كيف يتم تسعير قيمة عمل الموظف من وجهة نظر ماركسية؟

تشتعل من الحين لأخر في مجتمعات العمل الحر نقاشات حادة حول كيف نقييم عملنا ونضع السعر المناسب له، والملاحظ بين كل التعليقات أن الجميع يتفق حول أن كل مستقل له الحق في ان يضع تسعيره الخاص حسب ما رياه مناسب لجهده والقيمة التي يقدمها فيها، لكن دعوني اصدمكم اليوم ببعض الأفكار التي ستأخذ النقاش إلى منحى آخر.

من وجهة نظر فلسفية سنجد مدرستين كبيرتين، هما الماركسية واللبرالية، فأما الليبرالية فترى أن تسعير قيمة العمل يقوم على عدة عوامل، منها التنافسية والابداعية والجودة وكمية الإنتاج ...لكن ما يهمنا اليوم هو الماركسية التي جاءت لتنتقد الرأسمالية اللبرالية.

يقول كارل ماركس بأن الراسمالية قائمة على فكرة القيمة الفائضة، أي أن العامل يتم تسعير عمله بناء على عدد الساعات التي يؤديها داخل العمل، ليس على أساس أي شيء اخر، بل ويتم سرقة جزء من راتبه الحقيقي، فيتم مكافئته بثمن 6 ساعات عمل مقابل أداءه لـ 8 ساعات يوميا، والقيمة الفائضة التي هي 2 سا يوميا، تصب في جيب صاحب رأس المال أو الشركة والمصنع الذي يعمل فيه، كيف تفعل الرسمالية ذلك دون ان نشعر؟

يجيب ماركس بما يسميه هو بإعادة إنتاج قوة العمل أو تقديم الحد الأدنى الضروري لاستمرار في العمل ، أي الشركة تقدم الراتب الادني الذي يجعل الموظف يستطيع تقبل فكرة تكبد عناء الذهاب للعمل كل يوم، دون أن يهتم بكم يستحق فعلا، فتدفع أدنى مرتب يضمن بها استمرار العمل لأطول مدة، مع مراعاة اين يعيش الموظف واحتياجاته الضرورية، فمن يسكن في نيويرك مثلا سيتم الزيادة في مرتب عمله لأن مكان عيشه واحتياجاته التي تفرضها عليه المدينة الغالية التي يعيش فيها أكبر، في حين أن العامل في مدينة القاهرة سيأخذ أقل بكثير على نفس العمل لأن المكان والاحتياجات اقل.

فهل مازالت تعتقد أنك حر في تسعير خدماتك؟ اخبرنا كيف تقييم خدماتك وماهي المعايير التي تعتمدها في ذلك؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

Noetic أضف ردا

السعر يزداد كلما توفرت في ( المنتج أو الخدمة ) هذه الشروط :

1_ الحصرية و الندرة إذا كان العمل جديد كليا و لا يوجد له مثيل في السوق ( الخلو من المنافسة )

2_ النفعية ( إذا كانت خدمة أو منتج يحل مشاكل كبيرة أو مشاكل متشابكة متسلسلة )

3_ صعوبات عامة في الحصول على المتطلبات اللازمة لإتمام المنتج أو الخدمة

( من حيث : ندرتها ؛ تكلفتها ؛ صعوبة إستخراجها و إيصالها .. )

كمثال على هذه المتطلبات : توفر الكهرباء ؛ جودة الأمن داخل البلد ؛ توفر المياه و الغذاء ؛ توفر مصادر المعلومات .. الخ

4_ العراقيل و الأزمات الممارسة من طرف الدول و شعوبها و التي تتسبب في عرقلة الإنتاج المباشر للسلع و الخدمات .. أو التي تخلق صعوبات تؤثر على المصادر التي منها يتغذى المنتج و يستمد صناعته .. كالحروب مثلا و تلويث التربة و المياه و حرائق الغابات و الصيد غير الشرعي للحيوانات و التنقيب العشوائي عن الكنوز و المعادن و الآثار .. ارتفاع أسعار المنتجات الاستهلاكية و الأساسية ..

