الأفلام الاباحية، من أين تستمد الإباحية قدرتها على الإدمان؟

khouloud_benzeghba

أسوء ما أنتجته البشرية الى الآن: القنابل النووية والأفلام الإباحية، ربما الثانية أسوء، لكن لماذا لا يتم مناقشة موضوع الإباحية بشكل جدي في النقاشات العامة للحد من خطرها؟ ومن الأساس لماذا يحب بعض البشر هذا القرف المدمر؟

يقول الفيلسوف السلوفيني سلافوي جيجك أن الجنسانية البشرية منحرفة بالفطرة، ومتطرفة في الخيال وعرضة للانتكاسات السادو-مازوخيّة ولتمازُج الواقع وبالخيال، والسبب في نجاح الإباحية وسيطرتها على البشر هي أنها تنجح دوما في خلق ترابط غريب بين الواقع والخيال دون أن تعطينا أي منهما، ببساطة الإباحية تعطينا الجانب الأخر الذي تكبته السينما، وتدخلنا في عالم الأسرار الذي بمجرد أن نتخطى بابه نستطيع رؤية كل شيء، لذلك لا تهتم الإباحية بالحبكة الرومنسية أو القصة العاطفية التي يبنى عليها اللقاء الجنسي.

 يعتقد جيجك أن هذا النوع من الأفلام هو نوع محافظ جدا من الفن على عكس ما نظن نحن وهذا ليس إطراء بل كارثة وسبب إدمانه، وذلك لأن:

  • الإنتاج فيها محافظ على قواعد فنية ثابتة كلاسكية ورقابة شديدة على صورة نمطية واحدة للإنتاج بحيث تجعل المشاهد يحفظ نفس القالب دائما .
  • من قواعدها أنها تمنع أي حبكة عاطفية مقنعة ولا تقدم قصص جدية تبرر الممارسة الجنسية .

من قوعدها أنها تقطع الجانب العاطفي عن الجانب الجنسي .

  • أنها توفر ما لا توفره السينما، فتسرب الاحداث التي لا يمكن عرضها في أي مكان أخر ...وهذا يعني أنها تتاجر بالممنوع بجعله حصريــــــــــــــــــاً وتحتكره وفتجعل الناس عبيد له لأنهم لن يجدوه في غيرها وسيقبلون بأي شي تعرضه.

كل هذه هي سلبيات مدمرة لا أحد يلاحظها...فلو كانت الافلام الاباحية أفلام حرة غير مقيدة وغير محافظة على قالب واحد فلا أحد سوف يدمن عليها لأنها غير واضحة القواعد .

ولن تكون مادة إدمانية إذا كانت هناك أنواع فنون تعرض ما تقدمه هي... فالحصــــــرية والاحتكـــــــــار سبب من أسباب كونها دوامة لكل من يدخل لها، في النهاية جيجك سكشف لنا اللعبة الحقيرة التي تلعبها علينا الأباحية في جملة بسيطة: يمكننا أن نحصل على فيلم عاطفي ممتع، لكن يجب إيقافه قبل إكمال المشهد الحميمي في السينما، أو يمكننا مشاهدة الفيلم كاملا لكن دون الاستمتاع بالقصة العاطفية وهذه بالضبط هي حالة الانفصال النفسي التي يعيشها أي شخص يشعر بالوحدة أو الرغبة، وهذا ما يجعلها مادة إدمانية أكثر فأكثر.

في رأيك ما هو التأثير العقلي الذي تخلقه الإباحية ويجعل منها مادة إدمانية؟ وإذا كانت الإباحية شكل من أشكال الإنحراف السلوكي الإدماني، لماذا تصبح أقوى وأكثر جاذبية عند مشاهديها من الممارسة الطبيعة؟

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

 ما هو التأثير العقلي الذي تخلقه الإباحية ويجعل منها مادة إدمانية؟ 

كنت قرات تقريرا طبيا عن التأثير الذي تفعله الإباحية على العقل حيث تتدهور حالة الاتصال العصبي بين البنية العصبية والقشرة الأمامية المسؤولة عن السلوك وأكدت الدراسة على أن الأشخاص الذين يدمنون تلك الأفلام يصبحون بحاجة إلى محفزات خارجية لبلوغ اللذة التي قد لا يجدونها في حياتهم مما يدفعهم لمشاهدة المزيد في حالة تشبه الإدمان.

