كان هذا قبل بضع سنوات، حين ألحّت صديقتي في طلب أحد كتبي الذي جذبها، بدون تردّد قدمته لها متمنّية لها قراءة طيّبة، مرت الأيام والأشهر والسنوات، ولحدّ الساعة كتابي لم يعد إليّ، لقد فقدت أثره تماما. لكن رغم أن صفحاته قد غابت عنّي إلا أن كلماته لاتزال عالقة في خلايا عقلي.
بالمقابل ،استعرت كتابا قبل وقت ليس بالطّويل من احدى صديقاتي، لكنّني تأخرت في اعادته لها، لعدة أسباب أهمّها أنها تقطن في منطقة بعيدة لذا يصعب علينا الالتقاء في أي وقت. لذا أفكر في ارفاق كتابها بهدية بسيطة تعبيرا مني عن اعتذاري في تأخري. رغم أنّها أخبرتني انه لامشكلة في ذلك ويمكنني اعادته متى سنحت لي الفرصة.
مع ذلك فلا أحبّذ أن أفعل ما أستنكره في غيري، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لايؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه مايحبّ لنفسه"
إنّ الكتاب الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملّك، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ولا يعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق ولا يحتال لك بكذب، لذلك ان أعارك أحدهم كتابا فاعلم أنه قد منحك قطعة من قلبه فاحرص على صون أمانته.
وأنتم هل سبق وأن فقدتم كتابا بعد أن أعرتموه لأحدهم؟ ومارأيكم في ظاهرة اعارة الكتب بشكل عام؟
التعليقات
لا أعير ولا أستعير..
أشعر بحساسية كبيرة اتجاه الكتب، إذا رأيت كتابا اعجبني، لم أستعيره مهما كان، مباشرة اتوجه للمكتبة وأشتريه، وكتبي بالمقابل لا أحب أن أعيرهم بأي وجه كان، مهما وصلت مع الشخص من محبة، لن أعيره كتبي..
فيما بعد عرفت أن هذا يندرج ضمن متلازمة الهوس الكتب، أو ما تسمى باضطراب ببلومانيا، عرفت هذا لان الأعراض بدت لي أكثر من منطقية وأعيشها، فقد أشتري هذا الشهر 20 كتابا وإن كانت لا تعجبني، لدي هوس بجمع الكتب، وهذا ما أسفر عن سلسلة التي أنشرها "مكتبتي المهلمة"، وهي الكتب المهلمة التي لم أقرأها، ومع ذلك ستبقى لدي، لن أبيعها أو أعيرها، يعجبني أن أحتفظ بكل أنواع الكتب..
هذا وصفه "من ويكيبديا" كي تستفيدي ولا تستعيري من شخص مثلي كي لا تصبحي عدوته فيما بعد ^_^:
هوس الكتب أو داء العباقرة أو مرض المثقفين (بالإنجليزية: Bibliomania) مرض نفسي وهو نوع من أنواع الوسواس القهري (OCD)، غير معترف به على انه اضطراب نفسي من قبل الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-IV)، تبدأ أعراضه بشكل غير ملحوظ في سن صغيرة حيث يمتلئ المريض بالبهجة والسعادة لمجرد رؤيته الكتب ثم تتفاقم هذه السعادة في جمعه الكثير منها. كما وأشار بعض الخبراء النفسيين إلى أن اضطراب "الببلومانيا" أو هوس جمع الكتب حالة متطرفة من حب الكتب، هو نوع غريب من الهوس يطلق على من لديه مكتبة كبيرة تفيض بالكتب، والذي يشعر بالشره الدائم لامتلاك الكتب ولا يعقه شيء في امتلاك أي كتاب يراه، فهو لا يري سوى كتاب جديد لا يمتلكه ويرغب به بشدة. ولا يجب الخلط بين هوس الكتب وبين البيبليوفيليا، وهو حب الكتب (الصحي نفسيا) ، وبالتالي لا يعتبر اضطراب نفسي إكلينيكي.
أشكرك ياعفاف على هذه المعلومة القيّمة.
ارى ان هذا الهوس يبرر امتناعك عن الإعارة والاستعارة، لكن لا أظن أن الجميع يعانيه، بل لكل أسبابه الخاصة.