5_ قلة الأيادي العاملة المؤهلة و بالتالي إذا تم مضاعفة الجهد أو تم صرف مبالغ لأجل استيراد العمال من الخارج بسبب نقص كفاءة العمال المحليين فهذا سيزيد من السعر النهائي للمنتج أو الخدمة ..

و في جمل بسيطة ملخصة :

جميع العوامل المثبطة التي تسرق من وقتك و من مواردك البشرية و غير البشرية و تعرقل مسار حياتك و تعليمك و عملك للمنتج و التي تفضي إلى تندير منتوجاتك و تقليل منافسيك .. كلها عوامل تضطرك إلى رفع سعر منتوجك .

جهودك الفكرية و العضلية و الآلية المضاعفة و المكثفة في صناعة منتوج قادر على تقديم حلول استثنائية و نادرة لا منافس لها .. تجعل من أسعار منتوجك ترتفع إلى القمة .. إذا كان منتجك متعوب عليه فعلا و من جميع النواحي و له جودة و نفعية عالية للناس و يحظى بامتياز الندرة و قلة المنافسة فهو منتوج باهض الثمن بالفعل ..

هذه المعايير و ربما هناك غيرها لا يقومون بتدريسها لك في المدرسة العربية كونهم لا يرغبون بظهور منافسين جدد لهم في السوق .. و لكي يحافظوا على المستوى المالي لطبقتهم .. و هذا النوع من تقليل المنافسة غير أخلاقي و ينتهك حق من حقوق الإنسان .. إذ لابد من أن يحظى الجميع بنفس الظروف و بنفس التعليم الممتاز .. و التنافس الشريف و النبيل له شروطه حتى نقول أنه تنافس مشروع و لا يتصادم مع حقوق الإنسان ..

السعر يزداد كلما توفرت في ( المنتج أو الخدمة ) هذه الشروط :

اضافة هامة وجميلة تشكر عليها يا فتحي ، واجابتك تحيلنا الى مشكلة اخرى وهي هل المعايير التي يتم الحساب عليها، سواء عربيا او في الغرب هي معايير منصفة بالفعل؟

مهما كانت المعايير انسانية ومراعية لحقوق الانسان الا انها تخفي الكثير من الاشياء الاخرى غير المحسوبة مثل :

  • القيمة المعنوية التي يضيفها الموظف للعمل منتجا او خدمة .
  • القيمة المادية للشخص العامل نفسه دم وروحا وعقلا كم يمكن ان تكون؟
  • قيمة الجهود الفردية للعامل في تكوين نفسه للوصول الى تلك الوظيفة مثلا 5 سنوات في الجامعة ، لماذا لا يتم احتساب الجهد المبذدول فيها ويعتبر جهدا ضائعا لا يتم تعويضه بأي حال في الوظيفة، بدليل تجد صاحب شهادة 5 سنوات يأخذ نفس راتب شخص لذيه 3 سنوات او ليس لديه شهادة اصلا ووصل للوظيفة بعامل ما مثل الاسبقية. الحظ..الخ
  • القيمة الاجتماعية التي يحملها الموظف، قيمة الجهود المجتمعية التي قدمها الاهل والحي والمدرسة مثلا في تربية وسقل مهارات الموظف كلها جهود ظائعة ايضا لا يتمم تعويضها.
  • القيمة التي وضعتها الدولة في الشخص ، لا يتم تقدير جهود الدولة وخسائرها على الشخص اثناء التوظيف ولا يتم تعويض ذلك، فتجد مثلا موظف صرفت عليه الدولة اموال طائلة مثل عندنا في الجزائر تعليم شبه مجاني واقامة جامعية شبه مجانية، وبعثات جامعية في بعض الاحيان للخارج مجانا، ثم وقت التوظيف يأخد نفس راتب شخص لذيه ثانوية عامة او شخص اقل منه في التكوين مثلا .
Noetic أضف ردا

على الرحب و السعة آنسة خلود ، سأحاول أن أجيب على أسئلتك وفق اجتهادي الخاص ..

فإذا أخطأت فمن نفسي و من الشيطان الذي خصصت له موضوعا مستقلا 😊

بالنسبة لتحديد المعايير المنصفة يحتاج إلى فهم و دراسة معمقين ..

لأن هناك عوامل أخرى غير محتسبة بالفعل .. طيب لنرى ..