كما أن العديد ممن يشاهدون الإباحية في الغالب تكون لديهم دوافع وأسباب ومنها:

  • ‏عدم القدرة على احتواء الرغبات الجنسية‏
  • ‏الانفصال ، بمعنى أن النشاط الجنسي لا يرضي الفرد عاطفيا‏
  • ‏مشاعر قوية بالانجذاب للآخرين إلى جانب الوقوع المستمر في الحب وبدء علاقات رومانسية جديدة ، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى سلسلة من العلاقات‏
  • ‏الشعور بالذنب والعار‏
  • ‏التخلي عن الأنشطة الاجتماعية أو المتعلقة بالعمل أو الترفيهية لمتابعة التحفيز الجنسي‏

أما عن لماذا لا يتم نقاش هذ الموضوع بشكل أكبر لكي نتمكن من الوصول إلى حلول فعلية فالأمر في وجهة نظري بسبب أن من يكون مدمن على هذه الأشياء لا يرغب بمشاركتها ليجد حل لها وحتى يومنا هذا الدراسات والنقاشات في هذا الموضوع تجدها غير متداولة مهما كانت مهمة أو غير مهمة فالأمر يعود للطبيعة البشرية التي تحاول دائما الاختباء والهرب من الشعور بالذنب تجاه هذا الشيء.

وهذه مقالة توضح الأمر بشكل علمي أكبر.

Compulsive sexual behavior (Sexual addiction): What to know (medicalnewstoday.com)

كما أن العديد ممن يشاهدون الإباحية في الغالب تكون لديهم دوافع وأسباب ومنها:
‏عدم القدرة على احتواء الرغبات الجنسية‏
‏الانفصال ، بمعنى أن النشاط الجنسي لا يرضي الفرد عاطفيا‏
‏مشاعر قوية بالانجذاب للآخرين إلى جانب الوقوع المستمر في الحب وبدء علاقات رومانسية جديدة ، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى سلسلة من العلاقات‏
‏الشعور بالذنب والعار‏
‏التخلي عن الأنشطة الاجتماعية أو المتعلقة بالعمل أو الترفيهية لمتابعة التحفيز الجنسي‏

اسمحلي ان اصحح الفكرة يا حمدي ...كل هذه الافكار المذكورة هي نتائج وليست أسباب، لكنها تبدوا وكأنها هي الاسابا الاساسية لسبب واحد وهي أن العميلة الإدمانية هي عملية دائرية حلقية تبدأ من نقطة وتعود إليها لتعود وتدور من جديد.

والسبب الأساسي حسب دراسات الأدمان هو وجود مشكل نفسي وعقد نفسية دفينة لا يتعرف عليها الشخص ولا يعالجها فيحاول أن يخذرها عن طريق مادة ادمانية من خلال الشعور باللنشوة اللحظية فيعنقد انه تخلص منها أي تخلص من عقدة الذنب التي تسكنه بسببها وشعوره بالضعف والخزي، فما يجري هو أنه يحاول ايجاد بدائل مئقتة لكي ينسى مشكلاته الاساسية بالاباحية في هذه الحالة ، فما يحدث هو:

