الكُتَاب على باب دور النشر ...
- Ihcen_benmezdad
- 2020-06-15T16:18:40+00:00
يقول الكاتب أحمد مجدي همام "الناشرون في بلادنا أقرب إلى التجار منهم إلى منتجي الثقافة، وقد كنت واحداً من الكُتاب الشباب الذين عانوا لإصدار كتابهم الأول. مثلى ومثل الكثيرين غيري اضطررت إلى دفع مبلغ مالي للناشر، لكني بعد ذلك أدركت حجم الضيم الواقع عليّ، قررت ألا أدفع مليماً واحداً في النشر فالكاتب الشاب الذي لم يسبق له النشر سيجد نفسه مضطراً للدفع، وسيرى مرارة الرفض والتسويف على يد الناشرين".
مما لاحظته في الآونة الأخيرة أن مجال النشر والكتابة تغير كثيرا مقارنة بالسابق، فقد أصبح شغف الكتابة منتشر أكثر، لأن القارئ يرغب في تأليف كتابه/روايته الخاصة ليصبح كاتبا كالذي يقرأ له، أو أن يساهم في بناء فكر ثقافي في مجتمعه بمشاركة أفكاره، لكن هل هذا الإقبال سيؤثر على نشر أول كتاب؟
نشر الكتاب الأول أشبه بحلم يتحقّق للكاتب الحديث، والعثور على دار نشر تحتضن موهبة الكاتب الشاب كابوس يُنغّص عليه حلاوة حلمه.
لكن ما سبب كل هذا؟ ألا يجب أن تقوم الأطراف المسؤولة بتشجيع الكُتَاب في العالم العربي بدل وضع كل هذه الصعوبات في طريقهم؟
من خلال بحثي في هذا المجال وجدت أن الكثير من الكُتَاب أصبحوا يتوجهون إلى نشر كتبهم إلكترونيا بدل ورقيا، فهذا ينعكس ايجابا على الكاتب نفسه وعلى دور النشر لعدة أسباب من بينها:
• يسهل نشر الكتاب الإلكتروني وقراءته.
• تكاليف النشر والتوزيع منخفضة نوعا ما مقارنة بالكتاب الورقي، وهذا ما يؤدى لتخفيض سعر البيع وبالتالي سيزيد الطلب على الكتاب مما يعني المزيد من المبيعات.
• يمكن بيع نسخ لا نهائية من الكتاب نفسه بتكاليف ثابتة.
• يمكن نشر الكتاب في أكثر من دولة...
لكن بمجرد ملاحظتهم للإقبال الواسع على هذه الطريقة في النشر ارتفعت التكاليف وأصبحت مقاربة لنشر الكتاب الورقي.برأيك ما سبب كل هذا؟
مع كل هذه الصعوبات على الكاتب أن يثبت للعالم كله بأنّ ما يكتبه يستحق النشر أي كانت الطريقة التي يستعملها.
من خلال معلوماتك في هذا المجال برأيك ماهي الطريقة الأنسب لنشر أول كتاب؟
بالإضافة للأسئلة السابقة، أنت كقارئ أيهما تفضل الكتب الورقية أم الكتب الإلكترونية ولماذا؟
لكن هل هذا الإقبال سيؤثر على نشر أول كتاب؟
لا أعرف إن كنت فهمت السؤال جيدا، لكن نعم هذا الإقبال المتزايد على الكتابة سيؤثر حتمًا على جودة أول كتابٍ منشور. تخيلي شابًا حلمه الأكبر رؤية اسمه على غلاف كتاب، لكنه يؤخر النشر حتى يتحسن أسلوبه ثم يرى كل هؤلاء الكتاب الشباب من حوله بعضهم أصغر منه وكثيرٌ منهم أقل منه في الجودة بكثير، ماذا سيفعل؟ سيعتبر نفسه أجدر منهم بالنشر وسيتعجل النشر قبل أن ينضج أسلوبه، ثم حين يصدر عمله سيقرؤه قراء شباب آخرون وسيتمنون غوض غمار التأليف وتستمر الحلقة :)
ألا يجب أن تقوم الأطراف المسؤولة بتشجيع الكُتَاب في العالم العربي بدل وضع كل هذه الصعوبات في طريقهم؟
نعم، يفترض ذلك. لكن الكثير من الأشياء في عالمنا العربي لا تسير بالطريقة الصحيحة والمؤسسات الثقافية ليست بدعًا من المؤسسات :)
لكن ألاحظ في الجزائر (كنت أظنك لسبب ما من الجزائر لكن قولك بالمعاناة في سبيل النشر جعلتني أستبعد هذا) سهولة نسبية في النشر، العديد من دور النشر تتخصص في النشر لهؤلاء الكتاب الشباب (يشترطون أموالا لكنها ليست بالمبالغ الكبيرة ولا إشكال لديهم في طباعة 30 نسخة)
برأيك ما سبب كل هذا؟
الجواب هو الجملة الأولى: "الناشرون في بلادنا أقرب إلى التجار منهم إلى منتجي الثقافة"
من خلال معلوماتك في هذا المجال برأيك ماهي الطريقة الأنسب لنشر أول كتاب؟
لدي أصدقاء كتاب وناشرون، وأرى أن النشر الورقي ممكن وأفضل إن: وثق الكاتب والناقدون من بعده في جودة الكتاب + يملك الكاتب قاعدة من المتابعين يشترون منتوجه.
