مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
أحجارٌ على صوتي ولكنِّي استغرقتُ عامًا كاملًا لأصنع صوتي وأبني الجمل فكمْ عانيتُ كثيرًا منذ الصغر لألفظَ كلمة "بابا" و"ماما" ولأُخرج حرف السين بدون أن يخرج كحرفِ الشِّين..لقد تعبتُ حتى كتبتُ اسمي..والآن بعدما حصلتُ على صوتٍ وقلم لن أصمتْ.
سأكتبُ من أجلِ أن أتنفسَ
لأسطِّر الذكريات التي صارت تاريخي
والندوب التي أصبحت نديمًا يُشاركني تعويلي وتعاليلي
لأشهدَ مرتين مرةً على ولادتي ومرة على وفاتي
لأستدلَّ بشعوري حتى لا أعود لما كنتُ فيه وعليهِ
لأعرفَ أنني إذا تكلَّمت دُميعتي فحتمًا في مكان آخر ستنزلُ دمعة أخرى تُواسيني.
التعليقات
الكتابة طريقتي المفضلة للتحاور مع نفسي ومراجعتها، لتنظيم أفكاري وترتيب حياتي، لمناقشة مشاكلي وإيجاد حل لها، للتخطيط لكل هدف وكل مهمة،
للتعبير عن نفسي وفهمها، لتوثيق أيامي وما يمر في حياتي من أحداث ومواقف وتغيرات وأشخاص وحفظ لأهم الذكريات والتجارب.
أسلوبي المفضل في الكتابة هو الرسائل، أكتب الكثير من الرسائل لنفسي أو للأشخاص سواءا سأرسلها للشخص أم لا.
سأكتبُ من أجلِ أن أتنفسَ
كيف ذلك؟ افهم ان هذه مبالغة في التشبيه ولكن ما العلاقة ؟ أستغرب من إعطاء الامر اكثر من حجمه.
الكتابة مهارة من يتعلمها يصعب عليه تركها، فإما أن تكون وظيفته مصدر رزقه أو أنها وسيلة للتفريغ النفسي كما يدعي الأطباء أو للتدوين و توثيق المذكرات. لكنها لا تحيي ولا تميت ولا تساعد على التنفس ولا على البكاء.
أنها وسيلة للتفريغ النفسي
لكنها لا تحيي ولا تميت ولا تساعد على التنفس ولا على البكاء.
كيف هو التناقض بين هاتين الجملتين زميلتي، التفريغ النفسي يساعدك على التنفس وعند الكتابة للتخفيف على نفسك ستبكي، الشخص الذي يستخدم الكتابة لأسلوب للعلاج سيتنفس في كل مرة يكتب فيها بعدما يضيق نفسه ويخنقه عند كل موقف حزن أو حدث يعيده لاكتئابه، الكتابة هي حياة الروح عند الشخص الذي لا يكتب للوظيفة.
الكتابة هي كل شيء في تاريخ البشر والحضارات وهي مهمة لأي شخص فبها تنتقل المعرفة والخبرات ونشارك وجهات النظر مع غيرنا، ننقي أنفسنا وأفكارنا، نتشاور وننتحاور، نخفف الضغوط النفسية، نسافر إلى مختلف الأماكن عندما نمسك بالقلم..
عن نفسي أشعر أنني أرتقي بنفسي عندما أكتب يمكنني وقتها التعرف على ذاتي الحقيقية وأفكاري الخاصة وأعيد تقييمهم وتنقيتهم...
والآن بعدما حصلتُ على صوتٍ وقلم لن أصمتْ
الكتابة تحتاج لصوت في الرأس أفكار لا متناهية، القلم هو الوسيلة التي تساعدنا على تفريغ هذه الأفكار وإخراجها غلى العلنن الكتابة شفاء النفس والروح والمتنفس الذي يساعدنا على استنشاق الهواء النقي وإخراج الهواء السام من أجسامنا وعقولنا.
والندوب التي أصبحت نديمًا يُشاركني تعويلي وتعاليلي
علينا إخراج هذه الندوب على الورق وتمزيقها وليس إبقائها للذكريات أو البكاء عليها، نكتبها في الورق ونحرقها في الورق وفي عقولنا وأرواحنا حتى نتمكن من تكوين ذكريات جديدة محفزة ومشجعة لنا وليس كاسرة، في كل مرة نكتب نتعلم الدرس الذي كان علينا تعلمه، الكتابة مثل الضوء الذي ينير عقولنا على الأماكن المظلمة فيه.
إنه ذات الإحساس الذي كاد أن يهلكنا لولا أننا حولناه لسبب يدفعنا للحياة والأمل، هو ذات الإحساس الذي كان قبل وقت سبب أوجاعنا وسبب ضجرنا وربما سبب شعورنا بالوحدة، لكن بقدرتنا وبما كتبنا أصبح مساراً خاصاً، هو ذات الإحساس الذي يضرب كثير منّا على اختلاف طبقاته الاجتماعية: الفراغ.
هُناك فراغ ما في كل حياة شخص مهما انشغل، هذا الفراغ ليس فراغ وقت بقدر ما هو فراغ روح، لا يُملاً إلّا بالكتابة، بالبوح ولكن بالبوح الصادق لا التجاري، هذا برأيي هو أهم الأمور التي مُعظم الكُتّاب يكتبون لأجلها.