  • اللجوء للافلام الاباحية
  • ممارسة العادة السرية
  • بعذها مباشرة الشعور بالعار والذنب
  • زيادة اشتعال الرغبة الجنسية اكثر
  • زيادة الشعور بالوحدة والقرف من الذات وبالتالي الاحساس الضعف وعدم الاستحقاق
  • بالتالي زيادة تجنب الاحتكاك بالاخرين والتخلي عن الانشطة الاجتماعية لعدم الشعور بالاستحقاق من جهة وعدم وجود متعة فيها من جهة اخرى لان الدوبامين والسعادة لا تأتي الا من خلال المشاهدة.
  • ارتفاع مستويات الدوبامين في المخ تجعل الشخص غير قادر على تذوق اي متعة اخرى وتبدوا كل الانشطة الاخرى اقل متعة ومنها الجنس العادي .
  • فيحدث بتاعد بين الشخص وشريكه الحقيقي ويحدث الانفصال وعدم الرغبة لانه لا يستطيع الوصول الى الاشباع الخيالي معه.
  • وبالتالي الدخول في علاقات متعددة وانفالات متلاحقة طمعا في ايجاد شخص يحقق تلك الرغبة فعلا.
السبب في نجاح الإباحية وسيطرتها على البشر هي أنها تنجح دوما في خلق ترابط غريب بين الواقع والخيال دون أن تعطينا أي منهما،
فلو كانت الافلام الاباحية أفلام حرة غير مقيدة وغير محافظة على قالب واحد فلا احد سوف يدمن عليها لانها غير واضحة القواعد .

أتفق مع الجملة الأولى بشدة، وهي في رأيي الهدف من الأفلام الإباحية، وأختلف مع الجملة الثانية، ففكرة الأفلام الإباحية أصلًا تكمن في حريتها المطلقة -من جانب جنسي- وتجنبها لأي نوع من القواعد الآدمية، ففكرة وجود أفلام تمثل كل خيال سليم ومريض بشكل فج هي كما ذكرتي أسوء سلاح بشري على الاطلاق، فمثلًا تجدى أفلام تروج للمثليين، وللبيدوفيليا، ولزنا المحارم، ولكل أشكال وانواع السادية والمازوخية بما لا يمكن أن يتخيله عقل سوي، أين تكمن المصيبة؟ تكمن في مشاهدة الأسوياء نسبيًا لهذه الأنواع وإدخال مواد خام للخلل النفسي داخل عقولهم، على أنها نوع من أنواع الشهوة واللذة وهؤلاء الممثلين يقومون بتلك الأفعال والأمر يبدو طبيعي! أتعرفين أين أكتشفت مدى تفشي الخلل النفسي على أنه طبيعي؟ في أحد المجتمعات التي تبدو أنها تناقش مشاكل اجتماعية وتعطي حلول على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت أحدى المشاركات مشكلتها، وهي رغبة زوجها في بعض الممارسات التي أجزم أنها قذارة فقط ومسببة للأمراض ولا تمت لأي نوع من اللذة بصلة، توقعت أن أرى في التعليقات هجوم عليه أو مساعدات لها لإرشادها في التصرف في هذا الأمر، لكن لدهشتي ما وجدته هو تأييد الكثير لتصرفات الزوج تحت مسمى(Kinky)، وأن غالبية الناس لديهم ميول غريبة وعليهم تقبلها والتكلم عنها بصراحة مع شركائهم، الأمر الذي جعلني أتساءل كيف وصلنا إلى هذا الحد من التفتح الخاطئ وقبول كل ما هو شاذ للطبيعة؟ لم أصل لإجابة إلا أن هؤلاء الناس هم ناتج ما يشاهدونه هم أو ما يعتقدونه بناءً على الآراء المنتشرة. فتخيلي أن يكون المنتشر والسائد هو التصرفات الناتجة عن خلل نفسي، تحت مسمى التقبل والانفتاح!

 لكن لدهشتي ما وجدته هو تأييد الكثير لتصرفات الزوج تحت مسمى(Kinky)، وأن غالبية الناس لديهم ميول غريبة وعليهم تقبلها والتكلم عنها بصراحة مع شركائهم، الأمر الذي جعلني أتساءل كيف وصلنا إلى هذا الحد من التفتح الخاطئ وقبول كل ما هو شاذ للطبيعة؟ لم أصل لإجابة إلا أن هؤلاء الناس هم ناتج ما يشاهدونه هم أو ما يعتقدونه بناءً على الآراء المنتشرة. فتخيلي أن يكون المنتشر والسائد هو التصرفات الناتجة عن خلل نفسي، تحت مسمى التقبل والانفتاح!

