أعتقد ان أكثركم يعرف كتاب معجزة الصباح في حقيقة الأمر بدأ في قراءة كتاب معجزة الصباح قبل فترة وكان عبار عن كتاب تسويقي بحت، كتاب يومن بكل شيء، يقول الكاتب في بداية كتاب معجزة الصباح
يمكنك أن تحقق أي شيء ترغب به
وهناك الكثير من هذه التوكيدات الغير منطقية كأنك قادر على تحقيق كل شيء،ومثل اذا قراءة الكتاب ستصبح غنيا وستزداد ثراء
وما يعنيه بعجزة الصباح هو أن تستيقظ باكرا، تتأمل، تقرأ، تكتب مذكراتك ثم ستتحسن حياتك وستغدو شخصا غنيا وهذا امر ليس لهوا صله بالواقع، الغنى، والفقر هما أمر يعتمدان على عوامل كثير كالبلد الذي تعيش فيه، و المعرفة التي تملكها و المهارات، الفرص الوظيفية المتاحة لك، وكذلك السعادة التي يخبرك الكاتب بها وهي أنك ستصبح سعيدا فرحا ايجابي، هذه الأمور بنات سعاتها الغضب، والخوف، السعادة، الحزن كلها هي مشاعر لا يحكمها الانسان بقدر ما تحكمها الظروف لنكن منطقيين يا سادة إن كتاب التنمية الذاتية الذين يهدفون الي تشجيعك أنصح بأن يتم الإستغناء عنهم نحن لنطور من ذواتنا لا نحتاج الي التشجيع بقدر ما نحتاج الي حلول للمشكلات، مثلا شخص يعاني من عادة سيئة لنقل أنها العادة السرية: هل إذا استيقظ باكرا وتأمل وتمرن سوف يحقق السعادة وتنتهي مشاكلة ويكون قادر على تحقيق أي شيء؟؟ هذا غير منطقي بتاتا البته، هذا الشخص يحتاج الي روتين معين لترك هذه العادة واذا كان يرغب في النجاح يجب ان يحدد هدف، ويسعى اليه ويقاوم الرغبة في العادة السيئة ويقلع بشكل معين ويأخذ دورات في ما يرغب في أن ينجح فيه وهذا ايضا لا يعني انه ناجا ربما يكتشف ان ما يرغب في الوصول اليه أمر لا يهمه، كم شخص منا سعى لأمر ثم تركه ثم ذهب لأمر أخر حتى وجد شغفة، لذلك هذه الكتب التي تصور البهجة في أمور عادية كأن تفعل الرياضة وتتغير حياتك أو أن تتأمل وتصبح انسان هادئ جدا ((ولدي بعض التحفظات على التأمل فنحن كمسلمين الصلات هي بديل للتأمل))
أو أن تكتب مذكراتك وتشعر بالبهجة يجب أن نسعى لقراءة الكتب التي توجد فيها خطوات منطقية لا أمال خيالية
شاركوني برأيكم عن كتاب معجزة الصباح لمن قراءة؟ وهل تصوري كان صحيحا أم خاطا؟ في الحقيق لقد انفعلت لاني سمعت ان هذا الكاتب شبه رائع ولكن لم يكن كذلك بالنسبة لي كان كتاب امالا اكثر مما هو واقعا
التعليقات
لم أقرأ كتاب معجزة الصباح، ولكن أتذكر أنني استمعت إلى تلخيص له.
في الواقع أنا لا أنجذب إلى كثير من الأمور التي يزدحم الناس عليها، فإذا سمعت الكثير يمدحون في كتابٍ أو شخص فإنني أشك وأتحرى الدقة قبل الاهتمام به.. لأنه في الأغلب يكون مجرد فخ، لا أرى أنه من الطبيعي أن يتفق الجميع على شيء واحد، هذا شيء أجده غريبًا؛ فلا شيء ولا إنسان يستحق التقديس في نظري.
