ما الحدود المسموح بها لوجود أسرار بين الأزواج؟

زوجان متفاهمان يعيشان حياة مليئة بالحب والمودة والسعادة، لديهما طفلان جميلان، أسرة صغيرة ترغب في أن تؤسس مثلها عندما تراها، لكن المفاجأة تبدأ من ظهور سر من الماضي، سر كان يخفيه الزوج، أنه كان متزوجا قبلها وكانت له بنت، توفيت أمّ البنت بعد سنوات فعاودت البنت للظهور في حياة الأب، وحينها اكتشفت زوجته ما كان يخفيه عنها.. قصة قد تبدو من مسلسل، لكنها فعلا حدثت مع قريبة أحد أصدقائي!

نرى في رواية "فلتغفري" أن الأسرار ليست كلها خيانة، لكن الصمت عنها قد يكون أخطر من الفعل نفسه، حيث يقتل الثقة وهي جوهر العلاقة! فالزواج يقوم على المشاركة، وكلما تراكمت الأسرار صار البيت مليئا بقنابل مؤجلة تنتظر لحظة الانفجار.. وهذا ما كان، فصدمة الزوجة بأنها كانت مخدوعة لسنوات، أكبر من صدمتها بالفتاة، فالمؤلم أن السر لا ينتهي عند اكتشافه فقط، بل يُربك كل ما بعده، تبدأ أسئلة لا تنتهي: "لماذا لم يخبرني؟ ماذا يخفي بعد؟ هل كل ما عشناه كان حقيقيا؟" أسئلة كفيلة بأن تعكر صفو الحياة الهانئة الى الأبد..

الزوج الآن، يطلب من الزوجة أن لا تهدم بيتهما وأولادهما، ويؤكد لها أنه كان صادقا في حبه، وإنما أراد دفن ماضيه وراءه للأبد فقط، فماذا ستفعلون لو كنتم مكان الزوجة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

شخصيا أرى أنه اذا كان الشخص لديه ماضي سيء ولا يفتخر به وقرر تركه وراء ظهره فليس مضطرا أن يشارك كل تفاصيله مع شريك حياته، الذي عرفه بعد أن تخلص من هذا الماضي وأصبح نسخة أفضل، لكن اخفاء زواج وابنة هو أمر فيه مشكلة كبيرة، لأنه ليس خطأ وليس عيب، كما أن الزوجة توفت فليس هناك خوف من فكرة كونها زوجة ثانية، وشخصيا الأمر بالنسبة لي قد يكون صادم، لكن لن انهي العلاقة بسببه، لكن لن تعود الثقة كما كانت طبعا

إذا كانت الثقة، وهي أساس أي علاقة، قد تحطمت بشكل لا يمكن إصلاحه، فهل يمكن للعلاقة أن تستمر بشكل صحي؟ ألا يصبح استمرار الزواج في هذه الحالة مجرد تمثيلية اجتماعية للحفاظ على شكل الأسرة، بينما الجوهر قد مات بالفعل؟🤔

من الممكن ألا تكون الثقة قد تحطمت تماما، خصوصا اذا كانت العلاقة قوية قبل اكتشاف تلك الكذبة، لكن قد يكون هناك شرخ عميق، أو شرخ بسيط سطحي، وحسب كل حالة يقيم الطرفين مدى امكانية استمرار هذه العلاقة، وإن كنت شخصيا لا أعتقد أن كذبة واحدة كفيلة أن تدمر علاقة كانت جيدة بالفعل، لكن اذا كانت هشة بالفعل فحينها ممكن أن تنتهي العلاقة، لكن بسبب ضعفها وليس بسبب الكذبة فقط

إخفاء أمر مثل هذا يعتبر قلة ثقة أو عدم تقبل للطرف الآخر لو كان الزوج يحب زوجته بصدقوأو حتى يحب ابنته حقًا لما أخفى عنها الحقيقة فإخفاؤه يخلق مشكلة كانت يمكن تجنبها ويبعده عن ابنته العلاقة الصحية تقوم على الصدق والوضوح وليس على التهرب أو الكتمان

لا أعتقد أن الزوجة ستهدم بيتها من أجل هذا الموضوع لكن من المؤكد أن ثقتها به قد تضررت بشكل كبير وربما لم تعد كما كانت أبداً لأن الصدمة الأكبر ليست بوجود الابنة بل بكذب الزوج وإخفائه الحقيقة سنوات طويلة

هو لم يخف الحقيقة لأنه لا يحبها، بل لأنه يحبها لدرجة أنه خاف من أن يفقدها لو قال الحقيقة. هل هذا يبرر فعلته؟ بالطبع لا. لكن فهم دافعه قد يفتح بابا صغيرا للمغفرة..

Esraashaaban129 أضف ردا

برأيي، الماضي يظل ماضي ولا يحق لي محاسبة أي شخص عليه لأنني لم أعش معه تلك المرحلة، ولكن أن يُخفي عني أمر كبير كهذا، كزواج سابق ووجود ابنة، فذلك كارثة حقيقية. والأصعب أنه أخفى وجود ابنته وكأنه لا يريد الاعتراف بها، وهذا أمر مؤلم جدًا، ليس للزوجة فقط بل للابنة أيضًا التي تُعامَل كأنها سر. ولو كنت في مثل هذا الموقف، بالتأكيد كنت سأختار الانفصال، لأنه بعد أمر كهذا لن تكون هناك ثقة من جديد إطلاقًا.

هناك من يرى مثلا أن الرجل فضّل ذلك لكي لا تكرهه ابنته عندما تراه مع غير أمها، ففضل الابتعاد كليا وعدم صنع اي رابطة بين زوجته الجديدة وابنته..

برأيي، ما فعله لم يكن صحيحً

فالزواج يقوم على الثقة، والصمت عن حقيقة بهذا الحجم مشكلة كبيره . قد تكون نيته حفظ بيته، لكن النتيجة أنه هزّ أساس العلاقة.والنتيجة أن الألم الذي سبّبه بخيانته للثقة، أشد من الألم الذي كان سيحدث لو صارحها منذ البداية.

الألم الذي سببه بخيانته للثقة، أشد من الألم الذي كان سيحدث لو صارحها منذ البداية..

لكن برأيك لماذا نميل كبشر أحيانا إلى اختيار الحل السهل على المدى القصير (الكذب والصمت)، حتى لو كنا نعرف أنه سيؤدي إلى كارثة على المدى الطويل؟

نحن كبشر نميل إلى الهروب من الألم الفوري حتى لو كان ذلك يعني أن نحمل وجعًا أكبر في المستقبل فالصراحة تحتاج إلى شجاعة شجاعة احتمال قسوة اللحظة من أجل راحة طويلة الأمد بينما الكذب وإن بدا كمسكّن مؤقت يخفف الوجع.