مجتمع للمبدعين لمناقشة وتبادل الأفكار حول التدوين وصناعة المحتوى. ناقش استراتيجيات الكتابة، تحسين محركات البحث، وإنتاج المحتوى المرئي والمسموع. شارك أفكارك وأسئلتك، وتواصل مع كتّاب ومبدعين آخرين.
فرق التوقيت
أبناؤكم ليسوا امتدادا لكم .. لا يفكرون كما تفكرون، لا يؤمنون بما تؤمنون، لا يقدسون ما تقدسون، لا يخافون ما تخافون .. لكم قصة تكتبونها ولهم قصة يكتبونها.
أن تنجب إنسانا لا يعني أن تنصب نفسك عليه إلها، أن تأتي بكائن بشري إلى الوجود في ساعة بهجة ونشوة لا يجعل منك سيدا عليه ولا سلطانا تضع سيفك وجيشك وزبانيتك على رقبته.
التعليقات
حسنًا، علميًا الابن هو نسخة مصغرة من أبويه لأن الجينات هي هي.
الصراع يبدأ عندما نحاول أن نكتشف أنفسنا ويقف الأهل في الطريق، هنا فقط المشكلة. غير ذلك أن مرتاح كليًا مع فكرة أن أكون ملكًا للأهل، لأنهم سر وجودي في الحياة، هم من يراعوني، هم من يناموا على راحتي، هم أكثر الناس الذين يخافون علي ويتمنون لي أن أكون أفضل منهم... هذه هي العلاقة السوية، هذه هي القاعدة.
ما نراه من تمرد وعناد بين الأهل والأبناء هو أمر طبيعي، لكن التمادي فيه هو المشكلة.
على الآباء أن يسمعوا لأبنائهم، وعلى الأبناء أن يسمعوا لآبائهم لأنهم بكل تأكيد لديهم خبرة أكبر بكثير منهم ومصلحة الأبناء بالطبع ستكون في المقام الأول، ممكن أن نظن أحيانًا أن الأهل متعنتون معنا لكن في الحقيقة لا، فهو خوف وبعد نظر في الأمور.
أنا في فترة كنت أعاني من رفض طلباتي التي أرغبها، لكني اكتشفت بعد ذلك أنهم كانوا على حق.
مرحبا خديجة، ظننت من العنوان "فرق التوقيت" أنك سوف تتحدثين عن التوقيت الشتوي والصيفي، وسبب تغيير الوقت!
لكن حينما قرأت هذه السطور، فهمت أنك تحاولين توضيح التربية في صورة مختلفة عن منظور الأمهات والآباء.. أن ما يناسب جيلنا لن يناسب جيلهم..
وأنه علينا تقبل هذا الاختلاف.. لكن كلامك وكأنك تريدين من الأهل التملص من المسؤولية تجاه أبناءهم من توجيه، ونصح، وإرشاد، ومتابعة، واهتمام، وعناية، ومسؤولية، لحصرها فقط في المأكل والمشرب، وكأنك تريدين من الأهل أن يتركوا كامل الحرية للأبناء، من أجل اختلاف الجيلين!
ولكن في الحقيقة مهما كان اختلاف وفرق التوقيت في التربية، فإن مسؤولية الأهل ستبقى هي هي..
الأهل مسؤولون عن تربية طفل.. عن توجيه تفكيره، عن نصحه إذا أخطأ، عن تغيير مساره إذا انحرف، والوقاية خير من العلاج في كل حال، فإذا ربينا الطفل في أول ست سنوات تربية صحيحة، فمعناه أننا أنشأنا قاعدة جيدة وسوف تتمكن من مواجهة التحديات والاختلافات.
أنا أرفض فكرة أن يكون الأهل في حلقة من الرفض المستمر لمطالب الطفل، خوفا عليه، بل مع أن نتركه يجرب، ويفكر ويحدد ماذا يريد، ولكن لا ننسى أن الأهل هم المرجع الأساسي للطفل في كل شيء.
حيث الخطأ الكبير سوف يعود على اسم العائلة ككل وليس فقط الطفل.
