10

الحدود الشخصية ليست أنانية من كتاب "علاقات خطره"

كنتُ أعتقد أن حُسن الخلق يعني:

- أن أقول "نعم" لكل طلب... او أن أتحمل ما لا يُحتمل باسم "الود".

ثم جاء كتاب "علاقات خطرة" ليُعلنها بصراحة:

"الحدود الشخصية ليست جداراً بينك وبين الآخرين... بل هي الباب الذي يُدخل الأصحاب ويُبعد اللصوص" اللحظة التي تغيّر كل شيء

في ذلك اليوم حين:

-زميلتي اتصلت في منتصف الليل تشكو زوجها... للمرة العاشرة هذا الأسبوع

- أمي طلبت مني تأجيل موعد طبي مهم لمرافقتها في زيارة عائلية...

قررت أن أجرب كلمة واحدة كلمة شعرتُ أنها ستُدمر الكون لو نطقت بها: "لا"

ماذا حدث بعدها؟

- الزميلة غضبت... ثم عادت بعد أسبوع بحدود جديدة لعلاقتنا.

- أمي اندهشت... لكنها بدأت تحترم وقتي.

- أنا ولدت من جديد

اكتشفتُ أن: الحدود ليست أنانية... بل هي شرط للعطاء الصحي ، العلاقات التي تنهار بسبب "لا" واحدة... كانت وهمية من البداية ، الحرية تبدأ عندما تتوقف عن شراء حب الآخرين بالتضحية بذاتك.

في رأيكم كيف نضع حدودا صحية مع الآخرين؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

أعتقد أن الحدود يجب أن تكون مرنة وتختلف من شخص لآخر، خاصة عندما يتعلق الأمر بالوالدين، فقد لا يكون من الضروري دائمًا قول "لا" بطريقة مباشرة، لأن ذلك قد يُفهم بشكل خاطئ ويؤثر على العلاقة، وفي حالة والدتك، كان من الممكن تلبية طلبها أولاً ثم توضيح بلطف لاحقًا أن هناك مواعيد لا يمكن تأجيلها، ربما كانت ستفهم ذلك وتقدره. في النهاية، لا أعتقد أن تلبية طلبات الوالدين يمكن أن يضر بالعلاقة أو يحطم الحدود، بل على العكس يمكن أن تُظهر الاحترام والمحبة، خصوصًا عندما نكون قادرين على التفاوض بلطف ومرونة.

أعتقد أن تحديد الحدود الصحية مع الآخرين هو فعل من أفعال الاحترام للنفس وللآخرين في نفس الوقت. عندما نتعلم أن نقول "لا" دون شعور بالذنب، نمنح أنفسنا مساحة للنمو والراحة النفسية.

الحدود الصحية لا تعني أن نكون قاسيين أو لا نهتم بالآخرين، بل تعني أننا نقدر أنفسنا واحتياجاتنا بقدر ما نقدر الآخرين.

أما بالنسبة لكيفية وضع الحدود، فإنه يجب أن نكون صادقين مع أنفسنا ومع الآخرين. أحيانا تكون كلمة "لا" هي أكثر الكلمات التي تعكس حبنا واهتمامنا بأنفسنا، وبنفس الوقت، نحافظ على توازن العلاقات الصحية.

- أمي طلبت مني تأجيل موعد طبي مهم لمرافقتها في زيارة عائلية..

أعتقد أنه كان من الأفضل أن تخبريها، وبالتأكيد كانت سترافقك إلى موعدك الطبي بدلاً من الذهاب لزيارتها العائلية.

من الضروري للغاية أن نضع حدود واضحة لأنفسنا في جميع علاقاتنا، فكل شخص في حياتنا يستنزف قدر من أوقاتنا وطاقاتنا، وبالتالي تحديد حصة كل شخص في حياتي من وقتي هو ضرورة لا بد منها. ولكن يظل التحدي الحقيقي في العلاقات العائلية، خاصة مع الوالدين. قد يرى البعض أن رفض طلب الأم، حتى لو كان بسيطًا، هو تقصير أو جفاء. فكيف نوازن بين برّ الوالدين واحترام ذواتنا؟

سؤال مهم وواقعي والجواب عليه هو أن برّ الوالدين لا يعني إلغاء الذات. يمكننا وضع حدود بلطف واحترام، فالرفض لا يعني العقوق إذا تم بأدب. التوازن بين رضا الوالدين وراحة النفس ممكن، والنية الطيبة هي الفيصل

كلامك عميق ومهم جدًا، ويمكنني القول إنه يلخص واحدة من أصعب التحولات النفسية التي نمر بها: الانتقال من إرضاء الآخرين إلى احترام الذات.

