارادي، وعلاقاتي، وخبرتي، تسمح لي دائما، أو غالبا، بالحصول على أي شيء، وبأقل التكاليف. لا أقول أقل التكاليف بشكل بسيط، لا .. بل أقل تكلفة يمكن تحقيقها بالنسبة إلى الجميع. مثلا إذا اشتريت شيء من تاجر يبيع على نظام الجملة (التجاري) وعرفت أنه يبيع لشخص آخر بسعر أقل مني، حتى لو كنت لا أشتري منه إلا قطعة واحدة كل حين، أتمكن من إقناعه، بأن يبيع لي بنفس السعر أو أقل منه. لا أتحمل أبدا فكرة، أن أشتري منتج أو خدمة بينما كان يمكنني الحصول عليها بسعر أفضل. ولكني في النهاية، أحاول صب كل هذا، في صالح العميل، حتى وإن عنى ذلك مكاسب قليلة جدا (أحاول تغيير ذلك من أجل تحسين نمو المكتبة)، وإن كنت غير منظم ما سبب سخطهم مؤخرا. عندما استرجع الميزانية، وبالحصول على بعض التنظيم، أخطط بإذن المولى للرجوع بقوة.
مع تقديري لمهاراتك التفاوضية وقدرتك على إقناع تجار الجملة، ومع تقديري الكبير للميزة التنافسية الكبيرة الأهم وهي توفير الكتب النادرة، وبعدها الميزة التنافسية الأخرى السعر الأقل، لا جدال أن أقل سعر هو ميزة توفرها لن يوفرها المنافسون، لكن ما لم أفهمه حتى الآن أين العائد على الاستثمار أو بمعنى آخر كيف أربح وأنا أوفر شحن مجاني وسعر الكتاب جنيه؟ لم أفهم بعد صراحة
وهل سبق وأن استطعت أن توفر كتبًا قد يصل ندرتها لدرجة أن موجود منها نسخ معدودة بهذا إلى هذا الحد أو قريب منه؟
نعم .. فعلت، كل ما ذكرته بالأعلى مبني على تجارب سابقة، وليس حديث نظري، ولكن للدقة، أعتقد أقصى مبلغ تحصلت عليه في كتاب هو الخمسة آلاف جنيه، علما أن ذلك غير صعب بالنسبة لي. وبالفعل تحصلت على كتب تجاوزت الـ 20 والـ 50 ألف جنيه، ولكني كنت متعنت جدا، متمسك بسياسة الدفع للمبلغ المطلوب مقدما وكاملا، وهذه مبالغ لا يأمن العميل من داخل مصر أو من خارجها لإرسالها مرة واحدة. هناك من عرض أن يرسل لي نصف المبلغ والنصف الآخر عند أو بعد التسليم. وأنا رفضت. هناك من عرض أن يرسل لي مثلا، عشرة آلاف على كل مرة، على يحصل على كتاب أو كتب بقدر ما يرسل، حتى يحصل في الأخير على العناوين المطلوبة. لكني رفضت. وبسبب انشغالاتي الخاصة، كنت كثيرا ما لا أرد على من يريد الدفع. كنت غير متغرغ للرد على أي أحد. وحتى من عملوا معي كانوا لا يعرفون بماذا يردوا. لا يصح أن يطلب الموظف أن يطلب إرسال المبلغ ما لم أؤكد أنا على قدرتي على توفيره. لكن الأدهى، لما يرسل أحدهم مال، ولا يحصل على كتابه، بالطبع خسرت عملاء، ولكن تصالحت مع عملاء واستعدتهم مرة أخرى.
آه، أذكر أنه عُرض علي أكثر من مرة، كتب ومخطوطات أثرية، وكتب مرصعة بالجواهر صُنعت للملوك، كان لدي مقاطع فيديو وصور، للأسف مسحتها، لكن لو استطعت استعادتها من رسائل الصفحة قد أعرضها لك. المهم أنني كنت أرفض هذه العروض (وكانت مبالغ مليونية وكنت محتفظا بموقعي؛ مجرد وسيط) لما نصحني أحد، بأن هذا يدخل ضمن باب التجارة في الآثار، أي قد يعرضني للمسائلة القانونية واتهام تجارتي بأنها غير شرعية (كان الأسهل علي أن أتاجر في السلاح إذن وأنا من الصعيد لو كنت طامع في المكسب السريع!).