لأن من يصدر كتابا ورقيا يوشح بوسام الكاتب تلقائيا، فيما لا يحظى الناشر الإلكتروني بهذا الشرف بسهولة، لذلك فالكتاب الورقي يزيد من شهرة الكاتب. وهو أمر قد يكون سيئا إن لم يكن الكتاب جيدا كفاية لأنه سيفقد القراء الناضجين في جمهوره، وسيتعجل نشر الكتاب الثاني وسيؤثر التعجل ونوعية جمهوره في جودة كتاباته وبالتالي يصبح رهين جمهوره (خصوصا كتاب السوشيال ميديا). لكن لاحظي أني قلت "قد" لأن ما يحدث مع بعض الكتاب هو العكس، إذ بمجرد نشر كتابهم الأول يخفت حماسهم (عادة لأن كتبهم لا تتصدر قائمة الأكثر مبيعًا -التي لا نملكها xD) فيركزون أكثر على الأسلوب.
لذلك أرى أن الأنسب للكتاب المبتدئين الذين ليس لهم ثقة كافية في جودة ما يكتبون النشر بشكل إلكتروني (ولو بشكل مجاني).
يناسب النشر المجاني من ينشر في غير الرواية، إذ يمكنه نشر جزء من الكتاب إلكترونيا ثم إذا لاقى الكتاب نجاحا يتوسع في عرضه ورقيا ويكون الإلكتروني بمثابة التسويق.
عدد من الكتاب مثل "جابر حدبون" ينشرون مقالاتهم بشكل مجاني (مدونات، مواقع، فيسبوك) ثم يجمعونها في كتاب لاحقا.
ويوجد مثال (يوسف صامت بوحايك) الذي نشر كتابا مجانيا حول المغالطات المنطقية، ثم لما لاقى نجاحا توسع في مضامينه وأضاف إليه فصولا ونشره ورقيا بعنوان (رجل القش) وقد لاقى هو الآخر نجاحا.
بالإضافة إلى اختبار نجاح الكتاب قبل نشره فإن النشر المجاني يتيح للكاتب تلقي ردود الفعل والانتقادات مما يجعل الكتاب الورقي أكثر جودة.
لكنه يؤخر النشر حتى يتحسن أسلوبه ثم يرى كل هؤلاء الكتاب الشباب من حوله بعضهم أصغر منه وكثيرٌ منهم أقل منه في الجودة بكثير، ماذا سيفعل؟
سيكمل في هدفه الأول (تحسين جودة كتابته أولا) وهنا يكمن الفارق بين الكُتَّاب ، لا يهم الكم الهائل للأشخاص الذين ينشرون بقدر ما يهم جودة محتوى الكتاب نفسه، الكتاب الأول حتى لو كان تجربة فسيبقى يلاحق الكاتب لبعد مماته، لهذا نجد الكتاب الأول غالبا ما يستغرق وقتا أطول من الكتب اللاحقة.
كنت أظنك لسبب ما من الجزائر لكن قولك بالمعاناة في سبيل النشر جعلتني أستبعد هذا.
ههه أنا من الجزائر بالفعل، لكننى تعمدت التحدث عن مشكلة في العالم العربي بشكل عام كون المنصة تجمع مختلف المجتمعات.
سهولة نسبية في النشر.
ربما، لكن في المقابل نواجه مشاكل أخرى إذا قمت بعدها سأستغرق يوما بكامل لذلك... ومن بينها محدودية التوزيع.
وأرى أن النشر الورقي ممكن وأفضل إن: وثق الكاتب والناقدون من بعده في جودة الكتاب + يملك الكاتب قاعدة من المتابعين يشترون منتوجه.
صحيح ذكرت نقطة مهمة جدا، وهكذا بدأ أغلب الكُتَّاب المبدعين، فالطريق الصحيح لإستغلال وسائل التواصل الإجتماعي هو أن أبرهن أننى كاتب حقيقي ودليلى على ذلك امتلاك كتاب ورقي، وبعدها أجمع المتابعين وما غير ذلك..
