كيف تكتب مقال يحصل على المركز الأول من تجربة شخصية؟

في بداية الأمر لابد من أن يكون لدى الكاتب هدف وراء ما يكتب و لا أن تكون الكتابة لمجرد الكتابة فقط..

سأسرد تجربتي الشخصية في حصول مقال قد كتبتة مسبقاً على المركز الأول.

مما لاشك فيه أن الكاتب يجب أن يمتلك مهارة انتقاء العنوان المناسب لكل مقال يكتبه فهو اللبنة الأولى في جذب انتباه القارئ لقراءة المقال.. و برأيي اعتبر الكاتب كالصياد الماهر الذي يحبس أنفاسه و يفصل حواسه و يقوم بالتركيز العالي بهدف اصطياد فريسته في رصاصةواحدة.

و على ذلك لابد من اختيار العنوان الذي يُثير فضول القارئ لقراءة المقال و معرفة محتوى المقال بتفاصيله الكاملة. و إذا ما تسألنا في خصائص العنوان الجيد فيجب أن يكون قصير و دقيق و يعكس المحتوى الذي بداخله، و حبذا لو كان العنوان يُمثل إشكالية غير مألوفة للجميع فالقارئ لا يميل لقراءة العناوين النمطية، و من أجل الحصول على هذه الخصائص لابد من الكاتب أن يكون قارئ نهم حتى يتسنى له الخروج بعنوان يحصل على مرتبة الشرف.

عند كتابة مقال خاص بي عادةً ما أقوم باتباع طريقة كتابة المقدمة أولاً و من ثم المتن و بعد ذلك أنتقل للخاتمة. 

و بالحديث عن المقدمة يجب أن تكون قصيرة شاملة للافكار التي يريد الكاتب سردها في مقاله و أن تخلوا من الحشو الذي لا داع له وتتضمن عنصر التشويق، و غالباً ما أقوم بحديث مع النفس قبل البدء بكتابة المقدمة حتى تبدو مترابطة و تؤدي الغرض المطلوب منها و من ثمأقوم بكتابتها.

و عند الانتهاء من المقدمة أبدأ بسرد أفكاري في قسم المتن بحيث تكون مترابطة بشكل الهرم المقلوب بحيث نبدأ من الأفكار العامة وصولاً للأفكار الخاصة.

أما ما يتعلق بكتابة المتن فإنني أُقسم المقال إلى ثلاث أفكار رئيسية و أجعل من كل فقرة في المقال تتحدث عن فكرة واحدة فقط و أدعمها بالأمثلة التي تؤيد هذه الفكرة.

و فيما يتعلق بالخاتمة التي تعتبر من الأقسام المهمة في المقال فيجب أن تُذكر القارئ بالعنوان التي تتحدث عنه بطريقة غير مباشرة بغية الحفاظ على ترابط الأفكار و جعل مقالك كقطعة فنية متناغمة في محتواها لا يُعيبها التشتت الذي غالباً ما يكون السبب الرئيسي في جعلالقارئ غير مدرك للفكرة الرئيسية من مقالك، و في نهاية المقال لايمنع من إدراج جملة تكون بمثابة وسيلة اقناع للقارئ بأن ما تم الحديث عنههو الواقع الذي لا مفر منه.

قبل أن أنسى فهناك ما يسمى بالمراجع الأدبية التي تكون متنوعة ( مقال ، كتاب ، بحث علمي أكاديمي ، منشور على وسائل التواصلالاجتماعي، بودكاست) جميع هذه المراجع تعتبر كنز لكل كاتب.

نصائح عامة قبل تسليم المقال:

١- مشاركة المقال  مع ممن حولنا و أصحاب الخبرة و نطلب منهم نقد بناء للمحتوى المكتوب.

٢- نقرأ المقال  بصوت عال بهدف تسليط الضوء على ما يشوب المقال من أخطاء في الأفكار الغير متسلسله.

٣-كتابة  مسودة أولية و نتركها لمدة يومين و نعد لها و نقم بإجراء التعديلات اللازمة بعد قرأتها الأولية.

٤- نستعين بمدقق لغوي خبير و ذلك لتخفيف من الجمل التي لا داعي لها و تعديل الأخطاء اللغوية إن وجدت.

٥- نحاول أن تقوم بتجميع عدة مصادر و مراجع خاصة بموضوعك و من ثم نقم باختيار الأفضل منها.

هذا ما لدي و أتمنى أن تضيف تجربتي بعض النصائح القيّمة لكتّاب المحتوى، الآن هل تذكر متى كتبت أول مقال لك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ahmed_abd_elkhalek أضف ردا
عند كتابة مقال خاص بي عادةً ما أقوم باتباع طريقة كتابة المقدمة أولاً و من ثم المتن و بعد ذلك أنتقل للخاتمة. 