انا أؤيد فكرة تبادل الكتب خصوصا وأن سعر كتاب أعجبك قد يكون باهضا قليلا، لذلك مثلا من الجميل ان تتفقي مع صديقتك على مجموعة كتب متنوعة لتشتري انت العض وتكمل هي الآخر ومن ثم تتبادلانهما فيما بينكما.
أنا طبعا لا أقصدك ^^. لكن ، في الحقيقة أحيانا هذا الهوس قد يفيدك كي تمتنعي عن اعارة الكتب لمن لايستحقها، فقد يكون حجة مقنعة لردهم.
انا أؤيد فكرة تبادل الكتب خصوصا وأن سعر كتاب أعجبك قد يكون باهضا قليلا، لذلك مثلا من الجميل ان تتفقي مع صديقتك على مجموعة كتب متنوعة لتشتري انت العض وتكمل هي الآخر ومن ثم تتبادلانهما فيما بينكما.
لا، عادة حين يرغب أحدهم الاستعارة، اشتري الكتاب وأهديه له، دون أن يستعير، مهما كان ثمنه، أفضل أن يأخذ كتابي
وأنتم هل سبق وأن فقدتم كتابا بعد أن أعرتموه لأحدهم؟
لقد أعرت هذه السنة كتابا لأحدهم كان قد أعارني ثلاثة كتب وأعدتهم اليه لكن لم يعد لي كتاابي , بالنسبة لي لا أعتقد أنه تغافل عن ذلك بل انه نسي ذلك أو لم يقراه بعد لانشغاله او انه توقف عند مرحلة ما أو لم ستمح له الفرصة
أحب ان اعير واستعير أجد ان المعلومات تتبادل والكتب هي جميلة جدا لدرجة أن أعطي أحدهم كتابا أحببته ليقرأه ويؤثر عليه ايضا ..
لكن لا أحب اللذين لا يهتمون بالكتب ولا يعيدونهم الى أصحابهم
لقد أعطيت كتبي لأصدقائي واعادوهم لي وهناك كتاب استعرته طالت مدة بقائه نظرا لطول فترة قراءة صفحاته , انهيته ذلك اليوم وسأعيده
الاستعارة شيء جميل ويجب أن يكون محبب للكل لولا اولئك الاشخاص اللذين لا يهتمون بقطع قلوبنا الصغيرة(الكتب) ولا يهتمون باعادتها
بالمناسبة هل أخذتي الكتاب فيما بعد؟
أحب ان اضيف شيئا جميلا ولو حلوى او هدية بسيطه مع كل كتاب اعيده أعتبرها من (آداب اعادة الكتب )لان من اعطاني الكتاب ساهم في زيادة معلوماتي وافادتي لذا لا بد ترك شيء جميل له
وأعرف صديقة من المستحيل أن تعير اي كتاب لها لأي أحد..البعض لا يعير لأنهم يخافون اتلاف كتبهم وخرابها أو وداعها مرة ودون عودة.
بالمناسبة هل أخذتي الكتاب فيما بعد؟
اذا كنت تقصدين الكتاب الذي اعرته فأنا لم أستعده ، أما الذي استعرته فكما أخبرتكم سأعيده في أول فرصة مع هدية جميلة.
وأعرف صديقة من المستحيل أن تعير اي كتاب لها لأي أحد..البعض لا يعير لأنهم يخافون اتلاف كتبهم وخرابها أو وداعها مرة ودون عودة.
مثلما حدث معي تماما. في الحقيقة لا يمكن ان نلوم صديقتك عن ذلك،فخوفها مبرر،ولولا أن هناك ذلك النوع من الأشخاص الذي يأخذ الكتب دون اعادتها لما تردد أحد في تبادل كتبه مع الآخرين.
إنّ الكتاب الكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يملّك، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق ولا يعاملك بالمكر ولا يخدعك بالنفاق ولا يحتال لك بكذب، لذلك ان أعارك أحدهم كتابا فاعلم أنه قد منحك قطعة من قلبه فاحرص على صون أمانته.