وبعد ان ينتشر الكتاب الورقي قليلا يمكن إتاحته إلكترونيا لكي ينتشر أكثر، فقد أصبح الإلكتروني مستهذف أكثر في الآونة الأخيرة ..
لذلك أرى أن الأنسب للكتاب المبتدئين الذين ليس لهم ثقة كافية في جودة ما يكتبون النشر بشكل إلكتروني (ولو بشكل مجاني).
ألا يشكل هذا خطر على سمعتهم مستقبلا؟
احدى قريباتي مؤلفاتها جميلة جدا وأنا قد قرأتها في شكل مسودات فهي لم تحولها لكتاب بعد، وعندما سألتها عن سبب عدم تحويلها لكتاب ونشرها .. أجابتنى أن الكتاب الأول هو الأهم فهو من يعرف القارئ على هذا الكاتب ويجعله يأخد نظرة عنه، لهذا وبحسب اعتقادي يجب الإهتمام والتأكد من جودة المحتوى أولا ثم ينتقل إلى نشره.
ألا يشكل هذا خطر على سمعتهم مستقبلا؟
النشر الإلكتروني المجاني يؤخذ بجديةٍ أقل من النشر الورقي (أو المدفوع)، قد يكون هذا حلًا مناسبًا لمن يتلهف النشر أو لمن يجد لديه القدرة على الكتابة لكنه ليس واثقًا من الجودة.
وبحسب اعتقادي يجب الإهتمام والتأكد من جودة المحتوى أولا ثم ينتقل إلى نشره
فعلًا هذا أهم ما يميز بين الكاتب الجاد وكاتب الموضة.
مرحبًا إحسان،
أصبح شغف الكتابة منتشر أكثر
أعرف كُتاب في منطقة الخليج أطلقوا دور نشر، وهو ما ساهم في نشر ثقافة أن الكتابة شغف وليس تجارة. (لايمنع التكسب من ذلك)، لكني أعني عدم ممارسة الجشع. لذلك أعرف دور نشر نشأت من الحاجة إلى وجود كاتب يفهم السوق ويتفهم حاجات المؤلفين
الكثير من الكُتَاب أصبحوا يتوجهون إلى نشر كتبهم إلكترونيا
يمكنك من خلال أمازون، و جملون .. كلهم يدعمون هذه الآن
أنت كقارئ أيهما تفضل الكتب الورقية أم الكتب الإلكترونية ولماذا؟
والله أني أكتب لك هذا الرد والكتب الورقية مكدسة أمامي وعلى يميني جهاز الكيندل. كلهم رائعين
أهلا بك في مساهماتي يا سفر
الكتابة شغف وليس تجارة.
من المفترض أن يكون الشغف هو الهدف الأول والأسمى لكل كاتب أو وسيط، فإذا كان الهدف من التأليف هو المال .. سيأتي يوم ويتعرض الكاتب لركود قلمه ولن يستطيع تحريكه مجددا.
يمكنك من خلال أمازون، و جملون .. كلهم يدعمون هذه الآن.
نعم يوجد الكثيرين من هؤلاء، لكن المشكل الأساسي في التكاليف فهي عالية مقارنة بامكانيات كاتب حديث ولا يملك مصادر دخل أخرى، لماذا يضعون شروط عدة للنشر؟
أهلًا بك إحسان،
من المفترض أن يكون الشغف هو الهدف الأول والأسمى لكل كاتب أو وسيط، فإذا كان الهدف من التأليف هو المال .. سيأتي يوم ويتعرض الكاتب لركود قلمه ولن يستطيع تحريكه مجددا.
لن أختلف معك هنا. لكني قصدت المال كعامل مساعد على نمو الشغف. وليس كهدف أساس لكامل العملية
لماذا يضعون شروط عدة للنشر؟
الأمر يتخلف من بلد عربي إلى آخر، لكن حسب ما أعرف لبنان لديهم أريحية في هذا المجال لذلك سوق الكتب لديهم نشيط جدًا وبه سقف حرية كبير.
أرى أن إطلاق دور نشر من أجل نشر كتب تعتمد فقط على الكتابة وتعرفها كحالة شغف يضر المستوى الثقافي كثيراً، هناك موهوبون لكن في نفس الوقت موهبتهم ليست بذلك القدر من الإعتمادية الثقافية وماذا يحصل؟ يتم نشر الكتاب دون أدنى مراعاة لإحداث التوازن في الموروث الثقافي واستمراره بذات النسق!