أعتقد ان السبب هو في تبني قيم ثقافية غريبة عنا وهي الثقافة الغربية. السبب في ظهور ذلك في المجتمع الغربي هي ظهور الفسلفة التي تعلي من قيمة النزعات الفردية؛ فالفرد طالما يشعر أنه يريد لذة ما أو شيئا ما فشرعية تلك الإرادة من كون أن الإرداة نشأت فيه و وجدت لديه!! النزعات الفردية سادت المجتمعات الغربية من عقود طويلة. لم تكن تلك الأفلام مثلاً موجودة في الخمسنيات لماذا؟ لأن فلسفات مثل فلسفة هربرت ماركوز وغيره من أنصار الحرية الفردية وان الفرد له الحق ان يحقق موضوع إرادته وأن جسده ملكه قد فشت جداً فوصلنا إلى ما نحن فيه. والطامة الكبرى أننا كمجتمع شرقي عربي مثلاً بدأنا نتسلم تلك الفلسفات منهم ونعتقد في الغريب و الشاذ أنه عادي و مشروع طالما أننا نريده! لقد اختفت ثقافة ( العيب و الخطأ و الحرام) أو كادت من ثقافتنا وهذا هو السبب... يعني قبل عقود لو نشات في نفس فرد من أسلافنا رغبة شاذة كالتي تكلمت عليها كان يكتمها في نفسها ويحسبها مرضاً لابد أن يعالج أم الآن فنحن نعتبرها عادية وأنها مشروعة وأنها كنكي....

. يعني قبل عقود لو نشات في نفس فرد من أسلافنا رغبة شاذة كالتي تكلمت عليها كان يكتمها في نفسها ويحسبها مرضاً لابد أن يعالج أم الآن فنحن نعتبرها عادية وأنها مشروعة وأنها كنكي

بالضبط هذا ما اتحدث عنه، تحول المرض لمادة خام للأفلام، لا لتصويرها كمرض ولكن كرغبة وشهوة، وربما يجب أن يجربه كل شخص آخر للحصول على متعة فريدة وجديدة! أمر مريب حقًا.

 بدأنا نتسلم تلك الفلسفات منهم ونعتقد في الغريب و الشاذ أنه عادي و مشروع طالما أننا نريده!

حقيقة كمية التعليقات التي قرأتها على هذا المنشور يومها، جعلتني أتساءل، هل يعيش هؤلاء الأفراد وسطنا؟ هل أصبح في نظرهم أي وكل شيء مباح من مبدأ الحرية؟ أعني كل شخص له مطلق الحرية في اختياراته، لكن هل هذا يعني طرح هذه الحريات والتوافق معها من قِبل الجميع، بل والأكثر تشجيعها وتحويلها إلى أمور مُسلمة؟!

حقيقة كمية التعليقات التي قرأتها على هذا المنشور يومها، جعلتني أتساءل، هل يعيش هؤلاء الأفراد وسطنا؟ هل أصبح في نظرهم أي وكل شيء مباح من مبدأ الحرية؟ أعني كل شخص له مطلق الحرية في اختياراته، لكن هل هذا يعني طرح هذه الحريات والتوافق معها من قِبل الجميع، بل والأكثر تشجيعها وتحويلها إلى أمور مُسلمة؟!

أعتقد أننا كشعوب عربية وشرقية ندفع ثمن أننا لم نتقدم فلم نصدر نحن ثقافتنا! نحن في موضع المنهزم وهم في موضع المنتصر فهم يصدرون إلينا ثقافتهم ونحن - لأننا نعيش حالة مهزوم نفسياً- نتلقف تلك الثقافة ونتمثلها وننسى ما لدينا من قيم ومن اعتبارات أخرى.....

لا ادري لماذا تصر يا خالد على الربط بين الغرب والاختلال او والاباحية ...

التاريخ البشري على اختلاف القوميات والشعوب لذيه قصص اباحية ، في الأدب والثقافة العربية يوجد باب واسع تحت مسمى أدب الباه ، وكذلك يوجد في بقية الحضارات والشعوب، ولو كنا نحن المتطورون لربما كنا ايضا سننتج هذا النوع من الفنون الخليعة.

