الرجال من المريخ والنساء من الزهرة

انتهيت لتوى من مراجعة كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة، لم تكن هذه هي المرة الأولى لي التي أطلع فيها على الكتاب، فقد قرأته مرات عدة من قبل، ولكن ربما هي المرة الأولى لي بعد زواجي، حيث اقتربت من السنة الرابعة، وبالتأكيد نظرتي للكتاب اختلفت بشكل أو بآخر.

التجربة دائما ما تفرض أحكامها، فمهما كنت مقتنعا أو متأثرا بآراء الأخرين، فإن التجربة وحدها لها بالغ الأثر في نفسك، سواء أيدت النظريات التي عرفتها سابقا فصرت مؤمنا بها، أو أثبتت العكس تماما، وفي الحالتين، فالتجربة هي أساس كل شئ، ربما هي أساس الخبرة الحياتية التي نحيا بها لليوم.

صدر هذا الكتاب في مايو 1992م للكاتب والطبيب النفسي جون جراي، وقد إفترض فيه أن الرجال والنساء كانوا يعيشون بشكل منفصل في البداية، فالنساء كانوا يعمرون كوكب الزهرة، بينما عمَّر الرجال كوكب المريخ.

ويستعرض سلوكياتهم وطبيعة الحياة، وما هي ردة فعلهم تجاه المواقف المختلفة مستخدما أمثلة وتجارب حياتية شديدة الواقعية.

ويفترض أيضا أن جُل المشاكل التي يعاني منها الرجال والنساء في معاملاتهم تعود لأنهم لم يلاحظوا ويدرسوا الاختلافات بينهم، فرغم أنهم تجمعوا في كوكب الأرض وعمّروا الكوكب معا، إلا أنهم لم ينتبهوا لاختلاف طبيعة الحياة على الزهرة والمريخ، ولذا كثرت الخلافات وتدمرت العلاقات!

يشير الكاتب أيضا إلى أننا لا يجب أبدا أن نتغير بشكل جذري، فالرجل سيبقى رجل والمرأة ستظل إمرأة كذلك، ولكن كل ما يحتاجه الرجل والمرأة هو أن يفهم كل منهم طبيعة الآخر وصفاته، وكيف يتعامل معه بشكل عام في المواقف الحياتية المختلفة.

في رأيي الكتاب يحتاج لمساهمات عديدة لمناقشة أفكاره والإستمتاع بالقصص والتجارب التي طرحها الكاتب للنقاش والإستدلال، لذلك فإني أقترح أن نطرح نقاشا بشكل مختلف هذه المرة.

إعتدنا أن تكون مناقشات الكتب محددة بنقاط معينة تحوى ملخصا للكتاب بشكل أولى من صاحب المساهمة ثم يدور نقاشا مفتوحا حوله.

اليوم سيكون الأمر مختلفا!

سنبدأ بتجاربكم وآراءكم الشخصية في الاختلافات بين الرجال والنساء (أهل المريخ وأهل الزهرة).

وبعدما ننتهي من النقاش ونستخلص أهم الفوارق من تجاربنا الشخصية نعود لمراجعة ما تم إقراره بالكتاب.

أعتقد أن النقاش وقتها سيكون أكثر إنفتاحا، وسنتجنب أن يكون موجها لنقاط محددة.

فكرتي الرئيسية تعتمد على ترسيخ مبدأ التجربة والخبرة الشخصية، وأن تكون تجاربنا هي المرجعية في حديثنا ونقاشنا، وليس ما قرأناه أو سمعناه من هنا أو هناك.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الكتاب مشهور نوعان ما، وإلا الآن لا أفكر في قرائته، لأنني لست مهتمة بالعلاقات الاجتماعية، أو الاهتمام عن كوامن المرأة والرجل،، بدأت أشعر بالملل من البشر، صدقني، مهما اجتهدت لن تفلح في فهمهم أو إرضائهم، لذا فن التخلي أفضل، وإن كان علي لزاما أن أتعامل، مثلا كعلاقات العمل، أحاول أن تكون سطحية قدر الإمكان، على الرغم من أنني شخصية منفتحة للغاية واجتماعية، لكن هذا ما توصلت له بخصوص العلاقات بشكل كيبر من خبرتي التي كلما حاولت أن أتفائل وإلا أجد أن الجانب السلبي يطغى وأتضرر للغاية..

لكل شخص فينا جانب سلبي أليس كذلك؟ لا أود من أحد رؤية ذلك الجانب، ولا أريد الوصول لمعرفة جانبه السيء..

