قبل الدفن بلحظة

  • ouaatina

هذه الكلمات كتبتها الان و هي هدية لأجدادي ربي يرحمهم.

"قبل الدفن بلحظة"

على النعش مستلقية و لا أعلم كيف سيكون الإحساس و كل ما تشعر به، يحملونها 6 ربما أو كانو 4 لا أتذكر و لكنني كنت هناك جسديا فقط، أما عقلي غائب عن تلك الحصة، يحملونها على النعش و انا أردد دعوني أنظر إليها و لو للحظة، قالو لا، هل أنت أحمق لقد خيطنا عليها الكفن و وضعنا عنها الأحزمة، تبا كم أشتاق لكي، جدتي ذلك الحضن و القصص و نحن نضحك و نخاف من كل شيء في ذلك الوقت، و الان أنا أحمل الجدة في نعش و كل شيء ذهب في لحظة، وصلنا إلى القبر بجانبه نظرت إلى ذلك المكان لقد كان مجرد فتحة في الأرض و جدتي تستحق أكبر من ذلك المكان، قالو ليس المهم المكان بل ما بداخل إنسان، وضعو النعش و فوق القبر غطاء، ذلك المنظر المهول الذي حضرته و أنا صغير جدا لذلك الامر، الإشتياق صعب جدا ففي حب الجدة حضرت لذلك المشهد، على الجانب وضعو جدتي و أنا هناك، دموع على خدودي لم أتمالك نفسي حقا، لقد كانت هي أمي الثانية و أنا الان لن أستطيع نسيانها لا لدقيقة أو ثانية، ثم بدأ الكل يرمي عليها التراب و الحجارة ليس ذلك ما ظننته، ليس هكذا تكون النهاية، و لكن قبل الوصول إلى القبر كنت هناك داخل عقلي لثانية داخل رأسي عشت حياة أخرى مع الجدة، قصص تلك يا جدتي نسيتها الان، و لكن لم أنسى أن أدعو لك كل ليلة، جدتي ربي يغرف لك و يسكنك في جنة الفردوس الأعلى.

لدق كانت مجرد لحظة حيث توقف لدي الزمن و تذكرت الجدة، قبل الدفن بلحظة.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

بداية رحم الله جدتكم الكريمة ورفع الله من قدرها ، وكما تعلم لا بد من كل شئ على الأرض أن يكون له نهاية ، حتى الأرض سيكون لها نهاية والأكوان لها نهاية ، لتذعن لله تعالى بأن الملك له الواحد القهار .

وفيما يخص الإنسان كقيمة فله عمله مع الله الذى لا يعلمه إلا سواه ، وبقدر العمل يكون التقييم الربانى والذى يختلف تماماً عن تقييمنا كبشر ، فمثلاً تقييمك لجدتك بأنها عظيمة ، ولكن عند الله تعالى قد تكون أعظم من ذلك بمراحل كثيرة مما تتصوره أنت.

لكن الكل سيكون له نهاية ولو كان البشر لا يدفنون كسنة كونية من الله تعالى لما وجدتنا أحياء الآن من سوء المناظر والرائحة السيئة التى ستدمر الكون كله (بعيدا عن الحرق الذى تفعله بعض الدول ففى ذلك إمتهان للنفس البشرية) ، لذا صبركم الله وحسبك أن تكون على نهج جدتك إن شاء الله .

أمين. و شكرا لك على الكلام الرائع.

العفو لا شكر علي واجب

بالرغم من كونه مصيرا محتوما للجميع إلا أن للموقف رهبته ووجعه الذي ذاقه كل من فقد عزيزا عليه ...

أحسنت وصف المشاعر المتخبطة والوجع المدفون لكل من تعرض لهذا الموقف... نسأل الله أن يتغمد بالرحمة موتانا ويلهم الصبر لكل من فقد محبوبا او عزيزا

أمين ربي يرحمهم أجمعين. و شكرا لك.

Shimaa_Mahmoud11 أضف ردا

فقدت عمة والدتي منذ أيام التي كانت بمنزلة جدتي بعد وفاة الأخرى، أعتقد أني لا زلت في مرحلة الصدمة ربما أو أن هذا هو الصبر، لا أعلم! فلم أبكي حتى اليوم برغم بكائي على الكثير قبلها، ولكني أتعايش مع ذكرياتها ودعواتها لي. مشاعر الفراق غريبة حقًا، أحزن على البعيد وأقف صامدة إن مس القريب ضرر.

ولكن أتعلم يا عبد اللطيف مشاعر الفراق ولحظات الوداع تلك هي ما تبني بداخلنا أشخاصًا أقوياء، فقد تحملنا مرارة الفراق، فماذا بعد!

 وصلنا إلى القبر بجانبه نظرت إلى ذلك المكان لقد كان مجرد فتحة في الأرض و جدتي تستحق أكبر من ذلك المكان، قالو ليس المهم المكان بل ما بداخل إنسان

ذاك المكان وإن كان ضيقًا إلا أن الله يجعله روضة من رياض الجنة للمسلمين المؤمنين، أدعو الله أن يتغمد جدتك في رحمته وأن يدخلها الجنة من غير حساب ولا سابق عذاب هي وجدتي وكل موتى المسلمين.

أتفق و لكن الإشتياق قاتل بالخصوص إذا كان الشخص مثل الأم.

ربي يرحمها و يرحم كل المسلمين.

عندما نتحدث عن أجدادنا فنحن نتحدث عن أشخاص تركوا فينا الحب والكرم و تجنب الانانية والطمع وغيره من الصفات السيئة.

 و تذكرت الجدة، قبل الدفن بلحظة.

لا يمكننا أن نسيانهم البتّه، فقصصهم و أحاديثهم ونصائحهم ترافقنا في حياتنا طالما نحن على قيد الحياة، رحمهم الله وأطال في عمر من هم على قيد الحياة.

كل ما أتمنى أن يرحمهم الله و يسكنهم الجنة، أما الجدة كانت نعمة، كانت كل شيء جميل في حياتنا، و شكرا لكي على الكلمات الطيبة.