من طماطم بلا روح… إلى كتب تغذي الروح

  • ZARADO01

من طماطم بلا روح… إلى كتب تغذي الروح

في فيلم The Hundred-Foot Journey (2014) كان عن مهاجرين هنديين في بريطانيا .. كان الهندي طباخ ولديه مطعم .. كان يعشق الاكل وصناعة الطعام .. في يوم من الايام قرر هو وعائلته الهجرة من بريطانيا الى فرنسا .. في المطار عندما سأله ضابط الهجرة عن سبب هجرتهم قال: لأن الطماطم في بريطانيا ليس لها روح!! .. اندهش ضابط الهجرة ولكن اعتقد انه لم يفهم السؤال او ما شابه .. لأن حكاية الطماطم لا تملك روح لا تخطر على بال ..

لنتخيّل — كما في الفيلم — شخصاً حساساً جداً، لا يكتفي بأن يكون الطعام مجرد مادة تُشبع الجسد، بل يريد أن يذوق روحاً فيه .. الطماطم البريطانية — كما عبر عنها — «ليس لها روح»، رغم أنها طماطم، والخطأ ليس في الطماطم، بل في أن الزراعة أو البيئة أو المعايير فتتها بلا عمق، بلا حب، بلا هوية ..

وبالانتقال إلى عالم الكتب: كثير من الناس يقرأون — ليس لأن الكتاب «حيا»، وليس لأنه نقل تجربة أو فكراً أو روحاً — بل لأن الكتاب متاح، أو «تقليد»، أو لأن أحدهم قال «اقرأ». ولكن هل هذا كافٍ؟

كما لا يمكنك أن تغذي جسدك بـ «خضار ميتة» — طعام بلا روح — لا يمكنك أن تغذي روحك بكتاب بلا روح ..

في عالم اليوم طغت المادية .. لم نعد نشعر بالـ "روح" .. هي مجرد نظرية فكرية لا تتجاوز حدود الكتب المقدسة .. حقيقة لا نشعر بالروح وقد نسخر ونتهكم على بطل الفيلم وهو يقول "طماطم بدون روح" ..

كم كتاب له "روح" قرأت .. وليس كم كتاب قرأت ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

جذبني جدًا عنوان المساهمة وعندما قرأت محتواها أيضًا.

ذكرتني بفترة الإعدادية، كانت لي صديقة تقرأ تلك الروايات الأكثر مبيعًا في تلك الفترة وتأكل رأسي حرفيًا، لدرجة أن رؤيتي للروايات والكتب بأنها عديمة الفائدة، لأنني كنت لا أسمع سوى قصص بل روح ولكن كانت مبادرة جيدة أنها تقرأ كثيرًا في هذا السن فكنت فخورة بها وقررت ألا أقرأ أي رواية في حياتي أبدًا بسبب تلك النظرة ولم أكن مدركة أن هناك أنواع وأن ذلك النوع لم يستهوي روحي، تغيرت نظرتي هذه بعد محاولات في القرب من عالم الروايات بسبب مجموعة كنت أكتب معهم مقالات علمية وبدأت في قراءة أولاد حارتنا، كانت أجمل أيام حياتي التي أسهر فيها أحسست فعلًا أنها تغذي روحي، وبعدها الرواية الأعظم والأقرب لقلبي رواية العمى لجوزيه ساراماغوا، هذا الرواية خطفت روحي بعيدًا.. وأكثر ما يلمس روحي تلك الكتابة التي تأتي عن تجارب صادقة وفكر حقيقي حتى لو لم أكن متفقة معه وكونه إنسان فقط في عالم تُنتزع فيه إنسانيتنا بالقوة.

ويمكننا تطبيق ذلك ليس على. الروايات فقط حتى الأفلام وغيرها من المواد المسموعة والمكتوبة والمرئية، خاصة في عالم يطغى فيها الذكاء الاصطناعي والكتابة الروبوتية.

سألتك من قبل هل اسمك "آية الله" ولم تجيبي .. 😹🤩😹

حتى في الروايات نحن نقف محلك سر .. الروايات أو الكتب التى فيها "روح" حقيقة لا تترجم ولا تصلنا .. على سبيل المثال: هناك رواية اسمها "سيد اللعبة" (Master of the Game) للكاتب الامريكي العبقري "سيدني شيلدون" .. حرفياً ستشعرين ان هناك خلايا كانت ميتة في جسمك دبت فيها الحياة .. ودايما الكاتب يضع صورته على الغلاف الخلفي .. مجرد النظر للصورة وخاصة العيون .. يعرف الانسان ان الحياة أعمق مما نتصور .. ويعتريه الحماس للأستكشاف ..

