التجربة تاصل القيم

لطالما كان لحديث الذات وقعا على المتاصل من الافكار ، فقيم الافكار المتاصلة ثابتة منذ تكوين الكيان الذاتي ،وقد تضعنا تجربة الحياة في صراع مع المتاصل منها ،فحين تكون التجربة تفضي الى تضاد مع القيم اين تكمن قراءتنا للمعنى والوصول للثبات؟

ايعقل ان نتخطى افكارنا المتاصلة ؟

يمكن للتجربة إعطاء مفهوم جديد للمتاصل منا، فهي تعيدها بشكل أفضل مع مايتناسب مع المتغير من الواقع دون المساس بالمحور.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

الأفكار المتاصلة لا تكتسب معناها الحقيقي إلا إذا كانت قادرة على مواجهة التساؤل وإثبات قدرتها على الصمود. أي فكرة تبقى جامدة بلا تطوير مع التجربة، بلا إعادة قراءة ووعي، تصبح فكرة ميتة. لكن الفكرة القادرة على التطور مع الواقع المتغير، ومع ذلك تصمد أمام السؤال النقدي، هي الفكرة المتأصلة حقًا، لأنها تجمع بين الحيوية والعمق، بين الحرية والتثبيت، بين التجربة والثبات. بهذا المعنى، الثوابت ليست للتجميد، بل للنمو، وعندما نتوقف عن مسائلتها تتوقف هي بدورها عن الحياة.

ان المنشىء الخلاقي الثابت بفكر نقي جعل تصور نوع من القدسية للقيم ولكن تجربة الحياة جعلت التغير والتطور لفكر المتاصل ضرورة ،لا نستطيع التغير الا إذا لامسنا الثابت فينا قد يكون صعبا في البداية لكنه ضرورة للنمو كما قلت ، اضافتك داءما لها وقار الوعي الأكاديمي الواقعي المتجدد شكرا.

هذا يحدث عادة بشكل تلقائي بمجرد تغيير المحيط الذي اكتسبنا منه تلك الأفكار، فالذي يسافر لأوربا يبدأ في تحليل ما اكتسبه في بلده، ويبدأ يتخلى عن أشياء ويكتسب أشياء. مثلاً تحول طه حسين في فرنسا من الفكر الأزهري التقليدي إلى المنهج النقدي الديكارتي، حيث تبنى العقلانية والشك المنهجي في دراسة التراث، أدى ذلك إلى إيمانه بضرورة تغريب الثقافة العربية. طه حسين لمن قرأ سيرته في كتاب الأيام تربى في قرية وفي كتاب وتعلم في الأزهر رغم ذلك بدأ في تغيير قناعاته عندما سافر

شكرا لاضافتك، ولكن هناك فكر تؤثر فيه التجربة بشكل قطعي على أفكاره المتاصلة بحيث يحدث اختلال في توازن قيمته والمحافظة على وعيه بالمعنى .

التمسك بالأفكار المتأصلة كحقائق لا يجب الخروج عنها فخ خطير لا ينبغي أن نقع فيه، علينا أن نراجع ونقيم أفكارنا، وحتى الدين حثنا على ذلك، التمسك بعادات وأفكار ورثناها يجعلنا نسخة تتكرر من المجتمع ويمنعنا من اكتشاف اخطائنا والتطوير من مجتمعاتنا وعاداتنا

صحيح لا نكرر نفس النسخة لافكار سابقة انما ناصل افكارنا بواقع تجربتنا في حدود مسلماتنا.

التجربة تمنحنا قراءة أعمق للمعنى، وتجعل القيم أقل مثالية وأكثر واقعية. وهنا يتحقق الاتزان: حين لا نخون جوهرنا، ولا نغلق الباب أمام ما تعلمنا إياه الحياة. الثبات إذًا ليس تمسكًا أعمى، بل وعيًا مرنًا يعرف متى يعيد الصياغة دون أن يفقد الأصل.

شكرا للاضافة القيمة.

ايعقل ان نتخطى افكارنا المتاصلة ؟

نعم، هذا هو دور التجارب الفعلية اختبار المبادئ والأفكار التي نشأنا عليها، فما نشأنا عليه هو نتاج تجارب الأهل والمجتمع، ومع تجاربنا يبدأ الصراع الداخلي في اكتشاف المبادئ التي سنبقى عليها، والأفكار التي لا حيز لها في الواقع، وهي مجرد موروثات فقط.

شكرا لاضافتك.