وما يعنيه بعجزة الصباح هو أن تستيقظ باكرا، تتأمل، تقرأ، تكتب مذكراتك ثم ستتحسن حياتك وستغدو شخصا غنيا وهذا امر ليس لهه صله بالواقع
أما بخصوص الرابط العجيب.. فالمشكلة أننا نحاول الربط وإيجاد علاقة بين أمور لا علاقة لها ببعضها- كما ذكرت- كأن النجاح في العمل لن يتحقق إلا بالاستيقاظ مبكرًا، أو إذا قمت بممارسة الرياضة.
لا ما سيحقق نجاحي الفعلي في العمل أو الدراسة هو أن أؤدي المهمات المفروضة عليّ فحسب بغض النظر عن التوقيت الذي قمت فيه بإنجاز المَهمة.
فيما عدا ذلك فهي مجرد أمور مساعدة، قد تكون لها علاقة غير مباشرة أو تأثير غير مباشر على تأدية مهامي، فممارسة الرياضة على سبيل المثال لها أثر جيد على تعزيز الثقة بالنفس، وهذا الأمر متعلق ببعض الهرمونات التي تفرز كنتيجة لهذا الفعل.
ببساطة لا يوجد كتاب نقرأه نصير أغنياء وأثرياء، ولكن هناك كتب قد تصحح مفاهيم وتوضح استراتيجيات، وتبني فكرًا يساعد على النجاح، مثلا كتاب العادات الذرية هو من أفضل الكتب التي قرأتها واستفدت منها، رغم أنه يصنف من كتب التنمية وتطوير الذات، لكنه يوضح ويذكر أمثلة تطبيقية للفكرة، ومن خلاله يمكن تعديل سلوك واكتساب آخر وهكذا.
حتى كتاب فكر وازدد ثراء، قرأته واستفدت منه كثيرا بطريقة التفكير والتحليل، وليس لأن أصبح ثريا، فالثراء رحلة من الفشل قبل النجاح والمحاولة والإصرار، والإخفاقات والكثير من الأمور الأخرى.
أنا لم أقرأ هذا الكتاب تحديدا ولكنني قرأت كتبا مشابهة، فالفكرة ليست أن مجرد الاستيقاظ باكرا سيجعلنا أغنياء أو سعداء، هذه نظرة ينقصها القليل من العمق في التحليل. فلننسى موضوع التنمية البشرية ودعنا نناقشه من منطلق علم النفس، فجميع الدراسات التي تم إجراؤها حول موضوع بناء العادات الجيدة (التي ستجعل منا أغنياء ومعدات لاحقا) أظهرت أهمية بناء عادات صغيرة أولا مثل الالتزام بروتين نوم أو نمط غذائي أو تمرين رياضي يومي في مساعدتنا على بناء عادات أكبر. فعندما نتعلم الالتزام بهذه العادات الصغيرة التي تبدو سهلة، نحن نعزز قدرتنا على ضبط النفس ومقاومة المغريات، وكذلك نتحلى بقدرة على التحمل، أفلم تلاحظ أن جوانب حياة شخص معين بدأت تتحسن بعد الإلتزام بالرياضة؟ هذا يحدث كثيرا لأن الشخص بتلك العادة التي لا تأخذ أكثر من ساعة يتعلم كيف يخرج من منطقة الراحة الخاصة به وهذا أساسي للنجاح. فنحن أصلا نتذرع ونتحجج بالظروف كي لا نضع على نفسنا ضغطا لبذل الجهد. فالتنمية البشرية ليست سحرا أو خرافات بل هي تساعدنا لإعادة برمجة أنفسنا بما يدعم نجاحنا ويزيل من ذهننا الأفكار المعيقة التي تحدنا. نحن الآن في عالم الإنترنت والتطور ولم تعد الظروف حجة أبدا، أنا أعيش في لبنان والبلد يمر بأسوأ أزمة لا يتخيلها عقل، فأنا أفهم ما تقصده من تأثير ظروف البلد، ولكن كثر استطاعوا تخطي الأزمة والنجاح سواء من خلال تعلم مهارات عمل حر أو أمور أخرى لجني الدخل على الإنترنت ومن الخارج، ويوجد فئة أخرى لم تخرج من منطقة راحتها وستظل تنتظر الظروف حتى تتغير وها هو وضعها يزداد سوءا يوما بعد يوم.
