إذا وصلت لهذه المرحلة فقلبك معلّق بالعمل الصالح

قال أحدهم: كنت مسافرًا من بلدة لأخرى، وفي الطريق أعيانا الإرهاق، فالتمسنا أول مسجد لنرتاح فيه قليلًا، فلما دخلنا المسجد وكان الوقت قريبًا من منتصف الليل، سمعنا واعظًا يعظ داخل ظلمة المسجد، فلم نجد في المسجد واعظًا ولا موعوظين، فلما دققنا النظر إذا هو رجل نائم، وكانت تلك المواعظ مجرد أحلام يتكلم بها بلا وعي ..

هنا حين يصل أثر التعلق بعمل صالح إلى العقل الباطن، تزور الإنسان أحلام من هذا النوع، فترى رجلاً تأتيه كوابيس بأن الصلاة فاتته مع الجماعة أو خرج وقتها قبل أن يصليها، وقُل مثل ذلك في كل عمل صالح تعلّق به قلب الإنسان فانغرس في داخله انغراسًا لا تزيله الليالي ولا الأيام، بل تزيده.

لما طعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الصلاة الطعنة التي مات بسببها أُغمي عليه، فلما أفاق كانت أول كلمة قالها: أصلى الناس؟    

فالتمس عقلك الباطن في أحلامك ..

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

ومن الأمثلة على ذلك أيضًا، الأشخاص الذين يكونون بسكرات الموت ويُروى أنهم كانوا يحاولون تأدية الوضوء، أو يقومون بحركات الصلاة، أو يتلون القرآن الكريم، سبحان الله، ففي النهاية الإيمان هو ما وقر في القلب وصدقه العمل.

رزقنا الله وإياكم الإيمان وحسن الخاتمة.

نعم صحيح .. لأن هذه الاشياء انغرست في العقل الباطن

نعم.

لكن ليس كل من هو مؤمن يمر بتلك التجربة بالطبع، هل لديك تفسير لذلك؟

mam_7 أضف ردا

ليس معنى أن من لا يمرّ بهذه التجربة ليس مؤمنًا .. وليس كل من يمرّ بهذه التجربة لابد أن يمرّ بها في كل الأعمال .. بل قد يتعلق بعمل واحد كالصلاة أو بالصدقة أو ببر الوالدين أو قراءة القرآن

أحسنت الرد أ. محمد.

أو ربما تكون لديه حالة قلبية أو روحية يشعر هو بها ولا نراها نحن.

كلما قرأت عن مثل هذه المواقف أشعر أنني معذب، في الطاعة منطقة الوسط ليست مريحة، حيث نعرف ما يجب فعله ونجاهد أنفسنا له فلا ندركه كله، وهنا نشقى بالمعصية ولا نذوق كامل حلاوة وراحة الطاعة، بصراحة أشعر أنني أحسد من وصلوا لهذه المرحلة، بينما أنا في المنتصف عالق لست صالح ولست عاصي ومقصر وهذا يشقيني ولا أجد له حل