من خلال معلوماتك في هذا المجال برأيك ماهي الطريقة الأنسب لنشر أول كتاب؟
جربت العمل في دار نشر للكتب، اعتقد أن الأمر قائم بالقاعدة التي كونها الكاتب لمبيعات كتابه، فلا يستطيع أي كاتب أن يعتمد أنه دفع مالًا لدار النشر ثم يهبط على القراء من حيث لا يدرون مطالبًا إياههم أن يقدروه ككاتب ويفردوا له مساحة! على الكاتب أن يكون صادقًا ويثبت جدارته باحترام القراء، جزء كبير من القاعدة يعتمد على تسويق السوشيال ميديا الصحيح، هذا أمر لا غنى عنه أبدًا أبدًا، السوشيال ميديا الآن يمكنه رفع كاتب ما للمساء وحط آخر في الأرض بغض النظر عن الصحيح والخطأ، جزء من القاعدة التي يكونها الكاتب أيضَا هو تواجه وسط محيط القراء في المناقشات والأخبار ليثبت جدارته من حيث التجمعات الخاصة بالكتب والقراءة بشكل عام!
بالإضافة للأسئلة السابقة، أنت كقارئ أيهما تفضل الكتب الورقية أم الكتب الإلكترونية ولماذا؟
من وجهة نظر رومانسية للكتب عبق خاص، للأوراق للكلمات للمواقف التي عشتها في حضرة الكاتب وكتاباته، وكل شيء، يعتبر هذا تقديرًا للكتب في حد ذاتها لا الذي يحتويه داخلها ولا الذي تعلمته منها، ولكن هو تقدير للحظة والذكريات، على عكس الكتب الكترونية لتي تكون حلًا أكثر عملية لتحصل على ما تريده من الحصيلة العلمية والثقافية دون تكلفة كبيرة من المال، كون الكتب بالفعل أصبحت تجارة
لدينا مثل مصري قديم يقول العلم في الراس مش في الكراس، أرى الكتب الالكترونية تمثله بشدة، أن يكون جسدك وعقلك نفسه هو الذي يحتوي لا الكتاب هو الذي يحتويك
اعتقد أن الأمر قائم بالقاعدة التي كونها الكاتب لمبيعات كتابه.
بالفعل، الطلب على كتبه يعتمد بالدرجة الأولى على ترويج إسمه في السوق، ولا يمكن أن ننكر مساهمة هذه المواقع في إنتشار الكثير من الكتاب يمتلكون الموهبة لأن يكونوا أدباء حقيقيين.
لكن من جهة أخرى نجد أن هناك كثيرون ظهروا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وهم يستخدمون القص واللصق، قد يستعملون مؤلفات غيرهم بإسمهم، وهذا يعود لعدم وجود قوننة تحمى إبداعات الكاتب "سوق خارج عيون الرقابة".
يقول الأديب نذير جعفر: "لاتخلو صفحات التواصل من نصوص شعرية وقصصية وحتى روائية ونقدية ذات أهمية بالغة، فقد أدرك المبدعون أن صفحات التواصل هي بساط الريح الذي يصل بنتاجهم إلى أقاصي الأرض بلمح البصر، ولكن غياب المعايير النقدية والمتابعة الجادة لما ينشر ومناخ المجاملات السائد (عبر اللايك) يفسح المجال أمام الجميع لعرض نتاجهم مهما كان هزيلا، مايدفع بهم لوضع الورد والشوك أو الألماس والتنك في سلة واحدة".
أن معظم ماينشر على شبكات التواصل من نصوص أدبية يفتقد إلى الحرفية والموثوقية، وقلما نجد نصا لافتا أو مثيرا للحوار والإعجاب.
برأيك هل يمكن اعتبار المتابعات العددية الكبيرة لكاتب في مواقع التواصل الاجتماعي معياراً لنجاحه إبداعياً؟
يعتبر هذا تقديرًا للكتب في حد ذاتها لا الذي يحتويه داخلها ولا الذي تعلمته منها.
ذكرني حديثك هنا بإحدى صديقاتي التي تشترى الكتب حسب رائحتها "رائحة الورق" وألوان الأغلفة "إذا كانت تناسب تدرج ألوان الكتب في مكتبتها أم لا" ، أجد الأمر غريب قليلا.. ألا يجب أن نهتم للمحتوى بالدرجة الأولى؟
لكن من جهة أخرى نجد أن هناك كثيرون ظهروا من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وهم يستخدمون القص واللصق، قد يستعملون مؤلفات غيرهم بإسمهم، وهذا يعود لعدم وجود قوننة تحمى إبداعات الكاتب "سوق خارج عيون الرقابة".
اعتقد أن هذا النوع من الكتاب يظهر فترة ويختفي ولا يكون جمهورًا حقيقيًا يظل حريصًا على متابعته والقراءة له! فحتى لو كان شعبية لسنة أو سنتين لن يدوم الأمر له على المستوى البعيد!
