كتبت روايتي الأولى .. ماذا أفعل؟

هناك العديد من الكتاب الصغار الذين يأخذهم الحماس ما أن يكملوا روايتهم الأولى، فيهرعون بها باحثين عن دور النشر، حيث يرتطمون بأمواجٍ ليس لهم علم بها، إن أحلام الكاتب ترسم له حالة من اليوتوبيا لما هو مقبل عليه، سيقرأون عمله ويعجبون بإبداعه الفز، وينشرون عمله على الفور. 

أشياء يفعلها الصغار

ساعدني لأنشر

يقوم الكاتب الصغير بالسعي خلف الكتاب الكبار، أول كلمة يقولها للكاتب الكبير إذا ما توفرت أمامه فرصة "ساعدني لأنشر روايتي"، يمثل هذا تقليلًا من شأنه، إلى جانب أن الكاتب الكبير يتلقى مثل هذه الرسائل بصورة شبه يومية.

اقرأ روايتي

أيضًا يعرضون أعمالهم للقراءة من كتاب كبار لتقييمها، والواقع أن الكاتب الكبير لديه قراءات مهمة، وهي بالطبع أهم بكثير من عمل أول لكاتب، فلن يلتفت لهذا العمل. 

البحث عن دور نشر

إن العمل الأول للكاتب غالبًا ما يكون مليء بالأخطاء، يجب أن يأخذ الكاتب فرصته في النضج، وأن ينتظر عام واثنين وثلاثة حتى يجد أنه قد كتب شيئًا جدير بنشره، كي يقدم قيمة حقيقية، ويضع اسمه على كتاب يستحقه اسمه. 

ماذا علينا أن نفعل بعد أول رواية نكتبها؟

يمكننا أن نقدم الرواية في عدد من الجوائز الأدبية الصغيرة، لأنها تعطيها فرصة لتحقق شيئًا، وليظهر مكانها بين غيرها من الأعمال، وعلى الرغم من أن الجوائز الأدبية لا تمثل مقياسًا لعمل ناجح، إلا أنها مقامرة لا يخسر فيها أحد، فإن ربح الكاتب جائزة فقد ربحها، وإن خسرها فهو في الواقع لم يخسر شيء. 

كما أنه من الجيد أن نحصل على ورش الكتابة المجانية، والتي يكون منها رفع من مستوى المهارة الكتابية، والتعرف على مجتمع الكتاب، إضافة إلى فرصة قراءة أعمالنا من الآخرين وتقييمها، خاصة المشرفين على الورشة، إذ يعد أخذ آراء الأصدقاء وخاصة إذا كانوا كتاب شباب مثلنا أمرًا مهمًا، كما أن الكاتب قد يعرض روايته على شخص ذو خلفية جيدة في عالم الأدب، على أن يكون ذو صلة قوية به، كي لا يقلل من شأنه، تذكر أنك إذا كنت تؤمن بكونك كاتبًا كبيرًا، فإنه ليس من الصواب أن تتمحك في كاتب من المفترض أنه سيكون منافس لك في المستقبل حين تكبر وتقيم رأسك مقام رأسه. 

فما هي السلوكيات الأخرى التي تجدها في الكتاب المبتدئين؟

وإلى أي مدى تتفق مع هذه المساهمة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

هناك عدد من الكتاب المبتدئين يقومون بعرض رواياتهم على دور النشر أو إرسالها إلى كتاب آخرين قبل تسجيل حقوقهم الفكرية وبعد مدة يظهر لهم أن أحد ممن أرسلت له الرواية قد قام بطرح فكرة مشابهة. وهنا تبدأ قصة التشهير والقذف عبر مواقع التواصل الإجتماعي. ما أكثر هذه الحالات ولا أعلم صراحة إن كانت حقيقية أو مجرد محاولة ترويج ولفت إنتباه للرواية.