أن الشحن مجاني. وكانت مواردي تسمح لي بتوفير شحن مجاني حتى المنزل، حتى لو طلب العميل كتابا واحدا لا يتعدى سعره الجنيه
بالنسبة لهذا، فذلك راجع إلى قدرتي على توفير شحن مجاني بشكل كلي أو جزئي، ما يسمح لي بتوصيل الكتاب إلى العميل داخل نطاق القاهرة الكبرى دون خسائر إلا فيما ندر. أما كيف يمكنني توفير شحن مجاني، فقد عانيت من أجل تحقيق ذلك، وأجد صعوبة في تحقيق ذلك مرة أخرى، لا أريد أن أفصح بسهولة عن مستوى من المعلومات المفيدة جدا في التجارة، ولا يمكن لعموم التجار الوصول إليها، هي ميزة تنافسية خاصة بي أنا، وعلى ما يبدوا، أنا الوحيد الذي أتمتع بها بالإضافة ميزات أخرى مثل توفير كتاب، أستطيع توفير أقل الأسعار فقط في الكتب الجديدة. بل وهناك فترة من الفترات، كان لدي القدرة على توصيل الكتاب للعميل، خلال ساعة واحدة أو أقل من طلب الكتاب على مدار الـ 24 ساعة. كأن المكتبة تحت بيته أو على ناصية الشارع. هذه هي فائدة التجارة الرقمية، مرونة لانهائية.
لا أريد أن أفصح بسهولة عن مستوى من المعلومات المفيدة جدا في التجارة، ولا يمكن لعموم التجار الوصول إليها، هي ميزة تنافسية خاصة بي أنا
بالتأكيد لا تفصح عنها رايفين، فتلك ميزة تنافسية كبيرة في عالم الكتب، وهي ما تجعل فكرة مشروعك مختلفة عن المنافسين، وهذا يرجع لمهاراتك التفاوضية مع التجار وخبراتك على أرض الواقع.
لكن رايفين بما أن فكرة مشروعك مميزة وبالفعل حققت إيرادات في وقت من الأوقات بغض النظر عن العثرات المادية التي واجهتك، ألم تفكر أن تعرض فكرتك على مستثمر أو ممول أو شريك مثلًا يساعدك على تخطي تلك العثرات؟
والله فكرت وفعلت، وكان لي بعض الشراكات الجيدة في شؤون عدة، ولكن وإن كان الجميع يتفق تماما على إني متحدث مفوه ولا غرو، إلا أنهم أيضا متفقين على أنه لا مجال لدي للتفاهم. حتى أولئك الذين أتفاوض معهم، أنا أتفاوض من باب الإغراءات، أو الضغط. يعني لو لن يقوم التاجر بإعطائي أسعار مميزة، أنا قادر على الحصول على نفس الكتب من مصدر آخر، وحينها سيخسرني. أنا شخص لطيف، وأعشم زيادة في الناس، وأحنق من أي شخص، قد يحاول إدخال المجاملات في العمل دون أن يفعل بها. لكن المجاملات، والوساطة، والعلاقات، مفيدة بالطبع. أستطيع إستعادتها، وأستطيع بنفس السهولة تبديدها. أو أنشغل عن كل شيء فجأة. هذه أزمة كبيرة في حياتي، لم أتمكن لليوم من الوصول إلى حل فيها. حاليا أحاول التواصل مع مكتبات ديوان، من أجل توظيفي بائع لديهم، وأقولها صراحة مشترطا توظيفا، وإلا سوف يخسرونني. ليست هذه وسيلة للتفاهم. وهكذا تقريبا أفعل حتى مع أولئك الممولين. هناك ممول من السعودية، واحد من قطر، آخر من الإمارات، وواحد من الكويت، من خلال عملاء لدي على الصفحة. لم أستطع التواصل إلى تفاهم. تواصلت مرة مع شخص اسمه حاجة سويلم على ما أتذكر (ليس هاني سويلم) لديه شراكة مع إحدى الشركات الكبرى في وادي السيليكون. ولكنه بعد أن أثنى على طريقتي في الكلام (والذي تخللها كثير من الشكوى على حالي)، سألني أن آتي ألخص له الموضوع / المشروع في أرقام، مع تركيز على الريادة التقنية، وهو على حسب كلامه، لا يجد أي ريادة من هذا النوع في مشروعي (رغم إني تحدثت وأكثرت في بيان التفاصيل)، فهو حسب ما فهمت، لا يهتم إلا بالتقنية. نقطة أخرى مهمة، لاحظتها، وهي أن هناك مستثمرين، يريدون التعامل معي، على إني مجرد موظف عندهم ليس إلا. هو حتى لا يعرض شراكة نزيهة، رغم أنه قد يستولي على أكثر من خمسين في المائة من الشركة الناشئة. بل يريد أن أعمل لشركته هو، مستعملا كل مواردي في خدمته. أنا لا أفرض ذلك، شريطة أن تعطيني الصلاحيات والسلطات التي أطلبها، حتى أتمكن من أن أخدم نفسي. عدا عن ذلك، مثلا أنا طلبت العمل مع ديوان، الشروق، الميكرفون، تنمية، مع وعد بأن أوظف مواردي وخبراتي في خدمتاتهم (ولكن دون أن يكون ذلك شرط للحصول على الوظيفة). الخلاصة، المسألة كلها عبارة مأساة لا تخرج إلا بنتيجتين، هناك عميل من السعودية، تعاملت معه، وكان لدي قدرة على توفير أي كتاب يطلبه، وكان يرسل المبلغ المطلوب مقدما، وكنت أخدمه في توفير أسعار لا يحلم بها (الكتاب بـ 500 ج فقط) وأعلى كتاب لا يتجاوز (2500). كان هناك وعد، بعد التأكد من خبرتي، خاصة وأن لهم تعاملات مع كتبجية يجمعون النوادر، واكتشفوا أنهم أقل مهارة وخبرة مني، كان هناك وعد بأن أشارك أحد رجال الأعمال الكبار من قطر أو السعودية (لا أذكر تحديدا). ولكن كان هناك تعامل على إني مجرد موظف لديهم، ولا وجود لأي شراكة. مستغلين التأزم الحاد في أحوالي المادية مؤخرا، وخاصة من بعد الحادث (في انحدار مستمر). النتيجة الثانية، هي أن المستثمر لن يقتنع بأي شيء، انظري لي. قد يبدوا إني رائد أعمال، أو مستقل ناجح، ولكن هذا أكبر شخص نجح في التعلم من فشله دون أن يحقق شيء من وراء ذلك. أنا حاليا، لا أملك جنيه واحد، وتعودت أن أقعد بالأسبوع دون طعام، وشلت يدي تماما عن الإنفاق عن أسرتي. ولا أستطيع حتى أن أدفع فلوس خدمة الإنترنت إلا بالسلف والدين، وأنا أكره السلف جدا. وربما ليس لدي أي ملابس صالحة لإرتداءها. ليس لدي سوى موقعي الإلكتروني، ومحاولة الحفاظ على خدمة الإنترنت. وعقلي، لأني واثق تماما من قدرتي على الخروج من أي أزمة. سابقا كان لدي صحتي ولكنها حاليا لا تساعدني سوى بالكاد على الخوض في مشاجرات بلا داع ولا جدوى منها أصلا. أنا أكتب الآن، وضرب بالكزلك على رأسي بها حوالي العشر غرز إثر معركة أمس. لم أحكي لك عن ما حدث أول أمس، أو اليوم الذي يسبقه. هذه هي شؤوني الشخصية التي تمنعني أحيانا من التركيز على العمل. حتى لو ظللت في البيت لا أخرج، تفاديا لأي عداوة سابقة تريد أن تنتعش أو خصومة لم تبرد بعد. سأخرج حتما، إما لقضاء مصلحة (شغل قد أتكسب منه) وإما لأجلب بعض الحاجيات (طعام أو علاج مثلا) أو حتى لأدفع خدمة الإنترنت. مع ذلك، وكما قلت سابقا، عيالنا في الشوارع ولن نحبسها (لسنا في رفاهية أخذهم إلى النادي).