يقول الأديب نذير جعفر: "لاتخلو صفحات التواصل من نصوص شعرية وقصصية وحتى روائية ونقدية ذات أهمية بالغة، فقد أدرك المبدعون أن صفحات التواصل هي بساط الريح الذي يصل بنتاجهم إلى أقاصي الأرض بلمح البصر، ولكن غياب المعايير النقدية والمتابعة الجادة لما ينشر ومناخ المجاملات السائد (عبر اللايك) يفسح المجال أمام الجميع لعرض نتاجهم مهما كان هزيلا، مايدفع بهم لوضع الورد والشوك أو الألماس والتنك في سلة واحدة".
انا اتفق ولا اتفق في هذا، حيث من حق كل شخص أن ينشر الغث والثمين ولندع القاريء يقرر أيهما ينتقي، فكرة الحجر على المبتدأين لأننا كلنا مخضرمين جدا ونعلم كل شيء ومثقفين هذا ليست بالجيدة، التجربة بالطبع ستفرز نفسها وتعيد تدوير الأمور لمنحنى أكثر رصانة، اتذكر القول الذي كان يدعي أن الشعب العربي غير جاهز للديموقراطية! أرى نفس التفكير صراحة!
برأيك هل يمكن اعتبار المتابعات العددية الكبيرة لكاتب في مواقع التواصل الاجتماعي معياراً لنجاحه إبداعياً؟
بلتأكيد لا، عدد الاعجابات والمتابعين ليس بدليل أبدًا على رصانة المكتوب!
ذكرني حديثك هنا بإحدى صديقاتي التي تشترى الكتب حسب رائحتها "رائحة الورق" وألوان الأغلفة "إذا كانت تناسب تدرج ألوان الكتب في مكتبتها أم لا" ، أجد الأمر غريب قليلا.. ألا يجب أن نهتم للمحتوى بالدرجة الأولى؟
أظن هذا تطرف صغير منها في الاهتمام بلون اللغلاف بدلَا من الكتاب نفسه، يعني أنا اتفهم الامر حينما يقول أشخاص أنهم يحبون الكتب الورقية لكونها تدل على ذكرياتهم وتدويناتهم وملاحظاتهم لكن لإكرة الألوان هذه جديدة علي!
اعتقد أن هذا النوع من الكتاب يظهر فترة ويختفي ولا يكون جمهورًا حقيقيًا يظل حريصًا على متابعته والقراءة له! فحتى لو كان شعبية لسنة أو سنتين لن يدوم الأمر له على المستوى البعيد!
نعم أوافقك الرأي، كثير من الكتاب بدؤوا بهذا الشكل، وفيما بعد اكتشوا سرقاتهم والجودة الحقيقية لمحتواهم فسقطوا سقوط شاهق من كونهم كتاب مشهورين ولهم متابعين وسمعة لبصلحوا سارقى المحتوى.
حيث من حق كل شخص أن ينشر الغث والثمين ولندع القاريء يقرر أيهما ينتقي.
إذا أراد الكاتب أن يرتقى لأعلى الدرجات ويبدع في كتاباته سيهتم حتى بتفاصيل بدايته، ولكي يحصل على تقييمات لكتابه يلجأ للمتخصصين وليس بالضرورة أن يشاركها للعلن.
فإذا بدأ الكاتب بنشر محتوى سيء أو سطحي سيبقى ذلك يتبعه لما بعد مماته.
لكن لإكرة الألوان هذه جديدة علي!
انه الاهتمام بالمظاهر حتى في الكتب يا أسماء.
- حذف بواسطة المستخدم
من مضارها الكثيرة حيث انها تسبب صداعاً وألماً في العينين.
مع أننى أفضل الكتب الإلكترونية أنا أيضا لمزاياها المتعددة إلا أنها تملك مضار أخرى غير التي ذكرتيها.
من خلال تجربتي في القراءة من الكتب الورقية والإلكترونية إذا عدت بذاكرتي لأختار كتاب قرأته ورقى وآخر إلكتروني سأتذكر تفاصيل الكتاب الورقي أكثر، مع أننى والحمد لله لا أواجه مشاكل النسيان في هذا الجانب، هل يحدث هذا معك أيضا؟
- حذف بواسطة المستخدم
- حذف بواسطة المستخدم
سأخبرك بتجربتي في محاولة نشر أحد رواياتي، تواصلت مع أحد الكتاب الشباب لكي أعرف كيف يمكنني التواصل مع دار نشر توافق أن تنشر لي روايتي، قال لي" ما السبب الذي يجعل دار النشر تنشر لك؟"
قلت له أن الرواية رائعة ومختلفة وأخذت رأي كتاب بها ومدحوها كثيرا، لذا أرى أنها ستكون ناجحة حسب رأيهم.