الامر لاي تعلق بالغرب بل بالطبيعة البشرية في النهاية ... وليس بالضعف والقوة ولا بالتفدم والتخلف.

يا خلود أعتقد أنك تتفقين معي ان قبل مائة عام لم تكن ملابس البريطانيات مثل ما تلبس النساء اليوم. لقد قرأت ذلك في كتاب قديم والله لا أدري ما اسمه ولا اسم مؤلفه. تباً للذاكرة!!!! المهم هو أنً حتى الغربين لم تكن قيمهم من مائة عام مثل قيمهم الآن في ( ما يجوز و لايجوز والصح و الخطأ حتى و الحرام و الحلال). هنا لا أقص الدين بعينه بل عادات المجتمع. ثم تطور المجتمع او راح يتقلب في أطواره حتى راحت الإباحية تضرب بأطنابها في تلك المجتمعات على استحياء اولاً ثم بسفور وجهارة ثانياً حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه. أذكر أن فلسفات مثل فلسفة هربت ماركوز اليهودي بالطبع كان لها دور في حرية مال نفعله بأجسادنا.

 في الأدب والثقافة العربية يوجد باب واسع تحت مسمى أدب الباه ، وكذلك يوجد في بقية الحضارات والشعوب، ولو كنا نحن المتطورون لربما كنا ايضا سننتج هذا النوع من الفنون الخليعة.

وهل في تلك المناظر أو المشاهد ( أدب أو فن) بحيث يقدم رسالة؟!! كلها مشاهد تلعب على الغرائز لا أكثر وقد صدرها الغرب - بسبب فلسفات التحرر الكثيرة- لنا بعد ذلك وصرنا نقلد.

الامر لاي تعلق بالغرب بل بالطبيعة البشرية في النهاية ... وليس بالضعف والقوة ولا بالتفدم والتخلف.

عن أي طبيعة بشرية تتحدثين؟!! عن الشذوذ في الفطرة؟!!! ومن قال أن العاملات في هذا المجال يتلذذن بما يصنعنه أو ياتينه. ربما بإمكانك أن تبحثي عن كثيرات ممن خرجوا من المجال ورحن يعترفن بمدى القذارة تلك التجارة التي تتجر في ما تسميه بالطبيعة البشرية. تجارة الجنس من أروج التجارات ومن أبشعها وهي لا تخاطب الطبيعة البشرية في استوائها بل في انحرافها ....فما أبشعها.....

وأختلف مع الجملة الثانية، ففكرة الأفلام الإباحية أصلًا تكمن في حريتها المطلقة -من جانب جنسي- وتجنبها لأي نوع من القواعد الآدمية، ففكرة وجود أفلام تمثل كل خيال سليم ومريض بشكل فج هي كما ذكرتي أسوء سلاح بشري على الاطلاق، فمثلًا تجدى أفلام تروج للمثليين، وللبيدوفيليا، ولزنا المحارم، ولكل أشكال وانواع السادية والمازوخية بما لا يمكن أن يتخيله عقل سوي،

جيجك يؤكد على كون الاباحية فن محافظ من زاية نظر أخرى وهي كيفية الانتاج وليس محتوى الانتاج .

هناك فرق .... الاباحية تعطي امكانيات لا مناهية من التصورات الجنسية سواء الطبيعية أو الشادة وتدعم كل ما يميل غلى العنف والمازوخية والشدود بوالغرابة نعم .... وهذا جانب من جوانب احتكاريتها.

لكنها لا تسمح إطلاقا بدخول الجانب العاطفي أو جزء من القصة .

حتى عندما تأخذ المواقع الاباحية فيلم أو مقطع جنسي معين من فيلم فهي تقتطعه وتعرض فقط العميلة الجنسية ولا تعرض القصة العاطفية التي عاشها الابطال طيلة الفيلم .

