التشاؤمية

  • azow

التشاؤمية فلسفة تنظر إلى فعل (التشاؤم) بإعتباره حقيقة / نتيجة إنسانية حتمية.

وهي بذلك تتجاور أو تترادف مع الفلسفة السوداوية,التي تعطي نظرة سوداء في كل شيء. أو هي تنظر دوما إلى الجانب الأسود,وهو ما يقال عنه ضدا (انظر للنصف الممتلئ من الكوب).

وهو ما يطرح التسؤال؛لماذا كل هذا التشاؤم؟

الإجابة –كما صورها أحد الكاريكاتوريين- أن هذا النصف يمتلئ بالدماء وليس الماء. وفي مقولاته,أجاب أحمد خالد توفيق مرارا حول كون المريض بالاكتئاب,رجل لديه رؤية أفضل للأمور على حقيقتها,ولا يتلون الواقع أمامه بأكثر مما هو عليه,ولحساسيته المفرطة يصاب بالإكتئاب لأنه لم يستطع التأقلم مع كل هذا القبح

-المكتئب ليس شخصا مريضا فى نظرى .. بل هو انسان رأى الدنيا وأهلها على حقيقتهم .. وعجز عن التعامل مع كل هذا القُبح.

-الاكتئاب مرض لعين .. والأدهى أنه يتطلب قدرا كبيرا من الذكاء والحساسية لدى المريض كي يصاب به

-أن تتوقع أن يعاملك العالم برفق لأنك إنسان طيب،أشبه بأن تتوقع ألا يلتهمك الأسد لأنك نباتي لا تأكل اللحوم.

-يقولون إن المرض الوحيد الذي يصحو فيه المريض مرهقا بعد نوم تسع ساعات كاملة هو الاكتئاب .. كل الأمراض الأخرى - بما فيها الدرن والسرطان - يصحو مريضها من النوم أفضل حالا.

باختصار,هذا التشاؤم هو ليس بالضرورة تشاؤما مرضيا مبالغ فيه تجاه الأمور مثل (ظاهرة التطير) أو (النزعة الإحباطية) أو (القلق اللامبرر),بل هو إعتراف يقيني بكون الأمور سوداوية كما هي دون أي إضافة من لدينا.

هذا الإعتراف يقرر في تشاؤمه ثلاثة أمور: 1-سوداوية الحياة 2-عدمية الوجود 3-عبثية المعنى.

من أبرز الكتاب المتشائمين لدى الغرب نذكر الإنجليزي جورج أورويل,والروماني إميل سيوران,والروسي دوستويفسكي,والتشيكي كافكا,والألماني شوبنهاور. الأخير قدم رؤيته التشاؤمية في صياغة فلسفية رسخت لهذا المذهب في عصرنا الحديث.

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

من وجهة نظري، التشاؤم قد يعكس جانبًا من الحقيقة، لكن لا يجب أن نعيش به. الحياة ليست فقط قبحًا وألمًا، بل هي أيضًا فرصة للتغيير والنمو. مثلًا، عندما يواجه شخص صعوبات في العمل أو الحياة الشخصية، قد يشعر بأن الأمور عبثية، ولكن الواقع يقول إن هناك دائمًا فرصة لتجاوز هذه المشاكل بالعمل الجاد والتفكير الإيجابي.

أما بالنسبة لفكرة أن "المكتئب يرى الحقيقة"، هذا ليس صحيحًا دائمًا. الحساسية المفرطة قد تجعل الشخص يرى الأمور بشكل أكثر سلبية، ولكن الحياة مليئة بالفرص، وقد يكون هذا التوجه التشاؤمي مجرد طريقة للهروب من مواجهة التحديات. الحياة ليست ثابتة ولا يجب أن نتقبلها على أنها فقط قبيحة أو عبثية.

المكتئب يرى الحقيقة

مع ذلك، هي تصلح فقط لوصف المكتئب الذي مرّ بكل التحديات، ولم يفلح، أنا على سبيل المثال.

المكتئب ليس شخصا مريضا فى نظرى .. بل هو انسان رأى الدنيا وأهلها على حقيقتهم .. وعجز عن التعامل مع كل هذا القُبح.

ربما على حد وصفك يمكن اعتبار الشخص المكتئب شخص يسعى للمثالية وهذا هو مرضه الحقيقي، لأن المثالية تجعله يريد الأفضل دائما وهذا واقعيا عكس طبيعة الحياة، فالحياة بها الجيد والسيء في كل شيء وحتى البشر أنفسهم يحملون الجانبين، فلماذا يستثني المكتئب أو المتشائم على حد وصفك نفسه من طبيعة البشر والحياة! هو أيضا ليس ملاك، يرتكب الأخطاء، يضر بغيره، تأتي عليه لحظات أنانية، فلماذا يتوقع من الجميع ألا يعاملوه بالمثل!

هذا ليس قولي أنا، الاقتباس عن أحمد خالد توفيق، وأنا بالطبع لا أصف المتشائم بأنه كائن ملائكي، بل يمكن أن يتحول إلى شخص سام جدا (أنا على سبيل المثال) لهذا أنا متفق تماما معك.