قال لي هذا ليس كافيا، فالكتًاب أصبحوا كثر وقريبا سنصبح كاتب لكل قاريء.
وعندما سألته ماذا يجب علي أن أفعل لأقنع دار النشر أن تنشر لي؟
أجاب، بأن أسوق لنفسي وأن يصبح لي متابعين على السوشيال ميديا ينتظرون كتاباتي القصيرو وخواطري، حتى إن عرفوا بوجود كتابٍ يحمل اسمي يتسارعون لشراؤه، وحينها ستوافق دار النشر مباشرة لنشري، وبالفعل نشر صديقي كتبه بهذه الطريقة.
المختصر أن دار النشر هي بالنهاية عمل تجاري يريد أن يتاكد أنه سيربح، فهو لا ينشر لنشر الفكر والثقافة وهذه الهتافات، لا لكنه ينشر ليربح والكاتب الخاسر لن يكرر تجربته مرة أخرى.
بالنسبة للنشر الالكتروني أصبح لا يختلف كثيرا، لكن من فترة أطلعت على موقع الكتروني لكن للأسف لم أعد أذكر اسمه كان يسمح بنشر الكتاب الكترونيا مقابل نسبة بسيطة من المبيعات.
فالكتًاب أصبحوا كثر وقريبا سنصبح كاتب لكل قاريء.
هذا الواقع ينطبق على الروائيين بالدرجة الأولى، أصبح كل شخص يتخيل قصة يكتبها ويريد نشرها حتى إذا لم تحتوى على مغزى أو فائدة حقيقية.. رواية عادية تجعلنى أتخيل ما ان أنتهى منها ينتهى كل شيء كأننى لم أقرءها .. خيال لحظى..
لا أحبذ كثيرا هذا النوع من الكتب (الروايات) أجد معظمها لا يناسب الهدف الأساسي من تواجد الكتب (نشر الثقافة وتطوير الفكر).
بأن أسوق لنفسي وأن يصبح لي متابعين على السوشيال ميديا ينتظرون كتاباتي القصيرو وخواطري.
السؤال الذي طرحته سابقا في تعليق أسماء وسأعيده هنا... هل يمكن اعتبار المتابعات العددية الكبيرة لكاتب في مواقع التواصل الاجتماعي معياراً لنجاحه إبداعياً؟
السؤال الذي طرحته سابقا في تعليق أسماء وسأعيده هنا... هل يمكن اعتبار المتابعات العددية الكبيرة لكاتب في مواقع التواصل الاجتماعي معياراً لنجاحه إبداعياً؟
معيارا لنجاحه جماهريا، ويلبي متطلبات المستهلك وهو القاريء الحالي وهذا هو الأهم بالنسبة لدار النشر، الإقبال والمبيعات ليس إلا.
في رأيي الآن الكتاب المبدعين قلما يبيعون الآن، الذوق العام في اتجاه مخيف الحقيقة.
الوسط الثقافي ومجال كتابة في مصر كل عام يخرج لنا بعشرات الكُتاب الجدد الذين يكتبون اللاشيء ويُنشر لهم لأن لديهم مُتابعين كثيرين على مواقع التواصل، على عكس الكُتاب والمُثقفين الحقيقين الذين لا يملكون الأموال لنشر كُتبهم ولا يملكون مُتابعين يدعموهم كي يُنشر لهم !
لكن هل هذا الإقبال سيؤثر على نشر أول كتاب؟
الإقبال على الكتابة والنشر يؤثر ايجابيًا اذا كان هناك دعم من الوسط الثقافي للشخص
اما الوضع الحالي فهو يسبب احباط للكُتاب الشباب ويؤثر ذلك سلبيًا على شغفهم بالكتابة
لكن ما سبب كل هذا؟ ألا يجب أن تقوم الأطراف المسؤولة بتشجيع الكُتَاب في العالم العربي بدل وضع كل هذه الصعوبات في طريقهم؟
بديهي لأنه من المُفترض أن يتم ذلك، وأن يُخصص جزء من الصندوق الثقافي للدولة لدعم الموهوبين، ولكن لا يتم ذلك بسبب تحول الوسط الثقافي بشكل عام الى وسط تجاري، ولم يقتصر ذلك على على الكُتاب ودور النشر فقط
من خلال معلوماتك في هذا المجال برأيك ماهي الطريقة الأنسب لنشر أول كتاب؟
انها ليست الطريقة الأنسب ولكن يمكننا القول أنها الطريقة المُتاحة، وهي النشر الالكتروني؛ لأنه كما ذكرتِ أرخص في الثمن ويستطيع الكاتب من خلاله صناعة اسم ومتابعين وربما يُصادفه الحظ الى النشر الورقي بعد ذلك .