يقول جيجك بأن المخرج وكاتب السيناريو الاباحي الذي ينراه انه اخرق ولا يملك اي حس عاطفي او قدرة على كتابة سيناريو منطقي قابل للتصديق هو ليس اخرقاُ ولا غبيا بل يعرف جديا ما يفعل، انه يطبق القواعد، فلكي يكون الفيلم الاباحي اباحيا في رأي جيجل يحتاج الى:

  • ان لا يتكون هناك قصة عاطفية .
  • انعدام المنطق والبرير الجيد لاي علاقة .
  • التمثيل الواقعي جدا بنوع من الخيال الفنتازي .
  • الحفاظ على الجانب المبذل المتكرر التقليدي والقصص المتداولة منذ عشرات السنين: دائما امرأة غنية تدخل سباك ليصلح الحنفية بينما زوجها الغني في العمل ....الخ - هذا مثال يذكره هو وعدم السماح بالتجديد في القصص الا بقواعد .
  • عرض ما لا تعرضه السينما او اي شيء اخر : العميلة بلقطات قريبة ....

كل هذه القواعد الصارمة اذا تم الاخلال بها يصبخ الفيلم دراميا سيمائيا وليس اباحي ..والاباحة والسينما ليسا مجال واحد ..لذلك تحافظ الاباحية على منطقتتها من خلال هذه القواعد وهذا ما يجعلها محافظة.

هل اتضح موقفة لك ؟؟؟؟

نعم أنا متفهمة موقفه، ولكن "ولن تكون مادة إدمانية إذا كانت هناك أنواع فنون تعرض ما تقدمه هي..."، لنناقش هذه الجملة سويًا، العديد من الأعمال الفنية قدمت مواد إباحية داخل إطار عاطفي ودرامي، والناس أدمنتها بالفعل، لماذا؟ لأنها لاقت إعجابهم بالمحتوى المُقدم، بل أنهم يرغبون فقط في مشاهدة الفيلم ليصلوا للمشاعد المرغوبة، فرأيي أنه في حالة إضافة عنصر عاطفي مع عنصر إباحي سيدمن الناس العمل الفني حتمًا، ولكن فكرة المحافظة كما ذكرها هو هدفها أكثر ترويج المحتوى المخل للطبيعة لعدم وجود إطار عاطفي معين يجذب الناس به، فكيف ستروجي للبيدوفيليا بشكل مقبول! يمكن ذلك في حالة جعل الأعمار فقط مناسبة المشاهد وعدم الشعور بالانزعاج، أيضًا زنا المحارم والمثلية يروج لها بشكل عاطفي وأيضًا ينال الإعجاب من بعض المرضى، ما أحاول الوصول له، أن العديد من الأعمال الفنية -مجازًا- وخاصة لشركات ك Netflix، تحاول الترويج لكل أشكال المحتوى الاباحي بشكل عاطفي، بناءً على ما يحب الناس مشاهدته في المواقع الاباحية.

فكيف ستروجي للبيدوفيليا بشكل مقبول!

الاباحية لا تروج لشيء... هذفها هي استعباد المخ جنسيا لتحقيق الربح لا اكثر ولا اقل.

الاباحية عكس الفنون الاحرى لا تحمل اي رسالة، بل تهدف للربح بشكل صريح ، فهي لا تعتمد على الدفاع عن فكرة او تثبيتها، ولا يهمها ما تعرضه، المهم ان يكون ممتعا وشهانيا، لذلك سوف تتطرف في عرض كل ما يمكن ان يكون غريبا ومثيرا من أنواع الجنس وفاتازماته دون ان تهتم بالفكرة نفسها، فهي لا تروج لزنا المحارم او لبيدوفيليا ووجنس الحيوانات مثلا بل يهمها ان تخلق اكثر الصور غرابة ومازوشية لضمان انجذاب اكبر للمشاهدات لا امثر.

