المقدمة... حيث يبدأ كل شيء!

جلست على كرسيّ المفضل وأمسكت بقلمي وبدأت أفكر فيما يستحق القاريء أن يعرفه قبل البدء في الموضوع، وشرعت في إعدادها.

هل حزرت عما أتحدث؟ ... نعم، أصبت: إنها المقدمة.

مقدمة الكتاب أو الرواية أو القصة أو أي عمل أدبي هي مفتاح الدخول لهذا العمل وهي التي تعين القاريء على تكوين فكرة عامة عما هو قادم وتشوقه لقراءة الفصول والتفاصيل التي يتم الإشارة إليها عادة في المقدمة.

ومن العجيب في الأمر أن الكثير منا يعتبر المقدمة مجرد "تحصيل حاصل" فيقلب صفحات الكتاب حتى يصل للفصل الأول دون أن يدرك بأن المقدمة مهمة جداً وغالباً ما تحتوي على مفاتيح قد تشكل لغزاً في فهم محتوى الكتاب كله لو لم يتم الانتباه إليها خاصة فيما يتعلق بمنهجية الكاتب وفهم أسلوب الكتابة منذ البداية!

نلاحظ ما يوليه الكُتّاب الأجانب من أهمية للمقدمة فيضعون بها مفاتيح الموضوع ويضمّنون بها نصائح للقراء تعينهم على فهم المحتوى ويوضحون أمور قد تكون شائكة قبل الخوض فيها حتى يستوعب القاريء ذلك عندما يصل لهذه النقاط.

ولنا في الأدب العربي خير دليل على أهمية المقدمة في "مقدمة ابن خلدون" المقدمة الأكثر شهرة تقريباً في الأدب العربي وهي التي وضعها ابن خلدون كمقدمة للكُتّْاب المُسمَّى "كتاب العِبَر وديوان المبتدأ والخبر".

فهل لاحظت أهمية المقدمة في أعمال قرأتها وماذا أضافت لك المقدمة عند قراءة المحتوى التفصيلي أو فصول الموضوع؟والسؤال الأحرى هل تقرأ المقدمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أهتم بقراءة المقدمات كثيرا، لأنها تمنحني فكرة تقريبية عن محتوى الكتاب، وحتى أنه في بعض الاحيان أتوقف عن قراءة الكتاب من مقدمته إذا لم يعجبني أسلوب الكاتب في الطرح.

ما لاحظته منذ فترة هو أنّ هناك فرق بين مقدمات الكتب الأجنبية والعربية، فبالنسبة للأجنبية يتم الاستطالة فيها مع وضع معلومات وأفكار لا تقل أهمية عن الموجودة في الجسم، أما المقدمات العربية فأغلبها يمكن تجاوزها لأنّها لا تحمل أفكار مهمة.

وحتى أنه في بعض الاحيان أتوقف عن قراءة الكتاب من مقدمته إذا لم يعجبني أسلوب الكاتب في الطرح.

الكثير من القراء يقومون بالمثل يا إيمان وأعتقد أن هذا يعزى لعدم قدرة الكاتب على إثراء مقدمته أو عدم اهتمامه بالمقدمة من الأساس فإن لم يؤمن الكاتب بأهميتها فكيف سيشعر القراء بهذا.

فبالنسبة للأجنبية يتم الاستطالة فيها مع وضع معلومات وأفكار لا تقل أهمية عن الموجودة في الجسم

صحيح يهتم الكُتّاب الأجانب بالمقدمة بشكل أكبر، ولعل هذا يرجع لطبيعة القاريء الأجنبي الذي يقدر المقدمة حق قدرها فلا يقرأ كتاب لم يقتنع به من المقدمة.

طبعااا مهم جداا قراءة المقدمة انا احس كأنها مفتاح الذي سأدخل به الى عالم الكاتب ومن دونها ستجد نفسك كأنك تائه .

الكاتب ينبغي أن يستغل المقدمة في تعريف القاريء بنفسه وبموضوعه فهو بمثابة جلسة تعارف قبل الخوض في الحديث والاستفاضة في التفاصيل.

لم يقع بين يدي كتاب إلا وقرأت مقدمه، أنا لست هذا النوع الذي يهمل المقدمات، تعرفني المقدمة بالأساس هل أقوم بقراءة الكتاب أن أنه ليس المناسب لي، كما أن المحاورات الدائرة حوله تضعني في العالم المحيط بهذا العمل، والملخص الوارد في المقدمة يمنحي الأفكار الرئيسية على طبق من فضل قبل أن أخوض في تفاصيلها.

هذه ممارسة جيدة جداً والاهتمام بالمقدمات مهارة ينبغي علينا جميعاً اكتسابها ولقد اندهشت حقاً للاهتمام البالغ الذي لاحظته من قِبل الكُتّاب الأجانب عن العرب ولعل هذا يرجع للاهتمام البالغ القاريء الغربي بقراءة المقدمة حرصاً على عدم إهدار وقته بقراءة ما لا يعجبه.

بالنسبة لي، المقدمة تعطيني الانطباع الأول، وهي من تحدد إن كنت سأستمر في القراءة أو أتوقف.

ولكن ماذا لو كان الكتاب جيد ولكن الكاتب أهمل المقدمة؟ لا يجب أن نحكم على الكتاب من غلافه فهل يجوز الحكم عليه من المقدمة برأيك؟

أهلًا مينا، فعلًا رأيت الكثيرين يهملون المقدمة ولا أعلم لماذا، خصوصًا أن في الكتابة الأكاديمية فإن المقدمة هو آخر ما يكتبه الكاتب بعد فراغه من كتابة مقاله أو موضوعه، نعم يعد أحد أكبر الأخطاء الشائعة كتابة المقدمة أولًا، فهي آخر ما يكتب وأول ما يُقرأ.

بالفعل هكذا ينبغي أن يتم الأمر ولقد أدهشني كم الكُتّاب الذين لا يعلمون بأن المقدمة يجب كتابتها بعد كتابة الموضوع ويلاحظ هذا من طريقة كتابة المقدمة.

إنه خطأ شائع الحدوث.