القيمة المعنوية التي يضيفها الموظف للعمل منتجا او خدمة

هلا منحتنا آنسة خلود مثالا حتى نفهم قصدك بالقيمة المعنوية ؟ ..

بداخلي شيء يشعر بأن ما طرحته يؤثر في التسعير فعلا لكنني أحتاج

إلى مثال من الواقع لكي أستوعبه و أعطيك رأيا

- و الذي أتمنى أن يكون نافعا مفيدا و سديدا بإذن الله -

القيمة المادية للشخص العامل نفسه دم وروحا وعقلا كم يمكن ان تكون ؟

الإنسان العامل المجتهد النزيه المتقن لتخصصه و عمله يستحق العلامة الكاملة آنسة خلود أيا كان عمله و تخصصه و يستحق أن يجازى على جميع ما بذله من تضحيات و سعي .. و قيمة العامل تبقى محفوظة دوما .

قيمة الجهود الفردية للعامل في تكوين نفسه للوصول الى تلك الوظيفة مثلا 5 سنوات في الجامعة ، لماذا لا يتم احتساب الجهد المبذدول فيها ويعتبر جهدا ضائعا لا يتم تعويضه بأي حال في الوظيفة، بدليل تجد صاحب شهادة 5 سنوات يأخذ نفس راتب شخص لذيه 3 سنوات او ليس لديه شهادة اصلا ووصل للوظيفة بعامل ما مثل الاسبقية. الحظ..الخ

للأسف جيلنا عانى من هذا الشيء بسبب رداءة التعليم في بلداننا .. فمثلا عني ضيعت سنتين على البكالوريا ثم درست 5 سنوات في تخصص لا يسمن و لا يغني من جوع .. و هذا الشيء اساء لمعنوياتي اساءة كبيرة .. و لكن الآن لابد من النهوض و التقدم و البحث عن فرص و تخصصات تتماشى مع متطلبات الزمن الذي نعيش فيه .. بالنسبة لسنوات الضياع اذا نظرنا من منظور المشتري فإنها لا تعتبر جهودا لفائدة الخدمة ذاتها .. فالقيمة الخالصة يتحكم فيها المشترون و المنافسون .. و السبب في تثبيطنا و تخلفنا عن ركب المتنافسين المتقدمين هو الجهل و نقص التواصل و الانفتاح المعرفي .. و كذا انعدام التوجيه العائلي و المدرسي المبكر نحو التخصصات العملية المهمة فعلا .. أما بالنسبة لعدد سنوات الدراسة و الشهادات فلا يعتد بها كثيرا ، و البرهان الحقيقي لقيمة منتج أو خدمة ما ليس بعدد سنوات الدراسة و لا حتى بنوعية الجامعة المتخرج منها ، يمكن لشخص تلقى تعليما ذكيا و مكثفا أو دورة تدريبية خلال فترة قصيرة أن يعطي منتوجا ذا قيمة مرتفعة أعلى من شخص تلقى تعليما رديئا و خلال فترة زمنية طويلة .. محددات السعر لا يدخل ضمنها سنوات ضياعنا بل تدخل فقط الجهود المبذولة في المنتوج ذاته ، و لكن يمكن تعويض كل شيء من خلال تلقي التعليم من الأنترنت فهناك كتب و مواقع و دورات و فيديوهات متخصصة تجعل الانسان يتعلم ما يشاء و بشكل سريع مستغنيا عن جامعاتنا التي لا تزال متخلفة عن ركب التقدم المعرفي .. و التي بقيت جامدة في مكانها و لم تسعى للتعلم السريع و التطور ..

القيمة الاجتماعية التي يحملها الموظف، قيمة الجهود المجتمعية التي قدمها الاهل والحي والمدرسة مثلا في تربية وسقل مهارات الموظف كلها جهود ظائعة ايضا لا يتمم تعويضها.

كلها جهود محتسبة في تسعير المنتوج .. اذا أتقن العامل عمله و اسقط المنافسين بعدل و شرف .. و الجهود المعنوية تحتسب أيضا .. فالمنتج النهائي المنجز بعناية و بمشاعر جمالية أغلى سعرا من المنتوج الخالي من الجمال و الروح .. و المشترون معظمهم ذواقون للجمال و ينجذبون للعمل المعتنى به جيدا .. و التعاون بلا شك سيضيف جمالية و روح و اتقان و بالتالي سعر أعلى ..