أتمنى أن لا يكون تعليقي تشائميا :)

أشعر أنني سأصل لهذه المرحلة قريبا يا عفاف، لقد امتهنت العديد من المهن، ودائما ما كنت أحرص على إقامة علاقات قوية مع الجميع، ولكن صدق المثل القائل:

صديق الكل لا صديق له!

ولكن وددت لو شاركتينا، بالتأكيد تلاحظين فوارق عامة بين الجنسين من محيطك الإجتماعي

ولذا كثرت الخلافات وتدمرت العلاقات!

إذا نظرنا للموضوع من منظور مختلف، وجدنا أن كل منهما له خصائصه المميزة والتي سيحتاجها الطرف الآخر! بمعنى أن الاثنين يتكاملان ويُكمّلانِ نقص بعضهما البعض.

سنبدأ بتجاربكم وآراءكم الشخصية في الاختلافات بين الرجال والنساء طبيعة

سأذكر نموذجا واحدا على سبيل المثال:

لا خلاف أن البنية الجسدية للرجل أقوى من المرأة، لذلك فالمرأة بحاجة دومًا للإحساس بسندٍ وقوةٍ تقوم بالاتكاء والاعتماد عليها، وهذا متوفر في الرجل.

ولا خلاف كذلك أن عاطفة المرأة ومشاعرها الفيّاضة تغلب جمود الرجل في هذا الجانب إذا ما قورن بها؛ إذ عقله يغلب عاطفته، لذلك فهو بحاجة ماسة إلى تلك العواطف الجياشة ليملأ بها الجانب العاطفي لديه.

لذا فلننظر للموضوع بتكامل لا تنافر.

أتفق معك أنها فوارق تكاملية بالأساس، ولكن أود أن أشير أن الغرض الرئيسي من الكتاب هو إعطاء صورة أكثر تكاملا في ذهن الطرفين عن طبيعة الآخر وإحتياجته ليتمكن من فهمها والتفاعل معها بحسب ما يحتاج إليه.

فبالتطبيق على مثالك، نجد أن المرأة في حزنها تحتاج لمن تشعر أنه يبادلها عواطفها ويشعر بحزنها، حتى لو كانت تمر بمشكلة فهي لا تبحث عن حل جذري( كما يتصرف الرجال في تعاملهم مع أحزانهم ومشاكلهم)، بقدر ما ترغب بوجود من يشاركها مشاعرها ويتفاعل معها دون توجيه، في البداية على الأقل حتى تهدأ.

ربما سأجيب عن تساؤلكَ هذا بملئ فمي كوني لدي خبرة زواج 8 سنوات ههه!

الحقيقة لم أقرأ الكتاب من قبل، أذكر أنني من مدة حاولتُ أن أستمع له صوتيًا لكن لم ترق لي التجربة بأكملها وشعرتُ أنني أستمع لخطبة لا لكتاب. ولم أقرأه بعد ذلك على الرغم من وجود نسخة من الكتاب في مكتبة أخي! ربما أتشجّع لذلك بعد مساهمتك هذه :)

لطالما تساءلت، هل فعلًا الرجال من المريخ ونحن من الزهرة؟

هل تختلف العقليات بين الذكر والأنثى إلى هذا الحد؟ لأنني لا أرى ذلك!

صحيح أن هناك بعض النقاط التي يختلف تعريف ورؤية الرجل لها عن المرأة، لكن بالتأكيد يُمكن الوصول إلى حلول تُرضي الطرفيْن بهذا الخصوص.

وربما أميل إلى الاعتقاد أن المرأة هي من تملك مفاتيح التغيير وليس الرجل. أجد الرجل متزمّتًا في بعض الأمور فكريًا ويرى أن فرض وجهة نظره أفضل، لكن يُمكن للمرأة الذكية أن تُغيّر وتُبدّل من ذلك بأساليب عديدة.

الرجال تكره النساء الثرثارات العنيدات، وإن كانت المرأة مصرة على تنفيذ ما تُريد، فالذكية منهنّ لديها مفاتيح لفك طباع الرجل وتغييره دون المساس بمعتقادته التي يعتبرها خط أحمر.

الخلاصة أنني أؤمن ان هناك طريقة للوصول إلى أرض مشتركة بين كلا الجنسيْن، إن كان لديهما رغبة بالتأكيد في تأسيس حياة مشتركة على أسس صحيحة وصحية.