كلمات جميلة لكنها تعبّر عن رؤية رومانتيكيّة للكتب، وهذه الرؤية كثيراً ما تتعارض مع واقعنا الاستهلاكيّ كما أظن. كما أني لا أعتقد أن الكتب تحوي هذه الخصال؛ فإن لم يكن الكتاب صديقاً مغرياً ورفيقاً يعامل بالمكر فكيف سينتج الديالكتيك بين القارئ وكتابه؟
وتعالي نسائل سويّاً آخر كتاب قرأناه؛ لنجد الواقع يلاشي هذه الخصال التي ذكرتِ.
اخر كتاب قرأته هو "كوني صحابية" للكاتبة حنان لاشين، في الحقيقة لم تكن قراءتي الأولى له وإنما الثانية لشدة اعجابي به، لو حاولت اسقاط الصفات التي ذكرتها عليه لوجدت ان بعضها ينطبق عليه كأنه صديق لا يخدع بالنفاق ولايحتال بالكذب، والبعض الآخر لا ينطبق كانه صديق لايغري، فقد أغراني وبشدّة أيضا.
اذا أظن ان هذه الصفات تختلف من كتاب إلى ءاخر
ماذا عن آخر كتاب قرأته؟
لم أُنهِي كتاباً منذ فترة، فاطلاعي مقصور حالياً على بعض أجزاء الكتب، أو المقالات المكثّفة. لكن من واقع معايشتي للكتب وأجزائها، أزعم أنّ المُعايِشَ للكتب "الجيّدة" قد يلاقي منها سوءاتٍ ومواجيعَ تفوق حسناتها (وخصالها الرائعة) التي أشرت لها؛ لذلك أرى الانطباعات العقلانيّة تجاه الكتب أحكم من الانطباعات الرومانسيّة.
الاضطراب والسأم والأرق، ثلاثة عوارضٍ لا أظنها تُفارق المعاقِر للكتب " معاقرةَ الجادِّ غير اللاهي ". فالمعرفة ومصادرها ليست - كما يروّج لها في المجتمع الاستهلاكيّ الحديث - لكلِّ أحد؛ بل هي نخبويّة تتطلّب سمتاً معيناً من الالتزام والتواصل. هذا الالتزام - شيئاً فشيئاً - يلاشي الجماليات التي يعدنا بها أغلب الداعين إلى القراءة والاطلّاع. ولا أقصد بكلماتي هنا وصف الكتب الفلسفيّة المعقدة؛ بل هذا القانون سارٍ على الروايات " الحقّة " سريانه على هذه الكتب.
لكن هذا لا أظن أن هذا ينطبق على جميع الكتب، هناك من توجز الحديث وتجمع بين الابداع والمعلومة في نفس الوقت
بالطبع لا ينطبق على جميع الكتب؛ فكما قال أحدهم قديماً: من كلِّ ألف كتاب يخرج اليوم، يفضّل أن نلقي بتسعمائة وتسعين منها إلى القمامة.
لا أذكر اسم قائل المقولة ولا السياق الذي قالها فيه، لكني أذكر أنه عاش منذ قرنين على الأقل، وكان جاداً في كلماته، واستند لتفضيله على تحليلات رائعة. أظن باومان كذلك تعرّض لشيءٍ من هذا في سلسلة السوائل.
مساهمتك هذه ذكرتني بأحدى كتبي التي إستعراتها لصديقة لي، وقرابة عامين لم ترجعه الى اليوم، لم أنسى الأمر لكن حججها المتكررة جعلتني أغفل عنه، بالرغم من أن تم تقديمه لي كهدية موقعة من صديقتي الكاتبة.
شخصيا، أنا مع إعارة اكتب لكن أشخاص محدودة فقط، وقد تعودت على ذلك في الجامعة كنا نطلق شعار خذ كتاب وأترك أخر، وقد قرأت الكثير من الكتب التي كنت أخذها، ايضا في العديد من المرات كنت أنا وصديقي نقوم بتبادل الكتب ونضع تحدي بعد أسبوع لابد أن يكون قد تم قرأته كنوع من الدافع والتحفيز للإتمامه وبفضل هذا التحدي أتذكر أنني كنت أحمل الكتب معي وأقرأها في الحافلة وفي كل فراغ صغير كنت أملئه بالقراءة وهذا الأمر قد ساهم في تنمية شخصيتي بدرجة كبيرة.