لقد وقعت سرقة أدبية أمام عيني، لعلكِ قد سمعتِ بها، وهي الأذمة الخاصة بالكاتب (ضياء الدين خليفة)، حيث كان الكاتب قد فاز بجائزة إبداع التي تنظمها وزارة الشباب والرياضة عن روايته (حورس) في عام 2017، وقام بنشرها مع دار المعارف، ليفاجأ أن رواية أخرى اسمها (الفرعون المتمرد) منشورة مع دار أخرى، وهي منسوخة حتى بالإهداء، باستثناء العنوان فقط.

والواقع أن الكاتب ضياء الدين صديق مقرب لي، ولقد شاهدته بينما يكتبها ويخبرني عن أفكارها أولًا بأول، وهكذا الحال حتى أنجزها، لكنه أخطأ خطأ الصغار، وأرسلها لصديق له شاعر ليقوم بعمل التنقيح اللغوي والنحوي لها، قبل أن يقوم الأخير ببيعها مقابل 25 ألف جنيه مصري لكاتبة مغربية، ولقد انتصر (ضياء) لحقه في النهاية، وتم التشهير بالشاعر، لكن لأنه كان حاصلًا على جائزة إبداع والتي يقوم على تحكيمها اسماء كبيرة مثل إبراهيم عبد المجيد وحسين حمودة ونوال مصطفى، إضافة إلى علاقته الوطيدة مع الكاتب أحمد سعد الدين صاحب (فرعون ذو الأوتاد) و(قلادة مردوخ)، وهم جميعًا وقفوا معه وآزروه على السويال ميديا، كما تدخل الكاتب (أحمد مراد) في هذه الإشكالية.

لكن ماذا لو لم يكن وراءه هذا الدعم؟ أعتقد أن حقه كان سيضيع، وأن فكرته كانت ستسرق منه، ولذلك فأنا أصدق في حالات سرقة الأفكار والروايات هذه جدًا.

لحسن حظ السيد ضياء أنه قد وجد من يسانده لإسترجاع حقه, في المقابل هناك الكثير من الكتاب المبتدئين ممن يتعرضون لنفس الموقف لكن دون وجود دعم فيخسرون أعمالهم.

ولهذا تحديدا يجب على الكتاب وجميع صناع المحتوى عموما التفكير ألف مرة قبل إرسال الأعمال لأي شخص آخر, حتى ولو كان بهدف مراجعتها.

هذا صحيح تماما والأمثلة على ذلك كثيرة.

كانت لدي طالبة قد علمت بأنني أهوى الكتابة، وجدتها تعرض علي كراستها التي دونت عليها بعض الأقوال من تأليفها، وتريني صفحتها الشخصية على فيسبوك حيث نشرت تلك المقولات والعبارات، وتطلب رأيي فيها، بصراحة كانت مبدعة وطلبت منها أن تقوم بتطوير مهارتها وتحترف الكتابة.

تفاجأت في المساء أنها ترسل لي رابط لصفحات مختلفة على الفيسبوك، تلك الصفحات قد سرقت كل ما كتبته حرفيا، وقامت بنسبها لها!

الأمر محبط حقا.

كنت قد سمعت أن من يرغب في ضمان حقوقه أكثر عليه أن يقوم بتسجيل كتابه صوتيا، سواء كان بشكل عادي، أو إحترافي عن طريق التعاقد مع أحد المعلقين الصوتيين المحترفين.

لا أعرف مدى صحة هذا الأمر؟!