شعرت بهذه الفكرة بشكل كبير، ربما خديجة تقصد الطفل الذي يزدادفي هذه الحياة ويدخله والده في دوامته هو، وكأنه وقته، حين لم يحقق الأب حلمه سنة 1994 بدخول ونجاح في كلية الطب..
ينتظر حتى سنة 2018 حين ينجح الابن في التوجيهي ليغصبه لدخول الطب، تحقيق حلم قيدم فيه، دون مراعاة شخصه أو فكره أو حلمه..
ودون مراعاة فرق التوقيت..
هذا ما فهمته من ربط العنوان مع الموضوع، في بعض لاحيان المقصد يكون بيد صاحب المساهمة، وهذا لا يعني أنها خاطئة، ربما لم تصلك وحسب
لم توضحي فكرتك بالشكل المطلوب فكما قالت الأخت نور الهدى يُفهم من كلامك أنه يجب اقتصار دور الآباء في مأكل ومشرب الأبناء؟
من الطبيعي أن يكون للآباء في كل زمان ومكان مجموعة من القيم والمبائ يلقنونها لأبنائهم. أم تراك تقصدين أسلوب التربية السلطوي؟ حبذا لو فصلت وحددت أكثر بالموضوع كي يكون النقاش ناجعا.
صدقتِ.. هي رسالة لكنني لا أظنها ستصلّ لمثل هذه النوعية من الأهالي..
فمثل هؤلاء من الأهالي، مهما حاولت إعلامهم بأنّ لأطفالنا شخصيات مستقلة علينا أن ندعها تنمو بحرية أكبر، وخارج قيود وسيطرة الأهالي، مهما حاولنا ذلك لن يغيّر في أفكارهم شيئاً، بل ربما يزيدهم تجبّراً، وتنمراً، وممارسة أكثر لسلوكيات مرفوضة!!
في الكثير من الأحيان، يكون الطفل امتداد لأهله في سنواته الأولى، يتصرف مثلهم، لديه طباع تشبههم، فيظن الأهل بأنه يشبهم وله نفس الأفكار والتطلعات ويحاولون أن يجعلوه أفضل منهم.
بالطبع هي مغالطة كبيرة، في الطفولة يلقد الطفل أبويه، حتى يشبههم، ولكنه مع الوقت سينفرد بشخصيته، وليس على الطفل بأن يتخطى أبويه في كل شيء ليشعرون بنجاحهم في الحياة، مثلا الأب الطبيب يريد لأبنه أن يصبح طبيب أفضل منه، من قال أن الأفضلية يجب أن تكون بين المقارنة بين الأب وابنه، الأفضلية يمكن أن تكون في كونك أب أفضل، وفي كون الابن تعلم مهارات أفضل في الحياة، وجد حرية أفضل، وجد طعام أفضل، وليس بالضرورة أنه أحب التعليم مثل والده.
لا يمكننا المقارنة بين الآباء وأطفالهم، لأن الظروف المعيشية والثقافة الآن تختلف عن أيا الآباء، لذلك لكل أب وأم، الأفضلية يجب أن تكون بكونك أب أفضل، وليس بصنع ابن أفضل.
حالات التسلط يجب أن لا تعمم، فهناك الكثير من الابناء الذين يعيشون حياة مليئة بالتفاهم فيما بينهم، ربما هناك موقف دفعكِ لكتابة هذا الكلام أو تجربة شخصية لا أعلم، لكن لا احب أن نرى سوداوية في علاقات العائلات، فالعائلة هي أول مدرسة يخرج منها الاطفال إلى الحيز الخارجي.
لا مانع من أن يبوخ الاباء اطفالهم في حال وجدوا هناك خطأ ما في تصرفهم فالغاية النهائية لكل اب أن يكون ولده في اعلى المراتب على جميع الاصعدة.
التتبع من قبل الاباء لا يعني بالضرورة تهميش الابناء فاليوم نحن نعيش بعالم مفتوح و ربما يكون تدهور الاطفال نابع عن اهمال من قبل الاب او الام.
هناك مرحلة محددة و بعد ذلك يبدأ الشخص بشكل لا اردي يشعر باستقلاليته حتى الاباء يشعرون بذلك و لا يصبح بعدها تابع و متبوع.