كنا نطلق شعار خذ كتاب وأترك أخر، وقد قرأت الكثير من الكتب التي كنت أخذها
تعد هذه من المبادرات المميّزة جدّا وذات التأثير الاجابي وطويل الأمد، ليتها تعمّم في جميع الأطوار الدراسيّة ، لأنني أرى أنها ستنمي في الطفل حب القراءة والمطالعة منذ صغره، وحتى لو لم يكن ذا شغف في هذا المجال أو لم يجرب الخوض فيه، فوجود الوسيلة ويسرها ( تبادل الكتب بين التلاميذ) سيحفزه على ذلك.
لقد تكرّر معي ذلك الموقف كثيرًا، وبالرغم من أن العديد من الأشخاص يبرّرون ذلك بحب الآخرين النبيل للقراءة، فإنني أرفضه تمام الرفض، وأحرص دائمًا على إعادة الكتب إلى أصحابها حتى وإن نسوها هم ولم يطالبوا باستعادتها. على ذكر لك الموقف، فأنا بعد العديد من المواقف المتكررة لكتب لي لا تعود، قد امتعنت عن مسألة منح الكتب من باب الاستعارة لأي صديق لا أثق في أنه سوف يعيد، وقد انحصرت أي إعارات أقوم بها على عدد قليل من الأشخاص جربتهم من ذي قبل وأعادوا لي الكتب.
أجد أن الاستعارة من المكتبات العامة بشكل رسمي قد عودتني على ذلك، لذا أحب أن أوجه أي طفل للاستعارة من المكتبات العامة كي يفهم معنى الالتزام في هذه المسألة.
الاستعارة من المكتبات، اظن انه افضل خيار لمن يهوى الكتب، فسعرها المرتفع قد يمنعنا أحيانا من التمتع بها جميعا والاستفادة منها قدر الامكان، في هذه الحالة المكتبة هي الحل الوحيد، كما انها تغنينا عن الاستعارة من الآخرين واعارتهم مما يجنبنا عديد المشاكل التي نحن في غنى عنها. لكن مع الأسف فنحن نعاني مقص المكتبات ونذرتها فكم من المناطق التي تخلو منها، بيد أنها شيئ ضروريّ لايمكن الاستغناء عنه.
كثيرا ما فقدت كتب أعرتها للأصدقاء.. حتى تسربت العادة السيئة لي وبدأت في نسيان كتب الاصدقاء عندي أيضا... ثم قررت الاقلاع عن هذه العادة. خاصة مع نقص عدد الأصدقاء القراء، وانتشار القراءة الالكترونية التي أجد فيها راحة عن كل هذا الهم :)
ربما أفكر في تكوين جماعة سرية يكون هدفها تحصيل الكتب من مستعيريها وردها لأصحابها مقابل عمولة طبعا.. مثل عصابات جمع الديون من المدينين وإرجاعها لأصحاب المال مقابل عمولة أيضا 😅
ربما أفكر في تكوين جماعة سرية يكون هدفها تحصيل الكتب من مستعيريها وردها لأصحابها مقابل عمولة طبعا.. مثل عصابات جمع الديون من المدينين وإرجاعها لأصحاب المال مقابل عمولة أيضا 😅
هذا بالتحديد مايسمى اقتناص الفرص^^، ففي الحقيقة كل المشاريع ناتجة عن التفكير في حل لإحدى المشاكل التي تؤرق الأشخاص، وماتحدثت عنه في مقالي مشكلة أيضا قد تكون أنت اول من وجد لها حلا ^^ ولما لا!
خاصة مع نقص عدد الأصدقاء القراء، وانتشار القراءة الالكترونية التي أجد فيها راحة عن كل هذا الهم :)
صحيح أنّ الكتب الالكترونية قد أدت لتضاؤل ظاهرة استعارة الكتب ولكن، تبقى الكتب الورقية ذات طبع خاص، فعن نفسي أحيانا أقرأ كتابا الكترونيا لكن،ان أتيحت لي فرصة اعادة قراءته ورقيا فأعيده وأشعر اني أقرأه من حديد .