القيمة التي وضعتها الدولة في الشخص ، لا يتم تقدير جهود الدولة وخسائرها على الشخص اثناء التوظيف ولا يتم تعويض ذلك، فتجد مثلا موظف صرفت عليه الدولة اموال طائلة مثل عندنا في الجزائر تعليم شبه مجاني واقامة جامعية شبه مجانية، وبعثات جامعية في بعض الاحيان للخارج مجانا، ثم وقت التوظيف يأخد نفس راتب شخص لذيه ثانوية عامة او شخص اقل منه في التكوين مثلا ..

كل شيء يحتسب بشرط التطوير من المهارات و عدم الاكتفاء بدعم الدولة فقط .. الاهتمامات تتغير و كل شيء يتغير .. و علينا نحن كعمال التغير أيضا و تطوير انفسنا و مهاراتنا .. حتى نصل الى مرحلة نستطيع القول فيها اننا منافسون شرسون .. التوقف و الراحة ليست في صالح مستقبلنا المهني ابدا .

في الأخير أقول أنه لابد من مضاعفة الجهود حتى نستطيع التنافس ، و التعلم يكون بذكاء و حكمة طبعا ، و كل عامل حر قادر على المنافسة و الانطلاق الى الخطوط الأمامية بسرعة البرق اذا فكر بذكاء و لم يسمح للروتين و الجمود بأن يبتلعه .. و بالتوفيق ان شاء الله تعالى .

هلا منحتنا آنسة خلود مثالا حتى نفهم قصدك بالقيمة المعنوية ؟ ..
بداخلي شيء يشعر بأن ما طرحته يؤثر في التسعير فعلا لكنني أحتاج
إلى مثال من الواقع لكي أستوعبه و أعطيك رأيا

هي القيمة غير المادية لشخص الموظف، الطاقات النفسية والفكرية والقيمية التي يمتلكها الموظف تؤثر بشكل اساسي في قيمة عمله المادية، مثلا الموظف ذو الشخصية المرحة العطوفة المتزنة القارئة تختلف عن شخصية موظف كسول سابي قاس غير مرن اناني لا يهتم لمعنويات الفريق او لتأثير سلبيته عليه، لكن في النهاية هذه المهارات الناعمة التي تعب فيها الشخص الاول لا يتم ادخالها في مرتبه، فالموظف الاول والثاني يأخذان نفس المرتب، مع ان هناك فرق شاسع في المهارات الناعمة والطاقات النفسية بينهما وهذا يجب ان يٌقدر بشكل ملموس. أليس كذلك؟

الإنسان العامل المجتهد النزيه المتقن لتخصصه و عمله يستحق العلامة الكاملة آنسة خلود أيا كان عمله و تخصصه و يستحق أن يجازى على جميع ما بذله من تضحيات و سعي .. و قيمة العامل تبقى محفوظة دوما .

بالفعل يستحق لكن على مستوى التسعير الكل يحصل على العلامة الكاملة مع الاسف، فالشركة تعطي جميع المسوقين ذاخل فرع معين نفس الاجر وهو اجر الساعة وليس اجر الاتقان او الاستحقاق

Noetic أضف ردا
مع ان هناك فرق شاسع في المهارات الناعمة والطاقات النفسية بينهما وهذا يجب ان يٌقدر بشكل ملموس. أليس كذلك؟

