لكن مجرد أضغاث أحلام ٫ التاريخ مستمر و نظرياته تتغير و تتطور دائما بتغييرات الزمان و المكان و الظروف و العقليات و الأفكار ٫ هاهي الشيوعية مازالت موجودة في ثاني قوة في العالم ٫ و لم ترضخ تلك القوة لليبرالية الديمقراطية التي إعتبرها فوكوياما الذروة النهائية لتطور التاريخ الإنساني .
لم أطلع على نظرية (نهاية التاريخ)، لكن أرى أن التاريخ مستمر وأحداث الحاضر والمستقبل كلها ترتبط به بشكل وثيق، فكرة كهذه قد تنشأ عند الكاتب أو الفيلسوف إذا مرّ بفترة ركود في الأحداث وكأنها نهاية، لكنها نهاية حقبة (صفحة) وفترة الركود هي مجرد قلب لصفحة جديدة.
نعم معك حق ٫ انا أيضا أؤمن بهذا ٫ النظريات تتطور ٫ فلو كانت نهاية التاريخ كما زعم فوكوياما ٫ تلك النظرية إنقضى عليها اكثر من 30 عاما لماذا لم تعتنق جميع دول العالم و شعوبها الديمقراطية الليبرالية ٫ هي مجرد تنبأ تزامن مع نظريات فلاسفة آخرين وقتها بعد حدث مهم و هو سقوط الإتحاد السوفيتي ٫ فعديد المنظرين من بينهم فوكوياما و ايضا صامويل هنتغتون بكتاب صدام الحضارات و ميرشايمر و بريجنسكي ٫ إقترحوا تنبأ للعالم الجديد ما بعد الحرب الباردة ٫ و أغلب تلك النظريات تم دحضها الزمن و ظهر بطلانها بعد أحداث اخرى حدثت بعدها ٫ و لا أعلم سبب الجدال حول هذه النظريات في عديد الأوساط رغم أنها عفا عنها الزمن و لا تصلح كحقيقة ثابتة او معالجة للوضع الراهن ما بعد الحرب الباردة ب 30 عاما ؟