أختلف معك في هذا الأمر قليلا يا عُمَر، قرأت من قبل كتابا للكاتب الكبير ( عارف حجاوي ) والذي يتحدّث فيه عن الكتابة وأمور أخرى، فكان يقول أن المقدّمة يجب أن تكون آخر ما يتم كتابته، لماذا ؟

لأنها أهم ما في الموضوع، حيث انها ستحدد ما إذا كان القاريء سيكمل قراءة الموضوع أم لا، وفي نفس الوقت يجب أن تلخّص الموضوع وتعطي نبذة عنه في سطور قليلة، ولن تستطيع كتابة هذا الأمر إلا إذا انتهيتَ من كتابة الموضوع نفسه، هذا ما تعلّمته من البداية وما أقوم به في كل مقال أكتبه، وأراه طريقة مريحة وجيّدة صراحةً، وأشعر أنني أكتب مقدّمات أفضل عندما أكتبها بعد الإنتهاء من كتابة الموضوع.

كتابة  مسودة أولية و نتركها لمدة يومين و نعد لها و نقم بإجراء التعديلات اللازمة بعد قرأتها الأولية.

في الأغلب فإن أصحاب المشاريع لا ينتظرون هذا الوقت، أنت تفترض بذلك أن المقال سيأخذ 3 أو 4 أيام لكتابته، وأصحاب المشاريع يريدون التسليم في خلال يوم أو يومين، لذا أرى أن هذه الفكرة يصعب تطبيقها في الحقيقة للأسف.

عندما أشرت إلى نقطة بداية المقال بالمقدمة فهو مجرد خطوة البداية في كتابة المقال لكن كما أشرت المقدمة تكون أخر الاقسام كصياغة حتى يستطيع الكاتب الخروج بتلخيص كافً و وافً في نفس الوقت و الذي يتخلله عنصر التشويق للقارئ لإكمال قراءة المقال.

أما ما يخص الشق الثاني فأذا أردت أن يكون مقالك حاصل على المركز الأول يجب أن يكون هناك مدة أطول من المدة المتعارف عليها فيسوق العمل و ربما تكون أكثر من ٤ أيام فنحن بصدد الحصول على المركز الأول و ليس العمل المتعارف عليه ككتّاب محتوى الذي يجب أنيكون في أقصر مدة ممكنة.

في الأغلب فإن أصحاب المشاريع لا ينتظرون هذا الوقت، أنت تفترض بذلك أن المقال سيأخذ 3 أو 4 أيام لكتابته، وأصحاب المشاريع يريدون التسليم في خلال يوم أو يومين، لذا أرى أن هذه الفكرة يصعب تطبيقها في الحقيقة للأسف.

أعتقد أن أ. عمر يتحدث عن كتابة مقالة واحدة لصحيفة أو مسابقة، وليس عن العمل الحر، ولكن فعلا بالعمل الحر لا يمكن ترك العمل والرجوع له بعد فترة، هناك مقالات تكون موهلة كتابتها يوم أو اثنين، وهذه السرعة في الكتابة تأتي مع الوقت والخبرة وكثرة التدرب على الكتابة.

نستعين بمدقق لغوي خبير

الاستعانة بمدقق لغوي مر ضروري طبعًا، ولكن ليس بالضرورة أن يكون خبير لأن سعر تصحيحه للمقال سيكون عالي، يكفي البحث عن شخ مناسب يفهم اللغة العربية وكيفية كتابة مقال للتدقيق، وأنا دائمًا أعتقد بأن العين التي لم تكتب المقال هي الأجدر بتصحيحه.

بالضبط أ. أيمن تجربتي كانت خارج نطاق العمل الحر و ربما تبادر للاصدقاء هنا أنني أقصد الكتابة في مجال العمل الحر، بالنسبة لموضوع المدقق اللغوي هناك حالات يُفضل أن يكون فيها مدقق مختص لكن لا يوجد مانع من عدم وجوده و الاكتفاء بالخبرة الشخصية المتراكمة.

٣-كتابة  مسودة أولية و نتركها لمدة يومين و نعد لها و نقم بإجراء التعديلات اللازمة بعد قرأتها الأولية.

هذا ما أنصح به الجميع.. اترك ما قمت به لفترة وعد إليه مرة أخرى، لأنك لن تقرأه من نفس المنظور الذي كتبته فيه، إضافة إلى أنكِ ستراه بعين القارئ لا فكر كاتب الموضوع، لهذا أؤيد تماماً وأشجع تماماً على هذه الفكرة.

طبعاً لا يعني ذلك أن تكون يومان، فأحياناً نكون محددين بمدد زمنية، أو مطالبين بالتزامات أخرى فلا نملك هذه المدة، لكن الفكرة أن تنفصل عن مشروعك قلباً وقالباً حتى إذا عدت إليه تعود بشخصية عقلانية بعيدة عن الارتباط العاطفي بالفكرة.

لكن الأهم لتطبيق هذا الامر أن تنهي كتابة مشروعك، حتى لا تنفصل الأفكر.. تكتبه كاملاً في المرة الأولى ولا تهتم إن كان فوضوياً المهم ان لا تنسلخ عاطفياً عن الفكرة.

العودة القادمة ستكون تنظيمية تصحيحية تصويبية تعديلية.