وأنتم هل سبق وأن فقدتم كتابا بعد أن أعرتموه لأحدهم؟ ومارأيكم في ظاهرة اعارة الكتب بشكل عام؟
أجل، سبق أن حدث لي ذلك. هناك صديقة أعرتها كتابا محببا إلى قلبي من خمس سنوات و لم تعده لي إلى الآن. صديقة أخرى أعرتها كتابا و نسيت ذلك تماما، و عندما أعادته لي، قلت لها أنه ليس كتابي لأنني نسيت ذلك، و عندما أصرت على أنه لي و أنني أعرتها إياه أخذته غير مقتنعة و وضعته بين صفوف مكتبتي، بعد مرور أكثر من سنة رآه أبي في مكتبتي و قال لي هذا هو الكتاب الذي أعطاه لك صديقي عندما زارنا قبل عدة أعوام. إذا هو لي.
بالمقابل، لا أزال أملك إلى الآن كتاب صديقة أعارته لي و كنت أنسى في كل مرة أن أعيده لها، و الآن أنا لا ألتقيها و لا أراها، لا أدري متى قد أعيده لها رغم أنني قد أنهيته منذ زمن طويل.
عن إعارة الكتب، أنا أحب أن أعير كتبي للغير و أتمنى أن يطلب مني أحد ذلك، لأنني أحب أن أفيد الآخر. بل إن هنالك صديقة لي أخبرتها عن كتاب و وصفته لها بطريقة مشوقة و في الأخير أخبرتها أنه لدي، و قلت لها أنني مستعدة لأن أعيره لها قبل حتى أن تطلب مني ذلك، و قد أعرته لها. لأنني من النوع الذي يحب أن يفيد الجميع بما قرأه، فعلى الأقل أعطيه الكتاب نفسه ليقرأه و يستفيد. هناك فتاة أحبت الكتب بسبب إعارتي لها لكتاب رأيته مناسبا و رشحته لها، بعد ذلك وجدتها تقرأ كتبا لم أقرأها 😉
و في الأخير، أفضل مكان لاستعارة الكتب منه هو المكتبة، ستعيدين الكتب رغما عنك.
في الأخير، أفضل مكان لاستعارة الكتب منه هو المكتبة، ستعيدين الكتب رغما عنك.
هناك أشخاص يا عزيزتي لا يعيدون الكتب للمكتبة العامة!
أخبرتني صديقة أن لديها كتب للمكتبة منذ عامين، وكلما يتصلوا بها لتحضرهم، لا ترد على اتصالاتهم، كسلا من الذهاب.
وربما هي أتلفتهم ولا تريد إخباري بذلك 😅
يا إلهي لم أكن أتوقع ذلك، بحكم أنهم يأخذون عنوان المنزل، كنت أعتقد أن الأمر جدي.
في الحقيقة، هناك كتاب مكث لدي طوال عام، لكن ذلك كان بسبب جائحة كورونا و إغلاق المكتبات، فلم أتمكن من إعادته، يا لفرحتي وقتها.
و رغم أن مدة استعارة الكتاب أسبوع فقط، في البداية كنت ألتزم بذلك تمام الاتزام، لكن في أحد الأيام كان لدي ظرف طارئ و لم أتمكن من إعادته في وقته. كنت خائفة للغاية عندما أعدته متأخرة و أنا أقول يا إلهي ما الذي سيحدث؟؟؟ فإذا بأمينة المكتبة لا تكترث لذلك من الأساس. و أعدت ذلك مرة أخرى لأتكد (لكنه كان ظرفا طارئا أيضا)، و نفس شيء. فأصبحت لا أخاف من إعادته متأخرا يوما أو اثنين.
بحكم أنني أزور تلك المكتبة كل أسبوع (إلا إذا كنت مشغولة أو أدرس فأطلب من أبي إعادة الكتب)، دائما في منزلي كتابين منها، لا أتكاسل لذلك أبدا، لأن رؤية كل تلك الكتب يشعرني براحة نفسية. حتى أن أمينتيْ المكتبة صارتا تعرفانني.
ربما لأنني ملتزمة بإعادة الكتب، لم أتوقع أن هناك من لا يفعل ذلك.
هناك أشخاص يا عزيزتي لا يعيدون الكتب للمكتبة العامة!
لابدّ أن عدم أخذ ادارة المكتبة الأمر بجدية هو من تسبب في هذه الأفعال اللاّمسؤولة، فلو تلقت صديقتك توبيخا لما أعادت الكرة، كما أرى ان احسن طريقة هي تحذيرها وتنبيهها انها ستحرم من استعارة الكتب ان واصلت لامبالاتها هذه، لكن طبعا يكون هذا على خطوات، أي تسامح في المرة الأولى وتنذر في الثانية وتتلقى العقوبة في الثالثة. أظنّ أنها ستكون طريقة فعالة.