@azow @ErinyNabil
ما أشارت إليه إيريني صحيح رايفين، أنت بحاجة لكثير من المرونة وبعض التفاهم وقليل من التنازلات، حتى تتمكن من إتمام أي صفقة من تلك الصفقات العابرة التي مرت عليك.
أرى أن التفاعل مع المحتوى الذي يختلف عن مجال عمل صانع المحتوى قد يفتح أيضا أفاقا جديدة ويوجهه للنظر إلى الأمور بزاوية مختلفة، ومن الجدير بالذكر أن تبادل الأفكار والمناقشة مع الآخرين يمكن أيضا أن يفيد في تحفيز الإبداع، فالتفاعل مع الآراء المختلفة والتحديات التي تطرحها المناقشات دائما ما تؤدي إلى أفكار جديدة.
لكن البعض يرى إن اطلاع صانع المحتوى على مجالات مختلفة عن مجاله قد يشتته ويوسع دائرة البحث إلى ما هو غير ذي صلة بما يحتاجه، أتساءل عن تجربتك في هذا السياق.
أرى أن التفاعل مع المحتوى الذي يختلف عن مجال عمل صانع المحتوى
عملية التغذية البصرية أساسية لجذب واحتفاظ الجمهور، لكن كذلك تحليل تفاعل الجمهور مع محتوى منافسيك يمكن أن يكون مصدر إلهام كبير لتحسين محتواك وجعله أكثر جاذبية وفعالية،
التواصل المستمر مع الجمهور واستيعاب احتياجاتهم يساعد في بناء علاقة قوية ومستدامة، ويضمن استمرارية جذبهم لمحتواك وتحفيزهم على مشاركته مع الآخرين.
أرى أن التفاعل مع المحتوى الذي يختلف عن مجال عمل صانع المحتوى قد يفتح أيضا أفاقا جديدة.
وفي نفس الوقت يكون تركيزه الأساسي على المحتوى الأساسي الذي يقدمه لأن هذا سيجعله متشبعا بما يكفي ليطور من نفسه من خلال أخذ ملاحظات من الأعمال والمجال الذي ينتمي إليه، فلو كنت تكتب مقالات تقنية وقمت بقراءة العديد من المقالات في مجالك وتابعتها أول بأول وأيضا تابعت فيديوهات عن التنقية المعينة التي تهتم بها ستجعل قدرتك على الكتابة أفضل بشكل كبير، وكذا على أي مجال فعندي طريقة مثلا لو كنت أريد الكتابة في نوع معين أقوم بالاطلاع قدر الإمكان على المصادر المتاحة لأتشبع بصريا وفكريا أيضا لأنه تطورني عن طريق أخذ الملاحظات لأطور محتواي نفسه، وهذا لا ينتقص من التفاعل مع المحتوى المختلف عن مجالك ولكن مجالك يكون له الأهمية القصوى.
مثلا لو كنت أريد الكتابة في نوع معين أقوم بالاطلاع قدر الإمكان على المصادر المتاحة لأتشبع بصريا وفكريا
الإشكالية التي يواجهها الكثيرون هي كيفية الحيود عن نسخ الأفكار وتجنب إعادة صياغة النصوص، للخروج بزاوية معالجة مختلفة أو بهيكلية مقال تختلف عما سواه وتقدم قيمة مضافة.
هذا يرجع للشخص نفسه وقدرته على التشبع وليس التقليد والنسخ، وهي مهمة صعبة بالتأكيد ولكن أساسها الشخص نفسه وقدرته على نقد نفسه وما يقدمه بشكل أساسي، وهنالك حيلة وهي عدم الخوص مباشرة في محتواك بعد الانتهاء مباشرة من التشبع سواء بصريا أو فكريا بل أعطي نفسك وقتا للراحة حتى تستقر الفكرة في رأسك ومن ثم باشر عملك حتى لا يكون هنالك نقل أو اقتباس مما رأيت.