عموماً أهم نصيحة، أن تحب ما تقوم به، حتى حصولنا على المركز الاول سيكون بارداً إن لم نكن مؤمنين بما كتبنا، محبين لما كتبناه.

فيما يتعلق بالمدة فالموضوع متروك لغايات العمل و أنا أقصد هنا المقال الذي يكون خارج نطاق مجالات العمل الحر، و أيضاً تلعب الخبرة دوراً كبيراً فيما يتعلق بالمدة فالكتّاب الماهرين ربما تجاوزو مرحلة كتابة المسودات و التعديل فالامر يختلف من مجال لاخر و من شخص لاخر

هذا ما لدي و أتمنى أن تضيف تجربتي بعض النصائح القيّمة لكتّاب المحتوى، الآن هل تذكر متى كتبت أول مقال لك؟

كنت قد كتبت أول مقالة تقريبًا قبل عامين، كانت في مجال الصحافة، أذكر أنني ارتكبت أخطاء فادحة، ولكن لنقل إنها تجربة جيدة.

الأهم من ذلك أنني أصبح أدرب نفسي على الكتابة، وبالتاكيد الآن لست محترف في الكتابة، ولكن من خلال التدريب والتطوير من نفسي أصبحت متمرس بها إلى حد ما.

إن التدريب في مجال الكتابة المتكررة يصقل من مهارة الكتابة بشكل كبير و يصبح الأمر أكثر سلاسة في المستقبل .. اتمنى لك كل التوفيق.

نسيت أن تقول نقطة مهمة، أن تحشو بين كل بضعة أسطر سيو يتناسب مع المقالة..

وإلا سيتم اعتماد مقالتك ضمن المقالات التي لا تناسب السيو!

نقطة السيو هي من الأمور التي لا تُهم بعض الاشخاص الذين يبحثون عن محتوى قيّم دونما النظر في تصدر المقال المراتب الأولى فيمحركات البحث، فمن الممكن أن يكون المقال لغايات بحثية صرفة فهنا السيو غير مهم بالنسبة لهم، لا أُنكر أهمية السيو لدى كتّاب المحتوىالذين يقومون بكتابة محتوى عبر الإنترنت فالبتأكيد يعتبر من الشروط الأساسية التي يجب على الكاتب أن يرتكز عليها اثناء الكتابة.

في بداية الأمر لابد من أن يكون لدى الكاتب هدف وراء ما يكتب و لا أن تكون الكتابة لمجرد الكتابة فقط..

ما المشكلة أن تكون الكتابة لمجرد الكتابة؟

بالنسبة لي سيكون ذلك غريبًا، لكني لا التزم بقواعد الكتابة .. لا أضع في عقلي أثناء الكتابة أنه يجب أن تكون المقدمة هكذا ،وصلب الموضوع مقسم إلى نقاط، والخاتمة مرتبطة. تلك الشروط تجعلني أكره ما أقوم به، لأنها تقيد تفكيري.

أكتب ما يحلو لي بالطريقة التي أراها مناسبة من وجهة نظري، المقدمة كتبتها في البداية، أو كتبتها بعد ما انتهي لا تعطي فرقًا كبيرًا.

قواعد المقدمة أنها يجب أن تحتوي على ملخص ما تحتويه المقالة، إذن ما فائدة المقالة؟ أنا أصلًا عند بحثي عن موضوع معين وأجد أن المقدمة مملة وفيها كل ما أريده لا أكمل المقال لكي لا أضيع وقتي..

الكتابة صورة لما يدور في عقولنا، لندع العقول تتحدث بما فيها بدون قيود، وعن تجربة أجد نفسي اتبعت الأسس الأساسية لكتابة المقال بدون أن أشغل حيز من إبداعي!

لابد من أن يكون هناك منهجية واضحة عندما نريد أن نكتب مقال و في حال كنت تكتب لمجرد الكتابة فهذا الامر لا مانع منه لكن لا نستطيعأن نتبعها في كل ما نريد كتابته ربما تستطيع فعل ذلك عندما تقوم بسرد قصة ما فهنا أفعل ما يحلو لك لكن الامر مختلف عند الشروع فيكتابة المقال التحليلي فلابد من وجود ترابط يُحلل معطيات المحتوى بغية الوصول للهدف المرجو منه المقال المكتوب.

سبق وأن امسكت مشروع لكتابة مقالات، سلمته دون تعديلات وأعجب صاحب المشروع، لكن كان آخر مشروع، باقي المشاريع رفضتها، لأنها مملة ولم أجد نفسي مستمتعة بها، لهذا أفضل المشاريع التي أجد أني منغمسة فيها دون عناء ..

لكن نصائحك جيدة وممتاوة للكتاب الراغبين بالبدء في هذا المجال

النصائح عندما تكون من تجربة شخصية أجدها أكثر جدوى من نظيرها و ذلك لأن كل ما ذكرته كان سبب بعد توفيق الله من أن يحصل مقالي على المرتبة الاولى.

aymansoliman
  • حذف بواسطة المستخدم