لن أستطيع الجزم حول التأثير العقلي الذي تخلقه مشاهدة المواد الإباحية لأنّ هناك أصلًا تباينات في هذه الآراء. ولكن أنا أميل صراحةً للرأي العلمي الذي يقول أنّ مشاهدة المواد الإباحية يؤثّر على نشاط الدوبامين وهو كما معروف مرتبط بالمتعة وشعور الحصول على مكافأة . وعند مشاهدة هذه الأفلام يزيد شعور الفرد بالمتعة وهو ما يخلق لديه الرغبة في تكرار التجربة وبالنتيجة إدمان. ولكن بنفس الوقت هناك ناحية أخرى لا يجب علينا إهمالها وهي أنّ الكثيرين منّا يشمئزون من هذه المشاهد، فهل تركيبة الدماغ لديهم مختلفة؟ بالطبع كلّا. لذلك هنا نأتي للعوامل النفسية والثقافية والاجتماعية والتي تلعب دورًا آخرة في تحديد موقف الفرد من هذه الأفلام.

فهل تركيبة الدماغ لديهم مختلفة؟ بالطبع كلّا

ذكرت مسألة مهمة جدا يا فاطمة وانت مشكورة عليها فعلا.

وهي علاقة الادمان بالاشمئزاز والدوبامين .

الشعور بالاشمئزاز هو شعور يشعره الجميع حرفيا وليس انواع معنية فقط من الناس .

لكن مستوى الشعور بالاشمئزاز يختلف من حسب مدة الادمان ومستواه .

فالشخص الذي عرف الادمان في فترة قصيرة ولم تيعود عليها بشكل كبير مسنوى شعوره بالاشمئزاز أكبر من الشخص المتعود والمدمن لسنوات .... ليعود هذا الاشمزاز بالاشتداد أكثر وأكثر عند وصول الشخص لمستويات عالية جدا من الامان وبداية توقف الحياة لذيه بسبب الادمان.

ماهو سبب شعورنا بالاشمزاز منها في رأيك ؟

بسبب هذه المساهمة ادركت بأنه يوجد مرضى نفسيين مرضى الكبت ،لما لا يقوم صاحب الموقع بطرد من يدعي الثقافة وهو انسان مكبوت خطر على المجتمع

حاولت التصويت ضده ولكن نقاطي كانت اقل من ٥٠

هوني عليك صديقتي ...

هذا مجرد نقاش، القوة تكون بالدليل وليس بالعاطفة، اقنعيه بأسلوبك دون ان تخسري قيمك أو تحرقي طاقتك بالشعور بالسيء تجاه موقف ضعيف أصلا .

صدقيني هذا أسوء بكثير مما تتخيلي

-3

لااعلم ماالمشكلة التي تزعجك في هذه الافلام

فهي كغيرها من الافلام ، لايوجد اي اضرار بالبشرية

ومن يشاهدها ، يدخل ويفتحها بكامل إرادته

لانريد مزيدا من الكبت الواقع علينا

لايوجد اي اضرار بالبشرية

كيف لا توجد أضرار بشرية؟

هذه المرأة التي ستتزوج من الشخص الذي اعتاد على مشاهدة تلك الأفلام ورؤية الشيء المثالي دومًا. ما ذنبها أن يشعرها بأنها أقل في نظره لأنها ليست كمن يشاهدهن في الأفلام؟

السيدات في الشوارع مثلًا من أعطى الحق لمن يتابع هذه الأفلام ليتخيل أجسادهن لأن خياله أصبح معبأ بهذه المشاهد؟

لا بل تضر البشرية وتنتهك حقوق الغير، وأي ضرر!

إن كان لا بد من تنفيس الكبت، فالرياضة موجودة، والحديث مع شخص عزيز، والتأمل أيضًا موجودان. لماذا حصرت التخلص من الطاقة السلبية في مشاهدة الأفلام وتغاضيت عن الطرق الصحية والراقية الأخرى والبعيدة عن الحيوانية كذلك؟

-1

أشكرك للمشاركة وأحترم رأيك

لاأتصور أنك رجل .. لاأعتقد أن رجلا كتب هذا الكلام

وإلا لفهمتي لما المرء يذهب للمواقع الاباحية

تقريبا إن لم يكن جميع الرجال ، يدخلون للمواقع الاباحية

حتى المتزوجين منهم ، وهناك نساء وإن كان بشكل أقل

عزيزتي ،، نحن لسنا سذج لنصدق أن مايجري في الافلام الاباحية هو الحقيقي وهو القدوة للحياة

ونغضب على زوجاتنا ونتذمر منهم .