فهمت قصدك .. و هو كذلك المهارات النفسية هي شيء له قيمة عالية و تسعير عالي في البلدان التي تقدر و تحترم هذه المهارات مثل : ( الوعي بالذات ، الذكاء الروحي ، الذكاء العاطفي الاجتماعي .. ) ، و لكن في اوطاننا لا يزالون يقدسون و يثمنون ( المهارات الملموسة و المادية ) فقط ، لأنهم يعتقدون أن المهارات المعنوية هي شيء مسلم به مثل : الهواء المتاح لجميع الناس ، نحن لا نسعر الهواء الطبيعي لأنه شائع و لو كان شيئا قابلا للتجارة فإنني لا أستبعد أن البشر سيتجارون به كما يتجارون بالماء و الأرض و الغذاء و المعادن ، الهواء هو العنصر الوحيد الذي استعصى على الناس ، و رغم كونه عنصرا هاما جدا للحياة إلا أننا لا ننتبه لأهميته و لقيمته إلا حين ينقطع فتنقطع معه الحياة ، و كذلك المشاعر و الأفكار .. لأنها أشياء مثل الهواء تعطي الحياة و لكن لا يستطيع الناس لمسها و التحكم فيها ، بالتالي لا يدخلونها ضمن التسعير و يعتبرون قيمتها و كتلتها مهملة .. ككتلة الإلكترون ، و القلة من الناس في العالم من يدركون و يثمنون قيمة الأشياء بناءا على مشاعر و شخصيات صانعيها أو مبتكريها ، الأشخاص الروحيين نادرون نسبيا بسبب طغيان الماديات و الملموسات على أرض الواقع ، و لكن سيأتي يوم يدرك فيه الناس قيمة كل شيء ، لأن خالق الحياة خلقها و صممها بحكمة و بإتقان تجعل كل شخص ينال ما يستحقه ..

أولًا: للمرة الثانية أو الثالثة لا أتذكر أعيد وأكرر أنه لا يجب علينا أن نسمح للفلاسفة بالتحدث، حقًا كلما قرأت شيئًا اهم شعرت بالاشمئزاز.

ثانيًا: أجل أنا أكره الرأسمالية، ولكن ماركس هنا مخطئ بشكل كبير (كالعادة) فالعامل لم يشارك في دفع تكاليف الإنتاج من أرض ومعدات ومواد خام وتكاليف نقل وغيره وغيره وغيره، بينما أصحاب رأس المال دفعوا كل هذا من أموالهم الخاصة، وبالتالي قهم يستحقون والعامل لا يستحق.

ثالثًا: أساليب التسعير يجب ألا تتدخل فيها الدولة، بل تكون متروكة لحركة السوق كما قالت الرأسمالية، مع كامل كرهي للرأسمالية لكنها محقة في هذا، السعر يجب أن يكون متروكًا للسوق، مع تجريم احتكار المواد.

رابعًا: المعايير التي على أساسها أسعر خدماتي هي مقدار الجهد المبذول في الساعة من طعام وشراب وكهرباء وباقة إنترنت وموارد استهلكت في الساعة الواحدة، كل هذا يتم جمعه وعليه يتم تقييم الخدمة، أو ما يعرف في عالم ريادة الأعمال بالتسعير بناء على التكلفة.

أولًا: للمرة الثانية أو الثالثة لا أتذكر أعيد وأكرر أنه لا يجب علينا أن نسمح للفلاسفة بالتحدث، حقًا كلما قرأت شيئًا اهم شعرت بالاشمئزاز.

أسوء ما يمكن أن نقوم به حرفياً هو هذا النوع من السرديات والخطاب السائد فعلاً بالمنطقة العربية، وهذا ما يجعلنا أصلاً نفتقد هؤلاء الرجال في مجتمعاتنا، ألم نسأل عن السر الذي يجعلنا نفتقد أي شخص يرد مثلاً على طروحات ماركس وغيره من الفلاسفة الذين تحدّثوا في مسألة العمل وتنظيم المجتمعات؟ لإننا بكل بساطة ننفّذ هذا النوع من السرديات والخطاب القائم على منع وتحريم وتخطئة من يقوم بالتفكير وتقديم طروحات منطقية في الاستيعاب أي الأخذ وفي الطرح أي الرد، لو كنّا نمتنع برأيي عن تقديم هذا النوع من الخطاب في حياتنا لوجدنا فعلاً من يرد على ماركس وغيره ولم نترك فكرته تتفشّى في العالم أصلاً.

ثم ما مارستيه حضرتك بعد هذه الجملة من طرح للأسباب التي تجعلك تكرهين طروحات ماركس هي بالضبط ما يقوم بممارسته الفلاسفة، يحللون أي فكرة ويطرحون رأيهم فيها، إذاً لماذا نبيح لأنفسنا القيام بمهتمهم ولكننا ننكر عليهم القيام بما نقوم به أصلاً؟

هذا التعليق أطرحه لحضرتك برغبة حقيقية بالنقاش وبالتأكيد ليس فقط للإنكار على منطق حضرتك وأفكار.