أوافق تمامًا على أن قول "لا" ليس قسوة، بل وعي. الحدود لا تُبعد من نحب، بل توضح لهم كيف نحب، وكيف نحب أنفسنا أيضًا. كثيرًا ما نربط الأخلاق بالتضحية، وننسى أن الاحترام المتبادل لا يقوم على الانهاك أو التنازلات المستمرة.

أما عن كيفية وضع حدود صحية، فأظن أنها تبدأ بالوضوح والصدق: أن نوضح للآخرين ما يمكننا تقديمه، وما لا يمكن، بدون شعور بالذنب. الأهم أن نكون حازمين بلطف، وأن نقبل أن من لا يحترم حدودنا لا يستحق مكانه في دائرة قربنا.

الحدود لا تصنع المسافة... بل تخلق مساحة آمنة بيننا وبين الآخر، ليكبر الحب داخلها دون استنزاف.

كلامك يحمل تلك اللحظة الانفصالية الجميلة اللي يمر فيها الإنسان من طور إرضاء الجميع إلى طور احترام الذات وده مش تمرد بالعكس، ده أول تعبير حقيقى عن النضج العاطفى. أنا مثلًا كنت فاكرة إن المهنية في الشغل تعنى أرد على كل رسالة فورًا، حتى فى الإجازة أو بعد ساعات العمل. النتيجة ضغط نفسي ، شعور دائم بالاستنزاف، بدأت أطبق قاعدة بسيطة كل شيء مهم بس مش كل شيء عاجل ، حطيت ساعات محددة للتواصل، والمفاجأة الناس احترمت ده أكتر مما توقعت، الحدود مش باب مغلق لكنها زي ما قلتي بالضبط بوابة دخول، بتقول أهلا للناس الصح، ومعذرة للناس اللي وجودهم بيكلفك نفسك. فيه حاجة تانية الحدود مش دايمًا محتاجة إعلان، أوقات كفاية نغير سلوكنا بثبات والناس هتفهم الرسالة يعني مش لازم أقول أنا مش هرد عليكى الساعة 12 صباحا، لكن كفاية مرة ورا التانية أسيب الرد لوقت مناسب الرسالة وصلت. تحية لقوتك، وللـ لا اللى أنقذتك.

يجب للحدود أن توضع في مكان ما، إذا لم تضعها بينك وبين الأخر، ستظطرها لكي تضع نفسها بينها وبينك ...الحدود وجدت ليكي توضع، عيلينا فقط أن نختار أين نضعها، وإما أن نضعها باختيارنا نحن، أو أنها ستختار هي وستكون الضريبة قاسية وقتها.

الحدود ليست مجرد أمر اختياري، بل هي جزء أساسي من حياة الإنسان، ووجودها هو ما يحفظ الاحترام المتبادل ويحمي الكرامة الشخصية. وضع الحدود هو اختيار واعي من أجل حماية النفس ومنع الآخرين من تجاوز هذه الحدود.

أعتقد الحدود الصحية ليست مجرد "لا" في وجه الطلبات، بل هي عملية مستمرة من الاحترام المتبادل للفرد ووقته واحتياجاته. وضع حدود صحية يتطلب الوعي بأن الحفاظ على الذات هو أساس للعلاقات الناجحة. مثلاً، من خلال التعرف على أولوياتك الشخصية وعدم شعورك بالذنب عند رفضك لطلبات تتعارض مع هذه الأولويات. مع مرور الوقت، تصبح هذه الحدود هي الأساس الذي يبني الثقة والاحترام في العلاقات، ويتيح لكل طرف أن ينمو دون الشعور بالاستغلال أو التضحيات غير الضرورية.

Esraashaaban129 أضف ردا

أري أنه يتطلب منا أولاً تحديد ما هو مقبول بالنسبة لنا وما هو غير مقبول. علينا أن نكون صادقين مع أنفسنا وأن نعرف متى يجب أن نقول لا، خاصة عندما تتعارض احتياجاتنا الشخصية مع طلبات الآخرين. أيضاً، يجب أن نكون قادرين على التواصل بوضوح وبدون شعور بالذنب عندما نحدد هذه الحدود. من المهم أن نتذكر أن الحدود الصحية لا تعني الانعزال أو رفض الآخرين، بل هي وسيلة للحفاظ على صحة علاقاتنا وحمايتنا من التلاعب أو الاستغلال. تضع الحدود القوية إطاراً يحترم حقوقنا وتساعدنا على النمو الشخصي دون التضحية بذاتنا.

صعب جدا ان تقول لشخص ان تصرفه من ناحيتك لا يعجبك لكن ادا كنت قد ترتاح فكن انانيا قليلا وقل لا هدا موقف صار معي مند وقت ليس بلبعيد شعرت بتأنيب الضمير لمدة ايام فقد كان الشخص طيب جدا لكن شعور سيئ لمدة اسبوع احسن من شعور سيئ لمدة اطول حاولو ان تتعلمو هده الثقافة