الكرسي اللي بوّظ الدنيا

كان في راجل اسمه عادل… شاطر في شغله، ناجح، كل الناس بتحترمه.

بس كان عنده داء خطير: حب السيطرة.

مش بيحب يخسر كلمة، ولا يحب حد يقول له "أنت غلطان".

في البيت عايز يبقى الكبير، في الشغل الكلمة كلمته، وحتى وسط أصحابه عايز يبقى "الزعيم".

مراته كانت طيبة، بتستحمل، بس مع الأيام بقت بتحس إنها "مش إنسانة"… مجرد ظل.

ولاده؟ بقوا بيخافوا يكلموه.

بيته؟ مليان صمت.

وفي يوم… الراجل ده أخد "كرسي منصب كبير".

هنا اتعرّى.

كبره بقى أوضح، تحكمه بقى أشد.

نسي حديث النبي ﷺ:

> "ما تواضع أحد لله إلا رفعه الله" (رواه مسلم).

ونسي كمان قول ربنا:

"تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا" [القصص: 83].

اللي حصل بعد سنين… وقع.

خسر الكرسي، خسر احترام الناس، والأهم خسر بيته.

مراته مشيت، ولاده كبروا وابتعدوا.

فضل وحيد، بيبص للكرسي اللي قعد عليه… وبيفتكر إنه السبب اللي بوّظ له الدنيا.

---

💡 العِبرة:

الكرسي مش رجولة… الرجولة في كلمة حنينة، في احترام، في تواضع.

أصعب هزيمة للإنسان مش لما يخسر منصب، لكن لما يخسر قلوب اللي حواليه.

---

❓ سؤالي الختامي:

برأيك… إيه اللي بيكشف حقيقة الراجل أكتر:

الكرسي اللي بيقعد عليه، ولا البيت اللي بيرجع له آخر اليوم؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أظن أن طبع الإنسان هو الغالب، والكرسي فقط يظهر ما في نفسه، لكن لو بحثنا قد نجد أن علاقات هذا الرجل متقطعة أصلاً من قبل الجلوس على الكرسي، هناك بعض الطباع تميل لعدم تقدير أي آراء سوى رأيها، ولا النظر لأي وجهات نظر للآخرين سوى وجهة نظرها.

برأيي الكرسي يظهر صورة الشخص أمام الناس لكنه في النهاية مجرد واجهة أما البيت فهو الامتحان الحقيقي لأن في البيت لا يحتاج الإنسان أن يتصنع أو يمثل هناك يظهر على طبيعته مع أقرب الناس إليه الكرسي قد يعطي سلطة أو بريق خارجي لكن البيت يكشف الجوهر هل هو طيب أم قاسٍ هل يعرف الحب والاحترام أم يعيش بالسيطرة لهذا أرى أن الكرسي يختبر عقل الرجل وقدرته على الإدارة بينما البيت يختبر إنسانيته وهذا هو الأهم والأبقى

أعتقد أن البيت أصدق مرآة للرجل من أي منصب، فالكرسي قد يُظهر صورة مؤقتة من الهيبة والسلطة، لكن البيت يضعه أمام اختبار حقيقي هل يقدر قيمة الشراكة مع زوجته أم يتعامل معها كظل؟ هل يمنح أبناءه الحنان والاهتمام أم يتركهم يعيشون في خوف وصمت؟ المنصب قد يرحل في لحظة، أما الأثر الذي يتركه في نفوس أسرته فهو ما يخلّد صورته الحقيقية، سواء بالحب أو بالجفاء.