حيلة ممتازة، ومن المفيد كذلك تأخير عملية الصياغة حتى وإن كان صانع المحتوى قد فهم الموضوع بعد مطالعة مصدر أو مصدرين، لابد أن يستمر في البحث المعمق واستهلاك المحتوى حتى تتشكل لديه فكرة بزاوية معالجة مختلفة.
هذه ليست مماطلة بالعكس الأفكار تختمر في عقلك مع الوقت فالكتابة الإبداعية تراكمية وكلما تشبعت بالفكرة أكثر كانت طريقتك في طرحها أفضل حتى نجد هذا بوضوح في الممثل مثلا فكلما كان يبحث عن الشخصية التي يؤديها حتى يتقنها فيقدم أداء ممتاز ويتم الإشادة به لأنه تعايش مع الشخصية وكذا بالنسبة للكتابة فلو تعايش الكاتب مع الفكرة سينفذها بحرفية شديدة.
بالضبط، بل إن التسرع هو ما يؤدي لسطحية الفكرة واستنساخها. وأُشيد بدقة المصطلح الذي استخدمتَه "الكتابة الإبداعية عملية تراكمية" يصقل بعضها بعضها وتنمو مع استمرار استهلاك المحتوى ومعالجة الأفكار أو كما أشرتَ بدقة "اختمار الأفكار" بالتأكيد هي كذلك.
فالابتكار وصناعة المحتوى هي نتيجة لـ "استهلاك المحتوى".
استهلاك المحتوى بشكل مناسب وفعال يمكن أن يلهم الأفكار الإبداعية ويثري عملية التفكير الإبداعي. من خلال استهلاك مجموعة متنوعة من المحتوى، يمكن للأفراد استيعاب أفكار جديدة والاستفادة من خبرات الآخرين، مما يمكن أن يحفز عملية الابتكار وصناعة المحتوى.
مع ذلك، لا يمكن إغفال أهمية التفكير النقدي والإبداعي الذي يأتي من داخل الفرد فالقدرة على تحليل وتقييم المحتوى وتطبيق الأفكار بشكل جديد ومبتكر يعتبر عاملًا رئيسيًا في عملية الابتكار وصناعة المحتوى.
لهذا أنا دائما مهتم باستهلاك كل الأفكار، فرز وإقصاء المكرر منها، وكلها مكررة، ولكن أحاول إعادة تدوير الصالح منها، أو ان آتي بما لم يأتي به الأسبقين. حياة البشر، وما حولهم، غنية بالتفاصيل اللانهائية. كل ما علينا فقط، هو الاطلاع على كل ما سبق. حتى لا نعيد اختراع العجلة. ولكني لا أحب الاكتفاء باستعمال العجلة في عجلة دوارة من التكرار، والاختلاف هنا هو المعيار. لكن يلزم مرة أخرى، أن أكون مطلعا على كل شيء تقريبا في العموم، وألا أغفل كبيرة أو صغيرة في الخصوص، حتى آت بفكرة, ربما اثنتين جديدة. مع العلم، أن حتى أفكاري الجديدة، سرعان ما سيحصل عليها غيري، سواء سرقها، أو كانت مصدر إلهام له، لتصبح أفكاري أنا، تكرار عما جاء بعدها.
حتى لا نعيد اختراع العجلة
أذكر مقولة تقول: "لست بحاجة إلى إعادة اختراع الخبز، لتفتح مخبزًا ناجحًا"! وعلى خلاف ما أشرتَ إليه رايفين، فأنا لا أعتقد أننا بحاجة إلى اختراع الفكرة من جذورها حتى نصبح مبدعين، ولا أرى عيبًا في إعادة تدوير الأفكار، ما دمنا نتناولها من زاوية معالجة مختلفة، تبرز من خلالها بصمتنا الشخصية.