يتحول إلى شخص سام جدا (أنا على سبيل المثال)

لماذا تعتبر نفسك كذلك رايفين؟

لماذا تعتبر نفسك كذلك رايفين؟

أنا فعلا كذلك، طيب، لكن سام، ذلك لأن دائما هدفي هو تحقيق أقصى استفادة من الآخرين، وبنيت لنفسي مع نفسي مبررات لذلك، مثل قسوة ما لاقيت في الحياة، وكوني شرسا في الدفاع عن كرامتي وعن كل ما هو لي، إضافة إلى بعض الفطرة التي وجدت نفسي عليها، كل ما في الأمر أن الإنسان قد يزيد بياض قلبه أو يسود سواده، (حسب الظروف).

على ذلك ذلك، أميل لوصف نفسي، بإني شخص نرجسي (أناني)، ميكيافيلي (انتهازي)، وبراجماتي (نفعي أو مصلحجي). وصدقيني لو عرفتيني فعلا، لعرفت أنني لست بعيد عن هذا الوصف، وتصالحي مع ذاتي، يعطيني رؤية أبعد، أو أعمق (أيا يكن الوصف الملائم) للبشر، دون تقبيحهم بالجملة ضرورة، لأن الإنسان كائن مركب، يصعب وصفه بالجميل، أو القبيح. (ولكن السمّية وصف موفق حسبما أعتقد).

تحقيق أقصى استفادة من الآخرين.

الآن هناك عاملين هامين لنحدد إذا كان ما تفعله هنا سام أم لا. العامل الأول هو ما نتيجة تحقيقك لأقصى استفادة على الآخرين؟ هل تؤذيهم، تضر بمصالحهم، تؤثر عليهم بالسلب بأي شكل من الأشكال بشكل متعمد ولا تشعر بأي تأنيب ضمير نتيجة لذلك؟

العامل الثاني هل تعطي للآخرين مثلما تأخذ منهم؟ أي هل تكون الاستفادة متبادلة وعن طيب خاطر منك ورغبة حقيقية في النفع؟ أم تستغل فقط دون عطاء أو تعطي عندما يكون في صالحك أو تكون مضطر لذلك؟

الآن هناك عاملين هامين لنحدد إذا كان ما تفعله هنا سام أم لا. العامل الأول هو ما نتيجة تحقيقك لأقصى استفادة على الآخرين؟ هل تؤذيهم، تضر بمصالحهم، تؤثر عليهم بالسلب بأي شكل من الأشكال بشكل متعمد ولا تشعر بأي تأنيب ضمير نتيجة لذلك؟

طالما لم يكن هناك خصومة مباشرة بيني وبين شخص، بالطبع لن أعمد إلى إيذاؤه، ولكن النتيجة لتصرفاتي (المستهترة حسب وصف أكثر من شخص) هو وقوع الأذى على أكثر من شخص، وعليه، بغض النظر إن كنت أقصد أو لا أقصد، هناك أذى واقع من قبلي. على الناحية الأخرى، قد أجد نفسي واقعا داخل صراع مالي، أو حتى جسدي (مثل خناقة) ما يضطرني في حالات نادرة جدا، إلى التسبب بالأذى وربما الأذى المفرط وعن عمد، وإن كان مبرر نوعا من باب الدفاع عن النفس، وإن كنت أجد أن التسبب في أذية شخص ما، وحتى ولو يكشف جانب قبيح مني استسيغه عادة، لا يكون مبرر سواء عن عمد أو عن طيش.

العامل الثاني هل تعطي للآخرين مثلما تأخذ منهم؟ أي هل تكون الاستفادة متبادلة وعن طيب خاطر منك ورغبة حقيقية في النفع؟ أم تستغل فقط دون عطاء أو تعطي عندما يكون في صالحك أو تكون مضطر لذلك؟

أنا أحب أن أعطي، وأحب أن آخذ، لكني لا أوازن، أنا لم أطلب أطلب بدون مقدمات، وبدون حدود، وبدون تكلف، ومثل الأمر، وأكره لو تم رفض طلبي أو تم معاملتي بأسلوب وجدته أقبل مما كان متوقعا عندي، يعني أحمل الآخرين تبعات توقعاتي الخائبة وآمالي المؤجلة. وإذا قام أحدهم بفعل مطلبي، أطلب مرة أخرى، وأخرى ولا أتوقف. رغم ذلك، يمكنني أن اعترف، أنا آخر شخص قد ينزعج إذا ما طلب منه أحد شيء ما، حتى لو فوق طاقتي، ولكن أنا في العادة أحاول أن أرضي الجميع، والإسراف في الطلب مني، بدون امتنان أو لو لم أشعر بالامتنان، قد يجعلني أقلب على الطالب.

باختصار، أحب أن أعطي دون حدود، ولا أحب أبدا أن أمنع أي شيء عن أي أحد، ولكن أحب أن آخذ، وللأسف، عدم الموازنة بين هذا وذاك، أو التقدير الجيد للأمور، قد تجعلني أحسب نفسي متفضل على شخص، بينما أنا عائل عليه.

باختصار أكثر، أنا معتل اجتماعيا.

تستغل فقط دون عطاء

ونعم، هذا منهج أسير به مع بعض الناس، وقد اعطي ولكن بوجود مقابل (قد يكون كلمة طيبة بالمناسبة، أو قد يكون مقابل يقسم الظهر، ولهذا فالأمر متروك عادة لتقلب أمزجتي).