أنا بالذات أعلم أن الافلام الاباحية بعيدة احيانا عن الواقع أحيانا وهي جلسات معدة مسبقا

لكن من ناحية أخرى ، نحن تراودنا من وقت لاخر شهوات ، ونحتاج لتفريغها .. تساعد الافلام هذه على تأدية المهمة عن طريق العادة السرية .. كما تعطينا بعض الثقافة الجن*سية

الرياضة ولا التواصل ،، ستشبع الرغبة الشهوانية ان حضرت

هذه رغبة من نوع اخر .. غريزية

مختلفة عن حاجتنا للرياضة والتواصل

قد تكون الإباحية وسيلة سهلة لتلبية الغريزة ولكنها ليست الصح أو الصواب، ولا حتى الأفيد بدنيا، وعقليا، لن أقول لك عليك بالصوم وهو حل لذلك، لكن على الأقل لا تختار الطريق الذي يقودك للإدمان إن لم يكن قادك بالفعل، دون إدراك ما يحدث بعقلك وجسدك فعليا، فإدمان الإباحية يؤثر مباشرة على كيمياء الدماغ حاله مثل حال أي نوع من الإدمان بل أراه اكثر داهية من المخدرات لأنه غير ملموس، وسهل الوصول له، الهاتف في جيبك والتصفح لا يوجد أسهل منه، فعلميا لتتتمكن من التوقف عنه تحتاج لخطة تعافي قد تتجاوز الستة أشهر تقريبا، وقد يحدث انتكاسة ورجوع في الكثير من الحالات.

لا تجاهر بالمعصية. راجع حساباتك.

لا اختلف معك يا عماد في كونها نوع فني ولا مشكلة في الفن .

لكن الاعتراض هنا ليس على الافلام كفن بل على تأثير المحتوى الذي تعرضه، في النهاية الافلام مجرد وسيلة لعرض فكرة ما، لكن المشكلة في الفكرة هنا وليس في الوسيلة .

مع الاسف هذا النوع من الافلام قادر على تمدير حياتك ومستقبلك وجعلك ميتا بالحياة، ان لم يكن موتاا جنسيا، وعاطفي ووجداني واخلاقي، وفهو موت عقلي محتوم.

ثبت جميع الدراسات التشريحية في علم الاعصاب أن هذا النوع من الافلام يتسبب في تلف ذماغي بسبب تقلق كميات المادة الرمادية في المخ المسؤولة عن الأبداع والتفكير المنطقي والتحليل والذاكرة ... ومع الاسف احتمالية الاصابة بلامراض العقلية مثل الزهايمر ووضعف الذكرة وتراجع العميات النفسية المختلفة .

ودعني اخبرك بأن المتعة التي تتسبب فيها هذه الفلام وراء الشاشة لن تفجر الكبت فحسب بل ستخلق كون موازي في عقلك وجسدك حريفا، بحيث تصبح العملية الجنسية في الواقع رهن للخيالات الاباحية .

تذكر احدى الباحثات في مجال الجنس والاباحيات اثر هذه القاذورات بحكاية ممثل جنسي فقد انتصابه في وسط عميلة التصوير بالضبط في منتصف العملية الجنسية فإذا به يهرع الى هاتفه ويفتح الانترنت ليشاهد موقع اباحي من اجل ان يعود انتصابه من جديد بينما الممثلة عارية تماما تحته دون ان تكون له قدرة على الاستجابة لها ...تصف الباحثة هذا الامر بأنه اسوء امر قج يحدث للبشرية وللكائنات الحية عموما..

في ما يأتي مجموعة من الابحاث العلمية حول تأثير الافلام الاباحية على المخ ، يمكنك الاطلاع عليها لتعرف حجم الدمار الذي تسببه:

-1

أشكرك للفائدة

تبدو الأضرار مخيفة ، ولكن من ناحية أخرى

هي مفيدة كما اتصور ، في تهدئة الرغبات الجنسية واشباعها

وخاصة لمن يعانون من الوحدة