الحقيقة أنا لا أملك خبرة كافية فى ذلك الأمر لأننى لم أتعامل مع رجل عن قرب لفترة كافية لاصدار حكم ما، لكن ما ذكرتيه يا سهى صحيح فى رأيى، الرجل بطبيعته متزمتاً تجاه آرائه وهذا لاحظته على أبى، فخطوطه الحمراء يصعب تخطيها كما قلتِ!

لكن يمكن التحايل عليها بذكاء هههه. لكن رغم ذكاء المرأة فى تلك المواقف ما زلت أعتقد أن الرجال ليسوا هينين أبداً بل وأحياناً يغلبوا المرأة بذكائهم وبتصرف بسيط جداً يمكنهم تغير رأى المراة والسيطرة عليها خصوصاً لو كانت المراة ليست ذكية بشكل كافٍ أو تحبه!

الرجل بطبيعته متزمتاً تجاه آرائه وهذا لاحظته على أبى، فخطوطه الحمراء يصعب تخطيها كما قلتِ!

بشكلٍ عام يا مي "ولكل قاعدة شواذ طبعًا"، إلا أن الرجال يعتبرون التزّمت في آرائهم جزء من رجولتهم.

ويعتبر أن كسر كلمته إنما هي كسر لرجولته، لذلك يُصر وبقوة على أن تمشي كلمته على الكبير قبل الصغير، وخاصةً زوجته باعتبارها تخصّه، وإن خالفت ما يقول فستُصبح صورته بعينها ضعيفة ومهزوزة "هكذا يظن!" لذلك لم أنظر يومًا لتزمّتهم على أنه عيبٌ في شخصيتهم، إنما هي جزء من هذه الشخصية.

ولهذا السبب ذكرت أنه لا بد من من وجود ذكاء في التعامل، خاصةً من المرأة. فإصرار بعض النساء على "أن تمشي كلمتها وتفعل ما برأسها" رغمًا عن الرجل لهو أحد أبرز الأسباب التي تُقلل من قدرها في قلبه. يُمكنها أن تفعل ما تشاء لكن بالذكاء والحيلة :)

ما زلت أعتقد أن الرجال ليسوا هينين أبداً بل وأحياناً يغلبوا المرأة بذكائهم وبتصرف بسيط جداً يمكنهم تغير رأى المراة والسيطرة عليها خصوصاً لو كانت المراة ليست ذكية بشكل كافٍ

مشكلة كبيرة هي المرأة غير الذكية.

للأسف هذا النوع من النساء أعتبره "أضحوكة" الرجال لأن باستطاعتهم فعل ما يشاؤون بها دون أن تعلم حتى!

أو تحبه!

أحتاج لكتابة مجلدات في ذلك يا مي هههه!

عزيزتي عند الحب نرفع أقلامنا ولا نكتب ونترك للمشاعر أن تتحدّث. والمشكلة إن كانت هي من تحبه حبًا جمًا وهو يوظّف هذا الحب لصالح تمشية ما برأسه عبر استغلال مشاعرها.

والمشكلة إن كانت هي من تحبه حبًا جمًا وهو يوظّف هذا الحب لصالح تمشية ما برأسه عبر استغلال مشاعرها.

الحب كارثة!

ما خشيت أمراً مثله، فنحن حينما نحب نضع الغمامات ونقبل بالعمى رفيقاً.

ربما سأجيب عن تساؤلكَ هذا بملئ فمي كوني لدي خبرة زواج 8 سنوات

ما شاء الله، اللهم بارك

حاولتُ أن أستمع له صوتيًا لكن لم ترق لي التجربة بأكملها

تجربتي مع الكتب الصوتية لم ترق لي أيضا، ربما كتاب أو اثنين فقط، ولم يكن منهم هذا الكتاب.

ربما أتشجّع لذلك بعد مساهمتك هذه :)

إذا سأنتظر مساهمة هنا تتحدثين فيها عن مراجعتك لهذا الكتاب قريبا^-^

أؤمن ان هناك طريقة للوصول إلى أرض مشتركة بين كلا الجنسيْن، إن كان لديهما رغبة بالتأكيد في تأسيس حياة مشتركة على أسس صحيحة وصحية.