أنت كقارئ أيهما تفضل الكتب الورقية أم الكتب الإلكترونية ولماذا؟
الكُتب الورقية لها متعة خاصة وحالة استثنائية، ولكن الالكترونية لا غنا عنها خاصة في حالة عدم توفر الكتاب ورقيًا في بلدي
الكُتاب الجدد الذين يكتبون اللاشيء ويُنشر لهم لأن لديهم مُتابعين كثيرين على مواقع التواصل.
كمّ الأعمال الأدبية يتراكم يوماً بعد آخر بصورة غير معقولة لدرجة لا نعود نتذكر أسماء أصحابها، فالكتابة أضحتْ عملاً لمن لاعمل له.
في الحقيقة أنا لا أثق في كلا النوعين، ولا يمكننى أن أكون متابعة لأحد من هؤلاء إلا إذا تأكدت من أنها مؤلفاته، أتذكر في الأشهر السابقة أعجبت بأحد مؤلفات شخص على الفايسبوك، وأردت أن أسأله عن أساليبه وما إلى ذلك ... عندما رد ... بلغة مكسرة (خليط من اللغات) وأخطاء كارثية... اكتشفت أنه لا يمكن أن يكون الشخص نفسه (الكاتب للمؤلفات التي رأيتها) مع أنه لم يقل أنها ليست له، فقررت أن أبحث عن الكاتب الأصلى، فإذا بى وجدت القصة في أكثر من صفحة وموقع...
لهذا المشكلة التي ظهرت في مواقع التواصل الاجتماعي"لا يمكننا التفرقة بين الكاتب الحقيقي والمزيف".
وهي النشر الالكتروني.
هذه الطريقة ساهمت بانتشار الكثير من الكتاب يمتلكون الموهبة كذلك، إلا أنهم سيكونون أدباء مجابهين بواقع أدبي افتراضي موبوء بغياب النقد الصريح البنّاء، متقلب ومنعدم المعايير في ظل غياب الرقابة الصارمة على عالم النشر الإلكتروني.
برأيك هل تحرر الكتّاب الجدد من سلطة دور النشر عبر النشر الإلكتروني يحقق مجداً أدبياً حقّاً؟ بمعنى آخر هل النشر الإلكتروني كفيل بأن يكون بديل للنشر التقليدي؟
برأيك هل تحرر الكتّاب الجدد من سلطة دور النشر عبر النشر الإلكتروني يحقق مجداً أدبياً حقّاً؟ بمعنى آخر هل النشر الإلكتروني كفيل بأن يكون بديل للنشر التقليدي؟
هو ليس تحررًا لأنه في النهاية يسعى للوصول إلى النشر الورقي والذي سيضعه في النهاية بيد دور النشر، ولكن الفكرة ان النشر الالكتروني سيصنع منه اسم له جمهور ومتابعين مما يجبر دور النشر على الترحيب به لضمان استفادتهم منه .
لا أعلم إحسان، ربما أكون قاسية بشكلٍ كامل في رأيي هذا إذ أنه متطرف إلى حد ما، فأن لو صنفت من الكتب الجديدة والأدب الجديد ما يستحق أن يسمى أدباً لعددت الكتب وكاتبيها على أصابعي والبقية المتبقية مجرد لا شيء في وجهة نظري، حتى الكُتاب يفلحون في كتاب ويسقطون في فخ النشر والتكرار وكم هذا مقيت!
حتى أنني قرأت رواية "عيّاش" للكاتب أحمد مجدي همام ولم ترق لي كثيراً مع أنها مسلية نوعاً وهذا ما ساعدني الدرجة الأولى على إنهائها دون التفكير في إنهائها لجودة المحتوى أو الأسلوب وهذا ما يُهمني في المقام الأول.
أنا ضد النشر الذي يمارسه بعض متصنعي الأدب في يومنا هذا وضد دور النشر التي تقوم بالسماح لهم بالنشر، أجزم أن البعض نسيّ ما يعني كتاب وما تُكّونهُ الكتابة والكلمة من مسؤولية!
أحياناً أفكر بماذا تعتقد دور النشر أو وزارة الثقافة عندما تنشر كتاباً به كلمتين منمقتين من قصيدة لا معنى لها سوى وجود كلمة وورد وحرب وحب وسلام وقرب وبعد مع ترك حواشي الصفحة فارغة!