هناك فتاة أحبت الكتب بسبب إعارتي لها لكتاب رأيته مناسبا و رشحته لها، بعد ذلك وجدتها تقرأ كتبا لم أقرأها 😉
ربما يكون هذا هو السّبب الوحيد الذي يجعلني أستمر في اعارة كتبي للغير، لأنني أحب جدا أن أترك أثرا طيبا في قلوب الآخرين و افادتهم و ترغيبهم في أمور مهمة كقراءة الكتب مثلا. أظن ان هذا السبب يدفع الكثير غيري لاعارة كتبهم رغم وجود من لايستحق ذلك، فمن المؤسف أن نتخلى عن هذه العادة الجميلة بسبب قلّة لامبالية.
التجربة علمتني ان من يستعير كتابا قد لا يعتني به مثلي. هنالك من يدون ملاحظاته على الكتاب وآخر يثني صفحات الكتاب وآخر يأكل والكتاب في حجره.
أفضل ان اقدم نسخة جديدة من الكتاب كهدية على إعارته. كتابي ثمين جدا. احتفظ به لي فقط.
التجربة علمتني ان من يستعير كتابا قد لا يعتني به مثلي.
قد تؤثر عليك عادتك في الحكم على الآخرين، فوجود النوع الذي لايعتني بالكتب أمر لايمكن انكاره ولكن بالمقابل هناك من يستحقون ان يُمنحوا فرصة الاستعارة، في حال عدم قدرتنا على اهدائهم نسخة من ذلك الكتاب.
في الحقيقة اعترافك بأنك من النوع الذي لايعتني بالكتب أمر جيّد، لان الأغلبية لاتفعل ذلك بل تحاول اظهار الأمر أنه عادي، لكن الأجمل أن تسعى للتّخلي عن هذه العادة،فقد يمنحك ذلك فرصا للاطلاع على كتب ليست بحوزتك.
وأنتم هل سبق وأن فقدتم كتابا بعد أن أعرتموه لأحدهم؟ ومارأيكم في ظاهرة اعارة الكتب بشكل عام؟
أحب فكرة استعارة الكتب، وهي من أكثر الأمور التي تسهل عليّ القراءة، وعادة أستعير من مكتبة الطفل في مدينتي، حيث تقوم بإعطاءنا بطاقة يمكننا من خلالها استعارة كتب لنا، وكتب لطفلنا.
وأحافظ على الكتب التي استعيرها، أقرأها، وأعيد إرجاعها، عادة مسموح لنا عشرة أيام، لكنني أحيانا أتأخر حتى أكمل قراءة الكتاب.
ولكن دائما أعيد الكتب لهم.. فلا يمكن استعارة كتب جديدة، بدون إرجاع الكتب التي بحوزتنا، وهذه السياسة تعجبني جدا.
استعارة الكتب للأصدقاء قليلا ما أحبذها، فأنا أخجل من استعارة كتب من أحد، ولا أحب إعارة كتبي لأحد.
وهذا تعلمته بسبب مكتبة والدي الضخمة، التي ذهبت للناس، ولم يعد أي كتاب لنا منهم.
استعرت عدة كتب من أقاربي، وأعدتهم فور قراءتي، ويظل الكتاب لدي فقط فترة قراءتي، فإن قرأته أعدته، وسبق وأن أعرت كتاب واحد فقط.. وعاد لي سليمًا.
لا يمكن أن أعير كتاباً..
مجنونة جداً بذلك.. أحياناً أخفي حقيقة أنني أملك الكتاب حتى لا يطلبه أحد مني!!!
مرة واحدة حدث هذا الأمر، حين انهيت الماجستير وطلب زميل من الدفعة اللاحقة كتاب لمادة صعبة فقط ليستفيد من ملاحظاتي المكتوبة على الكتاب.. فأعرته له بشرط أن يعود لي..
تخيلي؟؟ حدث ذلك منذ 5 سنوات.. حيث أضاع زميلي الكتاب في الجامعة..