أتفق معك في ذلك تماما، ولكن دعينا نتوقف عند الصفة التي ذكرتيها، فعند النظر للأمر من وجهة نظر مقابلة، سنجد أن الرجال يعتقدن أن النساء عنيدات في الغالب، وأنهن يتمسكن بتنفيذ مطالبهن بدرجة عالية، وأن الرجال يرضخون لهذا الأمر غالبا لأنهم لا يمتلكون القدرة على الجدال الطويل^-^

أقصد أننا قد نجد أنفسنا نتحدث عن أمر قد يبدوا مشتركا بين الطرفين، أليس كذلك؟

، فعند النظر للأمر من وجهة نظر مقابلة، سنجد أن الرجال يعتقدن أن النساء عنيدات في الغالب، وأنهن يتمسكن بتنفيذ مطالبهن بدرجة عالية، وأن الرجال يرضخون لهذا الأمر غالبا لأنهم لا يمتلكون القدرة على الجدال الطويل

لا اختلف معك في ذلك، تلك صفة شائعة وعامة في الرجال وأكاد لا أجد رجلًا لا يعتبر النساء عنيدات ومزعجات عندما يضعنَ شيئًا في بالهنَ، لدرجة تجعلني أفكّر هل نحن كذلك فعلًا؟ ههه!

لكن على الجانب الىخر، تنظر النساء للرجال بأنهم متزّمتون في قراراتهم ومتسلّطون لدرجة تقلّدهم السلطة وعدم السماح للزوجة في تقرير أمور معينة ينظر لها الرجل على أنها إما مضيعة للوقت أو المال أو كماليات أو لاحجة لها.

ربما هذا الاختلاف ينشأ من اختلاف النظرة العامة للحياة. يسعى الرجال إلى توفير حياة كريمة لأطفالهم وزوجاتهم ويولون الاولوية دائمًا للأهم فالمهم وهكذا، والنساء لا يختلفنَ في ذلك، لكن نميل دائمًا للجميل والجمال، فنجد أن امتلاك لوحة جدارية هنا امر جميل سيُضفي للغرفة دفئًا من طابع مختلف، ولا مانع لو اقتنينا نبته لتزيين هذه الزاوية في الصالة.

هذا الاختلاف لا مجال لإصلاحه، وأشك بمقدرة أنثى على نزع الصفات التي ذكرتها من رجل، أو رجل تمكّن من تغيير شريكته بتفكيرها الذي ذكرته إلا بالإكراه.

لذلك تطرّقتُ لمسألة الأرض المشتركة، عندما خلقنا الله ووضعنا في طريق شركائنا، جعل في شخص كل واحدٍ منا نقصًا يُكمله الآخر. الذكاء يكمن في اكتشاف هذه الثغرات وإكمالها. حينها نصل إلى حالة التوازن في العلاقة.

ولماذا تعتقدين أنه لا مجال لإصلاح هذا الإختلاف يا سهى، فالتغيير عموما هو سنة الحياة.

أتفق معك في كون هذه طبيعة الغالبية العظمى من الطرفين، ورغم إتفاقنا أن لكل قاعدة شواذ، فأنا لا أريد أن أنظر لمن شذ عن القاعدة.

بل أريد أن أركز على هؤلاء الجمع الغفير، كيف لا يمكن أن نغير أمرا فكريا من المفترض أنه أمر مكتسب وديناميكي في آن واحد؟!

بل أريد أن أركز على هؤلاء الجمع الغفير، كيف لا يمكن أن نغير أمرا فكريا من المفترض أنه أمر مكتسب وديناميكي في آن واحد؟!

الحقيقة يا محمد يومًا بعد يوم يتبيّن لدي أن هانك صفات لها علاقة بالفطرة التي خُلقنا عليها. صفات هي جزء من كينونتنا مهما حاولنا تغييرها فلن نستطيع.

ولا أعمم على الجميع، بل كما قلت لكل قاعدةٍ شواذ. لكنني أنظر للسواد الأعظم.

وعند الحديث عن إمكانية التغيير،، لا اظن أن هناك تغيير بمعنى انتزاع هذه الصفة، بل هو نوع من التسوية بين الطرفيْن وما اطلقت عليه "الوصول إلى الأرض المشتركة". تسوية بين الزوجيْن يعقدانها بذكاء والثمن حياة هانئة هادئة بعيدة عن المشاكل، يتنازل بها الرجل مرة والمرأة مرة، المهم ان يسير بهما المركب.

لكن كتغيير وانتزاع جذري، لا أتّفق مع ذلك.

أنت كرجل وزوج ومسؤول عن أسرة،، ألا تستعمل أساليب التسوية والوصول إلى حلول منصفة في العديد من أمورك الحياتية الزوجية؟ وهل يعني ذلك أن تتغيّر 100% أم تحاول أن تتأقلم وتتنازل مرة أو تناقش وتتفاوض مرة أخرى وهكذا؟