يومها وقع في يدي كتاب نَسَتهُ فتاة تصغرني بعام بالجامعة وكان هناك ثلاثة اسطر في وسط الصفحة من الورق البنيّ الأصيل للنشر وكل سطر به ثلاث كلمات وفوقهم عنوان عريض ب "أيتها السماء" أو لا أدرى تماماً ما كانت أو ما كان إسم الكتاب، لكن هل تمزحون معي؟
أين الكتاب الذي يأخذك في عالم أخر بين صفحتين منه فقط لا يدع لك مجال للتنفس ومهما حاولت دور النشر ضغط عدد كلماته لتقليل الصفحات فَرَض الكتاب بجماليته واتساع فكره صفحات أخرى وأعداد ونسخ جديدة!
أين كتب وسلاسل نجيب محفوظ ورباعيات الخيّام ومجلدات الغزاليّ والجاحظ، مسرحيات توفيق الحكيم شكسبير ورويات الأدب العالمي إرنست همنغواي حتى الأدب العربي لحسين ومريد البرغوثين غسان كنفاني رضوى عاشور ومن الشعراء من العراق إلى الشرق الأوسط بجميع في ذلك الزمن والمفكرين إلخ..
الكثير الكثير من الأدب الذي حُري إعادة انتاجه بدلاً من نشر ما لا يستحق، لستُ ضد الأدب الحديث، وأنا مع نشر ما يستحق منه وقراتُ منه الكثير لكن في كثير من الأحيان أقع في الفخ نفسه بوضع توقعات أعلى وأجد نفسي أنزل للقاع.
شيء جميل أن تكون لدى كُتاب اليوم تلك الثقة التي تجعلهم ينظرون لأنفسهم أنهم يستطيعون أن توضع لهم كتب بجانب هؤلاء العملاقة في المكتبات وهناك بالفعل من يستحق ولو بشكل غير متناسب لكن مع تحدث الزمن اصبح انتاج الثقافة بشكل كافي حتى لو كان أدنى بقليل من الثقافة القديمة لهو جيد أكثر من عدم انتاجها مطلقاً.
لكن ينتج عن ذلك أيضاً وجود هواة يظنون أن الكتاب هو حبر على ورقة كلمات منمقة مبتذلة تضعهم جانب بدر شاكر السياب ومحمود درويش في واجهات المكتبات واستخدام دلالة طائر السنونو والقهوة والمجاز المبتذل يقضي عليّ في كثير من الأحيان.
فأنل لو صنفت من الكتب الجديدة والأدب الجديد ما يستحق أن يسمى أدباً لعددت الكتب وكاتبيها على أصابعي والبقية المتبقية مجرد لا شيء في وجهة نظري.
بالفعل، نجد الكم كبير جدا من الكتب "خاصة الروايات" لكن في الأخير معظمها لا يستحق القراءة وهذا ما يجب أن يغيره المسؤولين، فبدل أن تضع شروط تعجيزية للموافقة على النشر وأن تطلب منهم عدد متابعين معين اجعل الكاتب يضطر لكتابة محتوى صالح بمعايير معينة، سينخفض المحتوى الطالح بكل تأكيد لكن للأسف معظم دور النشر هدفها تجاري.
حتى الكُتاب يفلحون في كتاب ويسقطون في فخ النشر والتكرار وكم هذا مقيت!
أو الحشو، في بعض الأحيان نجد أن محتوى الكتاب لا يحتاج سوى ل200 صفحة ومع الدخول في تفاصيل لا داعي لها يتحول إلى 500 صفحة.
أنا ضد النشر الذي يمارسه بعض متصنعي الأدب في يومنا هذا وضد دور النشر التي تقوم بالسماح لهم بالنشر.
إذا كان السبب الرئيسى في رفض نشر الكتاب هو هذا، فبالطبع هم محقون.
أين كتب وسلاسل نجيب محفوظ ورباعيات الخيّام ومجلدات الغزاليّ والجاحظ، مسرحيات توفيق الحكيم شكسبير ورويات الأدب العالمي إرنست همنغواي حتى الأدب العربي لحسين ومريد البرغوثين غسان كنفاني رضوى عاشور ومن الشعراء من العراق إلى الشرق الأوسط بجميع في ذلك الزمن والمفكرين إلخ..
أعتقد أنها موجودة.. لكن لكون الانتشار كبير جدا للمؤلفات يجعلها تختفى أو يصعب علينا ايجادها.
دينا لنفترض أنك رغبتى في نشر كتابك أي أسلوب في النشر تتبعينه؟
مجتمع لعشاق الكتب والروايات لمناقشة وتبادل الآراء حول الأعمال الأدبية. ناقش واستكشف الكتب الجديدة، مراجعات الروايات، ومشاركة توصيات القراءة. شارك أفكارك، نصائحك، وأسئلتك، وتواصل مع قراء آخرين.