الزاوية المختلفة، تجعل منك مطعما كبيرا قد يحتاج العميل إلى حجز بمبالغ باهظة ليتمكن من دخوله أصلا. أما التشبيه بالخبز، فهذا لا يجعلك مبدعا أصلا. وشتان بين الإبداع والنجاح. أي أحد يمكن أن يفتح مخبزا، في أي منطقة لا تكثر فيها المخازن، وسوف يحقق ربحا. أي أحد في منطقتنا، يمكنه التربح من بيع الخبز عموما، عبر شراؤه من المخازن وبيعه، حتى أنا اشتغلت بذلك فترة. ناهيك عن الفارق في التشبيه بين منتج ثقافي ومنتج استهلاكي، الأول من طباعه التغير ليلائم طباع البشر المتغيرة بدورها. الثاني من طباعه أن يسكت جوعا في البطن والسلام، أو حاجة غرائزية مثل الراحة بعد تعب. مهما حاولنا أن نخرج بوضعيات جديدة في النوم، سوف يظل عبارة عن تسجية الجسد على مسطح أفقي يفضل أن يكون طري. في الأخير، بصمتك الشخصية، إما أن تكون بصمة شخصية فعلا، وهنا أنت مبدع، لأنك وضعت شيء لا يشاركك أحد فيه مثل الأم تنجب ابنها، وبالفعل يتشارك الأدباء والفنانون في تشبيه الفن والأدب بالمخاض، وجعل الإناث إلهات عليه. أما لو لم تستطيعي ذلك، طيب .. أقول هذا مجرد نسخ ولصق. ما المعيار الوحيد الذي يمكن أن نمسك به؟
في الواقع هناك عدة معايير، منها الزمن، ويمكن أن ننتظر عقد أو أكثر لنعرف آثار من نقدم، ومنها التداول، وأنا مؤمن بأن تحقيق شعبية بين الجماهير هي تزكية للكاتب، شرط أن تنصف أدباء آخرين، حتى يكون تميزه عنهم حقيقيا. بالنسبة لي، وأنا المهمل الغير معروف، فأنا أعرف نفسي، وأعرف ما أقدم، وأقع على المأخوذ منه، وعلى الأصيل فيه.
لا يمكن إغفال أهمية التفكير النقدي والإبداعي الذي يأتي من داخل الفرد فالقدرة على تحليل وتقييم المحتوى وتطبيق الأفكار بشكل جديد ومبتكر
إذا لم يستخدم صانع المحتوى التفكير النقدي والمعالجة للمحتوى الذي يستهلكه؛ فسوف يكون الناتج عبارة عن مجرد نسخ ولصق بدون روح ولا قيمة مضافة. وإذا كان التفكير النقدي والإبداع يأتي من داخل الفرد كما أشرتِ، فإن استهلاك المحتوى هو ما يحفز هذا التفكير وهو ما يشعل هذا الإبداع.
وإذا كان التفكير النقدي والإبداع يأتي من داخل الفرد كما أشرتِ، فإن استهلاك المحتوى هو ما يحفز هذا التفكير وهو ما يشعل هذا الإبداع.
صحيح، استهلاك المحتوى هو محفز قوي للتفكير النقدي والإبداع، عندما نتفاعل مع محتوى متنوع وملهم، يمكن لذلك أن يثير أفكارًا جديدة ويطور رؤى مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يساعد استهلاك المحتوى في توسيع آفاق الفرد وزيادة معرفته، مما يعزز قدرته على التفكير بشكل إبداعي وبناء على ما استفاده من تجارب وآراء الآخرين.
لأن استهلاك المحتوى ذي الصلة يعزز العصف الذهني، مما يلهمه في إنتاج محتوى أكثر إبداعية، ويعزز تدفق الأفكار، فهو بمثابة تغذية بصرية لصناع المحتوى
هذا هو لب الموضوع فكما ذكرت فإن العصف الذهني يعزز تدفق الأفكار، كما أن استلهام الأفكار ينتج نتيجة استهلاك المحتوى، فيولد أفكارا جديدة وظهور إبداعات أكثر دقة ووضوحا وإثارة وجاذبية.