هذا التعليق أطرحه لحضرتك برغبة حقيقية بالنقاش وبالتأكيد ليس فقط للإنكار على منطق حضرتك وأفكار

لهذا السبب نفسه تعمدت طرح سؤال لماذا الاشمئزاز من الفلسفة، من المعلومم انه يوجد رهاب وفوبيا حادة من الفلسفة للبعض لكن ان يتحول الرهاب الى اشمئزاز فهنا نحتاج ان نعرف فعليا الاسباب الحقيقة العميقة وراء هذا الامر؟

الفلسفة حركة تغيير لا ثبات، حركة غير متوقّعة، العربي عموماً وهنا لا أقصد إيمان فقط بل جميعنا نحب المسائل الثابتة والنصوص الجاهزة والآراء المخزّنة، هذا كلّه نعرفه، أما أن نتماهى مع العصر الحالي وإيجاد أجوبة جديدة لأسئلة قديمة فالأمر يتعبنا، في كل مجالات العلوم، ولكن الأفظع ولذلك برأيي نخاف الفلسفة: أنّ الفلسفة لا تكتفي بكل هذا، بل تقوم بإيجاد أسئلة جديدة أيضاً، اي اكتشاف مشاكل جديدة وزوايا جديدة، هذا أمر مرعب لمحبّين الثبات وعدم التغيير والانسجام مع متطلبات العصر المعاصر.

ثم ما مارستيه حضرتك بعد هذه الجملة من طرح للأسباب التي تجعلك تكرهين طروحات ماركس هي بالضبط ما يقوم بممارسته الفلاسفة



خطأ خطأ خطأ، أنا لم أحلل لا فكرة ولا دم، أنا فقط نقلت وجهة نظر ديني الإسلامي في عملية التسعير، وهذا ما يجعلني أرفض الفلاسفة، فأنا عندي ما يغنيني عنهم تمامًا في جميع ترهاتهم.

بعيداً عن الأحاديث الدينية والمواضيع الدينية، كل ما نمارسه في المدرسة والجامعة والحياة هي مسألة تفكير منطقي نقدي للأمور، سواء كنّا نمارس ذلك نحن أم الفلاسفة أم معاً، ما المشكلة؟ أنا طرحي أن لا نروّج لخطاب المنع. لديكِ مثلاً حضرتك فكرة مستقاة من الدين الإسلامي، هذا رائع بل وأكثر من رائع، إذاً تنظّمين طرحك بناءً على هذا الأمر، ونترك لفلاسفتنا استخدام مرجعهم بدينهم ووطنهم أيضاً فرصة استخدام هذا المصدر المقدّس الرائع في الرد على الماركسيين مثلاً، فكرة تعطيل الفلسفة سيئة، الأصح أن نشكّل خطابنا عبرهم، فهم يعرفون جيداً كيفية النقاش والتحليل المنطقي والتفكير النقدي، وطروحاتهم ستكون مؤثرة.

بالمختصر مشكلتي مع المنع، وأقول بأنّ أهم وأروع سبيل لمواجهة الأفكار الرأسمالية والماركسية وغيرها عبر تعزيز لغة الحوار وحرية طرح الرأي والرأي المضاد لا العكس.

 مقدار الجهد المبذول في الساعة من طعام وشراب وكهرباء وباقة إنترنت وموارد استهلكت في الساعة الواحدة، كل هذا يتم جمعه وعليه يتم تقييم الخدمة، أو ما يعرف في عالم ريادة الأعمال بالتسعير بناء على التكلفة.

وماذا عن الجودة؟ قد أبذل جهد ولكن كنتائج قد تكونليست وفق المطلوب!

لم أفهم؟ العمل في النهاية بغض النظر عن أخطاء ساعات عمله إلا أنه سيكون في النهاية ذو جودة عالية، فيتم اعتبار جميع الساعات كانت ذات جودة.