أتفق في أن بناء عادات وجعلها روتين هو أمر جيد بل أكثر من ذلك وهو طريق النجاح
لكن لا أقصد في كلام عن هذه الأمور بحد ذاتها مثل النوم أو الرياضة في الحقيقة أنا شخصيا استفدت من النوم مبكرا والاستيقاظ لصلات الفجر، والرياضة الصباحية لمدة 30 دقيقة، ولكن ما أعنيه هو كُتاب هذه الكتب الذين يعدون الناس بالكثير
وبحسب وجهة نظري هو مجرد تسويق لكتبهم، لأن لكل شخص قدرات ومواهب وإمكانيات، ليس بمجرد الاستيقاظ أو التوكيدات الذاتية التي ذكرها الكاتب يحصل النجاح بل هناك عوامل أخرى كثير ومفهوم النجاح ليس بالضرورة أن يتعلق بالسعادة التي وصفها الكاتب، وان تصور انه بمجرد معرفة عادة ميعن ستصبح حياتك سعيدة وجميلة ورائعة هذه مبالغ
ولكن بالطبع سيكون هناك تحسن، وأيضا سيكون هناك انتكاسات، وأما الحياة الودية التي يصورها الكاتب في ذهن القارئ بشكل غير مباشر هو مجرد استغلال للقارئ الذي يبحث عن السر الغير موجود، التحسين هي عملية مستمرة وليست مستدامة
بالطبع يتم استعمال عبارات مثل "هذا الكتاب سيغير حياتك" و"لن تعود حياتك كما كانت من قبل"، لا ننكر أن الأساليب التسويقية معتمدة لبيع أي منتج. ولكن هل تعلم أن هذه الكتب فعلا تغير حياة الكثيرين؟ ليس بسبب ما هو موجود في الكتاب بشكل مباشر، بل لأننا عندما نركز على مجال تطوير الذات ونعطيه وقتنا ومالنا سواء من خلال شراء كتب او دورات، نحن نريد من عزيمتنا والتزامنا، فهل ستهدر مالك وانت تقرأ كتبا عن إدارة المال؟ بالطبع لا لأنك أصبحت أكثر وعيا ان تريد تحقيق شيئ. يوجد بالطبع قدرات متفاوتة، ولكن من خلال تطوير الذات، نستطيع أن نصبح أفضل بكثير مما كنا عليه في الماضي، وهذا هو المهم، أن نصنع أفضل ما يمكن من ما هو متاح لنا. وأصلا من وجهة نظر علم النفس التربوي، يوجد أصلا مدارس تؤمن أن النسبة الأكبر من القدرات والإمكانيات هي تدريب واجتهاد.
أتفق معك في ذلك من أول النظرة غير الموضوعية للأمر التي تعتمد على التسويق ولا تعتمد في الشهرة إلا على الأشخاص الذين يقرأون دون أن يفكروا في تطبيق ما قاموا بقرائته فلا يوجد كتاب يجعلك غني بسهولة وبساطة وإلا لأصبحنا كلنا أغنياء أو ناجحين وإنما تلك الأمور لا تأتي إلا بالصبر والعمل المستمر صباحا، مساءا، شتاءا، صيفا، في كل الأوقات وفي كل الحالات المزاجية.
أما عن فكرة توفير الوقت فأظن الأمر نفسه إذا استيقظت متأخرا في الصباح ولكن ظللت تعمل حتى وقت متأخر من الليل وأيضا يجب على الأشخاص تعلم أنه في بعض الأوقات تكون الحياة عنيدة فقط لذلك أظن أنه يجب على الأشخاص أن يقرأوا كتاب (قواعد الحياة لريتشارد تمبلر، فن اللامبالاة لمارك مانسون) حيث أنهم ناقشوا تلك الفكرة عديدا...