أولًا: هناك طريقة لضمان الحقوق الفكرية فيما يتعلق بالكتب، وهو أن يتم تسجيلها في الشهر العقاري كملكية فكرية، وثانيًا: إذا ما قام أحدهم بسرقة بعض خواطر أكتبها على صفحتي فهذا أدعى لأن أستمر، لأنه لم يكن ليسرقها ما لم تكن رائعة، ووسط عدم المراقبة هذه على السوشيال ميديا، تصبح النصوص الصغيرة أكثر عرضة للسرقة، ولا يكن أمام الكاتب إلا الاستمرارية من أجل أن يكبر جمهوره، فما أن يسرقه أحدهم حتى يعلم الناس أن هذا سارق أن النصوص منسوبة إلى كاتب مشهور، وفي الحقيقة أن انعدام الرقابة جعل البعض يسرقون بدون وعي وكأنه أمر طبيعي، لقد قمت برفع صورة وكتبت عليها بعض الكلمات، وكانت الصورة لي، حيث كنت مستلقيًا على الأسفلت وكتبت معها "الرواية المُملة تُحل فيها العُقدة بسُرعة، هذه رواية فاشلة، لكن نحنُ روايتنا ناجحة يا صديقي."

فقام البعض بأخذ الكلام مع الصورة ونشروه كما هو، وجاء أحدهم يقول لي بأنه فعل هذا وقام صديقه بفعله، فهو غير واعي بأن هذه سرقة، وهو يخبرني بها كأنها شيء عادي.

فهمت من كلامك انك ترفض البحث عن دور نشر، وأنا أعترض مع هذه الفكرة، لأنني قمت بنفسي في بدايتي بنشر قصتي وارسالها لدور النشر، والنتيجة أن دار نشر منهم واققت على نشر الرواية، بدون أن أدفع نصف ثمن الطباعة كما قد يوافق البعض، وسأخذ نسبة صغيرة، ووافقت على ذلك.

ولو أنني قدمتها بجوائز كنت سأخسر ولن تُنشر الرواية، لأن طبيعة الرواية لن تتوافق مع الروايات الرائجة التي تحصل على جوائز.

كلا أستاذ أيمن أنا لا أرفض البحث عن دور نشر من أجل الحصول على جوائز، ولكن من أجل التأكد من تقديم الأفضل للجمهور، وليمنح الكاتب فرصة لنفسه بأن ينضج قلمه، كما سيرفع هذا من فرصة نشر عمله مع دار أفضل من التي ستوافق على عمله الأول.

يعجبني الحديث عن "الروايات الرائجة التي تحصل على جوائز" أعتقد أني أمر بنفس المشكلة لأني أكتب روايات علمية وفلسفية، وسأتطرق للحديث عن الجوائز في مساهمة مقبلة سأسعد بمشاركتك فيها لأن هذا موضوع كبير.

هو موضوع كبير بالفعل أستاذ محمود، ويستفزني شخصيًا، الجوائز تُقدم تقريبا للون أدبي واحد، الأدب الواقعي أو التاريخية الواقعية التي تسرد حدث معين في زمن ماضي، ولا يتم تشجيع روايات الخيال العلمي مثلا أو العلمية أو حتى الروايات الفلسفية.

وهذا ينعكس على القراء، الذين لا يلتفتون لهذه الألوان بسبب عدم الاهتمام بها وعدم نشرها والتطوير منها، فأصبح من الصعب الحصول على روايات خيال علمي عربية مثلا، وبالتالي يقل حتى انتاجنا الفني في هذا المجال.

بالنسبة إليّ، ونظرًا لأنني قد خضت تجربة الكتاب الأول من قبل، فإنني أنصح بعدة نقاط عليك الاهتمام بها في بداية مشوارك كي تتيح لنفسك الكم الأكبر من فرص النجاح والانتشار، وأهمها الآتي:

  • العمل على حملة تسويقية عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، والتي من ضمنها Facebook، وInstagram، وGoodreads، وغيرهم.
  • العمل على موقع رسمي أو مدونة شخصية خاصة بك بها البعض من محتوياتك.
  • أن تكون على اتصال دائم بشريحة القراء.
  • متابعة حسابات دور النشر والكتاب المشاهير باستمرار للاستفادة من تجربتهم في التسويق.

حلوها للغات اخرى تتقنها ثم بعها على امازون كيندل