وماذا عن الجودة؟ 

الرأسمالية لا تهتم بالجودة أي لا يهمها الكيف بقدر اهتمامها بالكم ، اي كيمة الانتاج وغرارته، في النهاية الجودةة التي تريدها يتم تحديدها مسبقا بناء على أليات العمل ومناهجه فتكون تحصيل حاصل .

أولًا: للمرة الثانية أو الثالثة لا أتذكر أعيد وأكرر أنه لا يجب علينا أن نسمح للفلاسفة بالتحدث، حقًا كلما قرأت شيئًا اهم شعرت بالاشمئزاز

من المسموح له بالتحدث إذن ؟

حقًا كلما قرأت شيئًا اهم شعرت بالاشمئزاز.

هل عرفت السبب؟ اظن انه سيكون سبب مثير للاهتمام فعلا.

 أجل أنا أكره الرأسمالية ولكن ماركس هنا مخطئ بشكل كبير (كالعادة) فالعامل لم يشارك في دفع تكاليف الإنتاج من أرض ومعدات ومواد خام وتكاليف نقل وغيره وغيره وغيره، بينما أصحاب رأس المال دفعوا كل هذا من أموالهم الخاصة، وبالتالي قهم يستحقون والعامل لا يستحق.

بصرف النظر عن الكره والحب ، لان الفلسفو مجال حجاج وبرهان ولا مكان فيه للعاطفة ، لماذا هذه النظرة الدونية للعامل؟ لماذا هذه الطبقية التي تعلي من صاحب المال وتدني العامل؟

من المسموح له بالتحدث إذن ؟



الأنبياء والعلماء بدينهم.

العلماء التجريبيين.

علماء العلوم الإنسانية.

فقط هؤلاء.

هل عرفت السبب؟ اظن انه سيكون سبب مثير للاهتمام فعلا.

أرى كلامهم سطحي.

وبالتالي قهم يستحقون والعامل لا يستحق.

بما انك تؤمنين بأن العمال لا يستحقون ، فلماذا يمكن ان تطرحي مثل هذا السؤال إذا لم يكن لديك يايمان بوجود حقوق واستحقاقات للعامل ، انت تقعين في التناقض غير المبرر مع الاسف...فهل من توضيح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ما علاقة سؤالي برؤيتي عدم أحقية العمال في نسبة من الأرباح؟

في النهاية اليست نسبة الارباح اتية بالاساس من مال صاحب رأس المال؟ زبما ان المال ماله والادوات والوسائل جاءت بواسطته فهو وحده من يستحق تقرير احقية العمال بنسبة الارباح ام لا - هذا بناء على منطقك في الاجابة بأن العمال لا يستحقون -؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ظظظظ

abd_laajane أضف ردا

العمل بحسب قيمته. لكن من اخترع أن للعمل قيمة وأن تكليف العمال ما لا يطيقون وتسخيرهم هو هضم لهذه القيمة واغتصاب لها؟ في تاريخنا الحافل تحدث علماؤنا عن ذلك وعبروا عن قيمة العمل، قبل أن يصوغها كارل ماركس صياغته الاقتصادية «العلمية». معيار قيمة العمل معيار منصف. وهذا يحتاج تدقيقا وتفصيلا ودلائل وتقنينا وتقديرا توافقيا؟

كن من اخترع أن للعمل قيمة وأن تكليف العمال ما لا يطيقون وتسخيرهم هو هضم لهذه القيمة واغتصاب لها؟

سؤال مهم ، لكنه يحتاج الى كثثير من التفسير لأنه حمال أوجه كثيرة ويمكن للاجابة الواحدة ان تكون قاصرة او متحيزة..لكن على العموم طول تاريخ البشرية كان العمل ذو قيمة، قيمة بيولوجية( حفظ البقاء) ثم قيمة مشاعية( لحماية مصالح القبيلة واستمرارها) ثم قيمة تبادلية ( حين اصبحت الخدمة مقابل خدمة او سلعة)، ثم اليوم قيمة مالية( الخدمة وقابل المال بصيغته الحديثة)..... طول التاريخخ الانساني كان العمل = قيمة ما بصرف النظر عن نوعها، فالتغير هنا في نوع القيمة وليس الا.

معيار قيمة العمل معيار منصف

على اي اساس اصدرت هذا الحكم استاذ عبد الغني؟