حتى اليوم، كلما قرأت في فكرة تضمنها الكتاب أشعر وكأنّ أسناني ستتحطم من اصطكاكها لأنني أريد كتابي القديم بملاحظاتي عليه.. لا أريد شراء كتاب جديد.. فأنا أحب كتابي بكلّ تفاصيله حتى الخربشات فيه!!
لقد سبق لي أن أعرت كتابا لأحد أصدقائي وحدث معي نفس ما حدث معكِ، لكن أرى أنه لا مشكلة في إعارة الكتب والصبر على عدم ارجاعها في الوقت المناسب ممن أعرته له.
تكرر معي الأمر كثيرًا، وكنت أنزعج عندما يستعير أحدهم كتابًا مني، ومن ثم يبقيه عنده لشهور، وعندما يعيده يكون ممزقًا وفي حالة يرثى لها؛ ففي العادي، أنا أقدس الكتب الورقية، ودائمًا أحرص على الحفاظ عليها بشكل جيد.
وأيضًا لي صديقة استعارت كتابي المفضل عندما كنا في الثانوية وكان هذا منذ خمس سنوات، ولكنها لم تعيده أبدًا. ورغم حزني على ضياع الكتاب في البداية؛ فأنا الأن نوعًا ما سعيدة أنه بقى معها؛ فلم تسنح لي الفرصة لمقابلة هذه الصديقة منذ أن افترقنا بعد دخول الجامعة، وهي تعلم أنني كنت أعز هذا الكتاب جدًا، ولهذا هي الأن تحرص على إبقائه معها في كل مكان والحفاظ عليه؛ لأنه ذكرى للأيام الجميلة التي قضيناها معًا.
وعندما يعيده يكون ممزقًا وفي حالة يرثى لها؛
فوق التأخر في ارجاعه، يعاد ممزقا وفي حالة يرثى لها، هذه كارثة حقا، يمكن التغاضي عن التأخير ولكن التمزيق أو المساس بهيئة الكتاب فهذا يعتبر لامبالاة و لا مسؤوليّة ويدخل في باب عدم صون الأمانة. أظن أنّ هؤلاء الأشخاص لايعرفون قيمة الكتب ولايستحقّون فرصة الاستمتاع والاستفادة منها.
كنت سابقا مثل كل مجتمع دود الكتب، لا أحب تسليف كتبي لأحد، وكنتُ أملك مكتبة ضخمة في المنزل، إلى أن أتى يوم صارحت فيه نفسي وقلتُ أن هذه أنانية، فبعد كل شيء أنا استفدت من الكتاب وأدخل بهجة على قلبي، غدا سأموت فما النفع من ابقائه على الرف سوى ارضاء شيئ ما في، فقررت بعدها توزيع كل كتبي على كل من يريدها، وحقيقة كانت البسمة المرسومة على شفاه من يستلم الكتاب أفضل من الاحتفاظ به في المنزل بكثير، الآن كل الرفوف فارغة عدا روايتي المفضلة "اسم الوردة" لحبيبي أمبرتو إيكو...
عدا روايتي المفضلة "اسم الوردة" لحبيبي أمبرتو إيكو...
ما قصة الرواية، يمكن ان تنال اعجابي انا أيضا^^ فبما أنك لم تتخلى عنها فهذا يعني أنها مميزة جدّا،
قد تكون قصة الرواية بحد ذاتها مستهلكة، تحكي عن جرائم قتل تحدث في دير في أوروبا عام 1327 ثم يقوم قس بالتحري وكشف الجاني، إلا أن ما يميزها هو كثرة المعلومات فيها عن الطوائف والصراعات التي كانت تعيشها وقتها بين بعضها البعض ثم إن أمبرتو إيكو يأخذك إلى 1327 بمنتهى السلاسة بوصف دقيق للدير وللمكتبة اللغز على شكل متاهة...في الحقيقة لم أعجب في حياتي برواية مثلما أعجبت بها، وهذا جعلني أقرأ مقبرة براغ وبدنول فوكو (لا أنصح بالبدأ بها لطابعها الصعب الذي يجعلك تظن بأنه ليس رواية بل مليون كتاب في 600 صفحة)، وقد أحببت الكاتب كثيرا والذي مات في 2016 وترك خلفه إرثا رائعا.