خالص التحية

عذرًا، نعم هذا اسمي الحقيقي بشهادة الميلاد وكنت أنسى كتابته كاملًا بالامتحانات😁

شكرًا على هذا الترشيح، ربما أقرأها قريبًا وأشارك انطباعي بمساهمة بالمنصة.

تحياتي لك

مثلما نبحث عن الكتب .. هناك كتب تبحث عنك .. حدث هذا صدفة أو كنت أعتقد ذلك .. رحل جاري الياباني من غرفته وكان لدي صديق يريد استئجار تلك الغرفة .. دخلت كي اتفحصها ووجدت الياباني اخلي الغرفة تماماً ولكن كان هناك كتاب جديد ملقى على الارض .. رفعت الكتاب وجدت عنوانه (Yoga: The Science of the Soul) بما معناه "اليوغا: العلم الذي يعنى بالروح" للحكيم الهندي اوشو .. قلت في نفسي هذا الذي اريد ..

ولكن في المقدمة وجدت اوشو يقول فيما معناه: لا تقرأ لي أي كتاب .. اي حرف في كتبي او صوري مصممة بحيث لن تتركك .. ستبدأ رحلتك الداخلية غصباً عنك .. وفعلا رحلة جنونية ..

ما خطر ببالي هو أن الرجل الياباني ربما قد ترك الكتاب عن عمد حتى يختاره شخص ويبدأ معه قصة ورحلة جديدة.

أو ربما الكتاب لم يعجبه وقرر التخلص منه ببساطة 😁

غريبة!!! .. أنا لم أركز في لماذا ترك الكتاب أصلاً ..

المهم ان الكتاب كان نقطة تحول في حياتي

 ربما الكتاب لم يعجبه وقرر التخلص منه ببساطة 😁

😂😂😂

كثير من الكتب تُقرأ لمجرد الالتزام، مثل محاولة أكل السلطة فقط لأنها صحية، لكنها لا تغذي العقل أو القلب. أحيانًا، كتاب واحد ملهم يغيّر منظورك بالكامل، بينما عشرات الكتب الأخرى تمر مرور الكرام، كأنك فتحت كتابًا وقلت لنفسك يا ريت يكون فيه زر لإرجاعه للرف قبل ما يبدأ الفصل الثاني أو كأنك جربت كل نكهات الآيس كريم ولم تعجبك سوى واحدة. لذلك أجد أن البحث عن روح الكتاب أهم من عدد الكتب المقروءة....

احسنتي يا لينا .. شكرا على مرورك

معك حق هناك كتب كانت تأخذني داخلها وكأني أعيش كل كلمة بها وأستمتع كليا بمحتواها، أكثرهم تأثيرا كان:

الرجل الذي حسب زوجته قبعة كان ينقلني لعالم مختلف تماما.

كتاب لماذا ننام، التفاصيل وأسلوب الكاتب كان كفيل بأن يجعلني أن أنهي الكتاب بساعات.

كتاب السماح بالرحيل جميل جدا في توجيه التعامل مع مشاعرنا السلبية.

كتاب قوة العادات.

هذه الكتب أكثر كتب شعرت معهم هذا الشعور

لكن أغلب الكتب لها روح لأنه تحمل فكرة ومعنى يمكن أن يصل للقارئ ويؤثر فيه ليس كل كتاب لم يلمسك بلا روح هذا يعتمد على ذوقك وتركيزك وأحياناً على حالتك المزاجية عند القراءة أحياناً الكتاب بيكون غني بالمعنى والفكرة لكن القارئ لا يلتقطه برأيي المشكلة لم تكن في الطماطم بل كانت فى الهندي نفسه

برأيي المشكلة لم تكن في الطماطم بل كانت فى الهندي نفسه

هذا الموقف كان ولازال سمة غالبة في البشر .. أنا لا اشعر بالروح معناه لا وجود لهذا الشئ .. والتطرف يأتي بعد ذلك وهو : من هو حتى يشعر بالروح .. ثم بعد ذلك أظنه يدعي أو ملبوس .. اعيدوه الى رشده .. ثم أقتلوه ..

لذلك قلت بإختصار:

في عالم اليوم طغت المادية .. لم نعد نشعر بالـ "روح" .. هي مجرد نظرية فكرية لا تتجاوز حدود الكتب المقدسة ..

شكرا لمرورك